هل تتوسّع “احتقانات” نتائج الانتخابات؟: الدرك الأردني في بلدة الصريح والأمن يُداهم ويعتقل “كل المُشاركين” في مشاجرة عشائرية عنيفة واحترازات أمنية ومُراقبة لعدّة مناطق  ورسالة حازمة من الأمن العام لصالح “الالتزام بأوامر الدفاع”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

اضطرت قوات الدرك الأمنية الأردنية وبكثافة شديدة للسيطرة على احداث شغب ومشاجرات ذات طابع عشائري وعائلي داخل بلدة الصريح شمالي المملكة الاردنية في موجة اضطراب ومشاجرات عشائرية وعائلية.

وأبلغت المصادر الأمنية الأردنية الصحافة المحلية حيث نشرت بعض التقارير بان السلطات الامنية القت القبض على العشرات من المشاركين في تلك المشاجرات في بلدة الصريح شمالي المملكة.

وتريد السلطات الأمنية أن تؤكد حرصها الشديد على عدم مخالفة اوامر الدفاع حيث اندلعت المشاجرة العنيفة جدا والتي استخدمت فيها الاسلحة النارية بين أبناء عائلتين إو عشيرتين في وقت مبكر من صباح الجمعة حيث الحظر الشامل في ذلك اليوم من الأسبوع.

وأوضح محافظ مدينة إربد شمالي المملكة رضوان العتوم ان العملية الامنية مستمرة حتى يتم القاء القبض على جميع المطلوبين ومن جميع الاطراف كافة مشيرا الى ان ذلك سيحصل بدون اي تهاون في التعامل مقتضيات القضية القانونية.

ويبدو أن العديد من إبناء عشيرتين في بلدة الصريح في طريقهم الى الخضوع للقانون وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في تلك البلدة خوفا من تداعيات الاحداث.

وعمليا عاد الهدوء إلى بلدة الصريح بعد ليلتين عاصفتين جراء مشاجرة ذات طابع عشائري.

ولم تعلن السلطات الإمنية عن سبب المشاجرة وسبب الخلاف لكن الانطباع كبير بأن المسألة لها علاقة بتداعيات الانتخابات النيابية الأخيرة.

ويرى مراقبون كثر في الأردن بأن نتائج الانتخابات وفي ظل الحديث عن تدخّلات وضغوطات على مرشحين قد انتهت باحتقانات اجتماعية في العديد من البلدات والمناطق والقرى واحيانا في اوساط في بعض العشائر التي اقصت ممثليها ومرشحيها النتائج الاخيرة.

ومن المرجح أن تلك الاحتقانات داخل بعض الأوساط الاجتماعية قد زادت بسبب نتائج الانتخابات وهو ما لم تعلنه الانتخابات بصفة رسمية بعد.

لكن احتاجت السيطرة الأمنية على بلدة الصريح لما هو ابعد من الدوريات الامنية ورجال الشرطة حيث اضطرت قوات الدرك للتدخل والتواجد في البلدة ومحيطها وعمقها الى ان حصلت العديد من المداهمات لاعتقال المتشاجرين في اطار رسالة امنية على المستوى الوطني تقول عبرها مديرية الامن العام بان التشاجر على هذا النحو العنيف لن يكون مسموحا بعد الان  وان المخالفات بصرف النظر عن اسباب اي خلاف لاوامر الدفاع لن يتم التهاون بها وهو  ما اشار له محافظ المنطقة في تصريح بعد ظهر السبت.

ويعتقد على نطاق واسع عمليا بأن احتقانات الانتخابات لا تزال خلف كواليس بعض الشرائح الاجتماعية وفي اكثر من منطقة حيث الاجواء غير هادئة بسبب النتائج في منطقة الدائرة الخامسة في العاصمة عمان وحيث حصول احتقانات في مدينة معان جنوبي البلاد وحالة استياء كبيرة بنتائج الانتخابات على مستوى بعض العشائر والقبائل المهمة التي خرج مرشحوها من العملية اضاقة لوجود اشكال نتج عن طبيعة النتائج في اوساط المكونات الاجتماعية والعائلية والعشائرية  لمدينة اربد شمالي المملكة.

وحتى الآن لم تبرز أي وصفة رسمية أو أمنية شاملة لمعالجة هذا الامر خصوصا وأن الأجهزة الأمنية هي التي تتحمل بالنتيجة تداعيات وكلفة الاعتبارات السياسية وغير السياسية التي تكرست بنتائج الانتخابات.

ويحصل كل ذلك بطبيعة الحال بانتظار نتائج الطعون التي تقدم للقضاء سواء بتهمة الرشوة الانتخابية أو بتهمة الحصول على نتائج غير شرعية أو حتى بتهمة مخالفة أوامر الدفاع في إطار ابتهاجات واحتفالات ما بعد ظهور النتائج.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. عندما تسود العشيرة فإن الدولة في خطر لو نظرنا إلى دولة فاشلة لوجدنا حجم تضخم العشيرة و القبيلة فيها انظر أفغانستان والعراق وموريتانيا واليمن والصومال وووو

  2. عندما يكون قانون الانتخابات مصمم وفق الاسس العشائرية البحتة سيكون من غير المفاجئ ان يحصل ما يحصل من معارك عشائرية داحسية غبراوية.
    النظام هو من يشجع العشائرية ويحتفي بها ويكيل لها المديح لانه في المحصلة يستفيد استفادة عميقة وذلك بابعاد السياسة والسياسيين الحقيقيين الذين يختلفون فكرا واسلوبا عن فكر واسلوب النظام.
    هل تعتقدون ان يتجه النظام الى انتخابات حقيقية وفق قانون انتخابات حقيقي ؟ طبعا لا لانه بذلك سيخلق منافسين اشداء ينازعونه الشرعية المزيفة التي يتغنى بها واعلامه المفلس.
    لسنا بحاجة لاختراع العجلة فهي تم اختراعها منذ الاف السنين ، وكذلك لسنا بحاجة لاختع السياسة فهي موجودة منذ ما يزيد عن ثلاثة قرون .
    نحن بحاجة الى ماغنا كارتا تعطي كل ذي حق حقه .

  3. المشكلة وبصراحه لا هي في الدولة ولا بموسساتها المشكله فينا نحن الشعب ,, ?????

  4. من امن العقاب اساء الادب ومن يعتقد انه يحل اي مشكله بفنجان قهوه او بواسطه لن يرتدع الا بتطبيق القانون على الجميع بدون محاباه او واسطه !

  5. وهذا بالضبط ما أرادته الحكومه “بعشرنتها” لمجلس النواب…سيرا” “وبطريقه غير مباشره” على ما يتطلبه نهج التطبيع السائد (الشرق الأوسط الجديد بقيادة الكيان الصهيوني …حيث ستتفرغ أمريكا لمواجهة القوى العالميه الصاعده وعلى رأسها الصين). والحكومة بفعلها ذالك تضرب عدة عصافير بحجر:
    1. مجلس نواب سيسمح بتمرير كل ما تطرحه الحكومه وبدون عناء حيث أغلبية أعضاء البرلمان يدينون بولاء شبه مطلق (بحكم العقلية العشائرية وردًا للجميل بإدخالهم البرلمان) وليس لديهم بالأصل خبره برلمانيه ولا خلفيه سياسيه ولا مستوى علمي يمكنهم من مناقشة ما يطرح على البرلمان من قوانين وقرارات.
    2. تحميل العشائر الأردنيه وزر كل ما هو قادم ومتوقع من قرارات مصيريه.
    3. الإمعان في سياسة “فرق تسد” بإشغال المجتمع بمناكفات وصراعات عشائرية وبين أردني وفلسطيني. فبحكم العشائريه سيركز كل نائب
    إعطاء الأولويه لأبناء العشيرة ولمنطقة تواجدها. وكون عدد مقاعد البرلمان لا يتناسب مع عدد العشائر فهذا بالتأكيد ما أشعل النار في الهشيم. وكون “عشرنة” البرلمان أدت (حسب اللعبة المقرره) إلى إستبعاد الفلسطينيين عن البرلمان (مع أنهم أكثر من نصف السكان وعصب الإقتصاد) فبذالك سيكون حظهم أقل مما هو عليه للحصول على الخدمات لمناطقهم (الزرقاء والرصيفه بشكل عام) أو للحصول على “واسطه” للحصول على عمل أو حل قضاياهم وبالتالي على الفلسطيني أن يبحث عمن يوصله “من أبناء عشيرة كذا” للنائب الفلاني حتى يساعده…وهذا كله ما سيزيد النار في الهشيم.

  6. الشعب تحمل كثيرا كثيرا وام يعد لديه القدرة أن يتحمل أكثر… اعيد واكرر أن الأيام القادمة سوف تحمل في طياتها ما هو صعب …نسأل الله اللطف بنا.

  7. الانتخابات البرلمانيه في الاردن ليس لها علاقة على الاطلاق بالسياسه او وطن او شعب او شيئ من هذا القبيل
    انها انتخابات من اجل العشيره واظهار مكانتها
    الشعب الاردني عجيب فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانيه الشعوب الاخرى تسعى من وراءء برلماناتها لمراقبة الدوله ومحاربة الفساد والشعب الاردني يستغلها لدس كل فاسد في الدوله ولعرط بمكانتة العشيره وكل هذا واضح وجلي في احتفالاتهم وشعاراتها بمرشحيهم
    خاوة ، غصب عن الكل
    بك تصهوا المناصب ، نحن الراس وانتم الذنب وكل هذه الهرطقات السخيفه
    الشعب الاردني ما زال بعيد عن السياسه بعد الثرى عن الثريا وما زال حبيس سمعة العشيره ومكانتها وهذا كله في واد والسياسه من اجل سمعة الوطن ورفعته في واد

  8. عقلية داحس والغبراء لا زالت تنخر عظامنا حتى النخاع للاسف، ماذا يعني ان فلانا نجح أو اخر خسر، عضوية البرلمان هي أمانة ومشؤولية قبل ان تكون فخرا وأبهة، عيب هكذا احداث في هكذا ظروف وهكذا وقت وهكذا مصائب تشمل الكل، لا زال الانتماء للعشيرة وليس للبلد هو للاسف المقياس الأول والآخير.
    طابت لكم منصبكم الجديدة التي تقوم على دماء الشعب

  9. القانون العشائري فوق قانون الانتخابات
    العاشر يجب تمثيلها على اساس نسبي وكل عشيرة تحدد ممثليها في مجلس النواب عفوا المجلس العشائري

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here