هل بدأ موسم الحجّ العربي إلى الكويت؟.. الدولة الخليجية تحولت لمركز بديل للتنسيق المشترك قبيل “مؤتمر مكة”: عاهل الأردن يزورها الاثنين بينما يعود منها أمير قطر واحتمال لقائهما ممكن.. “صفقة القرن” على جدول الاعمال بالإضافة للتوترات مع ايران.. ودعوات الملك سلمان تزيد منسوب القلق..

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

يزور عاهل الأردن الكويت بعد يوم واحد على زيارة أمير قطر تميم بن حمد لها، الأمر الذي يبدو ضمن حراك قطري كويتي له علاقة بصفقة القرن وترتيباتها واحتمالاتها، بالإضافة إلى التوترات الكبرى التي تحصل في منطقة الخليج والترتيبات لمؤتمرات مكة التي دعت اليها السعودية.

ترجيح كفة أن ملف صفقة القرن أو خطة السلام الامريكية هو الأساس في الزيارة الاردنية، قد يسهم فيه أيضاً كون الرئيس الفلسطيني محمود عباس يزور الدوحة الثلاثاء ايضاً، بمعنى أن الحراك مستمر بالتزامن مع اعلان امريكي عن اجتماع دولي في البحرين لتعزيز الجانب الاقتصادي من الخطة وتشجيع الاستثمار في الضفة الغربية.

الأردن والكويت وفي سياق صفقة القرن تحديداً ينسقان مواقفهما منذ فترة وبصورة واسعة جداً، حيث تعتبر عمان الكويت حليفتها الأولى في الخليج وتحديداً في هذا الملف الذي تبدو دول خليجية أخرى وكأنها تخلت عنه. التقييم المذكور يصدر على لسان المسؤولين الأردنيين فرادى وجماعات في تقييم العلاقات مع دول الخليج ودون تفكير.

في الزيارة المذكورة، لا يمكن أيضاً إغفال التقارب الأردني القطري، ورغم أن وسائل الاعلام ترجح أن يكون الأمير تميم عاد للدوحة حين يصل الملك عبد الله إلى الكويت، إلا ان ذلك لم يتم تأكيده بصورة قطعية ما لا يمنع احتمال لقاء في الكويت بينه وبين الملك خصوصاً وأن عمان تلاحظ وتراقب الدور القطري تحديداً في غزة، ما يجعل قرب زيارتي ملك الأردن وأمير قطر للكويت، يحمل بعداً تبادلياً إن لم يكن شخصياً فعبر الوسيط الخليجي الوحيد الممثل بالكويت وأميرها.

العلاقات الأردنية القطرية باتت أوضح من أن يتم إغفالها، فزيارة وزير الدفاع القطري قبل أسابيع ولقائه جنرالات عمان، إضافة للوفود التي تتبادلها العاصمة الأردنية مع نظيرتها القطرية تصبّ جميعاً في مساحة التشاركية والتقارب من جهة، وإيجاد حلفاء بديلين لعمان عن حلفائها الذين تعتبرهم خذلوها سابقاً من جهة أخرى.

قطر بالنسبة لعمان ليست فقط حليفة عربية، وإنما هي جزء من التحالف مع الاتراك، الذي قال عنه ملك الأردن انه استراتيجي تماماً وان علاقات المملكة تتعدل على أساس وجوده.

لذا وفي سياق صفقة القرن، يبدو التقارب والتنسيق مطلوباً جداً، خصوصاً وعمّان اليوم ترى الولايات المتحدة وهي تؤزم المنطقة بكاملها، فبينما تؤزّم الأردن والسلطة الفلسطينية وسوريا ولبنان ومصر بصفقة القرن وتفاعلاتها وتفاصيلها المتضاربة، تُدخل دول الخليج ضمن توترات كبيرة ومتشعبة مع إيران تتضمن إعادة نشر الجنود الأمريكيين في منطقة الخليج ونشر الأسلحة وحاملات الطائرات، ما اضطر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال الأسبوع الماضي أن يدعو جيشه “لاتخاذ اليقظة والحذر والجهوزية للحفاظ على الوطن وتجنيبه من كل خطر، والتصدي بكل حزم لك من يتربص به شرًا.”

 

الكويت بهذا المعنى قد تكون دخلت مربع الارتباك المطلوب امريكياً وتحتاج للمزيد من الدعم وتبادل الآراء كذلك الذي تحتاجه عمان، خصوصاً مع اقتراب مؤتمر مكة الذي دعا اليه عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي تبدو عمان متجهة للمشاركة فيه كما أكد موقع القوات المسلحة الأردنية “هلا اخبار” نقلا عن مصادره.

زيارة عاهل الأردن للكويت في هذا التوقيت وبشهر رمضان، ورغم انها باتت تقليداً فعلاً كما وصفها محافظ الفروانية في دولة الكويت، الشیخ فیصل الحمود المالك الصباح قبل أيام، إلا ان اعتبارها بعيدة عن السياقات الكثيرة والمتشعبة في المنطقة، قد لا يوحي بحقيقة ودقة لقاء من هذا النوع، حيث باتت الكويت عملياً مركزاً بديلا للتنسيق العربي المشترك بين مختلف الفرقاء العرب قبيل اجتماع ترعاه “الشقيقة” السعودية والذي من غير المؤكد كيف سيكون شكله ولا تفاصيله ولا ما يحمله من اختلافات.

عمان تعبّر صراحة عن رفضها للتوترات مع ايران ولا تبد حماسة لما عرف بالناتو العربي مع إسرائيل ضد ايران، بينما لا تظهر الرياض تفاعلاً إيجابياً مع مخاوف الأردن والفلسطينيين من صفقة القرن لا بل وتبد العكس. ورغم محاولات لتخفيف حدة التوتر إعلاميا واجتماعيا عبر مبادرات سعودية بسيطة في الأردن، الا ان السياسة الأردنية المختلفة مع السعوديين لا يمكن اخفاؤها، وهذا ما يدركه جيداً الأمير الصباح أمير الكويت ويحتويه.

بكل الأحوال، ترقب المشهد الإقليمي خلال الأيام القليلة القادمة يحمل في طياته الكثير من الاحتمالات خصوصا مع اعلان متناقض للرئيس الأمريكي ليلة الامس عن اعتزامه غزو ايران اقتصاديا فقط، في الوقت الذي دخلت فيه قواته معظم الدول الخليجية بحجة الحرب على ايران.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. اخي علي من إيران كل الشعوب العربية ترفض أي عدوان على إيران ولا اتكلم باسمهم اتكلم حسب المنطق الظاهر فالعدو هو اسرائيل وليس إيران والشعوب العربية مغلوب على أمرها بسبب هؤلاء القادة الذين يخشون امريكا اكثر من خشيتهم لله ومستعدون لابادة شعوبهم أو اي شخص يعترض عليهم وانظر الى تركيا العزيزة التي تعج بالمعارضين العرب الذين فروا من أوطانهم خوفا من القمع وإيران ايضا تتحمل بعض المسئولية من الوضع العربي البائس.

  2. لا يحق للسعودية أن ترتجف من امريكا لهذا الحد ومهما فرضت عليها من تعليمات تقبل بها السعودية وتنفذها بدون اي معارضه وتستجدي السعودية امريكا للدفاع عنها ليس بالمجان وانما بإثمان باهضة وهذه الأثمان لو دفعت للجيوش العربية لاصبحت السعودية قوة لا يستهان بها نعم امريكا تفرض قوتها على العالم وكما أن امريكا تفرض قوتها بسلاحها فعلى السعودية أن تفرض قوة مالها التي نستطيع أن تحضر جيوش العالم كله للدفاع عن السعودية فاصبحت السعودية باعتمادها على امريكا وتهديدات ترامب بأن السعودية بلد غني وهي كالبقرة الحلوب اهانه لكل العرب والمسلمين واصبحت الشعوب العربية والإسلامية لا تكن الود والاحترام لبلد إسلامي عريق يضحى كل المسلمون من أجله والدفاع عنه فقام المسئولون السعوديون بمعاداة كل العرب من أجل تنفيذ تعليمات امريكا وأصبحت تدعم الأنظمة الديكتاتورية في الوطن العربي لأجل بقاء الأمة في حالة ضعف دائم أن ما تقوم به السعودية بخطط إماراتية لن يدوم وان اتفقوا على صفقة القرن فالسياسة السعودية ترسل الأمة العربية والإسلامية الى شىء مجهول بهذه الصفقة التي ترفضها جميع الشعوب العربية والإسلامية وتتعمد السعودية بتمريرها لأجل إرضاء امريكا وتعقد الاجتماعات لاغراء حكام العرب لأجل إنجاح هذه الصفقة التي ستكون الكارثة المالية على السعودية أن اجلا ام عاجلا فعلى السعودية أن تحسب الف حساب لعلاقتها الغير متكافئة مع امريكا لان امريكا كالسرطان أن دخلت اي جسم خربته والله من وراء القصد.

  3. أعتقد أن الزيارات إلى دولة الكويت كانت طبيعيه وأخص في شهر رمضان المبارك منذو العشر سنوات والمتتبع لأمور السياسة شاهد هذه الزيارات من قبل رؤساء وملوك الدول العربيه والإسلامية في هذا الشهر الفضيل

  4. ان مایقلقناکشعب ایران هوسکوت الشعوب العربیه من ماتتبناه حکامهم فی مسئله التطبیع مع العدوالصهیونی لاوبل التحالف معه ضدایران وفلسطین کل فلسطین بحجه الدفاع عن القضیه الاولی. الحکام ومع الاسف جعلوانفسهم مطیه لترامب اذااندلعت الحرب لاسمح الله سوف تتدمرمنطقتنا قبل کلشی ولایبقی حجرعلی حجر

  5. في كل حرب مدمره ضد الأمه يظهر حقن التخذير بحل ما للقضيه الفلسطينيه و اموال و اقتصاد … وخداع و غدر و ضياع للأمه و للأجيال و من ثم نشر القتل و الأستعمار الغاصب لارض العرب و المسلمين فهم يرغبون الاءن ارض بلا شعب “من حدود نهر الاردن حتى حدود ايران “لشعب بلا ارض”- وهي اسرائيل الكبرى ….و بمساعدة الأعراب الصهاينه من الحكام الجهله اصحاب الثروات البتروليه العملاقه و التي إحتكروها عن شعوبهم و شعوب الفقيره وتكبروا فها هي تهضم من الصهاينه و بحروب الاستعمار الجديد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here