هل بدأ تشكيل الناتو الـ”عربيّ-السُنيّ” بمُشاركة إسرائيل؟ نتنياهو تلقّى دعوةً للمُشاركة في المؤتمر ضدّ إيران بحضور وزراء خارجيّةٍ عرب

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

هل بدأ تشكيل الناتو الـ”عربيّ-السُنيّ” بمُشاركة كيان الاحتلال الإسرائيليّ؟ وهل ستنتقِل العلاقات السريّة بين عددٍ من الدول العربيّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ الخليجيّة مع الدولة العبريّة، هل ستنتقِل أخيرًا إلى العلن، بعد سنواتٍ من التستّر؟ في هذا السياق، كشفت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ في نشرتها المركزيّة، ليلة أمس الجمعة، كشفت النقاب عن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تمّت دعوته إلى مؤتمرٍ دوليٍّ ضدّ إيران، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ مُرسلها للشؤون السياسيّة، باراك رافيد، استند في تقريره على معلومات من موظفين كبار في ديوان نتنياهو، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّه إلى جانب رئيس الوزراء سيحضر عدد من وزراء الخارجيّة العرب، لكنّ نتنياهو، بحسب المصادر الرفيعة في تل أبيب، لم يُقرّر حتى اللحظة فيما إذا كان سيُشارِك أمْ لا، على حدّ تعبيرها.

وأكّد المراسل السياسيّ للقناة العاشرة في تقريره على أنّ الدعوة المُوجهة إلى نتنياهو وصلته من وزير الخارجية الأمريكيّ مايك بومبيو قبل أكثر من أسبوعين، ومن بين المدعوين وزراء الخارجية من عشرات الدول على مستوى العالم، ومن بينها: مصر والأردن والسعودية والبحرين والمغرب ودولة الإمارات العربيّة المتحدة، كما قال.

بالإضافة إلى ذلك، أشار رافيد، نقلاً عن المصادر ذاتها، إلى أنّ المؤتمر سوف ينعقد بين يومي 13-14 من شباط (فبراير) القادم، في العاصمة البولنديّة وارسو، لكنّ نتنياهو لم يقرر بعد المشاركة أمْ لا، كما أكّد ذلك مسؤولٌ إسرائيليٌّ كبيرٌ للقناة، طلب عدم الكشف عن اسمه.

وتابع التلفزيون العبريّ قائلاً إنّ المؤتمر سيقوم بالتركيز على استقرار الشرق الأوسط لتحقيق السلام والأمن الإقليميّ، بحيث لا تُصبِح الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران الطرف الأكثر تشويشًا على الاستقرار في المنطقة، كما سيبحث الوزراء مسائل مكافحة الإرهاب وتطوير الصواريخ والتهديدات الأمنيّة التي تقوم بها بعض المجموعات المسلحة المختلفة في المنطقة، في إشارةٍ واضحةٍ إلى حزب الله اللبنانيّ، الذي تعتبره جامعة الدول العربيّة ومجلس التعاون الخليجيّ تنظيمًا إرهابيًا، تمامًا مثل إسرائيل والولايات المُتحدّة الأمريكيّة.

وشدّدّ تقرير التلفزيون العبريّ أيضًا على أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ بومبيو، كان قد أعلن أمس الأوّل الخميس في القاهرة، أنّ واشنطن تدعم حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام التهديد الإيرانيّ، لأنّ حزب الله له تواجد كبير في لبنان، مشيرا إلى أنّ بلاده ستعمل مع باقي أطراف الائتلاف ضدّ مُختلف الجهات المعادية، خاصّةً منع إيران من دعم لبنان، كما أنّ الولايات المتحدة معنية بإيجاد حلٍّ للصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، على حدّ زعمه.

وقال بومبيو أيضًا إنّ العقوبات الاقتصاديّة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران قويّةً، ولم تحصل من قبل، وقد انضمّت الولايات المتحدة إلى الشعب الإيرانيّ في تطلعه للتحرر، وإذا اعتقدت إيران أنّها تتحكم في لبنان فإنّها مخطئة، لأنّ العقوبات تشمل جميع أذرع إيران في المنطقة، على حدّ تعبيره.

على صلةٍ بما سلف، رأى مُحلّل الشؤون الخارجيّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ، أورين نهاري، أنّه على الرغم من الخطابات الناريّة للرئيس الأمريكيّ الحاليّ، دونالد ترامب، فإنّه عمليًا يُواصِل سياسة سلفه، باراك أوباما.

وشدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ على أنّ وزير الخارجيّة بومبيو ألقى خطابًا ناريًا ضدّ إدارة أوباما السابقة، ولكنّ السياسة الأمريكيّة العمليّة على الأرض تؤكّد بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل على أنّه لا علاقة بين التصريحات الشعبويّة وبين الوقع، مُضيفًا أنّه في الوقت الذي كان بومبيو يُلقي خطابه ويؤكّد على أنّ الولايات المًتحدّة الأمريكيّة لا تترك حليفاتها، فإنّ القوّات الأمريكيّة في سوريّة كانت قد بدأت بالانسحاب، مُشدّدًا على أنّ هذه الخطوة تؤكّد أنّ ترامب يسير على خطى أوباما، ولكن بصورةٍ أسرعٍ وأكثر خطورةً، على حدّ قوله.

إلى ذلك، قال المُستشرِق الإسرائيليّ، إيال زيسر، نائب رئيس جامعة تل أبيب إنّه في الأسبوع الماضي قام جون بولتون، مستشار الرئيس الأمريكيّ للأمن القوميّ بزيارةٍ إلى تل أبيب، لافتًا إلى أنّها كانت زيارةً مهمّةً لم تتناول فقط خطّة السلام الأمريكيّة المُسّماة بـ”صفقة القرن”، بل مسألة أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى إسرائيل، ألا وهي المسألة الإيرانية.

ورأى زيسر أنّ الرئيس الأمريكيّ ترامب لا يقول الكلام الصحيح فقط، بل نراه يعمل في هذا المجال، مُوضحًا في الوقت نفسه أنّ العقوبات التي فرضها على طهران تُلحِق الأضرار الوخيمة بالاقتصاد الإيراني،  لكن في المُحصلّة العامّة، شدّدّ المُستشرِق زيسر، ثمة شك في أنّ إعلان العقوبات الاقتصاديّة كافٍ لمنع إيران من أنْ تصبح دولةً نوويّةً، وأكثر من ذلك، شكّكّ زيسر في أنّ العقوبات قد تؤدّي إلى “طردها” من البلدين العربيين، سورية والعراق، بحسب تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

8 تعليقات

  1. وشدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ على أنّ وزير الخارجيّة بومبيو ألقى خطابًا ناريًا ضدّ إدارة أوباما السابقة، ولكنّ السياسة الأمريكيّة العمليّة على الأرض تؤكّد بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل على أنّه لا علاقة بين التصريحات الشعبويّة وبين الوقع، مُضيفًا أنّه في الوقت الذي كان بومبيو يُلقي خطابه ويؤكّد على أنّ الولايات المًتحدّة الأمريكيّة لا تترك حليفاتها، فإنّ القوّات الأمريكيّة في سوريّة كانت قد بدأت بالانسحاب، مُشدّدًا على أنّ هذه الخطوة تؤكّد أنّ ترامب يسير على خطى أوباما، ولكن بصورةٍ أسرعٍ وأكثر خطورةً، على حدّ قوله.
    جعجعه ترامب وزمرته لن تغير في امر الانسحاب المبرمج شىء وكل ما يقال هو لاستحلاب المزيد من ألاموال الداشره في الخليج واستخدامها لتدمير ما تبقى من دول الاعتدال (الاعتلال) العربي.

  2. النصر لإيران باذن الله كل الأحرار في الوطن العربي، و تعسا و سحقا للصهاينة العرب من المحيط للخليج، قريبا سيتم التعامل معكم.

  3. مقتبس (وقد انضمّت الولايات المتحدة إلى الشعب الإيرانيّ في تطلعه للتحرر، )،
    وهذا يذكرنا الى انضمام الولايات المتحدة وبريطانيا سنة 2003 الى (تطلعات الشعب العراقي في التحرر!!) مما اسفر عن غزو هاتين الدولتين ، وبدون تفويض من الأمم المتحدة ، للعراق والذي أدى لحد الآن (2019) تخريب كافة البنى التحتية للعراق وقتل ثلاثة مليون عراقي وأكثر من مليون ارملة وكذا مليون يتيم وكذا مليون معاق وكذا مليون مشرد ومهاجر ، ومنذ ستة عشر عام على الغزو لا يوجد اي مؤشر ان هناك ذرة من الديموقراطية الموعودة والتي كانت السبب في غزو العراق .
    فأبشر ياشعب إيران بالغازين القادمين لتحقيق تطلعاتك في التحرر !!

  4. قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة:64]

  5. ترامب لسان طويل فقط ولكن لا يستطيع الا ان نفذ استراتيجيه اوباما المتمثله في الانسحاب من المنطقه

  6. الناتو المستعرب كلام فارغ و خيالات ترفضه الشعوب العربية 400 مليون بكل قوة وحزم مع اقوى الممانعة الدولية الضتربة . هذا اجتماع للقلة من المستعربين . اما العرب الوطنيين فسيسعون لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك منذ 1964 ضد العدو الاسرائيلي المجرم منذ 70 عام . انتهى

  7. الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (

  8. “مُحلّل الشؤون الخارجيّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-“الإسرائيليّ،” أورين نهاري:
    ” على الرغم من “الخطابات الناريّة” للرئيس الأمريكيّ الحاليّ، دونالد ترامب، فإنّه عمليًا يُواصِل سياسة سلفه، باراك أوباما.”
    ======================================================
    طرمب انتقد بشدة هروب أوباما من المنطقة ؛ لذلك فر منها طرمب “بسرعة” أسقطت في يده كل الخيارات !!!
    أوباما على الأقل ؛ “كان يجيد خلط الأوراق” كلما اشتد عليه الخناق” ؛ بينكا طرمب يحترق بأوراقه عندما بادر إلى فراق كلاب حراسته بلا عناق !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here