هل بَدأت الجولة الأُولى من المُفاوضات المُباشرة بين القِيادتين السعوديّة والحوثيّة؟ وكيف نُقيّم فُرص النّجاح والفشَل؟ ولماذا نتمنّى أن يتوقّف التّطبيع عند تهنئة اليهود برأس سنَتِهم ولا تتطوّر إلى “عيد” قِيام دولتهم وإجراء مُراجعات شاملة لكُل الرّهانات على “الحِمايتين” الأمريكيّة والإسرائيليّة؟

عبد الباري عطوان

بغضّ النّظر عن مدى صحّة المعلومات المُتواترة هذه الأيّام عن وجود اتّصالات مُباشرة بين الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع والسيّد مهدي المشاط ورئيس المجلس السياسي الأعلى في حركة “أنصار الله” الحوثيّة وحُلفائها، فإنّ المملكة العربيّة السعوديّة لم تعُد قادرةً على مُواصلة الحرب في اليمن بالزّخم نفسه بعد المُتغيّرات الكُبرى التي طَرأت على موازين القِوى في الأرض والسّماء، في العامِ الأخير على وجه الخُصوص، ولهذا فإنّ الحِوار مع الخصم الذي صمَد على الأرض هو الخِيار الأكثر نجاعةً للخُروج من هذه المِصيدة الباهِظة التّكاليف.

التّغريدة التي كتبها الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، وقال فيها “إنّ عرض التّهدئة الذي أعلن عنه السيّد المشاط تنظُر إليه المملكة بإيجابيّة، كَون هذا ما تسعى إليه دومًا وتأمل أن يُطبّق بشكلٍ فِعليٍّ”، جاءت نتيجة مُراجعات أجرَتها القيادة السعوديّة توصّلت في نهايتها إلى قناعةٍ بحتميّة التّفاوض مع نظيرتها في حركة “أنصار الله” الحوثيّة من ناحيةٍ، وإيران من ناحيةٍ أُخرى، بعد أن أدركت أنّه لا الولايات المتحدة ولا الدولة العبريّة قادرةٌ على توفير الأمن والحماية لها، وترجيح كفّتها في هذه الحرب.

القلق الأساسي لهذه القيادة السعوديّة لم يعُد مَحصورًا في مسألة النّصر أو الهزيمة في الحرب اليمنيّة، وإنّما مُستقبل حُكم آل سعود بالدّرجة الأولى، واستمراره، وقد عبّرت وكالة أنباء “رويترز” العالميّة عن هذا القلق عندما تحدّثت في تقاريرٍ مُوثّقةٍ لها عن وجود حالة غضب مُتفاقمة في أوساط هذه الأسرة تُجاه السياسات التي يتّبعها الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي والحاكم الفِعلي، ليس تُجاه اليمن فقط، وإنّما في ملفّات إقليميّة عديدة على رأسِها المُبالغة في العَداء لإيران ومِحورها بتَحريضٍ أمريكيٍّ.

***

الحوثيّون أدركوا مُبكّرًا هذا القلق السعودي في القمّة والقاعِدة معًا، وأرادوا وربّما أخذوا بنصيحة حَليفيهما في طِهران وبيروت، أو أطراف غربيّة مُقرّبة من الرياض، تقديم السّلم للأمير بن سلمان للنّزول من على قمّة شجرة الأزمة اليمنيّة، وتجنّب مُحاولات داخليّة مُتوقّعة للإطاحة به، من خِلال العرض بالتّهدئة من جانبٍ واحد، لوقف الغارات الجويّة السعوديّة أوّلًا، والحُصول على اعتراف بشرعيّة حُكمهم في صنعاء ثانيًا، ودق إسفين الخِلاف بين السعوديّة والجَماعات اليمنيّة الأُخرى المدعومة من قبلها، وخاصّةً الحُكومة الشرعيّة التي يُمثّلها الرئيس عبد ربه منصور هادي وأنصاره ثالثًا، ويبدو أنّهم في طريقهم لتحقيق جميع هذه الأهداف دُفعَةً واحدةً، وبالتّنسيق المُريح.

تفاوض السلطات السعوديّة مع حركة “أنصار الله” بشكلٍ مُباشرٍ للتوصّل إلى وقف لإطلاق النّار يعني سُقوط “الشرعيّة” اليمنيّة المُمثّلة بالرئيس هادي، وخُروجها من المُعادلة السياسيّة اليمنيّة وربّما الإقليميّة أيضًا، وتكريس الاعتراف بالشرعيّة الحوثيّة الجديدة “المُنتصرة” في هذه الحرب بعد صُمودٍ استمرّ حواليّ خمس سنوات تقريبًا.

بالقِياس إلى مُعظم التّجارب السابقة، تبدأ المُفاوضات لإنهاء الحُروب بكيفيّة تكريس التّهدئة ووقف إطلاق النار في ميادين القتال جُزئيًّا أو كُلِّيًّا، ثم تنتقل في المرحلة الثانية إلى خطوات التّطبيع وتعزيز الثّقة بين الطّرفين المُتحاربين، وفي المرحلة الثّالثة يتم الانتقال إلى بحث الحُلول النهائيّة، السياسيّة والاقتصاديّة (التّعويضات) وتبادل العلاقات الدبلوماسيّة، والاعتراف المُتبادل.

في العادة يتم الانتقال من المُواجهات العسكريّة إلى مرحلة التّفاوض للتوصّل إلى الحُلول السلميّة النهائيّة بعد التوصّل إلى قناعةٍ بأنّ الحسم العسكريّ ليس مُمكنًا من قبل الطّرفين المُتحاربين، بعد وصولهما إلى مرحلة الإنهاك الكامل، وعدم قُدرتهما على تحمّل الخسائر البشريّة والماديّة، ولكن في حرب اليمن، الصورة تبدو مُختلفةً، فالطّرف الذي بات أكثر إنهاكًا، وتوجد لديه رغبة أكثر في إنهاء الحرب، هو الطّرف المُهاجم الذي بَدأها، أيّ التحالف السعوديّ الإماراتيّ، بينما الطّرف المُدافع، أيّ تحالف حركة الحوثيين، بات أكثر قوّةً وصلابةً، ويملك القُدرة على المُفاجآت، مع أنّ الحرب أوشكت على إنهاء عامها الخامس، ويتّضح هذا التطوّر من هجماته الصاروخيّة والجويّة المُسيّرة الثّلاث الأخيرة على المُنشآت النفطيّة الأضخم في المملكة، ونجاحه في تحرير مُعظم المناطق في محور نجران وأسر حواليّ 3000 شخص والاستيلاء على مِئات العربات المُدرّعة وقتل وإصابة 500 جندي سعودي ويمني من الطّرف الآخر وتهديده باستهداف المزيد على الأهداف السعوديّة والإماراتيّة، والانتقال من مرحلةِ الدفاع إلى مرحلةِ الهُجوم بشَراسةٍ.

الرّد السعوديّ الرسميّ على مُبادرة السيّد المشاط المُتمثّل في عرضٍ جزئيٍّ لوقف إطلاق النّار قُوبِل بالرّفض في البداية، ولكنّه رفضٌ غير قاطع، وجرى التّراجع عنه خاصّةً من قبل الجناح المُعتدل في الحركة الحوثيّة، الذي بات أقدر على تفهّمه لأنّه جاء في إطار “التدرّج”، وكمُقدّمة لفتح الحِوار الجدّي، وامتداده كُل الجبهات، سعيًا لتجنّب إهانة الخصم وتسهيل مسيرة تراجعاته.

***

مرّةً أُخرى نقول إنّ قواعد الاشتباك تغيّرت، ليس في الحرب اليمنيّة فقط، وإنّما في مِنطقة الشرق الأوسط برمّتها، لأنّ محور المُقاومة بات يملك اليَد العُليا سِياسيًّا وعَسكريًّا بعد فشل العُقوبات الأمريكيّة في تركيع إيران، وغِياب الرّد على هجَمات “أنصار الله” القويّة في قلب العُمق النّفطيّ السعوديّ، وانهيار التّحالف السعوديّ في مِحور نجران.

في ظِل انشغال مِصر في أزمةٍ وجوديّةٍ بدأت تَطُل برأسها بقوّةٍ من الجنوب مُتمثّلةً في إصرار إثيوبيا على المُضي قُدمًا في تشغيل سد النّهضة ومِلء خزّاناته في غُضون ثلاثة أعوام ممّا يُهدّد ملايين الفلّاحين المِصريين بالمَجاعة، وفشل بنيامين نِتنياهو في الفوز الحاسِم في الانتخابات الإسرائيليّة الأخيرة، وازدياد شدّة خِناق حبل العَزل حول رقبة دونالد ترامب، وتراجُع احتمالات فوزه في الانتخابات الرئاسيّة المُقبلة، وتعاظُم قوّة إيران ومحورها العسكريّة، وإعادة فتح “خط الحرير العسكريّ” الذي يمتَد من الصين حتى الضاحية الجنوبيّة في بيروت على ضِفاف المتوسّط، يجب أن تضع “المُراجعات” السعوديّة كُل هذه التطوّرات في عَين الاعتبار، وتتخلّى عن مُعظم، إن لم يكُن كُل السّياسات السّابقة التي أوقعتها في هذا الوضع الحَرِج.

نتمنّى أن يتوقّف التحالف السعوديّ الإماراتيّ عن تهنئة اليهود بعيد رأس السنة اليهوديّة، ولا يمتد إلى تهنئة إسرائيل بذِكرى “عيد” قيامها، أو بالأحرى، اغتصابها للأراضي العربيّة المُحتلّة، فهل تجِد تمنّياتنا هذهِ آذانًا صاغيةً؟ نأمل ذلك لأنّ البديل الآخر، أيّ المُضي قُدُمًا في هذا الطّريق سيَكون كارِثيًّا.. والأيّام بيننا.

Print Friendly, PDF & Email

28 تعليقات

  1. القيادة السعودية تفكر أننا ننتظر منها أن توافق على الحوار و السلام .
    نحن نعلم انها لن تجنح للسلام و نحن نحفر لها قبر اكبر و أعمق من ذي قبل و الايام بيننا.

    السعودية أمام خيارين في اليمن أحلاهما مرّ وهما إما أن تختار طريق السلام وترضخ للواقع اليمني الرافض للوصاية الخارجية بفرض العدوان أو تستعد للمزيد من الهجمات الموجعة في عمقها الاستراتيجي.

  2. America knows that no one can destroy Israel since it has more than 200 nuclear bomb. America knows that Iran can bring Chinese and Soviet to straight of Hurmuz. Then getting Iran in side of America to America side doesn’t have conflict with security of Israel. So Iran makes its policy..

  3. ان ايقاف النار على الجبهة اليمنية هو ذر الرماد في العيون و كلام فارغ يهدف الى المماطلة و كسب الوقت في هدنة و مفاوضات عقيمة طويلة لتمرير الوقت و اضاعته يفوم العدو باعادة العدوان في مرحلة تالية . لذا يجب الحذر التام وعدم القبول باي مناورات و الحكم على الافعال على الارض . لا يمكن الثقة في نظام نجد بعد تجارب 5 سنوات . اهم شيئ عدم ايقاف النار خلال فترة المفاوضات بل على العكس التفاوض تحت النار حتى يرتدع العدو و يرضخ للحق والا فلا وليذهب التفاوض العبثي للجحيم وان لا يستغل الوقت الطويل في المماطلة و الامال الكاذبة حتى ينقض !!!!!!!!!!!!!!!

  4. أضواء على بعض الوقائع التي نشرها شرحبيل … ماذا بعد حرب التحريك وأين أصبحت فلسطين …؟
    ………………………………………. ……………………
    قامت الحرب بهدف تحرير فلسطين فخسر ها. العرب نهائياً كما هو معلوم وكما نشاهده اليوم ، وخسر وا. معها العراق وسورية ولبنان واليمن باحتلال مباشر من قبل الروس. أو الإيرانيون ، وخسر العرب دولهم كلها بلا استثناء. عندما أصبحت تتسابق للتطبيع مع العدو الصهيوني وخاصة دول النفط والمال الخليجية .
    كان من المقرر حسب الخطة أن تصل القوات السورية الى جسر بنات يعقوب على نهر الأردن خلال ساعتين من بدء الهجوم . فوصلت طلائع الفرقتين الأولى الشمالية على جبل الشيخ والجنوبية التاسعة الى بحيرة طبريا . لكن الهجوم العام فقد زخمه بسبب تلكؤ الفرقة الخامسة الوسطى أمام نقطة استناد ( خان ارينبة ) قرب القنطيرة. وفقدان أغلب سلاحها المدرع .
    وصلت أرتال فرقتين عراقيتين ( بقوام ٥٠٠ دبابة ) يوم ٢٢/ من تشرين شهر الحرب من معبر جابر جنوب السويداء. أي يوم وقف إطلاق النار لدعم الجيش السوري المهزوم ، وتوقفت جنوبي دمشق ثم عادت ادراجها الى العراق بعد رفض القيادة السورية مساعدتها ، وطلبت مغادرتها بسبب الخلاف بين قيادتي البعث في البلدين وتخوف القيادة السورية منها . .
    – تعرضت اللواء الأردني الداخل من درعا واللواء السعودي المتمركز على سفخ. جبل المانع قرب الكسوة جنوبي دمشق الى ضربات جوية. اسرأئيلية كما تعرضت القوات العراقية لنفس الضربات .
    – لم تحقق اسرائيل السيطرة الجوية المعتادة بسبب أسلحة الدفاع الجوي الحديثة التي وصلت قبل الحرب بأيام وأحدثت خسائر فادحة بالطيران الاسرأئيلي والتي كانت تعمل بالطواقم الروسية منعاً للتجسس .
    – كانت فعالية الطيران السوري في الحرب تعادل ١٠-١٥ ٪؜ بالنسبة الى نظيره الاسرأئيلي بسبب وجود قائد غير طيار على رأسه وبسبب طبيعة السلاح الدفاعية مع وحود قيادات غير سورية ( أحدها فارسي ) للألوية الجوية وقد فقد ٣٢ طائرة من لوائه في يوم واحد …!!!!
    – كان المقصود من الحرب ليس تحرير الجولان ثم فلسطين بل توفير
    الجو للحكم المطلق الذي استمر خمسين عاماً.
    – اشترى القذافي لسورية تعويضاً لخسائرها سرب طيران ميغ ٢١خردة من ألمانيا الشرقية . ودفع الملك فيصل نصف مليار دولار وزايد بن سلطان ربع مليار دولار وجابر الأحمد ربع مليار أيضا ً فلم ير الجيش منها شيئاً .
    – أرسلت كوريا الشمالية سرب ميغ ٢١ لدعم سورية.… فقد أغلبه في حوادث جوية بسبب جاهزيته المتدنية … ولم يعد منه إلا القليل .
    – منح. أشخاص لم يحاربوا لقب بطل جمهورية لزيادة التضليل من هدف الحرب الدعائية .

  5. تهنئة اسرائيل سحب من حساب الرئيس المقبل للبيت الابيض الذي سيكون ” ملزما ” بمراعاة مشاعر الايباك واللوبي الصهيوني نحو اصدقاء اسرائيل الجدد في الخليج … والايام بيننا

  6. أمين ( الدهيني ) … أمين سابقاً
    الأخوة الكرام المعلقين علی هذا المنبر الحر… تحية طيبة وبعد
    اولاً . لاحظت ان احد الاخوة المعلقين علی المقال السابق، علَّق ايضاً بإسم ” أمين “. وهو تعليق ليس لي انا أمين المعلق منذ فترة ليست بقصيرة في هذه المساحة. لذا، وحتی يتم التمييز بيني وبين الأخ أمين الجديد، سأقوم بإضافة كنيتي علی الأسم لأصبح ” امين الدهيني”.
    إقتضی التنويه.
    ثانياً. نتمنی ان تكون بوادر الهدنة بين التحالف الهمجي ضد اليمن وبين انصار الله، نتمنی ان تكون بداية حقيقية لنهاية هذه المذبحة ضد ابناء اليمن وأن تكون القيادة السعودية في الوضع الذي يؤهلها لاتخاذ هذا القرار الجريء بعيدا عن الإملاءات والمصالح الامريكية والصهيونية وأن لا تكون استراحة أو خدعة محارب لالتقاط الانفاس نتيجة الهزائم الأخيرة وحال البلبلة التي يمر بها النظام.
    ثالثاً وأخيراً. تحية لكل الشرفاء والاحرار علی هذا المنبر الحر. لا سيما اخونا الكبير الشيخ احمد الياسيني والاخ محمود الطحان والاخ محمد الكندري من الكويت وحسام الشامي والاشعري والباقين الذين لم تعينني ذاكرتي علی ذكرهم جميعا.
    اخوكم أمين…. الدهيني

  7. خالد بن سلمان هو الملك القادم للسعودية بعد عزل محمد سلمان خلال هذه الاشهر وعندما يستلم خالد الملك لنا معاكم اخبار اخرى ان شاء الرب

  8. نحن العرب جميعا تحت الاحتلال الأمريكي الأمبريالي الصهيوني ومشايخ الخليج وطغات العسكر أدوات فقط لا لا أمل منهم ولانعول عليهم وكفانا توهم.
    من يقاوم في فلسطين ومن يقاوم باليمن هو دفاع عن جميع العرب.

  9. الحوثيين اثبتوا للعالم كلة هم رجال حرب وعزم وصلابة وعقيدة يصعب كسرها شكرا لليمن وشعبة وجيشة السعودية سوف تستسلم كما استسلمت اليابان

  10. يتداول ناشطون سعوديون اخبارا مفادها
    ان الملك سلمان تعرض في قصره لمحاولة
    اغتيال فاشلة قتل فيها العديد من حراسه
    على راسهم عبد العزيز الفغم.
    وان النظام السعودي غطى على هذه المحاولة الفاشلة بقصة المشاجرة بين الفغم
    وزميله والتي اودت بهما معا.

    ربما تظهر تداعيات هذا الحادث في الايام القادمة حسب الناشطين على يوتيوب.

  11. للأسف تفاؤلك وتفاءُلنا لم يتم ، اليوم قصفة السعودية رأس عيسى بحضور وفد اممي ودمرة عدة شاحنات مدنية محملة بلبضائع .آل سعود وآل نهيان حالهم كحال هادي لايملكون من امرهم شيئاُ فهم مسيرون وليس حرية وقف الحرب القرار لدي مشغليهم في واشنطن وتل ابيب .وهم لايريدون وقف الحرب قبل ان يكمل الحلب؟ وتدمير قلاع المقاومة في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين….
    ترقبوا الأيام القادمة كيف سيكون الرد اليمني انها مفاجأة تتقزم امامها عملبة ارامكوا وعملية نصر من الله ، …ولا يلومون الا انفسهم …بعد اليوم …فالقادم هو الهول بذاته …

  12. إذا كان التصريح جدي والنية حقيقية في وقف الحرب – وهذا مستبعد – فلربما من أجل سحب البساط من تحت إيران تجاه أي هجمات مستقبلية من قبلها على منشآت النفط في أرامكو؛ لأنه في حال وقف الحرب مع الحوثيين ستزول ذريعة تبني الحوثيين لقصف المنشآت النفطية في السعودية في ظل التوصل إلى سلام معها.
    وفي نفس الوقت فالخطوة السعودية تأتي في إطار الوقيعة و دق إسفين بين إيران و الحوثيين، لأن الأولى لا ترغب في إيقاف الحرب في ظل استمرار العقوبات عليها، بينما يريد الحوثيون إنهائها لترتيب صفوفهم و تعزيز موقعهم ونفوذهم، و بناء المزيد من قدراتهم العسكرية.
    فضلاً عن الحديث عن رغبة إدارة الرئيس ترامب بالتهدئة للتخفيف من وطأة مشاكلها الداخلية سيما في ظل قصف آبار النفط في السعودية وانعكاس ذلك سلباً على إمدادات الطاقة العالمية.

  13. خسائر حرب تشرين اوكتوبر التحريكية ١٩٧٣
    ………………………………………………
    لا أستطيع إحصاء الخسائر المصرية بدقة وآن كانت حوالي ضعفي خسائر الجبهة السورية على الأقل :
    – خسارة ١٢٠٠ ألف ومئتي دبابة وأكثر من مئة طائرة وحوالي ١٢ ألف قتيل من الجيش ماعدا العربات والسيارات والمعدات الأخرى ( بقي في الاحتياط ثلاثون دبابة متمركزة في مطار المزة رفض قائدها التدخل على مفرق سعسع لصد اليهود القادمين الى دمشق ب ١٥ كم ) ومنح بعد الحرب وسام الشجاعة ( لا داعي للتسميات )
    – تصفية واسعة للضباط الوطنيين شملت حوالي ألف ضابط من مختلف الطوائف من رتبة عقيد وعميد .
    – انهيار معنويات الشعب بكل أطيافه انهياراً كان أحد أسباب الثورة السورية القادمة .
    – تفرد القائد بالحكم بعد صراع دام مع حاشيته ونفي بعضهم الى روسيا ثم الى فرنسا .
    – كشفت الحرب في لبنان عام ١٩٨٢ المستوى المتدني المريع للجيش السوري بعدما فقد خلال ساعتين( ١١٢ ) طائرة فوق البقاع ومقتل ٦٦ طياراً وأسر ٢٣ طياراً آخر التقطه اليهود من الأرض اللبنانية
    – تراجع القوات البرية التي خذلت قوات أبو عمار رحمه الله وكانت تقوم بمهام استعراضية أمام شارون الذي يحاصر بيروت ولم تطلق حتى قذيفة مدفع …
    – من أخطر نتائج الحرب ، تعدد أجهزةالمخابرات وتغولها الى درجة مخيفة تتناسب مع مخاوف القائد من الثورة على النظام في يوم ما .
    – انتشار واسع للفساد عم جميع أجهزة الدولة فتم نهب مقدرات الشعب من قبل أفراد ، فوصلت الى نسبة ٩٥٪؜ وبقي للشعب ٥٪؜ من ثروته
    – تراجع التعليم بسبب هيمنة نساء الضباط على الجامعات والمدارس والمعاهد ، وتفشي البطالة و فقدان فرص العمل .
    – تفاقم التهريب من قبل عصابات أسروية وطائفية مما حرم البلاد من مليار دولار سنوياً لصالح الخزينة العامة .

  14. بالنسبه للسعوديه هذه فرصه لإلتقاط الانفاس ، وهو الحد الاقصى التي تسمح به امريكا !.
    فآل سعود مسلوبو الاراده ، والامر كله يرجع لولي امرهم ترامب .
    امريكا تعيش على سفك الدم ، ومنه تجمع ارباحها .
    لذلك من غير المسموح لا لسلمان ولا لابنه ، إعلان وقف اطلاق النار .
    وإذا اعتقد انه يستطيع ذلك بإرادته ، سيتم تهديده بتغييره بشخص يلبي حاجات امريكا والصهيونيه !!.
    الدور السعودي معروف ومحدد ، وهو مُكمل للدور الاسرائيلي ، في إستنزاف العرب وإضعافهم لكي تبقى اسرائيل !.
    واليوم تلعب السعوديه نفس الدور تجاه ايران وحلفها ، وغير مسموح لها الانسحاب ، لان ذلك يشكل خطر على الكيان الصهيوني الشقيق !!.

  15. في ظل المعطيات القئمة لا أعتقد أن للسعودية القدر على اتخاذ .القرار بالمفاوضات الجادة لأنهاء الحرب /، الأمر منوط بيد من أعطى الأمر باشعالها ، أمريكا واسرائيل

  16. الحزم لم يعطي ثماره والعزم لايوجد عند المعتدي ومن يحرضه علىإيران واليمن بمعنى أن بن سل.. مان وصل إلى الطريق المسدود

  17. مثلما كان كيان الاحتلال الصهيوني يسعى لرفع معنويات “ثواره بسوريا” بقصف هنا وقصف هناك عندما كان قادرا على القصف ؛ انقلب الآية ؛ فأصبح آل سعود يحاولون رفع معنويات كيان الاحتلال الصهيوني “ولو بالمعايدة ” من “باب أضعف الإيمان” بقدرة الكيان على الاستمرار ؟!

  18. الهزيمة التاريخية لحرب ٦ تشرين أوكتوبر التحريكية عام ١٩٧٣
    ……………………………………………………………………
    تمر اليوم ذكرى حرب التحريك عام ١٩٧٣ ، وقد خسرت فيها مصر وسورية خيرة قواتهما و أكثر عتادهما كما خسرت مساحات من أرضهما على الجبهتين فكادت القاهرة ودمشق تسقطان بيد العدو الصهيوني لولا تدخل كيسنجر . وبما أنني كنت شاهداً على تلك الحرب فسوف أذكر الأسباب الرئيسة للهزيمة وتتلخص بما يلي :
    – لقد بذل الشعبان المصري والسوري دمهما انتظاراً للنصر لكن القيادتين كانت متخاذلتين ولاتريدان نصزاً بل تريدان الاحتفاظ بكرسي الحكم وقد أثبتت الأحداث المتتالية بعد الحرب ذلك .
    – لا يمكن لأنظمة طائفية مخابراتية تحقيق النصر لان قيادات القوات كانت غير كفؤة وذات ولاء للديكتاتور وليس للشعب والأرض أي كان الجيوش جسداً بلا رأس ( الأمر في مصر كان مختلفاً قليلاً بوجود الفريق الشاذلي )
    – إعداد القوات لم يكن كافياً وهناك فارق كبير من الناحية التقنية للجيوش المتحاربة . وعدم وجود احتياط من القوات والسلاح لاستمرار المعركة والقيام بهجوم معاكس .
    – الحليف الأمريكي لاسرأئيل كان وفياً ، بينما الحليف الروسي كان متخاذلاً ولا يملك ( أو لايريد ) دعماً كافياً لحلفائه .
    – كانت مساهمات بعض الدول العربية رمزية ( الجزائر والسودان في مصر والسعودية والأردن في سورية ) ما عدا العراق الذي تدخل متأخراً في الحرب بقوة كبيرة بعد فرض إطلاق النار ، ولم يغير من المعادلة شيئاً ، وقد أخطأ باستغلال الفرصة وإزالة النظام الطائفي المتخاذل وسوف يدفع نظامه الثمن باهظاً مقابل هذا الخطأ …
    – تدخلت بعض الدول الغنية بالمال ( ليبيا والإمارات والكويت ) للمساندة لكن الأموال ذهبت الى بنوك أوروبا لحساب الزعيم .

  19. حكم ال سعود اصبح كالروبوت الأعرج الذي تتساقط اجزائه على طريق صحراوي
    حتى لو شرعوا في لملمتها واعادة تركيبها سوف يقوموا بتركيب قطعة وتسقط مقابلها عشره إنه هيكل متهالك يحاول أن يظهر امام الآخرين إنه قوي ومتماسك بافتعال الفتن والحروب والمناكفات
    اصبح روبوت أمريكي صدئ لن يقف شيئا امام طي صفحته مهما فعلوا
    حتى تصريحاتهم وبيانات اصابها الوهن ولا يملكون القوه على معالجتها أو معالجة لسان من يقرأها ويكتبها حتى أصبحت محل استهزاء وسخريه عند الآخرين
    انها سكرات الموت فقد رأيناها متجليه في اروقة الأمم المتحدة ومن على منصتها وهم يستنجدون بمن يدافع عنهم أو أن يتبنى اسطوانتهم المشروخه التي صنعها لهم الصهيوامريكي حتى اصبحت مهزلة كبرى يضع العالم اصابعه في اذانه حتى لا يسمعها في كل محفل
    السلم العالمي الذي تهدده إيران بعدائها ل ال سعود
    السلم العالمي الذي يهدده كل عدو ل ال سعود
    السلم العالمي الذي يقوم على حمايته ال سعود
    يجب على شعب الجزيره العربيه أن يستعد للمرحله القادمه بدون ال سعود
    فهذا الملك على وشك الرحيل وولي عهده واحد مجرم
    أمراض التبعيه استشرت في جنباتهم ونتشرت في جسدهم فلم يبقى سوى الوفاة واعلانها

  20. كل ما في الامر خضوع للأمر الواقع فقط اي استسلام لضربة أرامكو وعملية نصر من الله

  21. المشكلة الرئيسية، لدى جموع العرب والمسلمين،انهم لايقرؤا، وإذا قرؤا،يفهموا انهم قرؤا، للتو الجاهلية و ظهور الإسلام، فلم نزل ،إلى حتى اشعارا آخر، نقرأ، أن الإسلام ظهر مع ظهور كل رئيس امريكي،

  22. هذا يفسر ذاك، فالمعايدة بتمنيات السعادة وتبادل الحلاوة ليست حدثا عرضيا ناتجا عن حماس زائد من سفيرة غشيمة وإنما توجه سياسي استراتيجي مدروس يقع تطبيقه على أرض الواقع.
    أما الحدث العرضي الغير منتظر فيتمثل في المفاوضات المباشرة التي فرضتها وقائع الميدان الأخيرة والذي يعتبره الجانب السعودي مناورة سياسية وربحا للوقت على أمل أن تتغير قواعد اللعبة ويأتي الفرج مما لا ندري.
    وما يؤسفنا فعلا يا أستاذ عطوان أن تمنياتك ستبقى مجرد تمنيات ولن تجد لها الآذان الصاغية.

  23. والله اني لا ارى بانه يؤتمن للسعوديين ولربما يريدون اخذ فرص لتهيءة نفسهم لجوله اخرى لان اهدافهم لاحتلال اليمن وتجريد اسلحته اخدمة للصهاينه لم تتغير.

  24. ترامب وكوشنر وبومبيو وبولتون ونتنياهو قريبا إلى مزبله التاريخ ولن يبقى غير فلسطين وشعبها شوكه في حلق كل المتآمرين الذين اعتقدوا أن ترامب ونتنياهو سيحموهم وعليه دفعوا لهم المليارات اما ثمن صفقات اسلحه فاسده بالمليارات .او تحويل الأموال لحساباتهم السريه فهم تجار فاسدين. الفاشلين ترامب البلطجي ونتنياهو الفاسد لن يكونوا قادرين على حمايه أنفسهم.

  25. ماهما قدموا من تهاني فلا قيمته له والكل يعلم رقصة الديك المذبوح
    فالمنطقة لا يمكنها التحرر إلا بالمقاومة حتى تذهب أنظمة الذل والعار التي تقبع فوق رووؤسنا وهي تنهش مقومات الشعوب

  26. أمريكا هي المستفيدة من هذه الأوضاع و هي التي جعلت من إيران “البُعْبُع ” الذي تُخيف به هذه الأنظمة الهشّة التي لا إرادة حرّة لها و لا قرار مستقلّ فهي تخاف على زلزلة كراسيها من قِبَل شعوبها المقموعة و المقهورة و عليه فضّلت ْ التطبيع مع إسرائيل عِوَضَ تشكيل حلف قويّ مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة إسرائيل و أمريكا.

  27. اراهن جازما بان النظام السعودي لن يتلقف المبادره وسيستمر في غيه حتى يقضي الله امرا كان مفعولا بسقوط العرش السعودي …
    محمد بن سلمان شاب صغير لاتوجد لديه تجارب سياسيه عميقه ولا يستمع جيدا لرأي اي ناصح وخصوصا في شأن الحرب اليمنيه التي يعتبرها حربه شخصيا……

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here