هل الماسونية دمرت العالم العربي؟

ibrahim shir.jpg66

ابراهيم شير

الماسونية هي ذلك العالم الخفي الذي يسيطر على الارض ومقدراتها ويتحكم بمصير السكان وخصوصا المسلمين من جاكرتا الى طنجة، وتقوم الماسونية بتنفيذ الخطط وصرف المليارات لتدمير الدول العربية فقط وتفتيتها وجعل الفرقة بينها والسيطرة على مقدراتها ومنعها من النهوض والتفوق العلمي والمعرفي وسيادة المجتمعات، اليس هذا ما هو مزروع في عقولنا، اذا رسب طلاب الثانوية او الجامعة يقولون مؤامرة ماسونية، اذا فشلت ثورة عربية يقولون مؤامرة ماسونية، واذا نجحت ايضا مؤامرة، وتحولت الحروف السبعة لهذه الكلمة اشبه بلعنة الفراعنة على امتنا، ولكن السؤال لماذا المؤامرات الماسونية جميعها علينا ولتدميرنا نحن فقط، وليست على الغرب مثلا؟ كما تقولون ان الماسونية لا دينية وهي ضد الاديان السماوية، اذا لماذا لا تدمر الغرب ايضا، لماذا فقط العرب؟

اولا لنكن على علم بان اي شخص لديه لحية وكتاب فتاوى واحاديث نبوية حتى لو كانت ضعيفة وغير صحيحة، يمكنه ان يدمر امة باكملها، ما جرى في سوريا والعراق وليبيا، خير مثال هل ذلك، اليست رؤوية الملائكة تقاتل الى جانب “ثوار سوريا” هي من الفتاوى التي دفعت مئات الالاف من الشباب العربي والاسلامي يأتي الى سوريا لقتل شعبها وتدميرها، فهل تستطيعوا ان تقولوا هذا الشيخ الذي قال هذه الفتوى ماسونية مثلا؟ او من دفعه لقولها ماسونية؟ الفتوى الشهيرة “ومالو” اليست ايضا من الفتاوى التي سهلت القتل في سوريا اليست فتاوى الصلاة والصوم وتكفير من لا يصلي مثل الفرقة الفلانية او الشيخ الفلاني، هي التي دفعت العراقيين والسوريين لقتل بعضهم البعض؟ اذا الماسونية ليست بحاجة لصرف المليارات لتدمير شعوب مستعدة لتدمير نفسها ذاتيا مثل الاشعال الذاتي بدون اي تعب وجهد.

ثانيا لماذا الماسونية ستقوم بصرف المليارات ووضع الخطط لتدميركم حتى لا تقودوا العالم، فهل فعلا تستطيعوا ان تقودوا العالم؟ شاهدنا “داعش” عندما اتت الى المنطقة واحتلت بعض المدن، كيف كان الارهاب الفكري والديني والاخلاقي، شاهدنا عودة البشرية اكثر من 1500 سنة الى الوراء، الى عصر ما قبل الجاهلية حتى، انتم شوهتم الدين. الاسلام يمتلك الالاف المبعدين والفلاسفة امثال اخوان الصفاء، وابن رشد، والفارابي، وابن سينا، وابن حزم الاندلسي، وابن الهيثم، وصدر الدين الشيرازي، والاصمعي، وجلال الدين الرومي، هل كفرتم بكل هؤولاء وبدأتم تطبقوا قاعدة باي قدم يدخل المرء الى الحمام؟

ثالثا من يشن الحرب علينا وعلى امتنا هي المؤسسات المالية الاميركية، التي لديها ثلاثة قواعد تمشي عليها للاستفادة من الحروب، الاولى هي استدانة الدول لتمويل حروبها وجلب الحلفاء او اسكات المنظمات الدولية، الثانية شراء الاسلحة اثناء الحرب، الثالثة اعادة الاعمار، وبذلك تكون هذه المؤسسات قد وضعت يدها على الدول وما حولها، ومنذ بداية الربيع العربي وحتى الان، لم يبقى معمل اسلحة في العالم لم يعمل ويبيع ويورد السلاح لمنطقتنا، وهذا الامر لم يكلف المؤسسات المالية وواشنطن مليارات الدولارات لاشعال الازمات بمنطقتنا، ولكن كلفهم شيخ يحمل كتاب فتاوى وشباب جاهل، لا يعصون شيخهم ما امرهم، ويفعلون ما يؤمرون.

رابعا ليست منطقتنا فقط المستهدفة بل حتى اوروبا ولكن الفرق بيننا وبين الاوربيين، انهم يفكرون واجبروا واشنطن على دعمهم للنهوض اما نحن فواصلنا الغباء، فبعد الحرب العالمية الثانية، ارادت الولايات المتحدة ابقاء القارة الاوروبية بدمارها وانهاكها اكثر فاكثر، ولكن الثعلب الانكليزي رئيس وزراء المملكة المتحدة ونستون تشرشل، خدع الرئيس الاميركي هاري ترومان، بفكرة الستار الحديد الذي يريد زعيم الاتحاد السوفيتي جوزيف استالين انشائه وضم اوروبا الشرقية له، فما كان من واشنطن غير انها اجبرت على دعم اعادة اعمار القارة الاوروبية لجذب الدول التي يسيطر عليها الشيوعيون لتنضم لتحالف واشنطن واسمي هذا المشروع بـ “مشروع مارشال”، ونفس الامر فعلته اليابان مع الولايات المتحدة بعد استسلامها في نهاية الحرب، ونفس الامر قامت به كوريا الجنوبية، حيث ان جميع الدول ارعبوا واشنطن بالسوفيت والمد الشيوعي واجبروها على اعادة اعمار دولهم.

اما نحن فلا تزال واشنطن ترعبنا كل مرة بشخص، في اول الامر كان عبد الناصر هو العدو وانه سيحتل السعودية ودول الجزيرة العربية، ومن ثم تحولت الانظار الى المشاريع القومية التي ستسقط الممالك العربية، وخلال هذه الفترة دفعت الدول الغنية بالنفط المليارات لواشنطن لحمايتها، ومن ثم اتى صدام حسين، وتحول الى فزاعة اميركا بوجه العرب، والان ايران، وفي كل مرة يأتي العم سام ليأخذ اموالنا ويترك الفتات لشعوبنا المتعبة والممزقة.

الولايات المتحدة لا تريد دولا ذات قرار سيادي، وبدون ديون خارجية وتعتمد على نفسها في كل شيء وتقول لا لواشنطن وتقف ضد مشاريعها في المنطقة، كما كانت سوريا قبل الحرب عليها، ولذلك سخرت كل شيء لخدمة مشروع تدميرها وتقزيم دورها وادخالها في دوامة اعادة الاعمار والديون الدولية، ولم تكن هذه الحرب بمخطط ماسوني، بل بمخطط اقتصادي سياسي ليس اكثر، وليس بادوات ماسونية، بل ادوات دينية طائفية والان قومية من منطقتنا لاننا شعوب جاهزة للاقتتال في اي لحظة.

الرئيس الاميركي جون فتزجرالد كنيدي، اغتيل بعد خمسة اشهر من توقعيه قراره الشهير رقم ١١١١٠ ضد البنك الفيدرالي الاميركي اكبر مؤسسة احتيال مالي في العالم، واول قرار اتخذه خلفه ليندون جونسون، هو اللغاء القرار، اذا الامر ليس ماسوني بل الامر اقتصادي.

كاتب واعلامي سوري

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. مع نشوء الصهيونية بدأت تتغلغل داخل الحركات الماسونية إلى أن أصبحت هذه الحركات تابعا لها وتحت سيطرتها إضافة إلى حركة الإخوان المسلمين أيضا.وهذه الأسطورة تحكي عن العلاقة بين الماسونية والصهيونية:يروج الصهاينة أن ملك صور أحيرام أرسل إلى النبي سليمان الحكيم المعماري الفينيقي حيرام أبي ليشرف على بناء الهيكل،وعندما غزت إسرائيل لبنان 1982 ألقى مناحيم بيغن حطابا ملفقا استوحى خلاله سيرة حيرام أبي ودعا فيه اللبنانيين والعرب إلى الأعتراف بإسرائيل والأقتداء بسيرة ملك صور لذلك يعتبر لبنان البلد الأول من حيث الأهمية الرمزية والتاريخية للماسونيين كونه يشكل محجة واجبة لكل فرد من ماسونيي العالم قاطبة

  2. ان كثيرا من العرب او المسلمين نسوا اوامر الله بان الله حرم عليكم دماكم واموالكم واعراضكم. فان قتل النفس اصبح سهلا من الناس التي تفجر نفسها, ومن الناس من يكفر هذا وذلك على شغلات تافهه, ومنه ممن ياكل اموالا حرام عن طرق سرقه الدوله, او عدم اعطاء الحقوق للاخرين فافتتاح شركات او اكل م ابطر اخرى. وكل هؤلاء يحملون اعلام الله ولا اله اللا الله محمد رسول الله. ويقتلون ويعذبون. ويفجرون, وعندهم اموال بالمليارات ولا يتصدقون, واكثر اموالهم حرام وبالناس بطونهم منها محترقون. اللهم عافنا.

  3. ان الماسونيه يركزون على تنصيب الحكام. اي يكون الحاكم منهم او تابع لهم. ومن بعدها هم يوجهون الحاكم ليفعل ما يريدوه. وكل حاكم ياتي ليس منهم يحاولون ان يتخلصوا منه بطريقه او اخرى بهناك حكام في الوطن العربي يعملون مع لماسونيه ومنهم ممن وضع يده على الكره الارضيه حين اتى ترامب للسعوديه. وهذا وضع اليادي على كوكب الكره الارضيه يعني انهم يسيطرون على الكره الارضيه واللا ما معنى هذه العلامه؟ هل فعلا السعوديه ومصر وامريكا حلفاء؟ وكي فيكونون حلفاع وواحد يقول لا لاه اللا الله محمد روسل الله وواحد يقول القدس عاصمه يهوديه؟ ام انه تحالف دجل؟ وما يجمع هؤلاء مع بعض؟ ولمأذ ااسقط مرسي واسقط اخرون في السعوديه؟ وحاولوا اسقات الحريري وقريا سوف يعملون لاسقاط عباس وملك الاردن اذا لم يذعنوا لمطالبهم بالرضوخ بان القدس مدينه يهوديه؟ انهم يلعبون بالحكام.

  4. شخصيا، أنا أعتقد أن الوهابية وجماعة الإخوان المسلمين هم من أبشع وأسوأ أذرع الماسونية العالمية …

  5. انا اجيب على تسائل الكاتب المحترم …..نعم جل النخب العربية من سياسيين واعلاميين وكتاب مشهورين ومفكرين وفنانين يرتبط بالماسونية العالمية بشكل او اخر.

  6. البنك الفدرالي الامريكي يملكه اشخاص معضمهم يهود ،و الماسونية. منظمة سريةيهودية،وجدت لتخدم مصلحة إسراءيل فقط،،،،،

  7. اتفق معك بأن هناك لعبة سياسية اقتصادية هي التي تتحكم في العالم و التي لم يفقهها العرب لحد الآن حتى لا يقعوا في فخها وإن فقههوها فانهم لم يتجرؤوا لحد الآن على الخوض فيها و انتهاجها… وجود بعض الملتحين المهتمين بفرائض الوضوع ( و هو شيء مهم و لا يجب الاستهانة به)، لا ينفي وجود الماسونيين و هم اللدين يوجهون العالم نحو التفكير المسمى حضاري و تقدمي و الذي ينفنح على جميع الميادين و كل الاساليب و الاتجاهات و لا يعرف و لا يعترف باي حدود و اي التزامات اخلاقية. من هذا المنظور الشامل للماسونية ستجد انها تشمل اللعبة السياسية والاقتصادية و الاعيب الفهلوة و الغدر التي صارت تتحكم في العالم ..؟

  8. الماسونية ظهرت في أوروبا في اوآخر القرن السادس عشر و كانت حركة مُثقفين احرار مُوجَّه بالدرجة الاولى ضد نفوذ الكنيسة الكاثولوكية على كل نواحي الحياة. و من هُنَا جاء إتهامها بالإلحاد و تدمير قيم المجتمع. و قامت الحركات الفاشية في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر و النصف الاول من القرن العشرين بإتهامها بالخيانة القومية و بعبادة رأس المال و لا سيما و ان بعض أعضائها كانوا من اليهود.
    في الوقت الحاضر يوجد في أوروبا و امريكا حلقات ماسونية ليست سياسية بمعنى الكلمة و لكن أفرادها يقومون بمساعدة بعضهم البعض و الإستفادة من النفوذ المالي او السياسي الذي يُحققه بعضهم. اي ان قوة المجموعات الماسونية محدودة جداً و المبالغة بتأثيرها بدون تقديم الأدلة على ذلك ما هو إلا هراء.
    سبب المصائب العربية هو بالدرجة الاولى بسبب الجهل العام و إنعدام ثقافة الحوار و عنجهية الطبقة الحاكمة و جشعها المادي و غبائها السياسي و الإجتماعي. و لا ننسى مسألة إقحام الدين في السياسة التي أدت و تؤدي الى نتائج كارثية. إنسوا الماسونية!!

  9. وما الذي يجمع كل من الماسونيين العرب والاخوان المسلمين باليهود الصهاينة !!!؟؟؟.

  10. الماسونيون هم نفسهم فرسان المعبد و قد نقلوا سر علم القبالة (التصوف الصهيوني و عبادة الشيطان) عن الصهاينة أثناء الحروب الصليبية. شعاراتهم على الدولار الأمريكي و إعلان الثورة الفرنسية فهم لا يختبؤون من أحد و هي الهرم (رمز لعلاقتهم بالسحر الأسود الذي انتشر في مصر الفرعونية) و العين (رمز مسيخهم المنتظر الدجال و هو ما يسعون له بعودتهم لإسرائيل و احتلالهم القدس لبناء هيكلهم فهم لم يؤمنوا أن عيسى بن مريم هو المسيح عليه السلام) و النور و هو رمز لأحد أسمائهم التنويريين.
    الصراع في الشرق الأوسط ديني بامتياز سواء قبلنا بهذا أم لا. و ليس اقتصادي بالدرجة الأولى فالاقتصاد وسيلة و حتى أمريكا ستذبح بعد السعودية على مذبح بني صهيون و ليس صراع عرقي (القضية ليست فلسطينية بل قضية إيمانية و صراع أهل الله مع أهل الشيطان). الماسونية تستهدف العرب و المسلمين و تحديدا سوريا لأنهم آخر من يعلم شيئا عن رسالة السماء و لم يتبقى من الرجال الذين يتبعون الرسالة المحمدية إلا النذر اليسير هم في الشام و قليل في غيرها و الباقي كغثاء السيل يقتلون بعضهم البعض باسم الدين.

  11. كل الحروب بالشرق الاوسط نظمت بدقه وتحت قيادة الغرب الحليف لاسرائيل وذلك لابقاء اسرائيل و لتحقيق اهداف المجانين الصهاينه الذين طمعوا باحتلال العالم العربي الغني بالبترول والغاز والارض الدافيئه ! و قد ساعد على ذلك الحكام المزروعين من الغرب الصهيوني والذين ساعدوا على قيام هذا المشروع المدمر بايجاد مؤسسات دينيه اسلاميه مزيفه)الوهابيه الصهيونيه) تدار من معاهد دينيه صهيونيه ماسونيه وقد استطاعوا ايجاد اتباع منافقين ومجانين استخدموا تحت مسميات جهاد و دوله خلافه وذلك لصيد ثمين اولا تدمير الدول العربيه الحديثه والوطنيه وتهجير اهلها الاصلين كما حدث بسوريا والعراق وقبل فلسطين وذلك لتحصل اسرائيل الكبرى على ارض بدون شعب لشعب بدون ارض
    وها هم يستخدمون الاكراد وذلك لتدمير شبابهم وتهجيرهم من المنطفه لصالح المشروع الدجالي الاسرائيلي الجنوني “اسرائيل الكبرى من النيل الى الفورات” وقد ساعدهم بذلك اموال البترول في السعوديه .
    ولكن هل العرب والمسلمين سيصحون ام بعد الدمار الهالك ؟

  12. أنه ليس من اندونيسيا الى طنجة كما تفضلت لكن من البحرين الى طنجة لان العرب هم الأكثر سداجة او هم الأكثر سطحا يعتبرون كل شيء موجه ضدهم .

  13. /____ الكاتب لم يشر إلى علاقة الماسونية بإسرائيل .. سهو ؟ أم من الصعوبة ؟ أو من غير الملائم ؟ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here