هل الساحة السياسية المصرية مستعدة للانتخابات الرئاسية؟

UUUIIII

من: لبنى منيب

القاهرة- (د ب أ)- أقسم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعدم البقاء فى الحكم دون رغبة مواطنيه ، مؤكدا أنه أقسم على احترام الدستور والقانون، وانه لايمكن له ان يزيف أي انتخابات تحت أي اعتبار من اجل الاستمرار في موقعه.

جاء ذلك خلال مؤتمر الشباب الثالث بالاسماعيلية فى نيسان/أبريل الماضي، ردا على سؤال بشأن ما سيفعله إذا لم ينجح في الانتخابات القادمة.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية السيسي الحالية في حزيران/يونيو من العام القادم.

ومع اقتراب موعدالانتخابات، يبدو الوضع غامضا. ومن المتوقع إجراء الانتخابات في الربيع القادم، رغم عدم تحديد موعد لها بعد.

كما لم تظهر أية مؤشرات عن منافسين محتملين أو مؤشرات بشأن تشكيل اللجنة القضائية التي ستشرف على العملية الانتخابية.

وصادق السيسي، وهو جنرال سابق بالجيش، مؤخرا على قانون للسلطة القضائية مثير للجدل، يتيح القانون، الذي خضع لتعديلات أقرها البرلمان قبل تصديق السيسي عليه، اختيار رئيس كل هيئة قضائية من بين ثلاثة نواب ترشحهم الجمعية العمومية للهيئة، بعد أن كانت الجمعية تقدم مرشحا واحدا لرئاسة كل هيئة، ويقتصر دور رئيس الجمهورية على التصديق على هذا الاختيار.

وكان جرى العرف على أن يجري اختيار رئيس الهيئة القضائية بناء على الأقدمية.

يقول المرشح الرئاسي السابق والمعارض خالد علي إنه يفكر في الترشح للانتخابات القادمة. وإن كانت محاولته الجديدة تتوقف على حكم في قضية يواجه فيها تهمة انتهاك الآداب العامة لارتكابه “فعل فاضح” أمام محكمة بالقاهرة في كانون ثان/يناير الماضي.

ويؤكد علي أن القضية لها دوافعها السياسية. وقال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن التهمة “محاولة لكسرنا بعدما كسبنا في قضية تيران وصنافير”.

وكان علي، وهو محام حقوقي بارز، قد أقام دعوى ضد الاتفاقية التي وقعتها الحكومتان المصرية والسعودية العام الماضي لتعيين الحدود البحرية. وتضمنت الاتفاقية نقل جزيرتي تيران وصنافير الخاضعتين للسيطرة المصرية للسعودية.

وكانت محكمة عليا أبطلت توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية في كانون ثان/يناير قبل أن تعيدها الى محكمة للأمور المستعجلة.

وبدأ البرلمان المصري نظر الاتفاقية التي كانت أثارت العام الماضي احتجاجات ضد الحكومة.

واعتبر الحقوقي علي أن القضية المرفوعة ضده محاولة لعرقلة خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة. ولم يحسم علي 45/ عاما/ بعد قراره بشأن ما إذا كان سيترشح أم لا، وقال إنه لا يزال يدرس الأمر مع حزبه اليساري “العيش والحرية” وغيره من الحلفاء السياسيين.

وأشار إلى أنه يجري أيضا بحث “الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة”.

وقال إن هذه الضمانات تشمل فرصا متساوية لجميع المرشحين، وإشراف قضائي كامل، ورقابة دولية، ووضع حد للحملة الحكومية ضد المعارضين. واعتبر أن هذا “سيشكل اختبارا فعليا لشعبيته”، في إشارة إلى السيسي.

وتتطابق مطالب علي مع مبادرة أطلقها المستشار الرئاسي السابق عصام حجي، وتهدف إلى توحيد قوى المجتمع المدني لاختيار ودعم مرشح رئاسي في مواجهة السيسي بالانتخابات القادمة.

وتجدر الإشارة إلى أن السيسي 62/ عاما/ لم يعلن بعد نيته الترشح لولاية ثانية.

وشرح حجي لـ(د.ب.أ) أن مبادرته تقترح الاتفاق بين المعارضة على تسمية فريق يشمل مرشحا محتملا ونائبا ومستشارين.

وكشف حجي، وهو عالم فضاء، مجموعة من المطالب التي يعتبرها ضرورية لإجراء انتخابات “حرة ونزيهة”.

وتتضمن المطالب رفع حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ نيسان/أبريل بعد هجومين استهدفا كنيستين، وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وأضاف لـ(د.ب.أ) :”إننا نتوجه بهذه المطالب للشعب، وليس الحكومة”.

وأضاف :”إننا نريد من الشعب أن يتبنى هذه المطالب ويعمل على تحقيقها. وعلى الناس أن يدركوا أن هذه المطالب جزء من حقوقهم. ينبغي أن نضمن إجراء انتخابات نزيهة”.

وعلى مدار الأشهر الماضية، وجهت منظمات حقوقية محلية وأجنبية اتهامات للحكومة المصرية بخنق المعارضة، وهي تهمة تنفيها السلطات.

وقال عماد جاد، النائب البرلماني والمحلل السياسي، إنه لا ينبغي النظر إلى مصر “كدولة ديمقراطية مستقرة” بينما تعاني أحزابها السياسية من حالة من الضعف، وتواجه البلاد مشكلات اقتصادية وهجمات إرهابية.

ويتوقع جاد إقبالا ضعيفا على التصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة. وقال لـ(د.ب.أ) إن من بين الأسباب تراجع شعبية الرئيس.

وكانت الحكومة المصرية قررت في تشرين ثان/نوفمبر الماضي تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، كما قامت برفع دعم المحروقات بصورة جزئية، وذلك في إطار إصلاحات اقتصادية قاسية أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم وسط حالة من السخط الشعبي.

إلا أن جاد أشار إلى أن الانتخابات لن تحمل أية مفاجآت وأن السيسي سيفوز إذا ما ترشح.

ولم يتفق علي مع هذا الرأي، وقال إن “الهالة حوله (السيسي) اختفت. والشعب يعاني نتيجة لسياساته الاجتماعية والاقتصادية”.

وأضاف أن “هذا التغيير سينعكس في صناديق الاقتراع. ومعدلات المشاركة ستفاجئك”.

وقال علي بكل ثقة :”إذا ما أجريت انتخابات حرة، فإن المرشحين الآخرين ستكون لديهم فرص كبيرة ضد السيسي”.

 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. تاريخ مصر يشهد ان كل من حكم مصر يبقى حاكما ولن يترك الحكم الا بالموت او السجن.

  2. السيسي قاعد على قلب المصريين عبدة الفرعون الاله لحد ما يجيب ضلفها… مصر عرفت فرعون الخروج وهو فرعون موسى ، وهي حاليا تعيش في كنف “بتاح سيسي رع” فرعون الخراب….. حسبنا الله ونعم الوكيل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here