هل الاهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة (الغرب) والصهيونية مختلفان؟ وهل تريد الولايات المتحدة دولة قوية لايران داخل حدودها وأنها لا تطمع في ثرواتها؟

 د. عبد الحي زلوم

لعلّ عنوان كتابي (امريكا اسرائيل الكبرى – اسرائيل امريكا الصغرى )  الذي صدر باللغتين العربية والانجليزية يجيب بلا  عن كلا السؤالين . أعتقد أن الولايات المتحدة والصهيونية هما وجهان لعملة واحدة يتفقان في الاهداف الاستراتيجية ويتقاسمان الادوار بادارة الماسونية العالمية التي هي من قادت حرب الاستقلال  الامريكية . وأدعي أيضاً ان هذا الثالوث هو وحدة واحدة . كما أدعي أن الولايات المتحدة لا ترغب بإيران قوية تحت اي طائل لا هي ولا أي دولة عربية أو إسلامية أخرى . وعليّ البينة لما أدعي .  لذلك دعنا نستذكر بعض حقائق ووقائع التاريخ.

فلنبدأ بالماسونية وبالقدر الذي يهمنا ويؤثر عليّنا كعرب ومسلمين .

 بعد احتلال الصليبيين القدس في الحملة الصليبية الاولى سنة 1098 جاءت جماعةٌ سماها المؤرخون بالغامضة ومجهولة  الهوية .اصبح اسمهما فرسان الهيكل بفرامانٍ من البابا يطلب من سلطات الصليبيين بتسهيل مهامها. . اتخذت هذه الجماعة مقرها في المسجد الاقصى وكانت طقوسها سريةً تتعامل بالرموز وكان من يفشي اسرارها يتم قتله .بالاضافة الى كونهم قوة فرسان ضاربة وشديدة المراس شاركت في محاربة المسلمين الا أنه كان لها امتداداً في اوروبا وكانت تمارس المعاملات المالية فمثلا كانت تحول  ما يدفعه أهالي و اقارب الصليبيين في اوروبا الى  ابناءهم في فلسطين   وبالعكس فكانوا أول من أنشأ 67 نظام الاعتماد البنكي . كما كان لهم نشاطات مالية كبرى كإدارة العقارات والاملاك لامراء وجنود الصليبين  في فلسطين . وبعد ان كبر شأنهم وأصبحوا اكبر من الحكومات بل ومن الكنيسة نفسها قام ملك فرنسا بإعدام رئيسهم  حرقاً والتنكيل بهم  فأنتقلوا الى الجزيرة البريطانية واصبحت اسكتلندا مركزهم السري والقوي . ولا يتسع هذا المقال لتفاصيل اكثر سوى ان اقتبس ما جاء في موقع محفل الميريديان الماسوني رقم 691 تحت عنوان: ” الاتصال الماسوني” ما يلي: “ينتسب كافة فرسان الهيكل لعضوية أقدم منظمة أخوية في العالم والتي تعرف باسم: (الماسونيون القدماء الأحرار الأصليون) أو ما يعرفون باختصار باسم “الماسونيون”. ولكن ليس كل ماسوني من أتباع فرسان الهيكل بالضرورة لأن جماعة فرسان الهيكل ليست سوى جزء من الطيف الماسوني”.                          (http://www.islipmasons.org/knights_templers.htm)

 ليس من اسرارهم ما يقولونه علنا ان هدفهم الاسمى هو اعادة بناء هيكل سليمان في القدس على جبل الهيكل اي المسجد الاقصى. وعلينا اخد هذا الموضوع بجدية في ضوء بيع القدس لنتنياهو وقد نفض حكام المسلمين ايديهم  وانحصر الامر بمن يقوم باعمال الكناسة والحراسة للمقدسات!

ونحن في هدا السياق استذكر ما كتبه السفير البريطاني لوثر لوزارة خارجيته عندما خلعت جمعية الاتحاد والترقي السلطان عبد الحميد باهم ” جز ء من شبكة يهودية ماسونية منتشرة في ارجاء الدولة العثمانية .” وبالمناسبة كان اكثر افراد  الحركات السرية العربية من الماسون  وبذلك كان اكثر  الفوج الاول ممن استلموا حكم دول سايكس بيكو كانوا من هذه الجماعات.

أما ادعائي بأن امريكا كانت ارض صهيون منذ اول ما وطأت اقدام اول فوجٍ من المهاجرين على الباخرة الماي فلور سنة عام 1620وكانوا جميعاً من جماعةٍ غامضة من البيوريتان تم اضطهادها من الكنيسة البريطانية نتيجة غموضها وطقوسها اللامسيحية اذ قال وليام برادفورد رئيس جماعة البيوريتان وهو يضع قدمه على الأرض الأمريكية:” تعالوا لنعلي كلمة الرب في أرض صهيون”. كانت أمريكا في نظر هؤلاء المهاجرين أرض الميعاد التوراتية بالفعل. ولذلك قاموا بتسمية اسماء مدنهم باسماء مدن فلسطين كالقدس وبيت لحم على سبيل المثال. ولم يسموا مكان عبادتهم بالكنيسة ولم يضعوا الصلبان داخل معابدهم كما أن اعيادهم كانت الاعياد اليهودية . كما ان جامعاتهم بدأت بتعليم اللغة العبرية . وقد يكون من المفيد أن نذكر ان بعض الاحرف العبرية ما زالت على ختم جامعة ييل (YALE) التي تخرج منها جورج بوش الاب والابن وكلينتون وزوجته هيلاري.

عندما ادعي أن الولايات المتحدة هي منذ نشأتها دولة ماسونية صهيونية فذلك لان الثورة الامريكية نفسها هي ثورة ماسونية تم مساعدتها من الثورة الفرنيسة الماسونية ايضاً . كان جورج واشنطن نفسه ماسونياً تم تكريسه سنة 1752. كان 34 من اصل 81 جنرال في جيش جورج واشنطن من الماسون كما وثقه المحفل الماسوني (Scotch Rite ) ويعني ذلك أن 44% من قيادته كانت من الماسون.   حلف واشنطن اليمين الدستوري كرئيس في محفل نيويورك للماسوني  امام رئيس المحفل.

ما يُهمني هنا أن ابين  ايضا أن الولايات المتحدة (الديمقراطية ) لم يصل الى رئاستها من يوم انشاءها حتى يومنا هذا الا كان من الصهاينة المسيحيين البروتستنت . وقد وصل رئيس كاثوليكي واحد كان جون كيندي وقد قتل في منتصف ولايته .

النظام الامريكي الجديد من بدايته كان معادياً للاسلام ذلك لانه نظامٌ يهومسيحي أو بالاصح يهوعبري. هذا ما تقوله الإنسايكلوبيديا ويكي بيديا Wikipedia :  ولا أقوله أنا كما جاء في الاقتباس التالي عنها: “يرى المؤرخون أصل المصطلح (الثقافة اليهومسيحية Judeo-Christian Culture) يعود إلى الثورة البروتوستانتية … وفي السياق الأمريكي يرى المؤرخون بأن استعمال هذا المصطلح هو للدلالة على تأثير العهد القديم اليهودي (التوراة) والكتاب الجديد (الإنجيل) على الفكر البروتوستانتي ومفاهيمه بشكل خاص … .والتي أصبحت بدورها أساساً لمفاهيم النظام الأمريكي … لتصبح تلك المفاهيم العبرية أساساً للثورة الأمريكية ، وميثاق الاستقلال ، ودستور الولايات المتحدة.”

النظام الامريكي منذ تأسيسه هو نظام معادي للاسلام بإعتباره ايدولوجية تتناقض تماماً مع مفاهيمه الماسونية اليهومسيحية الصهيونية . ليس فقط كان  اول حروب الولايات المتحدة كان ضد الدول الاسلامية في شمال افريقيا وأن أول معارك المارينز كانت في تونس  ولكن ايضا ليس مصادفة أن بداية الغزو الثقافي عبر التبشيرين البروتستنت بدأ   بعد سنوات قليلة من تأسيس الدولة الاميركية .

قبل مغادرتهما بوسطون إلى البلاد المقدسة ليكونا أول بعثة تبشيرية تتوجه للشرق الأوسط سنة1820، شرح المبشران الشابان للجموع المؤمنة في كنيسة أولد ساوث ما عرف بعد ذلك بـ: البرنامج التبشيري الخاص بالعالم الإسلامي. كان القس ليفي بارسونز أول المتحدثين قائلاً:” اليهود هم من علمونا طريق الخلاص.. فقد حافظوا وبإخلاص ونوايا صافية على الإنجيل.. إلهنا هو إلههم وجنتنا هي جنتهم” والأهم من ذلك أن بارسون استذكر ” الحقيقة الكبرى” وهي أن اليهود هم من زودوا الإنسانية بالمخلص الأعظم.. المسيح”. وفي ذلك قال القس البروتستنتي وهو يستعد للسفر إلى فلسطين:  نعم..  إخوتي، إن من سيشفع لكم أمام عرش الله .. هو يهودي”.أضاف القس بارسون بأن على المسيحيين، وعلى سبيل إظهار الامتنان وكنوع من رد الجميل، بذل كل ما يمكنهم من جهد لاستعادة السيادة لليهود في أرض أجدادهم وموطن الإنجيل.

واستطرد بارسون في شرح كيف أن اليهود كانوا يعيشون حياة من المعاناة والتشرد بدون وطن أو هوية سياسية على مدى 18 قرناً، وبأن الوقت قد حان لتصحيح الظلم الذي أحاق بهم. وأضاف بارسون:” علينا الاعتراف.. لا يزال هناك في صدر كل يهودي رغبة لا تقهر في تعمير الأرض التي وهبها الله لآبائهم، وهي رغبة من القوة بحيث لا يمكن اجتثاثها من النفوس حتى في حالة التحول للمسيحية.. تلك الأرض هي فلسطين التي كانت مزدهرة في يوم من الأيام لتصبح أرضاً شبه خالية من الحياة والسكان في ظل الحكم التركي، بأنتظار أصحابها الشرعيين لاستعادتها، وهو ما سيحصل” على حد قول القس المذكور وقتها، والذي أضاف:” ما إن يختفي الاحتلال العثماني لفلسطين فإن معجزة فقط هي التي ستحول دون عودة فورية لليهود إليها”.

ومن جانبه تحدث زميله المبشر الثاني بليني فيسك عن الخلاص وفلسطين، وعندما ختم حديثه بالقول:” كل الأعين مسلطة على القدس”، انخرط الحضور بالبكاء.

وطبقاً لمردخاي نوح (عام 1819) فقد كتب جون آدمز الذي تولى الرئاسة لاحقاً يقول:” أتمنى بالفعل أن يحظى اليهود بدولتهم المستقلة في يهودا من جديد”.

منذ حملة المبشرين الاولى هذه توالت هذه الحملات للغزو الثقافي تميهداً لتفتيت الدولة العثمانية الاسلامية عبر نشر ادوات التفرقة من طائفية واثنية وعرقية وقومية بين القوميات المكونة للدولة العثمانية . كانت الكلية البروتستنتية السورية في بيروت والتي تم تغيير اسمها لاحقاً للجامعة الامريكية في بيروت احدى حلقات الغزو الفكري وكان مؤسسها القس البروتستنتي دانيل بلس والتي تحمل اسمه بناية الادارة الرئيسية للجامعة حتى يومنا هذا .

وجدت الصهيونية اليهوعبرية ضرورة إعادة اليهود لفلسطين كما جاء في كتاب نشر سنة 1844 بعنوان : “وادي الرؤى : اعادة إسرائيل للوجود” كتبه بروفيسور اللغة العبرية في جامعة نيويورك جورج بوش الجد الأعظم لرئيسين أمريكيين يحملان الإسم نفسه ، وكان قد كتب قبل ذلك سيرة عن (النبي) محمد وصفه بالنبي الكاذب … طالب بوش في كتابه بالرقي ورفع اليهود إلى مرتبة نبيلة أمام الأمم في العالم واقامة دولة لهم في فلسطين، فذلك سوف يأتي بالخير على الإنسانية ، حيث يصبح اليهود عندئذٍ همزة الوصل بين الإنسانية والله.  “

لا يتسع مقال في جريدة الى اكثر من هذا لاثبات ان الصهيونية بأشكالها اليهودية والمسيحية وحتى العربية اليوم هي بطبيعتها معاديةٌ لمصالح الامة وأن من يريد ان يكون حليفاً للولايات المتحدة فهو حليف للكيان الصهيوني . وما يحصل اليوم من تطبيع ما هو الا تحصيل حاصل وعمليات كشف المستور خطوة خطوة. وهذه القوى الهائلة تحتاج الى وضوح رؤيا والابتعاد عن تفاهات   الطائفية والمذهبية ، فالسنيفا ميتهزف قبل الشيعي والمسيحي العربي مع المسلم.

***

بالنسبة الى موضوع ايران فالمشكلة هي تصادم ايدولوجي ومصالح ما بين قوى الثلاث المذكورة اعلاه وبين دولة اختارت طريقاً آخر . اولاً فإن مبدأ المحافظين الجدد الذي كتبه بوول ولفوويتس ايام بوش الاب واعلنه بوش الابن في ما سمي بمبدأ بوش يقول صراحة أن منهجنا في الحياة ( اي اليهومسيحي الصهيوني) هو صالحٌ لكل زمان ومكان وعلى الجميع ان يقبل به ليكون من الاخيار والا فإنه من الاشرار ومن ليس منا فهو ضدنا . هكذا وبكل وضوح . وثانياً فإن مبدأ بوش يقول بالاحادية والهيمنة الامريكية الكاملة على العالم وأن النظام الاحادي الجديد لا يسمح من بروز اي قوة مؤثرة في اي منطقة في العالم لا تكون ضمن الهيمنة الامريكية . وثالثاً فإن الايدولوجية الفكرية لثالوث القوى المبينة اعلاه وبالخلفية المناهضة للاسلام اياً كان نوعه أو لونه فإن كون هذه القوة الجديدة طابعها اسلامي فهذا مما جعلها العدو الابرز منذ نشوء ثورة ذلك النظام . وحاولت قتله ووئده وهو وليد عن طريق تدمير قوتين خارجين عن بيت الطاعة الامريكي (فخار يكسر بعضه). وستبقى وستسعى الولايات المتحدة لتغيير النظام في ايران الاسلامية عن طريق الفتنة المذهبية مرة  اخرى  (فخار يكسر بعضه) من جذوره.

 أن عدم شن الحرب على ايران لم يكن حسن اخلاق ولا تفاهمات وإنما نتيجة حسابات دقيقة لمعادلة الربح والخسارة . والخسارة للطرفين ستكون فوق تحمل ايٌ منهما . ولعل هذا  يكون  موضوع  مقال  قادم.

حادث اسقاط الطائرة الامريكية هو ان ايران لن تنتظر حتى يتم خنقها اقتصاديا وان غباء ادارة ترامب نتنياهو قد وضعها بشكل ليس لها ما تخسره.

نحن اليوم نعيش في أوقات صعبة جدا ومصيرية وهي اكبر من صفقة قرن و فهذه الصفقة هي بداية طوفان  سيتيج عنها ان يكون أو لا نكون . لذلك كتبت هذه العجالة  مسرعاً لأقول بانني لا أحتكر الحقيقة وأنني أقدم معلومات نتيجة دراسات  امل  ان نشرها في هذه الاوقات مفيداً و اؤكد  اني احترم الرأي الاخر وخاصةً اذا جاء من قامات وطنية  احترمها ممن هم يبغون كما ابغي مصلحة وطننا .

  مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. ____ أخي العزيز خواجه فلسطين .
    أحييك على إهتمامك المتواصل و إعادة نشر تعليقي . ردا على تعقيبك حول ’’ حجم ’’ الآخرين ، أقولك / البطيخ يبقى بطيخ مهما كان حجمه .. هذا الميزان الدولي .
    تحياتي ليك .

  2. كل الشكر والتقدير للعالم والكاتب وطبيب العقول العربية، الدكتور عبد الحي زلوم. والله افتح صفحة رأي اليوم عشرات المرات يوميا متلهفا لمقالات الدكتور زلوم والدكتور عطوان، بارك الله فيهما وفي كل كتاب المقال في هذا الموقع الإخباري المتميز. الي الأخ عراقي، حاولت البحث عن كتاب الشيطان يحكم أمريكا للكاتب الكندي ولم اجده، ممكن ترسل الرابط لنا. وشكرا

  3. أجمل ما في مقالات الدكتور عبد الحي زلوم هو أنه لا مجال لكل مدعين الوطنيه الكاذبه لأن مقالاته هي معلومات موثقه ومتاحه لكل من لديه شيئا من المعرفه والأخلاق..ولا مجال ابدأ للسوقيين الذين يفسدون كل ماهو علمي وثائقي حضاري لا لسبب إلا لنقص في شخصيتهم وفقر في معلوماتهم..أتمني أن تظل مقالات الدكتور زلوم بعيده عن اقلام السوقيين..ليس فقط مقالات الدكتور عبد الحي زلوم بل جميع كتاب هذا المنبر الحر الذي وفره إبن فلسطين الحر عبد الباري عطوان لإثراء الجميع بمعلومات مفيده وليس لمدعي المعرفه والوطنيه ممن يفسدون الموقع كاملا ليت الجميع يلتزم بشروط النشر وأول تلك الشروط هي الحفاظ علي الأخلاق وأدب الحوار هذا مااتمناه ويطالب به الجميع

  4. آلى الاخ العزيز
    taboukar Yesterday at 7:38 pm
    ____ لو ترفع أمريكا يدها على إسرائيل فإن هذه الأخيرة ستختفي و تنهاار رماد ، أمريكا بعد ذلك ستعود إلى حجمها العادي ، هنا يطرح الإشكال ، ما يعني أن كلاهما يخدم الآخر .
    . و تحياتي دكتور عبد الحي زلوم و نهنئكم عل إصداركم المهم .
    و كمان كل الدول ترجع الى حجمها الطبيعي اذا كان له حجم من الاساس مع تحياتي واحترامي لك

  5. هذا المقال القيم يثبت في ما يثبت ان المسماه اسرائيل هي قمة رأس جبل الجليد الصهيوني العالمي و قد نقلت الصهيونيه مركز ثقلها من بريطانيا العظمى خلال الحرب العالميه الثانيه الى القوه الصاعده العظمى الولايات المتحده الامريكيه في مؤتمر بولتيمور في ١٩٤٢ ثم كان “شراء” ترومان بدعم صهيوني لحملته الانتخابيه بحقيبة المليون دولار و ما يعنينا نحن في البلاد العربيه خصوصا و المحيط الاسلامي عموما ان الخطر الصهيو أمريكي محدق بنا من كل جانب و هو خطر وجودي بامتياز و لهذا فإنه من اكبر الاخطاء التاريخيه ان نستهين بهذا الخطر و لا جواب عليه سوى عدم التعامل مع الصهيو امريكيه بتاتا فهذا انتحار ثم الاتجاه الى الداخل لبناء بيت العرب و بيت الشرق المنيع ايمانا بالمستقبل و ردعا للاشرار الطامعين و لكي نلحق بركب الامم الناشئه و هذا يحتاج الى توعيه و إدراك تؤدي الى قناعه راسخه و إراده صلبه تكون بديهيتها الاعتماد على النفس
    مع كل الشكر و التقدير و المحبه للدكتور عبد الحي زلوم في إخلاصه و علمه و غيرته على امته

  6. لن ينجح اي مخطط الا إذا كانت الشعوب جاهله و متخلفه. المشكلة فينا! اسالوا أنفسكم: لماذا لا نجد الكثير من الجواسيس اليهود يعملون لصالح العرب مع أن الدول العربية تملك مال الدنيا؟ في المقابل كم من العرب وحتى الفلسطينيين باع اخوانه وبلده بحفنه من الدولارات؟ لماذا اشترى المواطن العربي تقسيم سايكس-پيكو وأصبح يفخر على جاره العربي بالدولة والعشيره؟ المشكلة ليست بمن يخطط. المشكلة عند من يشتري خراب بلده بيته!

  7. Dear Dr Zaloum
    Thank you for your historical narrative which explained the hidden drivers of America and the West to the events in the region
    As of now, there are around 70 million Zionist-Christians, mostly Evangelicals, in the USA. No wonder that Trump clambers to appease them
    In a recent poll, more than 70% of them declared that the Palestinians do not have any rights in the Holy Land which, they contend, must be exclusively Jewish in order for Jesus to be incarnated or so they say. Nonetheless, this belief cannot be translated into a fact on the ground due to demography and location. It is not possible to create a biblical notion in an island surrounded by culturally varying, non-compliant and ever growing population. There is no precedence to support this notion in history. Also, advancing this project by military means is not feasible due to the high financial and human cost suffered by America in its prolonged failed campaigns in the Middle East adding to the fact that America will be increasingly distracted by the emergence of Russia and China
    Trump’s non-retaliation to Iran’s downing of his plane is due to the above restraining factors in spite of his rhetoric

  8. مقال ممتاز، يعني يا دكتور كل الامم بما فيهم امريكيا لهم مصالحهم ودينهم وطقوسهم ولكن لماذا يهمنا هذا ان كنّا نحن العرب والمسلمين حذرين وعارفين لمصالحنا وعدم التفريط فيها، لماذا نحن دائما ملطشه الامم ولا نعرف مصالحنا؟ ولماذا لا تسلط يا دكتور على العرب وحكامهم الذين يفرطون بمصالح الامه وتسميهم بالاسم؟

  9. وهذه هي الترنيمه في اول حرب للمارينز بعد الاستقلال على شمال افريقيا / ليبيا:
    THE MARINES’ HYMN

    From the Halls of Montezuma
    To the shores of Tripoli
    We fight our country’s battles
    In the air, on land and sea

  10. ____ لو ترفع أمريكا يدها على إسرائيل فإن هذه الأخيرة ستختفي و تنهاار رماد ، أمريكا بعد ذلك ستعود إلى حجمها العادي ، هنا يطرح الإشكال ، ما يعني أن كلاهما يخدم الآخر .
    . و تحياتي دكتور عبد الحي زلوم و نهنئكم عل إصداركم المهم .

  11. طبعا اليوم بوسع الساسه الامريكان ان يصرحوا ويعلنوا ما يحلو لهم من تهديد ووعيد للشعوب والدول الاخرى لان امريكا اليوم هي الامبراطوريه الاقوى في العالم ولكنها مثل كل الامبراطوريات العظيمه التي مرت عبر التاريخ ستؤول الى السقوط والاضمحلال. لابد ان ساسة الامبراطوريه الرومانيه كانوا يهددون ويوعدون الشعوب الاخرى في القديم لكن هناك قاعده واحده ثابته لا يمكن الهروب منها وهي ان كل الامبراطوريات آيله للسقوط في الاخير وليست هناك دوله واحده او شعب واحد بمقدوره حكم العالم. امريكا ستلاقي المقاومه من شعوب العالم الى ما لانهايه طالما انها تحاول استعباد واخضاع الشعوب. نحن في العراق راينا وشاهدنا معاناة وعذاب الجنود الامريكان وكنا فعلا ناسف لمعاناتهم التي كانت واضحه عليهم فهم مثلا في اشهر صيف العراق اللاهب كانوا يسيرون الدوريات في شوارع المدن العراقيه وهم بكامل بزتهم العسكريه الثقيله وبداخل الياتهم المصفحه التي لابد كانت تغدوا كفرن خباز في عز الصيف ومعاناتهم من الذباب والبعوض العراقي هذا ناهيك عن الخوف والقلق المستمر من العمليات المسلحه للمقاومه العراقيه. الى متى تستطيع امريكا احتفاظ قواتها في العراق او ايران في ظروف قتاليه مريره كهذا؟ نعم هي تستطيع ان تحتفظ بقوات في قواعد عسكريه مكيفه لظروفهم في ظروف السلام ولكن عندما تشتعل الحرب وتضطر الى زج قوات بريه في بيئه معاديه الصوره تختلف تماما.

  12. أمر واضح لا لبس فيه بأن من تم زرعهم في وطننا العربي والاسلامي منذ عشرات السنين هم من أصلوا الامة إلى ما وصلت إليه, فتدمير أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا وخراب مصر إقتصاديا وأخلاقيا , وأقول مصر كمثال فقظ, هذا التدمير والتخريب ما كان ليحدث لولا هؤلاء الذين نصبوا علينا ليقوموا بهذا الدور. أعتقد , والله أعلم أن الحرب بين ايران وحلفءها من جهة وأمريكا والكيان الصهيوني وصهاينة العرب من جهة أخرى لو حدثت فسوف تكون مدمرة بشكل غير مسبوق وسوف نكون نحن العرب بتخاذنا وسكوتنا على حكامنا من أكثر الخاسرين في هذه الحرب.

  13. الأستاذ عبد الحي لك الشكر والتقدير على ما تثرينا به من معرفة …والى المزيد المزيد
    اكرم

  14. دائما ما أترقب مقالات دكتورنا الكبير عبد الحي زلوم وأقرؤها بلهف وشغف نقيمتها التاريخية والعلمية وقوتها التوثيقية. كل ما اطلبه من دكتورنا العزيز هو مزيد من التفصيل بخصوص الطبقة الحاكمة في أمريكا . مادام الكل منتمي للجماعة الماسونية ، كيف يمكن تفسير الخلاف بين أعمدتها الحاكمة فيما يتعلق بالملفات الكبرى ، خصوصا الملف النووي الإيراني ، العلاقة مع الصين ….

  15. جزاك الله خيرا فانت بالنسبة لنا كشاف ينير لنا الزوايا المضلمة في عالم غارق في الضلم والضلمات. سلمت ودمت بخير وصحة .حتى ترى الفجر ينبلج وينقشع هاذا ألإنحطاط العربي الذي يصبح إستمراره مؤلم مثل كي الجراح ..ولك من اليمن الجريح خالص الود ولإحترام

  16. دكتورنا العزيز انا من متابعيك و لا أستطيع التعبير عن شكري و امتناني للمحتوى الذي تقدمه، خلاصة أبحاث و خبرة و قراءة متعمقة في التاريخ تلخّص ما نحن فيه من هوان ببضع كلمات، لا أملك إلّا الدعاء لله عزّ و جلّ أن يحفظك و يمتعك بالصحة و العافية.

  17. دكتورنا العزيز كل الإحترام والتقدير والمحبة لشخصك الكريم وبعد
    كل كلمه تكتبها في هذا المنبر هي فائده كبري لكل من يسعي للمعرفه..ولا أظن أحدا من قراء هذا المنبر إلا و يثق بكل ما تحمله لنا من معلومات أنا عن نفسي أجهل معظمها لا أريد القول أن الجميع يجهلها..هناك من يطالع ويبحث لكن بصدق و امانه ليس كدكتورنا عبد الحي زلوم أطال الله في عمره من لديه هذا الكم من المعلومات نتاج خبره عمليه وتجارب في معظم البلاد..
    سيدي الفاضل قلتها سابقا واكررها أنت ثروه قومية أغلي من النفط المخزون في باطن الأرض كافه..بل أنت العلم و المعرفة والخبره…
    حفظك الله من كل سوء وأطال الله في عمرك حتي تظل مناره للانسانيه

  18. المطلوب هو أمن الكيان الغاصب … المطلوب هو سرقة اموال المنطقة …. المطلوب هو رأس المقاومة تحت أى مسمى !
    الأدوات المستخدمة التطويف الفزاعات دعم انظمة الحكم ضد الشعوب السيطرة على الأعلام وخاصة اعلام السلطة وكبت الاعلام الخارج عن السرب .. السيطرة على مؤسسات الدول النافذة جيش شرطة قضاء تعليم اقتصاد …. المؤسسات الدينية …
    ……

  19. تحية اكبار و اجلال لشخصك و علمك و وفائك ايها الاستاذ العزيز الدكتور عبدالحي زلوم. معظم ما اوردته في مقالك الرائع هذا ورد في كتاب مهم جداً هو “الشيطان يحكم امريكا” لمؤلفه الكندي وليم غاري و انصح القراء بقراءة الكتاب و هو مترجم الى العربية. استاذنا العزيز اختلف معك في نقطة واحدة فقط هي قولك: (أعتقد أن الولايات المتحدة والصهيونية هما وجهان لعملة واحدة) فانا أرى أن الولايات المتحدة هي احدى القوى الخاضعة للصهيونية العالمية و ليست نِدّاً لها لتكون كما عبّرت بوجهي العملة الواحدة. هذا و بحمد الله ارادو للشيعة و السنة أن يقتتلوا (فخار يكسر بعضه كما عبرت في مقالك) لكن الوعي عالٍ و لم يعد من تأثير في محاولات الصهيونية لإبعاد اخواننا و احبابنا الشيعة عنا. ان اصطفاف السعودية و الامارات و بقية الشلة الخليجية و العربية في شمال افريقيا مع اسرائيل و حربهم في قتل الشعب اليمني ايقظ الوعي العربي للمؤامرة و بدل ان يكون الشيعة و السنة فخاراً يكسر بعضه بعضاً صار كلاهما رمحاً صلباً في صدور اعدائهما. عاشت امتنا العربية العظيمة و عاشت كل قوى المقاومة المناصرة لامتنا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here