هل الأردن بحاجة لغاز الاحتلال!.. أرقام وتفاصيل

عامر الشوبكي

 

 

ليفياثان اسم اطلقه نتينياهو على اضخم بئر غاز مكتشف في البحر الأبيض المتوسط على بعد ١٣٠كم من اليابسة وهو اسم مذكور في التوراة القديمة لوحش بحري يقاتل مع اليهود ويساعدهم على اعدائهم ، و بات من المؤكد ان هذه السنة ستشهد تنفيذ لاتفاقية القرن  بسبب ليفياثان وبسبب الحاجة الأمنية المطلوبة ليتسنى لحكومة تل ابيب الاستفادة من خيرات وقوة ليفياثان .

  ومع اكتشاف هذا الحقل  بدأت دولة الاحتلال بأيجاد منافذ لتصدير هذا الغاز بشكله الطبيعي دون الحاجة لتوفير خزانات مكلفة او محطات تسييل تحتاج مبالغ كبيرة وسنوات لإتمامها وكان خيارهم بتوجيه كل التمويل لتجهيز  (ليفياثان). .ولم يكن أمامهم سوى الاردن ومصر للتصدير عبر انابيب 

    

وبغياب مجلس النواب علم الأردنيون من صحافة الكيان الاسرائيلي انه وفي 26 أيلول 2016 تم توقيع إتفاقية توريد الغاز الطبيعي بين حكومة الكيان الإسرائيلي ممثله بشركة نوبل إنيرجي والحكومه الأردنية ممثله بشركة الكهرباء الوطنيه، قيمة الإتفاقية 10 مليار دولار وذلك ثمن 1,6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لفترة 15 سنة منقول عبر الأنابيب من بئر ليفياثان في البحر المتوسط الى شمال الأردن.

 وبناء على ذلك تم احالة عطاء تمديد الأنبوب من الجانب الأردني على شركة فجر المملوكة بالكامل للحكومة المصرية ، وستنتهي اعمال التمديد نهاية 2019 قبل بدء انتاج الغاز من بئر ليفاثيان وبدء تنفيذ الاتفاقية بداية 2020.

 يحتاج الاردن الغاز الطبيعي بشكل أساسي لتوليد الكهرباء وهذا الغاز ( الطبيعي) لا يضغط في أسطوانات و يختلف عن الغاز البترولي المستعمل في الاردن للتدفئة والطهي .

   معدل استهلاك الاردن من الكهرباء لا يتعدى 2500 ميغا واط يوميا  ، بحمل أقصى لا يتعدى 3300 م. و صيفا شتاءا ويتم التعاقد على قدرة انتاج كهرباء من شركات التوليد في الاردن تتتجاوز حاجة الاردن لتبلغ طاقتها الإنتاجية 4300 م.و يوميا عدا المشاريع التي ستنتهي هذا العام والعام القادم لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجدده والصخر الزيتي والتي سترفع القدره الانتاجيه من الكهرباء لأكثر من 5000 م.و، مما دعى الحكومة للبحث عن تصدير الكهرباء لتقليل العبيء و الخسائر ما بين الكهرباء المتعاقد عليها من محطات التوليد وحاجة الاستهلاك في البلاد .

 انخفض اجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في الاردن اكثر من واحد غيغا واط ساعة السنه الماضية بسبب اعتماد العديد من المنازل والمنشأت على الطاقة الشمسية .

    إكتفاء الأردن من الغاز المستورد من مصر وشركة شل والتي تكفي الاردن من توليد الكهرباء بل وتزيد عن الحاجه، كما انه وبحساب تقديري يبلغ ثمن المليون وحده بريطانيه من غاز الإحتلال 6,1 دولار ، وهو اعلى من ثمن الغاز المسال المستورد من شل وأعلى من ثمن الغاز المصري وأعلى من معدل الاسعار العالمية اذا ما أخذنا ايضا بعين الاعتبار قصر الأنبوب الواصل للأردن وعدم قدرة الكيان على تصدير الغاز الا للأردن او مصر في اول 4 سنوات لعدم امتلاكه محطات تسييل ، كما ان اسعار الغاز بإتجاهها للأنخفاض وذلك لحجم اكتشافات الغاز العالمية الكبيرة مؤخراً ، والإتجاه الهائل عالميا للإعتماد على الطاقة المتجددة ، عدا ان مثل هذا الإتفاق يجعل اسرائيل تتحكم بالقرار الأردني مستقبلا بعد إعتماد الأردن على الغاز المورد من الكيان المغتصب ، وهذا أمر بالغ الأهمية 

  وبرأيي وبعد عرض هذه المعلومات أرى أن إتمام اتفاقية الغاز مع الكيان بلغة الاقتصاد وبعيدا عن الوجدانيات والعواطف غير مجدية.

 

 كاتب من الاردن

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. من المعروف أن غالبية الاراضي الاردنية صحراء (92%) وتستطع عليها الشمس بنسبة عالية جدا يمكن من خلالها توليد الطاقة لتغطية كل حاجات الاردن ومن ثم التصدير للخارج. وتمنع سلطة الكهرباء في الاردن المواطنين أنتاج الطاقة من الشمس الا حسب حاجتهم فقط بمعنى انه لا يحق لأي مواطن المساهمة في زيادة إنتاج الطاقة لأغراض التصدير داخليا وخارجيا. كما يتم تجاهل الطاقة من الدول المجاورة كالسعودية والعراق. يكمن السبب المباشر في إبقاء الضرائب التي تفرضها الحكومة على مشتقات الوقود من جهة وتبرير الاستيراد من الخارج وبخاصة من الكيان الصهيوني.

  2. يعني منفهم من حضرتك ان الذين وقعو على الاتفاقيه اميين وجاهلين اقتصاديا .

  3. كل ما يجري التكتم عليه يندرج تحت باب الفساد على أقل تعديل.

  4. اذا كانت هذه المعلومات صحيحه، فهذه جريمة أو فساد أو خيانة وليست اتفاقية شراء غاز ، ولماذا تكتمت الحكومة على تفاصيل الاتفاقية؟ ولماذا يتم تغييب الناس دائما في القرارات المصيرية؟ ثم في بداية العام 2016 ناقش مجلس النواب الاتفاقية ولم نسمع منهم أصواتا مرتفعة على النحو الذي سمعناه مؤخرا ، فلماذا صمتوا آنذاك وصحو من غفوتهم الان؟.
    الخوف من وجود شروط جزائية فلكية ، فتم تسريب التفاصيل ليعترض الناس ويذهب العدو بالغنيمة ، كما فعلوا في الكازينو حيث تم تسريب الاتفاقية بعد توقيعها مما أثار ردود فعل أو ربما على الاغلب تمت اثارة ردود فعل في الشارع وقيل أجبرت الحكومة على الغاء الاتفاقية، وذهب العدو بغنيمة الشرط الجزائي التي قدرت بمئات الملايين من الدولارات دون أن يتكلف قرشا واحدا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here