هل اغتيال “مهندس” الاحزمة الناسفة واعداد الانتحاريين من قبل أجهزة الامن السعودية في الرياض يستحق الاحتفال ام القلق؟ ولماذا لم تعلن “الدولة الإسلامية” عن انتمائه اليها؟ وهل هذه العملية بداية تفعيل للخلايا النائمة؟

alsaerii.jpg555

 

مقتل طايع الصيعري ومساعده طلال الساعدي في عملية مداهمة لرجال الامن السعودي، لمنزل كانا يتحصنان فيه في حي النسيم شمال الرياض بعد تبادل لاطلاق النار، يشكل إنجازا لرجال الامن التابعين لوزارة الداخلية السعودية للوهلة الأولى، خاصة ان الصيعري يوصف بأنه خبير اعداد الاحزمة الناسفة وتجنيد الانتحاريين وتوجيههم في “الدولة الإسلامية”.

المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي اكد ان الرجلين كانا يتزنران بأحزمة ناسفة ورفضا الاستسلام، وان الأول، أي الصيعري كان مبعوثا من قبل الدولة لدراسة الهندسة في نيوزيلاند، وقاتل في سورية، واشرف على عدة عمليات إرهابية جرى تنفيذها في تموز (يوليو) الماضي، وابرزها عملية الهجوم وقتل أربعة من رجال الشرطة في باحة المسجد النبوي في المدينة المنورة.

التفاصيل حول عملية المداهمة للمنزل، وكيفية رصد تحصن المطلوبين الاثنين فيه ما زالت محدودة، ومن مصدر واحد، أي وزارة الداخلية السعودية، ولم يصدر أي تأكيد حتى الآن من قبل “الدولة الإسلامية” بانتمائهما اليها، لكن تظل مسألة عودتهما الى الرياض بعد قتالهما في سورية، ومواصلة أنشطتهما مثل الاشراف على عمليات انتحارية داخل المملكة، والتحصن في منزل في الرياض العاصمة، تثير القلق، مثلما تثير العديد من التساؤلات حول مدى كفاءة الأجهزة الأمنية في محاربة الإرهاب.

النداء التحريضي الذي نُسب الى “الخليفة” ابو بكر البغدادي، زعيم تنظيم “الدولة” قبل أسبوعين، وطالب فيه الخلايا النائمة بالتحرك وتنفيذ عمليات إرهابية في الجزيرة العربية، وأماكن أخرى من العالم، بما في ذلك إقامة ثماني ولايات جديدة في منطقة الخليج العربي، قد تكون له علاقة قوية بعملية الهجوم هذه في الرياض، وتحذير الكويت من هجمات مماثلة متوقعة.

استهداف تنظيم “الدولة الإسلامية” للمملكة العربية السعودية مجددا في وقت تخوض فيه حربا شرسة في اليمن، وتنخرط قواتها العسكرية في اشتباكات دموية على الحدود الجنوبية في نجران، وجيزان، وعسير، يضع السلطات السعودية في موقف حرج، لان هذا يعني الحرب على جبهتين داخلية وخارجية في وقت واحد.

الاحتفال في وسائل الاعلام الرسمية السعودية ومواقع التواصل الاجتماعي لهذا الإنجاز لوزارة الداخلية يبدو مبررا ومفهوما، ولكنه يعكس في الوقت نفسه حالة من القلق، اول علاماتها عدم نجاح قوات الامن في اجتثاث ظاهرة الإرهاب هذه، وتأكيد وجود “خلايا نائمة” تملك قدرات عالية في تصنيع الاحزمة الناسفة والمواد المتفجرة في قلب العاصمة الرياض، ومن غير المستبعد ان تكون خلية الصيعري هذه هي قمة جبل التلج، ولهذا فالحذر مطلوب.

“راي اليوم”

مشاركة

10 تعليقات

  1. استاذ عطوان
    في عام2015 شاركت حضرتك في ندوه لمعهد فارس للعلاقات الدوليه والسياسات الاستتراتيجيه في الولايات المتحده الامريكيه

    قلت ان احصاء قاموا به نشطاء سعوديين اثبت ان 92%
    من الشاب السعودي مريد لداعش..

    وان الحكومه اعترضت على ارتفاع هذه النسبه ووعدة باحصاء مماثل لمعرفه النسبه الصحيحه وحتى اليوم لم تخرج احصائيه الحكومه
    مما يؤكد صوابيه هذا الاحصاء

    داعش يفتقد للعقول والكوادر التخصصيه في السعوديه
    نعم اغلب السعوديين مؤيدين لداعش لكنهم دون خبره او تخصص هم فقط افراد عاديبن
    وداعش لم يسيطر على المدن ويسقطها ب عايض ومقرن
    بل بضباط وقاده على الارض ومهندسين عبوات ومتخصصين
    وهذا العنصر يكاد يكون معدوم في السعوديه التي اغلب شبابها لا يجيد استخدام السلاح ولم يدخل للسلك العسكري ولا يعرف معنى الانضباط

    اغلب من وصل لجبهه في العراق يدرك جيدا ان من يدير المعارك على الارض هم ضباط الجيش العراقي السابق “البعثيه”
    وهم من يصنع النصر لداعش في الميدان اما الاجنبي من دول اوربا او اسيا عادة ما يستخدم كقناص او كوادر فنيه تضيف لداعش قوه عسكريه من خلال التصنيع الكيميائي والعسكري
    اما السعودي غالبا مانراه يستخدم كحزام ناسف او سياره مفخخه
    واكثرهم يصور معارك ويعمل شاي للمجاهدين
    .
    منا هنا حتى يقوم داعش بتعليم مؤيديه البالغ نسبتهم 92%
    المهارات والخبرات الازمه ستفتعل المملكه الكثير من هذه الكذبات التي لم يؤكدها داعش كعادته في اصدار بيانات في كل عملياته
    كالقبض على عنصر في داعش او افشال هجوم له

  2. كل التنظيمات الارهابيه انبثقت حصرا
    من الفكر الوهابي التكفيري
    ومصنع ومنشئ هذا الفكر هو السعوديه
    جميعنا رأى كيف هاجمت السعوديه بشده مؤتمر الشيشان لانه اخرج هذا الفكر المتطرف من دائره اهل السنه
    بالتالي من المستحيل ان لا تنتشر وتزدهر هذه التنظيمات في بيئتها المحليه والحاضنه لها
    اذا كان داعش ينتشر في اوربا ووجد له مؤطئ قدم في العراق وسوريا وهما دولتان مدنيتان
    فكيف لا يقيم ولايته في المجتمع السعودي الحاضن لاي تطرف
    كل ماجاء به داعش يطبق حرفيا في السعوديه
    النحر علنا وتسميه هذا بالقصاص
    رمي الشاذ من اعلى بنايه
    جلد الناس
    رجم الزناة
    فرض النقاب على النساء
    حتى الرق لم يحرم في السعوديه الا منذ حوالي30 عام
    الملك فهد هو من انهى الرق والعبودية
    هزيمه داعش في العراق وسوريا بدات تلوح بالافق ولهذا اثر في سيطرتها على الخليج ومهاجمه اوربا بقوه

  3. للمعلوميه مواجهة الارهاب في السعوديه بداءت في عام 2003 . بعد انفجار منزل كان يختبيء فيه الارهابيين في حي الجزيره شرق الرياض . وبعد اكتشاف الخليه والاعلان عن اسمائهم . عمدوا لتنفيذ التفجيرات في عدة منطاق في المملكه لانه تم كشفهم بالاسم ؟ وذلك قبل مولد داعش او غيرها وقبل وجود الزقاوي في العراق . وقبل موجه الارهاب الاليمه في العراق وقبل ثوره سويه وما تبعها . نقول هذا للتذكير فقط .نجاح قوات الامن الذي حقق ضربات اسيباقيه للارهابيين خير رد علي من يروج لهذه الفئة الفاسده التي تنفذ اجندة خارجيه . وبفضل من الله سبحانه وتعالي تم القبض او قتل معظم الخلايا الارهابيه في المملكه . وقوات الامن امتلكت الخبره الكافيه لملاحقة الارهابيين وتتبع مواقع تواجدهم ومن يدعمهم ومن يتستر عليهم .
    وللمعلوميه فقط المواطن السعودي والاخوه المقيمين هم خير عون لقوات الامن . لان الكل ضد المجرمين الارهابيين .
    حفظ الامن نعمة من نعم الله . حفظ الله بلدي من كل مكروه

  4. الأجهزه الامنيه في السعوديه اثبتت قوتها منذ قضت على جميع قادة القاعده مثل عبدالعزيز المقرن وصالح العوفي والدخيل ويوسف العريني وغيرهم وهم أشد خطوره من بقية الإرهابيين اما عملية قتل اثنين من الإرهابيين ليس بجديد وهي لا تستحق القلق حسب عنوانكم لكن من يستحق الاحترام هو رجل الأمن الشجاع الذي شاهدناه في مقطع الفيديو الذي انتشر محليا وحتى عالميا و بمسدس فقط وهو يتقدم ضد الإرهابيين المسلحين بالرشاشات وبالاحزمه الناسفة واستطاع القضاء عليهم . وسيقضى بمشيئة الله على كل من يحاول المساس بأمن السعوديه . حفظ الله السعوديه وشعبها وقادتها

  5. (( لان هذا يعني الحرب على جبهتين داخلية وخارجية في وقت واحد ))
    و هل نسي الأستاذ عطوان ان الجبهة الداخلية تتصدى لها وزارة الداخلية و الجبهة الخارجية تتصدى لها وزارة الدفاع ؟؟
    لمز على عدم قدرة السعودية في مكافحة الإرهاب :
    (( اول علاماتها عدم نجاح قوات الامن في اجتثاث ظاهرة الإرهاب هذه ))
    و هل استطاعت دول كبرى تفوق المملكة في القدرات القضاء على الإرهاب ؟؟ فرنسا و بلجيكا و ألمانيا و تركيا …. الخ سنقضي عليهم بحول الله و قدرته و طول الأمد ليس دليل فشل .. و كم من خلايا تم القبض عليها قبل تنفيذ عملياتها في عمليات إستباقية و هذه شهادة لأجهزة الأمن السعودية ..

  6. مفاجأة..ابن سلمان يعيّن القائد السابق للجيش الباكستاني قائدا للتحالف العسكري السعودي! بعد الفشل السعودي لاحتلال اليمن الشقيق بعد عامين من الحرب !

    قالت وسائل الإعلام الباكستانية أن القائد السابق للجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف سيباشر أعماله في قيادة التحالف العسكري السعودي في يناير من هذا العام.

    ووفقاً للتقارير، فإن شريف سيعود إلى باكستان من السعودية في 9 يناير وسيقوم بتجنيد ضباط عسكريين سابقين لصالح التحالف العسكري السعودي.

    وقالت التقارير ان هذه ليست هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها الجيش الباكستاني بالسعودية فقد سبق وشارك على مستويات مختلفة في المملكة العربية السعودية, ولكن هذه المرة كان سبب التدخل هو تغير نسبي في الأحوال في سوريا ، اليمن ، العراق.

    ويجدر الذكر أنه بالأضافة إلى السعودية ، باكستان، مصر ، السودان ، تركيا ، البحرين ، سلطنة عمان و الإمارات العربية المتحدة الكويت و قواة الرئيس المخلوع اليمني (عبد ربه عادي ) الأخرى و مرتزقة من جيبوتي و اثيوبيا و ارتيريا و السينغال و كولومبيا : فهناك العديد من البلدان الإسلامية مشاركة في هذا التحالف العسكري الذي تم تشكيله بزعم الوقوف بوجه الارهاب.

    ولطالما زعمت باكستان معارضتها للتدخل في شؤون الدول الاسلامية ولكنها في هذه المرة يبدو انها رضخت للمطالب السعودية بعد تلقيها بحسب مصادر خاصة مساعدات مالية تفوق العشرين مليار دولار جعلها تتورط رسميا في توجهات السعودية الخاسرة لمحاربة الاخوة قبل الاعداء المزعومين.

  7. من يحاسب من ؟ لقد فتحوا القنوات المحرضة على تكفير وقتل اﻻخر وتحريض على ما يسمونه الجهاد في سوريا والعراق ، اشعل الساسة فتيل الفتنة الطائفية لتحرق المنطقة لحساب الغرب وخدمة اجندته ، ما هو ذمب الشباب المغرر بهم من قبل دولهم وشيوخهم؟

  8. جميل ان تتطابق رؤانا مع اختلاف في ترتيب الجمل؛ فهذا تعليقي علي الخبر المنشور عن الموضوع يوم أمس:
    الأكيد أن هذا هو “قمة الجليد” فحسب و ان هناك آخرون وخلايا نائمة قد تستيقظ أي لحظة.
    وقى الله كل البلاد والعباد شرهم المستطير.
    وهذا ختام افتتاحيتكم اليوم:
    وتأكيد وجود “خلايا نائمة” تملك قدرات عالية في تصنيع الاحزمة الناسفة والمواد المتفجرة في قلب العاصمة الرياض، ومن غير المستبعد ان تكون خلية الصيعري هذه هي قمة جبل التلج، ولهذا فالحذر مطلوب.

  9. لطالما استخدمت السعودية هؤلاء و امثالهم لقتل الاف الابرياء و الان يصح عليها القول …من حفر حفرة لاخيه وقع فيها…و القادم اعظم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here