هكذا عشت سقوط حي جرمانة بدمشق… حرب إعلامية سورية عربية لأول مرة تطبق الارض على السماء

ismaeel-alqasimi-alhusni1ok

 

إسماعيل القاسمي الحسني

كنت في لقاء مع أشقاء فلسطينيين أخرجوا من مخيم اليرموك، أستمع لتفاصيل متناهية وأحيانا متضاربة، ولا أنكر هنا أن حالة الشعب الفلسطيني وقصص معاناته فرضت نفسها على الساحة السورية، بل لعل الحالة تعد عاملا رئيسيا، كان لقائي بالإخوة في فندق حيث يقيمون منذ نزوحهم، ولا يمل احدهم من تكرار أبيات لمحمود درويش، وإذا ارتفع مستوى انفعاله استعان بمظفر النواب، حيث ينفلت لسان الشاعر من كل ضابط عند توصيف حالة العرب؛ يقع الفندق على بعد بضع مئات الأمتار عن حي جرمانة  بدمشق، وكانت أشعة الشمس من يوم السبت الماضي، تراقص أشجار الليمون، لترسم ضلالها على الأرض حركة وداع إلى لقاء يوم غد.

فجأة تخرج إحدى الفلسطينيات من غرفتها إلى بهوالفندق في حالة انفعال شديد، وهي تخاطب عبر هاتفها الجوال ابنة أختها، والتي فهمت فيما بعد أنها تسكن في جرمانة، وبين أوامرها بمغادرة المكان فورا، والسؤال عن والد البنت مع وابل من السباب، سكتنا نحن جميعا أمام المشهد، في انتظار معرفة دواعي ما سمعنا، لكن صوت المرأة ارتفع بشكل هستيري، ما دعا زوجها الذي كان معنا ليطلب منها أن تخفض قليلا صوتها، هنا انفجرت في وجهه غضبا لتصدم الجميع بالخبر: لقد سقطت جرمانة بيد المجموعات الإرهابية، والناس جميعهم في حالة فرار من فزع ما يرون، كيف تطلب مني الهدوء وأهلنا يتخطفهم الذبح أينما وجدوا؟ أختي وبناتها لوحدهم وأبوهم خرج ولم يعد إليهم يلعن كذا وكذا؛ ثورة هذه المرأة الفلسطينية تعبيرا لفظيا وجسديا تؤشر فعلا أن هناك خطر جدي داهم. وبينما ذهب الجميع والكاتب يتابع الحدث، للاتصال بأهلهم ومعارفهم المقيمين بالحي المعني لمعرفة ما يجري والاطمئنان عليهم، يؤكد أحد أبرز المسئولين والناشطين الفلسطينيين استحالة دخول المسلحين، وأن الأمر لا يعدوأن يكون إشاعة، هنا طالبه البعض باستياء، قبل التحليل النظري والنفي اللفظي، عليه أن يتصل بمن يعرف في الحي. فقد تأكدوا هم بأن جميع سكانه يغادرونه الآن وهناك فوضى عارمة وحالة فزع شديد. وحتى يستكمل القارئ صورة الحالة، كنا نسمع وبشكل يدل على قرب المكان أصوات الطلقات النارية، فضلا عن أصوات الطائرات الحربية التي كانت تمزق سكون سماء دمشق. بشكل يجعل كل من لم يخبر أجواء الحرب والمعارك يصاب بالخوف.

يتصل صاحبنا بأحد أصدقائه الفلسطينيين، وإذ به يردد “يا لطيف” و”يا ساتر” مرارا، ثم يأمره بقطع الاتصال، وأن يطمئنه عن حاله متى بلغ مكانا آمنا، ساد الوجوم على الجميع لما طار صاحبنا من كرسيه يأمر زوجته بأن (تدب أغراضها) تجمع حاجاتها، وتغادر الفندق فورا إلى بيت أهلها، لتشتبك معه رافضة الأمر ما لم يغادر هوكذلك، فالمكان أصبح على وشك الوقوع بيد الإرهابيين، ونحن جميعا في نظر جماعة النصرة كفار عملاء شبيحة مباح ذبحهم دون شك؛ مع حالة الفزع هذه يستحضر الإخوة الفلسطينيون ما تعرضوا له في مخيم اليرموك، وبالمناسبة هنا علمت بأن منطقة جرمانة بات اغلب سكانها فلسطينيون، فرّوا من اليرموك منذ ثلاث سنوات تقريبا، وهي أقرب لوصفها بمدينة وليس مجرد ضاحية، يتساءلون ألا يمكن أن يكون الأمر مجرد إشاعة لدفع الفلسطينيين لمغادرة جرمانة كما حدث ذات يوم في مخيم اليرموك، هنا تتدفق تفاصيل روايات الحدث الأول، كيف سبقت الإشاعة سقوط المخيم بيوم، وكيف فرّ الناس لا يلوون على شيء مع أن واقع الحال يؤكد أنه لم يكن صحيحا حينها ما رُوّج له. هل فعلا سقطت جرمانة أم هي مجرد إشاعة تمهيدا لإفراغ سكانها واحتلالها؟. يسأل الحضور صاحبنا عن فحوى المكالمة وأي شيء دعاه ليأمر زوجته بمغادرة الفندق، وكان الجواب أكثر صدمة، يقال أن جماعة النصرة دخلت بالفعل للمنطقة واختطفت عائلة بعينها، وقد أرسلتها للبنان، يا للهول هذا احدث فزعا كبيرا وموجا بشريا يغادر المكان، علينا هنا أن نتذكر ما يجري في لبنان على أيدي الجماعات المسلحة، وآخرها ذبح الأسرى من الجيش اللبناني بدم بارد. ولم يراجع لحظتها أحد كيف بعد دقائق معدودة من بدء العملية، يتبين اختطاف أسرة بل وكيف عرف توجيهها للبنان تحديدا.

تعود الفلسطينية الأولى من عند باب الفندق إلى البهوالداخلي حيث كنا نجلس لتقول بصوت لا أنسى نبراته الحادة تجسد ألما بلبوس التحدي: تفضلوا أيها السادة اخرجوا إلى الشارع وانظروا بأعينكم ما يجري. لم تنهي عبارتها حتى كنا بالفعل خارج الفندق، وهنا شاهدنا حركة في الشارع المقابل تبدوغير  اعتيادية لكثرة العدد، شخصيا لم تكن تعني لي خطرا داهما، لكن بعض الإخوة اعتبرها حشودا هائلة لا عهد للشارع بها في مثل هذا الوقت، ومنهم من أوعز ردة فعلي لجهلي بما عهدوه هم من واقع دمشق.

كان علي أن أغادر الإخوة الفلسطينيين وقد بدأت سدول الليل تُرخى، ولا أخفيكم أنه استقرت لدي قناعة بإلغاء لقاء مع أحد أبرز القيادات الأمنية في سورية نظرا لهذه التطورات، شغلت جهاز التلفاز لأشاهد استنفارا للخبر العاجل لدى فضائيتين عربيتين، واتصالات الشهود العيان في سباق ماراتوني صادم، والعنوان العريض سقوط “منطقة جرمانة في دمشق بيد المجاهدين  والثوار واندحار قوات النظام الدكتاتوري”، اتصالات من الأهل في الجزائر تسأل عن الكاتب يعبر أصحاب الرسائل عن قلقهم الشديد لغيابه من صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي، وقد بلغتهم أنباء عن تطورات مزعجة تدعوللقلق.

ساعة واحدة ونصف الساعة من بدء القصة، لاحظت السكون يخيم على الأجواء، وهدأت بشكل لافت أصوات الطائرات وغيرها، فعدت إلى الفندق حيث الإخوة الفلسطينيين، لأفاجأ بحالة مناقضة تماما لما تركتهم عليه، وبادرني أحدهم لتبديد تعجبي بتأكيده أن لا شيء قد حدث، وقد اتضح بعد عديد من الاتصالات بأهلهم في جرمانة، أنها مجرد إشاعة فعلت فعلها في الناس، وأحدثت فزعا واضطرابا شديدين، زاد من حدتهما ما تناقلته بعض الفضائيات العربية،  وهي نسخة مطابقة لما جرى من مقدمات سبقت سقوط مخيم اليرموك بيد الجماعات المسلحة، يعتبر كثير من الفلسطينيين (مواطنين ومسؤولين ممن التقيت بهم)، أن بعض الفصائل من اليمين الإسلامي إلى اليسار ممثلا في فصيل معين، يتحملان القسط الأكبر، من التواطئ لدى الأول إلى سوء تقدير الموقف حد العمالة من الثاني، على ما آلت إليه الأوضاع، وأجمعوا على حفظ الدرس وعدم استعداد اللاجئين الفلسطينيين للوقوع في ذات الفخ. بعد أن صبوا جامّ غضبهم على أصحاب الإشاعة ومن سوق لها بشكل يكاد يصل حد الإجرام بحق الشعب الفلسطيني.

لم يلغى موعد لقائي كما توقعت، ووجدتني استقل السيارة وأثناء توجهي إليه، مررت بمحاذاة منطقة جرمانة، فضلا عن الهدوء الذي كان يخيم على المنطقة، لفت انتباهي وجود العائلات والأطفال في إحدى الساحات القريبة، وقد افترشوا العشب الطبيعي الذي يزينها، يتناولون الشاي والمثلجات ويراقبون أطفالهم وهم يلعبون ويمرحون، طلبت من السائق التمهل للتأكد من صحة ما أشاهد، ولا أنكر إنني لم أكد أجمع بين الحالتين منذ ساعتين وتلكم اللحظة، أهوإصرار وتحدي؟ أم هي إشاعة وبلغ فعلها بالناس مبلغا خطيرا؛ على كل حال على طول الطريق تبث الإذاعة السورية بيانات تكذب كل ما تتناقله بعض الفضائيات، ولقاءات تقول إنها على الهواء مع سكان جرمانة.

حين دخلت لمكتب القائد الأمني، كان أول سؤال طبعا حول ما يجري وأي تفسير لما وقع بالضبط؛ وقبل أن يجيب دعاني لمتابعة البث المباشر للفضائية السورية، لأجد مشهدا آخر تماما، ولقاءات مع الناس ورواياتهم حول الإشاعة، ويؤكدون أن أغلب السكان تمسكوا بالبقاء في مساكنهم خاصة بعد أن أعلن عناصر الجيش السوري عبر المساجد و مكبرات الصوت، بأن ما أشيع وما تبثه بعض الفضائيات لا صحة له، ويكفي الناس أن يطلوا من نوافذهم ليروا تواجد نقاطه مستقرة معززة، والحقيقة أن مجموعة صغيرة من المسلحين عبرت من نفق من الدخانية لتظهر بشكل علني في الكباس، وتطلق بعض زخات الرصاص ما أحدث هلعا لدى السكان، مصحوبة برواية اختطاف عائلة، وأنهم قادمون لتحرير المنطقة بحد وصفهم، ما دفع الناس فعلا للهروب الى منطقة جرمانة، والتي مع تطور روايات الإشاعة، وحالة الفزع أثر بطبيعة الحال على الجميع.

يجيبني صاحبي معتبرا أن الحرب التي يخوضونها لا تقتصر على السلاح العسكري القاتل، وإنما أدواتها عديدة من بينها الإشاعة والإعلام الذي يستهدف سورية، واعتبر أن ما سبق من إخفاقات للجيش السوري كان من أهم أسبابه الجانب الإعلامي، غير أنه استفاد من التجربة، واستنفر ما لدى الشعب من طاقات، ووظفها ليس فقط في دحض الإشاعة ورد الإعلام المعادي كما وصفه، وإنما في استباق معرفة الإشاعة قبل وقوعها وغلبتها على عقول الناس، ولعل سقوط جرمانة الوهمي يوضح الصورة أكثر، فقد علمت القيادة عبر وسائلها، وبعد تصفية تواجد الجماعات المسلحة في المليحة، والضغط الهائل عليها في جوبر، تعمدت الأخيرة للتحضير من اجل إحداث اختراق في جرمانة، وهذا وفق تجربة الجيش العربي السوري، أن الجماعات المسلحة ستعمل مع الفضائيات الداعمة لها بالخطة التي اعتمدتها في كثير من المناطق، وحققت فيها نجاحا. لذلك كان حضور وسائلنا الإعلامية سابقا للإشاعة بعد أن تحسسنا إمكانية تسريبها،  ورسائلنا التي بثت لكل أرقام الهواتف الجوالة، جاءت لحظة صدور الإشاعة، فضلا عن العمل والتواجد الميداني لعناصر الجيش والأمن، كل هذا وغيره حال دون تحقيق الهدف الذي خطط له. يعترف الرجل أن هناك نسبة من المواطنين تفاعلت مع الإشاعة، وزاد فزعها نتيجة ما أعلنته بعض الفضائيات، لكن النسبة كانت متدنية وأمكن التحكم وإعادة الطمأنينة لها في وقت وجيز.

هكذا عشنا لحظات صعبة للغاية مع الإشاعة، وهكذا سقطت جرمانة في أيدي المجاهدين، وهكذا رأيناها البارحة واليوم تستعيد حياتها الطبيعية، بعد حرب في السماء بين سورية وبعض الإعلام العربي، كانت فيها الغلبة لأرض الواقع. ولأول مرة أطبقت فيها أرض الشام على سماء الإعلام العربي، عكس ما كان يحدث من قبل.

الفلاح الجزائري من قلب دمشق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

25 تعليقات

  1. الشعب السوري وحده من سينتصر او يشرد و يقر بالانهزام ، النظام و المعارضة سبب لما الت اليه الاحداث و عليهما التخلي عن التمادي في القتل لسبب او لاخر ، التاريخ لن يرحم و ان غدا لناظره قريب

  2. الله ادمر القنات ومن ورائيهم الاعلاميين الغير شرفاء الذي كانوا احد اسباب تدمير سوريا .

  3. مقال طويل طويل ولا ادري لماذا اقرأ ولو كلمه واحده عن ألوف القتلى والجرحى من جراء استهداف النظام المجرم لأهل سوريا وبكل انواع الأسلحة المحرمة
    أتعلم الان عزيزي لماذا لا نصدقكم ومهما علا صوت صراخكم

  4. سوف تنتصر سوريا حكومتا وشعبا على الارهابيين القادمون من سجون بلادهم وان شاءالله يسحقهم الجيش العربي السوري انها حرب بربرية من دول دكتاتورية وعنصرية ولا ننسى هناك خونه في سوريا وهم من ادخل الارهابيين معهم لكن سوف يقوم الشعب السوري من الانتقام من هؤلاء الخونه

  5. لا اختلف مع كل وجهات النظر التي كتبها اصحابها لكن يجب الاقرار ان السبيل الوحيد لابقاء سوريا موحدة هو بقاء النظام الحالي.
    سقوط اانظام يعني تمسك كل فصيل ببندقيته و دخول البلد في حروب لا نهاية لها.
    الحل يجب ان يكون سياسيا،بمعنى جعل مصلحة السوريين فوق كل اعتبار.

  6. هناک مجاهدین وهناک ارهابی ،عجیب سلفی باالعراق الثوریه ،سلفی فی سوریه مجاهد ،سلفی فی سعودیه داعی ،کم ملون هذا السلفی الخبیث.عدو الله و المسلمین .بباغیتهم .

  7. رحم الله جميع اموات المسلمين, ولارحم من غرر بهم وادخلهم في حروب لانهاية لها تحت دعوي الحرية التي لم يطبقها العرب ولا قطر يوما

  8. في احد الايام اسقط اللواء المقدام صفوت الزيات من الجزيرة ساحة العباسيين وقربها ب2-3كم ساحة الامويين وقربه قصر الرئيس اسقط هذا ومن يستضيفوه دمشق وسوريا على التلفزيون عيب على من يشاهده ويسمح له بالظهور والأسوأ لؤي مقداد يتحدى رحمه الله جمو بلقاء على الجزيرة بأن دمشق ساقطة والنظام يسيطر على ساحة الامويين واتوتستراد المزة فقط ويأتيك من يصدق هذا الهراء!!!!!!

  9. يا استاذ اسماعيل. انصح بداية ان تطلب من ادارة التحرير تغيير صورتك التي تظهر مع مقالاتك الا اذا اردتها كذلك تعبر عن شخصيتك.
    اسمح لي يا استاذ بهذا السؤال: لو علمت بان مجموعة من المجرمين يتحصنون بوكر لهم هاجمتهم مجموعة اخرى من مجرمين مثلهم او اكثر اجراما. فمع من تقف؟. اليس في وقوفك مع اي من المجموعتين جريمة بغض النظر عمن ابتدأ او صلة القرابة او الدين او سابق العلاقة؟
    اليس الاولى بالانسان الوقوف مع الحق وضد الظلم و الاستبداد مهما كان مصدره و مبرره.
    ارجو ان لا اسمع كلمة نسبية مثل ان هذا هذا النظام افضل من غيره او ان ليس الاسوأ. دعنا نقارن بافضل الامم لاننا لسنا اقل منها . و ان كان ذلك بعيدا، فلا اقل من المقارنة بعدونا المباشر دولة اليهود

  10. تحية للقائد بشار الاسد يجب القضاء على هذة العصابات المارقه مهما كان الثمن الذي سيدفعة الشعب السوري العظيم و تحية لجيش العرب البطل و الى الامام

  11. اللهم امين يا اخ انور (الصورة الكاملة) اللهم عليك بالظالمين فانهم لا يعجزونك

  12. ان تدمير المدن على اهلها وتهجير اهلها هي وسيلة القائد الملهم في اﻻستمرار في الحكم اذهبوا للمليحة وداريا والقصير وحمص وحلب والكثير من القرى السورية لتروا حجم الدمار و حكمة القائد نعم هذا الذي يحدث في البلاد المتحضرة كايرلندا الشمالية وكشمال اسبانيا من تدمير للمدن الحاضنة الطبيعية للارهاب للتخلص من انصار ااجيش ااايرلندي وانصار تحرير الباسك . القائد الملهم وانصاره اجهضوا كل المبادرات السلمية في بداية المظاهرات وارتاوا الحل الامني التدميري والان بدوا يحصدون ما زرعوا بظهور داعش والنصرة وحالش و عصائب الباطل وجيش المهدي فهنيئا لهم خيارهم بالحل الامني فمن يهد الله فهو اامهتد ومن يضلل وفلن تجد له وليا مرشدا .

  13. الله ينصر الجيش العربي العراقي وأبطال الجيش العربي السوري وينصر المقاومة في لبنان وفلسطين. أدعو الله أن يدحر التكفيرييين وقاطعي الرقاب وآكلي الأكباد ومدمري المدن العربية. دمروا العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال ونيجيريا ولن يقفوا حتى يدمروا كل نبتة في كل مدينة وقرية عربية. اللهم اقطعهم من دابرهم وردهم لكيدهم يا رب العالمين.

  14. سقطت ىغداد عام 2003 إعلامياً قبل أن تسقط ميدانياً. وسقطت طرابلس عاصمة ليبيا إعلامياً وبالإشاعة قبل أن تسقط ميدانياً. وسقط مخيم اليرموك بالإشاعة قبل أن يسقط فعليا. هذه خطة الإرهابيين. خلق جو من الرعب والإرهاب وسير الذبح والقتل والتنكيل والخطف والاغتصاب والسرقات. حتى أصبح كل إنسان ليس منهم يخشى على نفسه وعرضه وماله. وقد نجحوا في إقناع الناس بدمويتهم ووحشيتهم. وعندما يقرروا دخول منطقة يخلقوا حالة فوضى وإطلاق نار من قبل بضعة متسللين . وتقوم أجهزة الإعلام المأجورة والمارقة بتضخيم الخبر إلى أقضى الحدود ما يسبب حالة النزوح الجماعي. ثم لا تلبث القنوات المضللة إن تعرض صور النزوح لتزيد من اعداد النازحين.. وهكذا . هذا أسلوبهم وهذه طريقتهم التي تستوجب إيجاد الأساليب المضادة التي تبطل هذه الخطط الدنيئة بخطط أخرى تقوم على الواقعية وعرض الحقائق.

  15. النظام الدموي عاشت سورية وشعبها تحت حكمه عشرات السنين ولم تشهد واحد على مئة مما شهدته من مآسٍ خلال ثلاث سنين من هذه الثورة الدموية، فأيهما أولى أن ندعو الله بالخلاص منه ؟

  16. شيء لاأكاد أصدقه سيدي اسماعيل القاسمي ، والله لقد نقلتنا الى أجواء يكاد القارئ فيها أن يجد نفسه داخل هذه الأحداث ، انها النظرية النازية التي ابتدعها غوبلز ( وزير الدعاية لدى هتلر ) والتي يتبعها الاعلام الموجه ضد سوريا شعبآ وقيادة وتقول بأن تكذب وتكذب حتى تكاد تصدق نفسك فيما تكذب على الشعب والناس ، هذا هو المكر الاعلامي الذي حاصر سوريا ولم يزل لضربها فالله المستعان ، شكرآ أخي العزيز اسماعيل والله انك تبعث فينا الأمل دائمآ .

  17. الله يخلص سوريه من امثالكِ ويبقي جيشها وبشارها على نافوخ الاعراب والمتأسلمين. وهذا حاصل.

  18. شكرا لك يا فلاحنا العزيز على ما تنقله لنا من صور الصمود و الشموخ لدى الشعب السوري العضيم وافراد الجيش العربي السوري الأشاوس فلو لم يكن الجيش والشعب يدا واحدة لكان لسوريا نفس مصير ليبيا

  19. هذه المحطه تستحق الاسم الذي اطلقه عليها الإعلامي الجزائري البطل يحيى ابو زكريا !!.

  20. امام ليوث المقاومة واسود الجيش العربي السوري ستمعس رقبتهم قريبا.

    انه لبنان ايها الاغبياء !!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here