هكذا ستطيح “تل أبيب” والرياض بترامب في الانتخابات المقبلة؟

الدكتور محمد بكر

الإطلالات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب والتباهي ” بنهب” المال السعودي والتي تجاوزت حد الاستفزاز والاستغلال، لتصل حدود الإهانة وتصوير المملكة على أنها بقرة حلوب، كلك ذلك سيكون له تبعاته في الانتخابات الأميركية المقبلة ربما، صمت السعودية على الاهانات الأميركية ودفعها لكل ماكان يطلبه ترامب، كان في سياق أن ينتصر ترامب للرؤى السعودية الإسرائيلية المشتركة حيال تفعيل المواجهة مع طهران ،وهو مالم يحدث مطلقاً، برغم كل السناريوهات التي صيغت بهذا المعنى لدفع الأميركي لدعم الخيار العسكري، فلا استهداف ناقلات النفط في الفجيرة وكذلك الناقلات الأوروبية ،كان له عظيم الأثر في نفس ترامب، وكل الخطاب الناري ذهب أدراج الرياح، حتى في ذروة التصعيد وإسقاط طهران لطائرة تجسس أميركية هي الأكثر تطور، وكلفت الحزينة الأميركية ملايين الدولات، لم تكن المحرض لتغيير سياسة ترامب ” الباردة”، تجاه التفاعل مع الحدث، وتوجيه ضربة موجعة لطهران.

الفيديو الذي نشره ترامب في تغريدة على تويتر  على سبيل الفكاهة، بأنه باقٍ لفترة طويلة حتى عام 2048, ربما لن يضمن بقاءة حتى الانتخابات المقبلة 2020، هنا تحديداً نتحدث عن المال السعودي الذي بدأ تغيير الوجهة ربما، نحو وجه جديد يتفاعل بشكل مثالي مع ما تخطط له السعودية وتتقاسمه مع الكيان الصهيوني، لإنفاذ السناريوهات والخطط وتحديداً العسكرية منها، تحشيد ترامب وصياغته لكل وسائل دعم حملته الانتخابية لن يسطيع ربما مواجهة الارادة الاسرائيلية والسعودية، التي بدأت توجه أنظارها نحو البديل، ربما يكون المرشحون الديمقراطيون هم الأوفر حظاً ولاسيما يجري الحديث عن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الأسبق، أو النائب السابق بيتو أوروك.

حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية ولاسيما موقعي YENET و WALLA الإسرائليين عن أن إسقاط الطائرة الأميركية فوق المياه الاقليمية التابعة لإيران، سيعزز من موقف نظام الحكم في طهران، وأن الحادثة تتجاوز فكرة خسارة ملايين الدولارات فقط، نظراً لما تحمله الطائرة من أجهزة استشعار ومجسات ورادارات، وتالياً إمكانية أن تستفيد طهران من ذلك للحصول على معلومات استخباراتية أميركية أو حتى تصنيع مجسات مماثلة، ربما يكون ذلك القشة التي ستقصم ظهر ترامب، والأساس للتحرك السعودي الإسرائيلي، وإمكانية لعب الدور الفاعل في هزيمة ترامب في الانتخابات المقبلة.

مَنْ قصف اليمن لمدة اربع سنوات، قتل فيها الحياة ودمر المشافي ومجالس العزاء والمساجد، وأحال واحة اليمن السعيد لركام، ولم يتحصل على إدانة من المنظمات الدولية، وكذلك ما أعلنته أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة لحالات القتل والإعدام، بأن على المنظمة الدولية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد السعودية فيما يتعلق بالصحفي جمال خاشقجي، وهو مالم تفعله الأمم المتحدة وهذا أمر خطير، يؤكد مفاعيل المال السعودي وسطوته في المحافل الدولية، فمن يستطيع ان يوظف ماله السياسي في كل ذلك قادر على توظيفه في تنحية ترامب، بالرغم من ” عظيم” العطاءات التي قدمها الأخير، سواء بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، أو حتى وضع الجولان تحت السلطة الإسرائيلية، فالطموح السعودي الإسرائيلي يتجاوز ذلك بكثير.

مؤتمر البحرين سيؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة في محاولة لاستعادة الهيبة واستعادة الدور الاقليمي لمواجهة ايران، وكل ذلك سيكون رهن وانتظار ماستفضي له الانتخابات الأميركية المقبلة في العام 2020، ومن هو الرئيس الجديد الذي سيصادق على الأهداف السعودية الإسرائيلية.

كاتب صحفي فلسطيني

روستوك – ألمانيا

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الرهان الصهيوني السعودي على ترامب سيستمر ، وكلا هما لن يجدا فرصه احسن من الموجود لتنفيذ اجنداتهما !!.
    وهما الان بصدد البحث عن استفزاز جديد لايران ، بشرط يذهب ضحايا نتيجة كونهم طعم ، من اجل اقناع ترامب وادارته للرد . صحيح ان ترامب يبدي بعض الحذر ، الا انه يتعرض لضغوط والاعيب وكيد لا يخطر على بال ، وسيسقط بالفخ الذي نصبه له الصهاينه !!.

  2. أعتقد أن “الطموح السعودي – “الإسرائيلي” ؛ يلتقي فقط حول نقطة “التحريض على ضرب إيران ؛ وفيما عدا ذلك فلكل وجهة هو موليها !
    ولا أدل على ذلك من أن السعودية “عارضت بشدة نجاح طرمب” وأغدقت على هيلاري كلينتون ما يفوق التصور من أجل عدم وصول طرمب إلى عرش البيت الأبيض !
    ولعل هذا هو السر في أن طرمب “وصف السعودية بالبقرة الحلوب” وكانت أول زيارة له بمجرد ترتيب المكتب البيضاوي “كانت للسعودية ليس “تكريما لها” بل لكشف “عملية حلبها العلني بقاء معارضتها لنجاحه ودعمها اللامحدود لهيلاري كلينتون ؛ وما لحق ذلك من إذلال “الكينغ” بنفس العلانية ” طالقا العنان “لحقده الدفين” وانتقامه الذي يضاحي في قسوته ؛ اندفاعة السعودية “القاسية نحو هيلاري كلينتون” وهي الاندفاعة التي عبرت عنها على لسان الوليد بن طلال ” أنت عار على أمريكا يا طرمب” “إانسحب أشرف لك”
    فكان الرد على هذا الموقف “استضافة الوليد بن طلال “بفندق الريتز ذي 5 ***** !
    ولكي يخترق “موقف السعودية – “إسرائيل” الموحد في كراهية إيران والحقد على نجلحها ؛ أغرى النتن ياهو بتوقيع القدس وبعدها الضفة والجولان ؛ وهو يعلم في قرارة نفسه أن مجرد التوقيع لا يعطي ولا يسلب ؛ بل “فقط لا يقف في وجه رغبته الجامحة في الانتقام من آل سعود” وهو الموقف الذي عبر عنه من خلال “عدم الرد على إسقاط “الملكة غلوبال هوك من عرشها” وجرها صاغرة إلى مختبر إيران لتنفيذ على ذلك مقتضاه !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here