هكذا أصبحت عبارة “يتنحاو قاع ” شعار لمئات الآلاف من الجزائريين في المظاهرات منذ أن أعلن الرئيس بوتفليقة تأجيل الانتخابات الرئاسية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

سفيان تركي بكير، شاب جزائر يبلغ من العمر 33 عاما شاءت الصدف أن تصبح العبارة التي رد بها على سؤال مراسلة إحدى القنوات التلفزيونية العربية التي كانت ترصد الاحتفالات التي شهدتها الجزائر ليلة إعلان الرئيس عن قرار تمديد ولايته الرئاسية الرابعة وعدم ترشحه للخامسة مثلما كان مرتقبا، وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها 18 أبريل / نيسان القادم، شعار مئات الآلاف من الجزائريين منذ رسالة الرئيس الصادرة بتاريخ 11 مارس / آذار الماضي.

” يتنحاو قاع″ أي ” ليتنحوا جمعيا” هي العبارة التي رد بها سفيان بكير على سؤال مراسلة صحفية وتحولت إلى “هاشتاغ ” على نطاق واسع في ” التويتر “’ كما تعتبر هذه العبارة الأكثر تداولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ أن أعلن الرئيس بوتفليقة تأجيل الانتخابات الرئاسية.

وقال الشاب الجزائري سفيان تركي بكير، لدى نزوله ضيفا على إحدى القنوات المحلية الخاصة، إن أي ” شاب جزائري كان بإمكانه أن يقول ما قلته”، وعاد سفيان لتلك اللحظة التي صرخ فيها وقال ” يتنحاو قاع “، مؤكدا أنه ” فقد أعصابه وثار غضبه عندما سمع الصحفية تقول إن الشعب الجزائري خرج للاحتفال بقرار عدول الرئيس عن الترشح، أردت أن يعرف العالم بأسره أن الشعب الجزائر غير راض بعملية تدوير المناصب في أعلى هرم السلطة “.

وكشف أن “لا علاقة تجمعه بالسياسية، فهو شاب باحث عن لقمة عيش، أب لطفلين لم يتكبر يوما عن أي مهنة صادفته في حياته، ترك دراسته في سن مبكرة لأنه قرر إعالة والده “، يقول إنه ” يحلم اليوم بالظفر بوظيفة في المطار الجديد للجزائر لكن المحسوبية حالت دون تحقيق حلمه “.

وأغضبت العبارة التي صدح بها الشاب الجزائري سفيان تركي بكير، المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي، الذي كلفه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمهمة غير رسمية، تتمثل في إقناع قوى المعارضة السياسية وكوادر الحراك الشعبي بالخطة الانتقالية التي طرحها بوتفليقة والمتعلقة بتشكيل حكومة جديدة مفتوحة أمام المعارضة وعقد مؤتمر وفاق وطني، وأكد الإبراهيمي لدة نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الحكومية، إن ” الحل ليس في رحيل الجميع″ في إشارة منه إلى “يتنحاو قاع″، مستشهدا بما حدث في ” العراق ” وقال إنه من الضروري الحفاظ على الدولة والإدارة هل يجب إغلاق المدارس وتوقيف الشرطة “.

ووصف الإبراهيمي مطلب التغيير “للجزائريين بالمشروع الذي يجب أن يتحقق  في إطار الحوار بطريقة منظمة و مهيكلة كخطوة أولى لتحقيق المبتغى  بعيدا عن  الفوضى “.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. من اجمل شعارات ثورة السودان والجزائر في السودان تسقط بس اي تتنحي وفي الجزائر يتنحو قاع ثورتي السلمية عقبال شعوب الدول العربيه جميعها ان تنعتق من قيود الطغاة ونبني أوطان ديموقراطية تسودها العدالة والسلام والمساواة

  2. نعم … يجب أن ترحل كل الأنظمة العربية الدكتاتورية والعسكرية الدموية القمعية والرجعية المستبدة … فقد دمروا بلادهم وهلكوا شعوبهم!

  3. نعم … فلترحل كل الأنظمة العربية القمعية الدموية الدكتاتورية التسلطية الهمجية اعداء الشعوب … فقد دمروا بلادهم وهلكوا شعوبهم!

  4. هذه المراسلة كانت تريد أن تخدع و تقول الشعب خرج فرحان بقررات الرئيس و لكن هذا الشاب فهم تلاعبها بالكلام و أوقفها بالدرجة(مكنش منها— ليس صحيح الشعب فرحان ) و صحح لها بمقولة ( ترحلوا قع) و هذه المراسلة كانت تتبع لقناة عربية معروفة و اللبيب بأشارة يفهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here