هذه توقعاتي في العام الجديد: 2020 قطر تتراجع عن دعم الصين في الايغور.. ورطة حوثية في هرمز.. امريكا تستعد  للمواجهة 

منى صفوان

هنا مطبخ العالم ومائدته،كل ما يُعد سوف يقدم على هذه المائدة  المشتعلة.

إننا ندخل للعام الجديد مع بدء تقارب قطبي الخليج “السعودية وقطر” تحت الرغبة الامريكية، التي تستعد لمواجهة الخليج الكبرى في هرمز.

التقارب  يأتي مع بدء ازدهار الاقتصاد السعودي غير النفطي، وهذا أمر بالغ الأهمية للرياض، التي سجلت الاكتتاب الأكبر في تاريخ البشرية بنجاح طرح أسهم ارامكو، وهو خبر مهم لحليف امريكا في المنطقة، لانه يجعلها أكثر استرخاء في سياستها الخارجية.

حيث يظهر أن المنافسة السعودية مع الدوحة سوف يقل توترها، وقد يعني ذلك في حال نجاح المصالحة، نشاط استثماري قطري في السعودية.

وسيكون هذا موازيا لحرب اقتصادية قطرية

 مع الإمارات، التي تستعد لاستقبال الحدث الاقتصادي  الأكبر  إكسبو مع نهاية 2020 والذي سيستمر إلى ربيع 2021 لذلك ستواصل أبوظبي من سياسة التهدئة والتقارب مع إيران،  وقد لا نسمع أي خبر عن  ضربها، برغم تهديدات الحوثي، ومواصلة عبثها في جنوب اليمن.

التحدي الاقتصادي هو الابرز في هذا العام، وسيخسر من يراهن عسكريا، هنا يمكن الحديث عن مواجهة محتملة في هرمز بين امريكا وإيران، مع مواصلة الحرب الاقتصادية الأمريكية على الصين، والضغط الاقتصادي على طهران.

في حال فشل التقارب الأمريكي الإيراني، ورفع العقوبات، سواء ببقاء ترامب او رحيله، فإن الحرب الاقتصادية الأمريكية على طهران، هي جزء من الحرب الاقتصادية على الصين، والتي ندخل العام الجديد بعنوان مقاطعة البضائع الصينية التي تغرق العالم.

فلقد نجحت  امريكا بالضغط على قطر لتسحب اسمها  وموقفها من الخطاب المؤيد للصين وسياستها في الايغور، وهو أمر لافت يفسر سبب الحملة على الصين

الخطاب  كانت قطر قد وقعته مع 37 دولة منها السعودية ،حيث نشرت الجزيرة نت  في أغسطس 2019 أن “قطر تتراجع عن دعمها لسياسات الصين ضد مسلمي الإيغور”

ونشرت مجلة بلومبيرج الأمريكية أن التراجع القطري يعود لضغوط أمريكية على الدوحة.

فبعد أن كانت قطر تدعم سياسة الصين في الايغور،أصبحت اليوم تهاجمها، لذلك بدأت الحملة الإعلامية ضد الصين، بهدف محاربتها اقتصاديا، بتهمة انها تضطهد مسلمي الايغور.

وستواصل امريكا ضغوطها على الصين في 2020, الذي تدخله مع خبر عن ضغوط أمريكية على بريطانيا لعدم استخدام هواوي، أي أن التضييق على التكنولوجيا الصينية وصراع ابل وهواوي، مستمر.

كل هذا يتزامن مع تدشين سلطنة عمان للحدث الاقتصادي الابرز بالنسبة لها في 2020 وهو ميناء ومدينة الدقم الاقتصادية، والتي ستكون الاستثمارات الصينية فيها هي الاضخم، بما يعني مواصلة التحضير لمشروع طريق الحرير.

ف2020 عمانيا، يعني استمرار سياسية الحياد، وتثبيت الاستقرار، وعدم الانجراف للاستفزاز الإقليمي، والتركيز أكثر على الداخل وعلى التحدي الاقتصادي الضخم مع تضخم الأزمة الاقتصادية في عُمان.

هذا الحياد يشمل المواجهة الوشيكة في هرمز، والتي اشرنا لها، وسيكون الحوثيون رأس حربة بها في حال حدوث اشتباك.

 فمسقط التي تشرف على هرمز مباشرة لن  تكون  ملزمة بأخذ موقف، بينما سيتورط اليمن، بسبب تحالف الحوثي مع إيران.

ومن هنا كانت زيارة جواد ظريف الأخيرة لمسقط، والتي ناقش فيها ملف هرمز مع يوسف بن علوي مسؤول ملف الخارجية العمانية، والتقى الحوثيين لمناقشة ذات الملف، والمفترض ان اليمن  بعيد عن أي صراع في الخليج، وما فيه يكفيه.

لكن في حال انفجار هرمز في 2020 سوف ترد أذرع إيران في المنطقة، للدفاع عن إيران ، ومنها الحوثيون في اليمن.

فإيران لن تسمح أن تكون لقمة سهلة لامريكا، في حال رفضت واشنطن خطتها لإحلال السلام في هرمز،الذي يعني انسحاب البارجات الأمريكية، لذلك فطهران جاهزة عبر اذرعها لاجبار امريكا على الانسحاب من هرمز.

ومع ان اليمن لا يطل على هرمز وليس له علاقة به، لكن الحوثيين سيكون عليهم الدخول بمواجهة إقليمية جديدة كونهم جزء من المحور الإيراني.

 وهو التزام اخذته إيران بتوقيع إتفاق دفاع مشترك في طهران منتصف هذا  الشهر مع مندوب الحوثي في طهران.

اتفاقية إيرانية  تجعل من التقارب الحوثي السعودي لإنهاء حرب اليمن مهمة مستحيلة.

فايران لن تُسلم الحوثيين إلى الرياض بسهولة، فهي تؤكد للعالم انها هي  المسؤول العسكري على المليشيا اليمنية، وان عليهم تنفيذ الاوامر.

وهذا ماتعمد ظريف إظهاره في لقاء الحوثيين في مسقط،حيث ناقش مبادرة هرمز، ومن الطريف ان يناقش الحوثيون امن هرمز،والتي يفترض أنها لا تعني اليمن الذي لا يطل على هرمز اصلا!

هذا يعني إدخال اليمن في دوامة حرب جديدة، في هرمز، ويبدو أن المرحلة القادمة هي مرحلة دفاع الحوثيين عن إيران وليس العكس.

الأمر معقد وهو يؤكد تورط الجميع في اليمن في  الصراع الإقليمي والتبعية، على حساب القرار والمصلحة الوطنية اليمنية.

لكن الاقتصاد هو  التحدي الأكبر امام حلفاء إيران في اليمن في 2020 فجماعة انصار الله الحوثية، تواجه اضطرابات وملفات فساد مع شحة الموارد، وتزايد الخنق  والتحدي الاقتصادي.

حيث تخفق الجماعة الحوثية  باثبات نفسها في الملف الاقتصادي والاداري، مع زيادة  الخناق عليها من حصار وحرب اقتصادية،  وتواصل حرب الاستنزاف السعودية ضدها، في المناطق الشمالية.

 لذلك فإن التورط الحوثي في حرب إقليمية جديدة سيكون بمثابة انتحار، وسيكون لصالح الخصوم في الداخل خاصة مليشيا طارق صالح المدعومة اماراتيا.

الحوثيون  بإختصار في وضع لا يحسدون عليه، وعلاقتهم بطهران تجرهم إلى حرب اكبر،

لضرب البارجات  الأمريكية في هرمز او منشآت النفط في الخليج، ليكون الرد الأمريكي ليس في طهران بل في صنعاء على رؤوس الاطفال الابرياء .

فالسعودية وخلفها امريكا  تريد من الحوثيين  التزاما بالحياد، في حال أي مواجهة مع إيران في هرمز، وهو أمر لن تقبل به طهران.

لذلك فان رسائل السلام المتبادلة بين الحوثيين والسعودية في 2019 يمكن أن تصبح  في خبر كان في 2020

ونحن لا نعلم مالذي يريده الحوثيون، هل يريدون سلاما مع السعودية، ام حرب ضمن محور إيران!

ليس هناك  قرار مستقل واضح، لكن خيار الحرب هو الاخطر، لانه لا يهدد مستقبل الحوثيين فقط، بل يزيد من المأساة في اليمن.

لانه سيمكن  امريكا وقتها من ضرب اليمن مباشرة، ومواصلة الحرب القذرة على الشعب اليمني الذي سيدفع الثمن، من دم الاطفال الابرياء في قضية ليس له علاقة بها.

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الى الكاتبة منى صفوان :
    اتفاقية الدفاع “المشترك” يفترض ان تكون ملزمة للطرفين ، فاذا كان تم فعلا توقيع اتفاق دفاع مشترك بين ايران والحوثي فان على ايران – فور توقيع الاتفاق – ان ترسل قواتها الى اليمن لتقاتل في صف الحوثي ضد السعودية ، فهل تعتقدين ان ايران يمكن ان توقع اتفاقية تقودها الى خوض مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات الايرانية والقوات السعودية !!
    وبما ان شيئا من ذلك لم يحدث فلماذا اذا يكون الحوثي ملزما بالدفاع عن ايران في هرمز ؟؟

    هل انتي متأكده انه تم فعلا توقيع ذلك الاتفاق ؟

  2. استغرب هاذا التحليل الذي يدل على السطحية وعدم الدقة مستحيل مستحيل ان تطلب إيران من انصار الله قصف البوارج في مضيق هرمز وهو مجالها الحيوي ؟؟
    ثانيا مصير محور المقاومة يحتم الوقوف معا في هاذا الصراع المصيري كمبدء استراتيجي بعد كل هاذه التضحياة لانقبل بغير تحرير القرار اليمني من هيمنة الجوار الخليجي بعد ان قدمنا كل تلك التضحية مستحيل ان تعود الى الحوش الخلفي .وقد بان ارتباط هاذا التحالف بالمشروع الصهيوني في المنطقة ….
    ويبقي السؤال ماسر هاذا الإنقلاب في طرحك الإعلامي الذي يناقض مواقفك السابقة ؟؟؟
    تحياتي وكل عام وانت بخير

  3. المقال هو دراسه معمقة للأحداث التي حصلت وما سيترتب عليها بناءاً من وجهة نظر الكاتبة السياسية وفيه من الحقيقة ولكن.. قد يدعو إلى توخي الحذر فيما بعد ممن يحاولون العبث خصوصا وان المحور الرئيسي لكل ما يحدث واضح جداً.. هنا، الامر لا يتعلق بابراج او تنجيم.. فالخطر واضح جدا.. اللهم اكفنا شر الفتن وشر كل من يتربص بالمسلمين واللهم اجمع شمل الأمة العربية الإسلامية وقو وحدتها وصفوفها اللهم آمين يارب العالمين 🤲

  4. تحليل بعيد عن الواقع إغراق بارجة أمريكية واحدة سواء من إيران أو من الحوثيين كفيل بهروب امريكا من كل الخليج ولماذا لم يذكر التقرير الاحتمالات القوية لدخول اسرائيل بهذه المعمعة والتي ستحاول الهجوم على إيران واذرع إيران في المنطقة الغربية منها ستدافع عن إيران بقصف إسرائيل ولن تسلم لا السعودية ولا الامارات من هذه المناورة الجدية فالمنطقة مقبلة على مفاجئات لم تكن في الحسبان كل ذلك لتهيئة الظروف لتقارب اسرائيلي خليجي.

  5. و اخيرا اكتشفت الكاتبة صفوان ان الحوثيون ماهم الااداة تحركمها ايران خدمة لمصالحها يحز في انفسنا نحن العرب ان تكون دماء وارواح اليمنيين قربانا لمصالح ايران كلدلك تحت شعار مخادع الممانعة و المقاومة نقول لايران القدس ليست باليمن وللحوثيين نقول كونوا وطنيين ولو مرة واحدة.

  6. هذه توقعاتي في العام الجديد: 2020 قطر تتراجع عن دعم الصين في الايغور.. ورطة حوثية في هرمز.. امريكا تستعد للمواجهة .

    المقال هو توقعات الابراج مع احترامي الى الكاتبة

  7. “فايران لن تُسلم الحوثيين إلى الرياض بسهولة، فهي تؤكد للعالم انها هي المسؤول العسكري على المليشيا اليمنية، وان عليهم تنفيذ الاوامر.”

    قلناها منذ ٢٠١٤ أن الحوثي عبارة عن أداة إيرانية واليوم يقدم الحوثيين اليمن باكمله كقربان لايران للدفاع عنها هو مشاريعها العنترية الفاشلة..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here