هدوء الأوضاع في العاصمة الليبية

 

طرابلس – (د ب أ)- تشهد الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس حالة من الهدوء العام، الذي تتخلله أحياناً خروقات متقطعة بين أطراف النزاع لم تسفر عن وقوع ضحايا.

وأكد شهود عيان من مناطق الاشتباك بأطراف طرابلس الجنوبية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) هدوء الأوضاع، مع سماع أصوات بعض الطلقات النارية والمدفعية من حين لآخر، مطالبين بوقف كلي لإطلاق النار وإفساح المجال لعودة الحياة الطبيعية في مناطق الاشتباك، وكذلك عودة النازحين إلى بيوتهم التي هجروها نتيجة الاشتباكات التي اندلعت في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي.

وأعرب بعض سكان العاصمة عن استيائهم من نتائج إيقاف تصدير النفط (المورد الأساسي للدولة الليبية)، واشتكى بعضهم لـ “د.ب.أ” من بدء ارتفاع بعض الأسعار بشكل تدريجي نتيجة انخفاض قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية للعملة.

ووصل سعر الدولار الأمريكي اليوم في السوق الموازية إلى 26ر4 دينار بعد أن كان دون الأربعة دنانير قبل إيقاف التصدير في اليوم السابق لمؤتمر برلين حول ليبيا.

وأكد مكتب الإعلام بالمؤسسة الوطنية الليبية للنفط في طرابلس استمرار حالة القوة القاهرة التي فرضتها المؤسسة على موانئ البريقة، ورأس لانوف، والحريقة، والزويتينة، والسدرة، في شرق ووسط ليبيا، وكذلك حقلي الشرارة والفيل في الجنوب، نتيجةً لإيقاف داعمي خليفة حفتر (قائد مايسمى بالجيش الوطني الليبي أو قوات شرق ليبيا)، التصدير في الموانئ المذكورة، وإغلاق صمّامات خطوط النفط بالحقلين.

ونفى المكتب لـ “د. ب.أ” اليوم علمه بوجود أي تواصل بين المؤسسة التابعة لحكومة الوفاق والأطراف المصرة على استمرار إيقاف الإنتاج والتصدير.

وكانت المؤسسة حذّرت في بيانات سابقة من التأثيرات السلبية لإيقاف الإنتاج والتصدير، مشيرة إلى خسائر يومية تصل إلى 77 مليون دولار، وتأثيرات أخرى على محطات إنتاج الطاقة، وكذلك إنتاج غاز الطهي.

وطالب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مصطفى صنع الله، رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بالتدخل في الأمر من أجل استئناف الإنتاج.

من جهتها، شددت السفارة الأمريكية في ليبيا على ضرورة استئناف تصدير النفط بشكل فوري.

وقالت السفارة في بيان إنها تشعر بالقلق من أن إيقاف عمليات مؤسسة النفط قد يؤدي إلى تفاقم حالة الطوارئ الإنسانية في ليبيا.

وفي سياق متصل، أبدى رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في تصريحات صحفية تخوّفه من أن البلاد قد تواجه وضعا وصفه بـ “الكارثي” في حال استمرار الإغلاق وعدم ضغط المجتمع الدولي على خليفة حفتر ودفعه لإعادة استئناف الإنتاج والتصدير.

واستنكر السراج ربط المشير حفتر إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مشيرا إلى أن دخل النفط يعود بالفائدة على كامل ليبيا. وكانت بعثة الأمم المتحدة أكدت في بيان سابق أن وقف النفط الليبي خطوة ذات عواقب وخيمة، وستضر بالشعب الليبي الذي يعتمد كليا عوائد النفط.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here