هبة جوهر : رامز قرش البحر مبدع بالسياسية أيضا.. وتبادل كراسي في مشاجرة من اجل الإمبريالية وبشار الأسد ورافع الحذاء الأردني أحد مضيفي السفير الأمريكي

999999999999

كانت أقرب المشاهد إلى  الذاكرة لاستحضرها خلال متابعة  برنامج “رامز قرش البحر” الذي يعرض على شاشة  “أم بي  سي” مصر،  هي مشاجرة بين  محاورين  أردنيين اختلفا  على  خطاب الرئيس السوري بشار الأسد .

الأسلوب الساخر الذي اتبعه النجم  الرمضاني رامز  جلال  أصاب في حلقته  الثالثة  والعشرين البرامج الحوارية  السياسية،  حين أجاب  ضيف الحلقة المقدم  تامر  أمين  على  سؤال  يتعلق  بجديّته قائلا ” برامج  التوك شو السياسية  لها  وقارها”.

اصطاد  “قرش البحر” العبارة  ليمضغها بتهكم  يحاصره ضحكة صفراء “وقارها أيه  يا راجل  ما  انتوا بتحدفوا بعض  بالكراسي”،  لتكتمل الحلقة وسط أعصاب أمين الباردة التي لم تأبه للنقد ووللبحر وظلت  تحافظ على  هدوئها.

قبل  أيام من ذلك المقلب  شهدت  شاشة “جو سات” قتالا  بالكراسي لاختلاف  الضيوف في نقاشهم  حول  خطاب الرئيس السوري بشار الأسد خلال  برنامج “بكل جراءة”.

احتدم النقاش في منتصف الحوار  حينما  هدد المحامي  سميح  خريس  المناصر  للدولة السورية ورئيسها بالانسحاب من الحلقة  لغياب العدالة في توزيع الوقت بينه وبين مناظره  الصحافي شاكر الجوهري المعارض للنظام السوري، قبل أن يكمل خريس  الحديث عن  ” شد الرحال”  من السوريين  في  الخارج لانتخاب  الأسد، بعد اعطائه  الوقت  للحديث.

وأيضا قبل  “حتف الكراسي”  هدد  الجوهري بمقاضاة خريس  لاتهامه  له  بالعمل مع الأجهزة الأمنية قائلا  “لن أضربك  كما ضربت  …. مثلك  لكن  سأذهب  إلى القضاء”،  ليرد  خريس  الذي فقد البرودة التي تميز  أسلوبه  “أعلى ما بخيلك اركبه”، ولبقاء الضيفين في الاستديو “خرجنا” نحن المشاهدين إلى فاصل  لنعود لإكمال “الحوار” وبمعنى أدق  حذف الكراسي.

من الواضح  أن الجوهري  “بيّت”  العصبية ليترجمها فعلا حين كان  خريس  يقول كلمة أخيرة في  الحلقة يمجد خلالها  محور المقاومة  من دمشق إلى طهران  وصولا إلى روسيا رغم أنف الامربيالية الأمريكية وعملائها أفرادا في منطقتنا، ولم يكمل العبارة حتى وصلته  زجاجة  ماء قبل  أن يتضخم  الغضب  لرمي الكرسي.

فعلا أصاب رامز جلال  حين  تحدث ساخرا،متهكما،ضاحكا بخفة لا أو بثقل  دم  أن  البرامج  السياسية ليس لها  وقارا  وتنتهي  في “حتف الكراسي” ، لذا  نفضل مشاهدة  قرش البحر سواء  كان “المقلب” تمثيلا أم حقيقية أكثر  من تفضيلنا لمشاهدة  برنامج سياسي!.

**

كسر النمطية

اللغة التي استخدمتها النشرة اللبنانية الموحدة “فلسطين لست وحدك” كانت الأكثر تميّزا  في ذلك العرض الإخباري الانساني ، تجعلنا نتوجه  إلى الصحافي طلال  سلمان لنقول له “مساء الخير “.

المبادرة ركزت على تقديم  فضائية “المستقبل” و “المنار” في شكل مختلف  عن بقية  الفضائيات للتأكيد على “توحدههم” لتعاود الكلمات القول أن “الموقف من العدو واحد ومن الشعب المنذور للموت واحد”، لم تتحدث  تلك الكلمات عن التفاصيل  التي تبعثر وحدتنا، وتشتت مسارنا للوصل إلى العدو، وتجعلنا نشيح  أنظارنا عن  ذلك الشعب.

لم تكن  النصف ساعة  التي قدمتها تلك  الفضائيات عنوانا للتوحد بقدر  ما قدمت  جمالا في اللغة  الإخبارية، وكسرت أنماطا من الجديّة وتجريد الإنسانية  من  الخبر، وقدمت  تقارير  مجردة  من  كل دسائس  الساسة  على  الأخبار  والسياسة  على الإنسانية.

نقل  التقرير  الأول  مشاهد العائلات التي تقاوم  الوجع  وتبكي على من  فقدت  وتحول أدراج  المدارس إلى ألعاب خلال شهر رمضان،  نقل غصة يتناولها  النازح إلى مدرسة تأويه  أثناء  الإفطار  وفي  جلسة  لـ “سهرة” في  “ساحة”  النزوح  الضيقة.

حين  اختتم المراسل تقريره، كان الأطفال يركضون، حتى انتبه  أحدهم  إلى  وجود الكاميرا، وأطلق لشقاوته  العنان ليبدأ بالرقص خلف كلمات تصف  وجعه دون أن تعنيه،  كل ما  يعنيه الآن هو  أن  يعيش كما الأطفال  يرقص  أمام الكاميرا ويقول لصاحبه  “تعال تعال  راح نطلع على التلفزيون”!

**

كيف يمكن  أن تعلم من اليرموك !

وسط  إعتصام  تضامني مع  أهالي غزة ، في ساحة مسجد الكالوتي القريبة من السفارة الإسرائيلية في  العاصمة الأردنية عمّان، يهتف المعتصمون  ضد  الإعلام الأردني.

الغضب على ما يجري في غزة  والموقف المعادي لإسرائيل لم يثنِ من  يهتف ومن  يردد للقول “يا اعلامنا يا خسيس”،  وتابع  “روح تعلم من اليرموك”، اشارة  إلى قناة اليرموك الأردنية.

لندع  الوصف  المعمم والجائر للإعلام والصحافة الأردنية جانبا، ولنلتفت قليلا  للنصيحة التي طلبها “الهتيفة” وهي التعلم من اليرموك،  الفضائية التي  توظف ناشطين في الحراك الأردني للعمل في قطاع الإعلام.

كيف يمكن  التعلم من  إعلامي اليرموك، ما الذي يميّزهم  عن  غيرهم من سوى أن  بعضهم  يتمتع  بإزدواجية الصفة  أثناء العديد  من  الوقفات ، فهو إعلامي ومعتصم  وأحيانا هتيّف!

**

ردح  إعلامي

الناشطون  يتحولون  إلى مذيعين ليس في “اليرموك” فقط  إنما  قناة “الأردن” أيضا، تعطي منبراً لأكثر الناشطين جدلا لينتقد الإعلام ويتحدث عن “عهره”.

الجدل  الذي خلقه الناشط /المذيع لا  يتعلق  بتوجهه السياسي أو شعاراته مرتفعة السقف، إنما لغرابة تصرفاته  فذات  يوم  استقبل  السفير الأمريكي  في  بيته،  وقبلها  كان  معتصما  أمام  منزل  أحد  رؤساء  الوزراء  كمحاكمة شعبية،  من  فرط  شعبيتها  لم يقفز عددها إلى أكثر من عشرة !

المهم  اليوم هو مقدم  يرفع الحذاء بعد عرض مقطع  للإعلامي المصري توفيق عكاشة قائلا ” لو رفع الحذاء بوجهه  يقول الحذاء بأي ذنب أضرب”، ويتابع لإنتقاد الإعلام ومدعيّه، ويهاجم عكاشة  وفضائيته.

هذا المشهد  يكمل  لنا صورة الإعلام،  و  “الردح”  عبر الفضائيات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here