هبة جوهر : بوتين عندما يعمل على تدفئة زوجة الرئيس الصيني.. وفاء الكيلاني والسينما و”أبو عيون جريئة” والكرك والخليل معا في كاميرا واحدة

999999999999

 وسط  البروتوكولات والخطوات المحسوبة  بالسنتيمتر  للرؤساء  والشخصيات العامة  خلال المناسبات العالمية، يخرج  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  في  قمة  “أبيك” عن المألوف  بطريقة مهذبة وبسيطة.

جذب الرئيس القوي  الصحافة  مجددا  حيث  احتفت قناة “CNN” الأمريكية بفعل  بوتين  الذي وفر الدفء لقرينة  الزعيم  الصيني وذلك  بعد  وضع شال على كتفيها بشكل طبيعي، ولا يلفت النظر لولا  عيون  الصحفيين.

حصد  بوتين  ألقابا  عديدة فهو  الرئيس ذو الأطوار الغريبة، وهو المغني، ومن السهل  أن تطالعه كبطل  تارة وكديكتاتور تارة أخرى،  وهو  أقوى رجل بالعالم  حسب مجلة  “فوربس”،  واليوم  بوتين الرئيس  “الجنتل”، ومهما  اختلفت تصرفات الرجل وألقابه  يبقى  الشخصية  الأكثر  اهتماما  لدى الصحافة الأمريكية التي  حوّلت من الشال  قصة  غامضة  قد تشير إلى العلاقات  بين موسكو  والصين، والدلالات  السياسية من ذلك.

التصرف  “العادي”  للرؤساء  يصبح  “مانشيتات” وتصير الثواني التي تعدل  “شال” انعكاس  لتفاهمات سياسية وتشي للصحفيين عن العلاقات المستقبيلة بين البلدين، ونكتب  -كما هذه الزاوية-  في  صحافتنا العربية في ذات الإنبهار، الأمر الذي يجعلني  في حيرة من أمري هل  أشفق  على الرؤساء  أم على الصحافة ؟

بكل الأحوال  “عدّل يا عم بوتين الشال” ، لتستنفر الصحافة الأمريكية وتقدم تحليلاَ سياسياً حول ما “عدّلته”  سواء  من شدة البرد أو حرصاً على الدفء.

–     بعد  اذنكم  سؤال  على الهامش: لماذا يتربع الرئيس باراك أوباما في المرتبة الثانية على قائمة أقوى الشخصيات في العالم، هل يكفي أن يكون رئيسا لأمريكا ليكون كذلك؟!

**تناقض سينمائي

يلاحقنا  التناقض والإنفصام  في  مجتمعنا  أينمّا وجهنا أزار “الريموت” وتابعنا أنواع الفضائيات  والبرامج،  الهروب  من  ذلك الإنفصام  هو المستحيل بعينه.

قدّم الممثل  المصري هاني سلامة  تصورا مقنعا عن مفهوم  السينما  رافضا  المصطلحات الدخيلة على الفن  وتحديدا  عبارة “السينما النظيفة”،  النجم الذي استطاع  الحفاظ على بريقه  رغم  غيابه  لمدة أربع سنوات  كان جريئا بتسمية  الأسماء بمسمياتها خلال  حلقة  “الحكم”  مع وفاء الكيلاني  عبر شاشة  “MBC”.

اعتبر سلامة  أو “أبو عيون  جريئة”  التركيز  على  أسئلة القُبل  في السينما  أمراً  سخيفا  حيث  أن الممثل  يهمّه العمل الفني ككل ومن  “العَبَط”  الحديث  عن  القُبل  بعيدا  المحتوى وما تقدمه  القوى الناعمة  للمجتمع  والتاريخ  والجمال، إلا  أنه  وبعد التغني بالفنون ودورها وقيمتها  رفض  أن  تمتهن  ابنته  التمثيل حينما تكبر.

التقطت  كيلاني  ما أجاد  به  سلامة من تناقض  لتسأله  “كده  حيبطل  في  ممثلات”،  إلا  أنه  فضل على  التمثيل  مع نساء “جرافيك”  على أن  يرضى لابنته امتهان التمثيل  أو حتى  الحديث بعمومية  حول الموضوع.

استمر  التناقض  في حديث  سلامة  الذي  رفض  تجسيد  دور رجل  ملحد  وإن قام  بذلك  فلن  يقدم  تبريرا  لذلك ولن  يقبل إلا أن يظهر العمل  نهاية  الملحد الوخيمة، الغريب  في الحديث  أن  يخرج  من  مؤدي  شخصية   القاتل في  فيلم “السفاح”  الذي استطاع  باتقان  تجسيد دوره وتقديم الدوافع  والمبررات التي جعلت من  تلك الشخصية قاتلة.

تصوروا، من  السهل تقديم  مبررات  لقاتل وإخراج العمل في  سياق درامي  يجعل المتلقي  يتعاطف  مع  الشخصية، لكن  من الصعب تقديم  دور “ملحد” !

**من هنا ومن هناك

تتميز مراسلة  فضائية “رؤيا” في فلسطين  زينة صندوقة بتقاريرها التي تحمل  عبق المدنية التي تزور، عاكسة ذلك  العبق بكلمات تشعرك أنها  تخرج من الصخر والحجر وتجاعيد  الأجداد، وتبحر في القلب  حينما تختار أغنيات  لا  تعكس  إلا معنى  الوطن بوجعه وفرحه.

ومن هنا  أو من هناك، كانت  الجولة الأسبوعية  لصندوقة  قال التقرير  أن التصوير  في  احدى المناطق الشرقية  في الخليل واسمها “بني نعيم” ،  ولولا متابعتي  للتقرير  من البداية  لظننت  أن  زينة  تأخدنا جولة  في  مدينة الكرك جنوبي الأردن، فرئيس البلدية  من عائلة “الضرايرة” والجدة  تحدثت عن   منسف  النعيمات،  واللهجة هي ذاتها التي  تنتهي  بالكاف المكسورة.

تحدث  جدّ نعيمي  عن قرب الكرك لا سيما عندما تكون  السماء صافية  تعانق  جبالها ناظرهم، حتى أن  أحد المبالغين  كان  يؤكد أنه  يستطيع  رؤية  أسطح الكرك  وما  عليها،  الأمر الذي جعل  من مبالغته “ممسكا” عند أهل نعيم.

هذا البوح  دفعني  للتنهد  بصورة تقول  “يا الله لسنا وحدنا من نبحث عن إطلالة أردنية  لرؤية  أضواء  فلسطينية،  في فلسطين أيضا يبحثون عن قرب  بقعة فلسطينية لأرض أردنية”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الرائعة زينة صندوقة نوجه لها كل الاحترام و التقدير من هذا المنبر على تقاريرها الرائعة من قلسطين التي تخاطب الروح و تاجج المشاعر….الاخص التقرير ن القدس المحتلة…أطلب من الجميع مشاهدته والتقرير الاخر عن حرب غزة…تقريران رائعان….اتحدى كل من شاهده اذا ما دمعت عيناه نهاية التقرير

  2. كل الاردنيين يتوقون الى معانقة فلسطين تماماً كالفلسطينيين وقبح الله السياسه التي فرقت بين فلسطينيٍ واردني
    رحم الله الأجداد حين كانوا يشدون الرحال بين الضفتين دون ان يفكرو انهم يخرجون خارج مدنهم

  3. الشكر لك على ما تكتبين.
    مجرد التذكير بملاحظة يعرفها الكثيرون وأنت منهم: الأرض التى تقع شرق نهر الأردن وغربه هي أرض واحدة، وأهلها جماعة واحدة، وهذا ليس بالكلام العاطفي. لم تقسم إلى غربية وشرقية إلا عندما قررت بريطانيا عام 1922 عن طريق وزير مستعمراتها آنذاك وينستون تشرشل تقسيم الأرض الواحدة إلى فلسطين وشرق الأردن. المصيبة أن الكثيرين منا صدق أن هذه الأرض المبارك فيها وحولها أرضان.
    مع الاحترام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here