هبة جوهر : الدنيا تحتفل بسقوط مطر دمشق..مصطفى الآغا يبيع “الأحلام” وباسم يوسف بين رئيسين مخلوعين

33333333333333

كان من الممكن تصديق العنوان العريض “حل الأزمة سياسيا في سوريا ” قبل عام مثلا، وكان من السهل وضع نقاط أساسية لتطبيق العنوان الأبرز لمؤتمر جنيف2″ الذي انشغلت الفضائيات العربية والسورية في نقل وقائعه.

 منذ اللحظة الأولى من الأزمة السورية والاعلام الداعم لنظام الأسد يقوم بدور مضاعف لمجابهة جميع الفضاءات التي تسرب معلومة أو تتحدث عن مظاهرة ما تطالب باسقاط النظام، ولا ينسى المتتبع لتلك القنوات “الهفوة” التي لا تمت للمنطق بصلة حينما اختار تلفزيون “الدنيا” سببا لخروج تظاهرة ضد النظام بتحويلها الى تظاهرة فرحة لسوريين مبتهجين بسقوط المطر، وكأن أهالي سوريا يشتهون المطر.

تغيّر شكل الخطاب الاعلامي للقنوات الداعمة للنظام، حيث كثفت فضائية”سما” بثها لمادة اعلامية خلال مؤتمر “جنيف 2” ضمن سلسلة “حلال عليهم ، حرام على سوريا” .

 المادة الوثائقية تذكر مفارقات بين حرية تعامل الغرب مع الارهاب دون أي تدخلات من المجتمع الدولي، في حين تحرم سوريا من ذلك، ويطرح المعلق تساؤلا ماذا لو كان تفجير مستشفى الكندي في بريطانيا أو فرنسا ما الذي سيحصل؟!

سلسلة “حلال عليهم حرام على سوريا” أخذت ابعادا أكثر من فقرات كشفها لتضليل الاعلامي للجزيرة والعربية، ولم تعد تلك القنوات تعتمد على حجج غير منطقية للمظاهرات، فالتعقيدات التي تشهدها سوريا تمنح لتلك القنوات منافذ كثيرة للحديث عن الارهاب من أجل تمجيد شخص، الفضائيات السورية استفادت ايضا من أن العنوان العريض “حل الأزمة سياسيا” لم يعد كافيا ! .

****

أحلامنا دفعة أولى لشقة!

في وسط ما نعيشه من تأخر في جميع المجالات وبتكرار أخبار الموت يوميا دونما تذكر عددها، تتلخص أحلامنا بشقة أو سيارة، هذا ما تؤكده مسابقة “حلم” التي تطلقها “ام بي سي” لجميع الحالمين! يتحوّل مقدم برنامج “صدى الملاعب” مصطفى الآغا الى محقق أحلام، حيث يروّج الآغا لتلك المسابقة باعلانات منفصلة عن اعلانات برنامجه الشهير، جوائز متعددة تقدمها “حلم” ، دونما تحديد لسعر الشقة أو “موديل” السيارة، ما عليك الا أن تحلم وترسل أمنياتك الى أرقام محددة وسيجري السحب على الأمنيات والمحظوظ يربح ! ز

حتى أحلامنا لم تسلم من التسليع في المنظومة الاستهلاكية التي نعيش، بتكرار أعداد الرسائل تزيد فرصة تحقيقها، وطبعا الثمن مدفوع مسبقا بتكلفة الاتصالات وبريق الأمل الذي يتنامى داخلنا لـ “نعيش” بشقة العمر.

 كانت التقاطه ذكية من الكوميدي الأردني رجائي قواس الذي يبث برنامجه عبر موقع يوتيوب حين قال في حلقة “قصص نجاح” : مليون ريال توّزع على 6 رابحين … وبذلك أنت تجعل أحلامي دفعة أولى لشقة …. قبل أن يسأل “هل السيارة التي سأربحها مجمركة ؟”.

*******

 الاخوان والفلول يكرهان “البرنامج” ! وأخيرا، “البرنامج” جاهز للتصوير من جديد باسم يوسف على شاشات التلفزيون، هذه المرة سيطل من شاشة “ام بي سي” مصر، شخصيا يمتعني متابعة برنامج فيه جرعة من السخرية تخرج عن صندوق خطوطنا الحمراء، ونمطية حدودنا.

الكثير من الذين كانوا يروّن فيه “أراكوز” شمتوا بتوقيف برنامجه على “سي بي سي” ، آخرون انقلبوا عليه لمجردّ انتقاده الرئيس المؤقت عدلي منصور، والفريق أول عبد الفتاح السيسي، فأصبح يوسف بذلك مناصرا للاخوان المسلمين.

 الآراء المتضاربة حول “البرنامج” كشفت أن من ينتقد أو “يستثقل” دمّ يوسف امّا من مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي أو من مناصري الرئيس المخلوع حسني مبارك، الأمر الذي يعزز الثنائية التي تعوّدت عليها الشعوب العربية، فالطرف الثالث غائب عن تلك المعادلات التي تنحصر بطرفين يتم جميع العمليات الرياضية عليهما من جمع وقسمة وضرب، دون النظر الى أي أرقام أخرى تنتج عن تلك العمليات ! المهم وبعيدا عن المعادلات الرياضية تلك، أن “البرنامج” سيعود وجرعات السخرية والنقد ستأتي لتحكي عن الوجع الذي تنتجه المعادلة، والطرف الثالث سيبقى متفرجا منتظرا يوما ما في الأسبوع !

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here