هبة المعلم لها أربعة جوانب وعلى عقل النظام الاردني استيعابها وتحديد خياره.. هي مطلبية والعبرة سياسية وخطيرة.. هل يلتقطها الملك.. أم يلتقطها شعب يجوع

فؤاد البطانية

على الأردنيين أن يدركوا مرة واحدة، والنظام أن يعترف رأفة بنفسه وحماية للدولة والشعب، بأن الحالة الاقتصادية الأردنية مُفتعلة ومُتدرَّجة، ابتدأت منذ انشاء الدولة للضغط على النظام كي لا يحاول الإفلات بالدولة من القبضة الصهيونية والتزاماته. وبعد عقود من تطور المشروع الصهيوني في فلسطين اشتدت الضغوطات الإقتصادية وامتدت للدولة وإدارتها وقطاعيها العام والخاص ولمقدراتها وخزينتها لتكون رهن اشارة التفكيك والتحكم بمصير القيادة ونظامها. ثم وصلت الضغوطات إلى الشعب مباشرة كي يتخلى عن مواطنيته وعلاقته بالنظام والدولة لحساب المرحلة الصهيونية في الأردن. الملك يواكب تدرج وتنوع حالة وسياسة الضعوطات الأقتصادية ونتائجها ويتجاوب معها مرغماً مع مجموعة تنفيذية من هذا النظام بمعزل عن الشعب ومؤسساته ديكوريه دون القدرة على تقديم أية حلول. فتتعمق وتتفاقم الحالة وتزداد معاناة الشعب ورفضه لعدم تلبية حاجاته الأساسية المتآكلة، وليواجهه النظام بالقمع الأمني الذي يجعل منه خصماً للشعب.

النخب السياسية والوطنية التي تعلم بالمنشأ السياسي للأزمات الأردنية ربطت مبكراً الوضع الإقتصادي والحالة المعيشية للمواطن المتدهورتين بالنهج السياسي وبتطورات المشروع الصهيوني وخضوع الأردن لالتزامته واستحقاقاته السياسية والاقتصادية، وتبنت مبكراً حراكات طابعها سياسي دام عقدين أو أكثر ولم تنجح في استقطاب الجمهور بالكم الكافي لإحداث الضغط المؤثر على النظام. ومع الأسف فإن افتقار النظام للحكمة جعل من هذا حافزاً للتمادي بسياساته معتقداً بأن استخدامه لمختلف الوسائل القمعية والتهديدية هو الذي أفشل أو حجّم الحراكات السياسية. والواقع لا هذا ولا غيره من الوسائل كافياً للوقوف بوجه شعب إن قرر الإنتفاض أو الثورة، والأمثلة كافية في مختلف الدول التي تفوقه قوة وبطشاً وقمعاً. وما كان حاجة ولا فائدة لاستخدام الأساليب القذرة اللا إنسانية واللّأ أخلاقية التي أدخلها الإحتلال الصهيوني على سياستنا الأمنية والتي مورست في هذا المجتمع المحافظ وسمع بها الأردنيون والعالم. وبالمناسبة فإن عدم وقف هذا الأسلوب المهين للذات الإنسانية وتجريم فاعليه، سيخلق ثأراً شخصياً وشعبياً لمن يقف وراء ه ولا يوقفه.

أعود للسياق، فعلى الواهم وعلى النظام كي يتعظ في مواجهة هبة المعلم، أن يكون متأكداً بأن تحجيم قدرة الحراكات السياسية على استقطاب الجمهور في الشارع يعود لسببين ليس منهما سياسته أو عسكره. يتمثل الأول بتردد الحراك في استخدام أو استثمار آلية الحراكات المطلبية للشعب، نترك هذا أمام مركزية السبب الثاني المتمثل بوجود هواجس ومحاذير في نفوس غالبية الأردنيين شكلت لديهم قناعات كان لها الأثر الحاسم في عدم جماهيرية الحراك و في صبر الشعب على حالته المتردية. وهذه المحاذير تجاوزت نجاح النظام وإعلامه في صنع حالة الخوف والتوجس لدى الغالبية على أمنها من نَسْسخ الأمثلة القاسية في بعض الدول العربية، إلى خوفهم الحقيقي من البديل للنظام الملكي مهما كان نوعه. فهل يكون البديل هي الفوضى السياسية والاجتماعية والاضطرابات الأمنية أم الديمقراطية ؟ فالأول مرفوض والثاني غير مرغوب. إذ أن كلاهما يذهب بحالتهم المستقرة ويفقدهم ما يتوهمونه من حقوق مكتسبة. فمن الصعب على العقلية العشائرية والجهوية التي تكرست بعد إنشاء الدولة بعد أن كانت عشائر وقبائل عربية على ثرى الأردن، وتكرست معها ثقافة المستعمر التفريقية وممارسات النظام التمييزية والمفاهيم المزورة وتغييب الوعي السياسي على المشروع الصهيوني وشموله الأردن وغياب البديل السياسي الوطني للحكم، أقول من الصعب أن تقبل نداً أخر لها داخل الأردن كسلطة عليها. فربما تتقبل الغريب لحكمها أكثر من الند المحلي.

لذلك على النظام أن يتأكد بأن من حفظ ويحفظ الأمن والإستقرار له وللدولة في كل الظروف القاسية ولهذا التاريخ هو سلوك الشعب وقناعاته المبنية على أسبابها مهما كانت أسسها، وليس الجيش او الدرك ولا أمريكا. فلا قوة تستطيع الوقوف بوجه الشعب إذا وصل لقناعة التغيير. واليوم الأردنيون على أبواب هذه القناعة، فتلك الأسباب التي منعته من تحدي النظام والخروج للشارع تتراجع أمام غريزة الحياة والكرامة الإنسانية وهضم حقوق شرائح المجتمع وعجز النظام عن توفيرها بإصرار. والحراك السياسي أصبح يحظى بقناعة أكبر لدى الشعب. وعلى النظام أن يدرك بأن نجاح الحراك السياسي هو المفترض أن يُحدث التغيير الآمن في النهج السياسي ويُفضي لحالة سياسية واقتصادية أمنتين.

 ومن هنا على عقل النظام أو صاحب القرار أن يدرس حالة الحراكات المطلبية من خلال حراك المعلمين ونتائجه كفئة واعية لا تقاوم بزخمها الكمي والنوعي وصلابتها دون حساب لتضحيات أو لعسكر السلطة، ولأن السبب لامس قناعتهم وحاكى معيشتهم ورزق أطفالهم وحقوقهم المكتسبة، وتم وسيتم حشد الأمهات والأباء والأبناء فيه لجانبهم وكذلك الحراكات السياسية وكل نفس ثائرة على الجوع. فأسباب صمت الشعب تراجعت وآلية الحراك السياسي ستتغير. وأذكر الملك ونظامه هنا بأربعة جوانب خطيرة في طبيعة حراك المعلمين فيهما عبرة للنظام إذا اعتبر، وما لم يتعامل معها بحكمة وبشمولية تطال حقوق كل فئات الشعب المعيشية فإن الأمور ستقود لمنحى شعبي قد لا يكون مأموناً.

ـ الأول: أن شريحة المعلمين ليست وحدها التي تعاني في الدولة ولكنها نموذجاً مجتمعياً عريضاً وحساسا ومؤثرا جداً سيحتذى به وسيصبح عنواناً وتنضم اليه بقية النماذج التي تعاني مثله أو أكثر بكثير كتلك الفئات التي لا تجد عملاً أو دخلاً ولا تمتلك وعي المعلم.

ـ الثاني: أن هذا الحراك الذي ما زال مطلبياً يعطي جرس إنذار للنظام بأن سياسة البنك الدولي وصندوقه وسياسة النهب والفساد والمترتب كله على استحقاقات النهج السياسي لن تجعل الدولة قادرة على الإيفاء بواجباتها المعيشية الاساسية اتجاه المواطن الأردني وبالتالي لن تكون للمواطن أو الشعب مصلحة شخصية ولا وطنية ولا قانونية بهذا النظام.

ـ الثالثة: أن الاشتباك مع فئة مثقفة كالمعلمين لا يجدي معه أساليب القمع المتخلفة ويؤجج مشاعر كل مواطن، وأن هذا الحراك سيتحول في حالة استعصاء الحل إلا حراك سياسي وسيكون كل مواطن مدفوعاً لتفهم ومواجهة الأسباب السياسية والنهج السياسي الذي يقف وراء عدم استقراره المعيشي ويتحكم بالقرار الأردني على كل الصعد.

ـ الرابع: والأهم أن إلحاق رفض النظام للحراك السياسي الواعي ورفض خطابه وإفشاله أو تصفية نخبه، بإدارة الظهر للحراكات المطلبية وعنوانها اليوم هبة المعلم، مع استمرار الوضع الاقتصادي والحالة المعيشية سيجعل الأردن في كلا الحالتين أمام خطر ثورة الجياع التدميرية وغير الواعية والتي ستطيح بكل ما هو أمامها. ولعل هذا هو مأرب الصهيو أمريكي وبابه الواسع لبداية المرحلة القادمة.

لا شك بأن هذا العدو الاستراتيجي وأعوانه العرب يجرون النظام لحتفه مع الدولة لحساب المشروع الصهيوني. وإذا كان الملك جاداً في إنقاذ نفسه والدولة بشعبها عليه مواجه نهجه السياسي في دولة مستهدفة بالاحتلال. وبهذا فإنه من البديهي أن الدولة التي لا تعتمد الدراسات الاستشرافية للمستقبل تضع نفسها في مغامرة فاشلة مع البقاء وتذهب ضحية سوء التخطيط. وأنا كمواطن أقول بديهيات، أن كرامة الملك والنظام لا تكون بكسر إرادة الشعب وكرامته. فلا كرامة تعلو على كرامة الشعب.

 ولذلك أنصح الملك بهدنة مع الشعب يتسع فيها صدره من أجل الوطن، تبدأ بتراجعه عن استهداف حقوق المعلمين المعيشية المكتسبة. وبتراجعه كملك للجميع، عن تقسيم الأردنيين لفئتين، بين موالية لسياساته يحتضنها مطلوقة اليد العابثة، وبين معارضة لها تهيم بين خيارات الاضطهاد والحرمان من الحقوق والسجون والإغتراب، وبقيامه خلال هذه الهدنة بتكليف خبراء في حقل الاستشراف للحالة الأردنية لإعداد ورقة تشمل كل الحيثيات الخافية عليه. فلعله في ضوئها يعرف كيف يواجه السقوط الكبير بحل سياسي آمن. فلا بقاء لنظامه وللدولة ولا مستقبل لشعبها بالارتماء بحضن العدو.

كاتب وباحث اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

41 تعليقات

  1. ما كان يمكن التحذير منه وتفاديه قد حصل فعلا هو أن حراك المعلمين حتما سيكون الحلقة الجامعة المفقودة التي ستربط الكثير من السلاسل المتعددة ببعضها البعض فمطالبهم غير سياسية ستجذب أصحاب رهّاب السياسة كما ستجذب المسيسين كما ستجذب المعدومين وأصحاب المظالم كما ستربط حلقات المكونات ببعض وتجسر الهوة فيما بينهم،،،،،

    ربما باضت للحراكيين على الوتد ليتخلصوا من ضحالة المشاركة وتتسع عضدا، أعتقد أن الحكومة الآن في مأزق، والمشهد الآن أشد ما يكون حاجة للحكمة.!!

  2. نعم هناك مشكله في الاقتصاد وهناك فساد لكن لا يعني دلك ان تقوم مثلا نقابة المعلمين باثارة الفتن والمشاكل داخل المجتمع الاردني من اجل علاوة ونحن في وضع اقتصادي صعب جدا وخاصة مع الوباء
    الكانب دائما يصور لنا بانه هناك خاجز ما بين الملك والشعب وهدة كلام غير صحيح

  3. الى مهاجر قرفان التنكة ………….أحسنت بردك للفينق ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

  4. طائر الفيقق

    راي اليوم مكان عام . تعليقك او اي تعليق اخر قابل للتفنيد والنقاش . لا احتتج الي مناقشتك ولكن ارفض ان تفرض رايك علينا خصوصا بعد كمية السذاجة الموجوده فيه .
    الاستاذ كاتب المقال يناقش هموم الوطن وتعليقك منفصل عن الواقع

  5. ابو ايسر لك التحية والاحترام ….اقتبس من المقال…الاساليب اللاانسانية واللااخلاقية التي ادخلتها الصهيونية على سياستنا الامنية او اساليبنا الامنية …هذه الفقرة تنبىء بان جهات خارجية توجه اجهزتنا الامنية في اسليب القمع لمواجهة اي معارضة للسياسات العامة

  6. الدوله – الدين – الاخوان المسلمين , تفاهم غير مكتوب لمصلحة الطرفين .
    قرأت عنوان خبر مفاده , أن دائرة الأفتاء أصدرت ارقاما عاليه من الفتاوي أثناء أزمة الكورونا , أين نعيش في هذا الزمان ؟

  7. اقتباس: “أن الدولة التي لا تعتمد الدراسات الاستشرافية للمستقبل تضع نفسها في مغامرة فاشلة مع البقاء وتذهب ضحية سوء التخطيط”.
    الجملة هذه تفسر وضع الأردن المأساوي، فبدلاً من اتباع الأسلوب العلمي في معالجة مشاكل المملكة واستشرافها، نجد من يقوم عليها الآن مجموعة من الهواة والمتدربين الأغرار الذين لا يفقهون في السياسة من شيء. العلم هو الذي يبني البلاد لا العصا.

  8. اعتقد ولا اجزم ان اطلاق سراح الملثمين اللذين هددو باطلاق النار على رجال الامن علنا وعلى شاشات التلفزة ، ادى الى كشف ورقة التوت عن عورة الدولة في تقسيم الاردنيين الى ( عن تقسيم الأردنيين لفئتين، بين موالية لسياساته يحتضنها مطلوقة اليد العابثة، وبين معارضة لها تهيم بين خيارات الاضطهاد والحرمان من الحقوق والسجون والإغتراب) مما ادى تراجع عوامل استقرار الدوله في نفوس الاردنيين ، اعتقد انها القشة التي قسمت ظهر البعير

  9. للامانه مقال الأستاذ فؤاد الاردن هذا يصلح أن يكون أساس مشترك لحل أزمة الدولة كلها والفقيه الرابعه هي حكمه على سيد البلاد ان التقطها

  10. منذ قيام إمارة شرق ألأردن وبعد تحويلها إلى مملكة، كانت علاقة الشعب بالعائلة المالكة، علاقه عائلة واحده، كبيرها هو الملك. أنا أؤمن بنظرية “ألملك يملك ولا يحكم” هذه النظرية تجعل الشعب أقوى بمحاسبة من أوصلوه على رئاسة مجلس ألشعب أو مجلس ألأمة، ومجلس الوزراء. الشعب لا يستطيع محاسبة الملك على أي تقصير ينشأ من قبل الحكومة، ولكن الملك يستطيع عن طريق الحكومة، أو مجلس ألأمة محاسبة الحكومة بتفويض شعبى. ألنظام في ألأردن جعل الملك مسؤولا أمام الشعب بكل أمر يخص البلاد وهذا ظلم للملك. يجب التغيير حتى يحافظ الملك على محبة الشعب له.

  11. المقال بحكي عن حراك سياسي وحراك مطلبي يعني قروش ووضه المعلمين بالحراك المطلبي وبقي عليك ان تقرأ المقال وتكمله بتصير على وفاق معه

  12. أنا منشده
    لم تمر فترة على الأردن كان فيها الشعب متمسكا بالعرش كهذه الفترة
    لا أفهم لماذا لا ينحاز الملك لشعبه المتمسك به.

  13. المقال رائع جدا..ويحتاج القراءة لأكثر من مرة.. وبالمناسبة فيما يتعلق بحقل الدراسات الاستشرافية والمستقبلية للحالة الاردنية..هنالك خبراء أكاديميين امثال الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي..لماذا حقيقة لايكون هذا الرجل مستشاراً سياسياً لجلالة الملك..

  14. مهاجر قرفان التنكة
    انا اناقش الاستاذ كاتب المقال….ولست بصدد مناقشة قرفان التنكة

  15. شكرا للثالوث اللامع عبد الباري عطوان. فؤاد البطاينة. بسام الياسين وتحية كبيره لفريق رأي اليوم المبدع

  16. اذا كان الوطن هو اهم شيئ و فوق الجميع فهذه مشكله تهم كل المواطنين من اسفل الهرم الى قمته و الكل مسؤول عن الحل الذي يؤدي الى وفاق فنحن لسنا في ايام الثوره الفرنسيه في ١٧٨٩ و لا البولشفيه في ١٩١٧ و لا حتى قبل ٩ سنوات في بدء الربيع العربي فلكل وقت ظروفه و الشعار الآن هو تجنب الخساره نكاية بمن يريدها و يحيكها للاردن و شعبه و بيت القصيد فلسطين و يتطلب هذا الموقف تضحيات و تنازلات و على الكل ان ينزل عن الشجره و يقف موحدا في صف الوطن و فقط هذا الموقف سيؤدي الى نجاح و يحبط المتآمرين و كما يقول المقال ليس هناك قوه تضاهي قوة الشعب و لكن لسي بالضروره الثوريه و الخروج الى الشارع بل بالاراده الجماعيه لانقاذ الوطن و كل هذا واضح للعيان و الصهاينه لا يكتمون نواياهم سرا بل على عينك يا تاجر في كل يوم تحديا لارادة الشعب و قسرا لحكم الحكام فلا فرق عندهم بين الشعب و الحاكم فقط مصالحهم و مشروعهم الاجرامي يهمهم و لهذا يجب الوصول الى حل وسط بين ابناء الشعب و بدون وسيط برهانا على قوتهم الحقيقيه و هذا ما يفرضه المنطق و تمليه المسؤوليه و الجديه و لم تخرج شعوب قبلنا من ازمات مماثله إلا بوحدتها الوطنيه

  17. طائر الفينق:

    اولا: لا يجوز لنقابه مهنيه ان تقوم باي حراك لاي قضيه غير مهنيه لا تخصهم. هذه نقابات مهنيه وليست حزبيه. يجمعهم المهنه فقط اما الاراء السياسيه فهي مختلفه وهذه حق لاعضاء النقابات المهنيه.
    وانت تعلم تماما ان نقطتك الاولي فارغه من مضمونها.

    ثانيا: ما يطلبه المعلمون هو حق لهم وتم الاتفاق مع الحكومه ولكن الحكومه لم تلتزم بالاتفاق. فما الفائده من الاتفاقيات اذا لم يلتزم بها احد. وقبل ان تطلب من موظفي الحكومه الاقتناع بالقليل يجب علي الحكومه ان تحارب الفساد المالي والاداري في هيئاتها وتخفيض الرواتب العليا للفئات العليا من موظفي الحكومه تخفيض النفقات ورواتب النواب والوزراء الحاليه ورواتب تقاعدهم والغاء التعاقدات للهيئات وتقليل السفراء والبعثات الدبلوماسيه والبعثات الدراسيه الى ادني حد مقبول وبعدها تطلب من موظفي الدخل المحدود ما تريده. لكن هذا لم يحصل ابدا ولن يحصل .

    ثالثا: كميه الجهد من المعلم والعمل لاتنقطع فهناك تحضير للدروس وامتحانات وعلامات وجداول ونشاطات غير منهجيه وهذه لم تتكلم عنها.

    هناك مهندسون وخريجون من اقسام مختلفه يعملون في مهنة التدريس وربما البعض لا يرغب بالتدريس ولكنه ملزم حتي يستطيع العيش فهذا لا يعيبهم.
    رواتب المعلمون اقل من رواتب الموظفون الحكوميون الاخرون .
    ولن اعلق علي رواتب موظفي البنك المركزي ورواتب موظفي الضمان الاجتماعي ورواتب موظفي الضريبه وغيرهم الكثير.

    ما يطلبه المعلمون ببساطه هو التزام الحكومه بالاتفاق مع النقابه فقط لا غير وان كان هناك عجز اقتصادي عند الحكومه فاسمح لي ان اقول لك ماذا فعلت الحكومه للتغلب علي هذا العجز فالامور الاقتصاديه كانت سيئه قبل كورونا.
    دولة رئيس الوزراء قام بعذه تبديلات وتغييرات بين صفوف الوزراء كان الميزانيه تتحمل مزيد من الرواتب غير العدد المضخم للوزراء وبدون فائدة.
    لغايه اليوم لا يوجد خطه وطنيه للقيام بنهضه اقنصاديه حقيقيه لان اي نهضه يجب ان تبدا بمحاربه الفساد والواسطه والمحسوبيه وهذا لم يحصل ولن يحصل ما دامت بطانه السوء في اماكنها تتحكم في مصير الشعب المغلوب علي امره ومن يرفع صوته معترضا يخرج احدهم مثل طائر الفينق للتخوين والاعتقالات والقمع كما اشار الكاتب البطاينه.

  18. على الأردن أن تنأى بنفسها وشعبها عن محور التطبيع الجديد مع الكيان الصهيوني اللقيط المغتصب لفلسطين بالرغم من عدم وجود علاقات ومعاهدات رسمية.. محور التطبيع إياه الذي يرعى صفقة القرن التي تم إعلانها رسميا بوجود ترامب ونتنياهو جنبا إلى جنب مع سفراء دول تلك المحور المتصهين.
    تحياتي للدكتور المناضل المبدع الشهم الكريم العربي الأصيل الدكتور فؤاد البطاينة.
    تحياتي مع رجاء نشر التعليق

  19. أتعرف يارجل أني انتظر مقالاتك بفارغ الصبر …وفيها تشخص المرض وتعطي الدواء واي دواء …انه البلسم ……وهنا اقتبس حلولك من مقالك الرائع ….. ولذلك أنصح الملك بهدنة مع الشعب يتسع فيها صدره من أجل الوطن، تبدأ بتراجعه عن استهداف حقوق المعلمين المعيشية المكتسبة. وبتراجعه كملك للجميع، عن تقسيم الأردنيين لفئتين، بين موالية لسياساته يحتضنها مطلوقة اليد العابثة، وبين معارضة لها تهيم بين خيارات الاضطهاد والحرمان من الحقوق والسجون والإغتراب، وبقيامه خلال هذه الهدنة بتكليف خبراء في حقل الاستشراف للحالة الأردنية لإعداد ورقة تشمل كل الحيثيات الخافية عليه. فلعله في ضوئها يعرف كيف يواجه السقوط الكبير بحل سياسي آمن. فلا بقاء لنظامه وللدولة ولا مستقبل لشعبها بالارتماء بحضن……والله يا ابا ايسر لو ان الملك الهاشمي ابا حسين أعتمد على وجوده وشرعيته وديمومة حكمه على سواعد وقلوب الاردنيين لكفاه واغناه عن اي شرعيه اخرى …الاردني الاصيل صاحب النخوه والمروؤه العربيه الاصيله يفدي البلد بالمهج عندما يشعر بالخطر على وجوده وعلى الملك ان يطبق الشرط الاول حتى يتحقق الفداء بالمهج والغالي والنفيس

  20. لا يتكلم هذا الكلام إلا من هو حريص علي الأردن ونظامه وشعبه..من يكتب كل هذا التنبيه والتحذير من انزلاق الأمور لا سمح الله هو المحب والمخلص لوطنه.. لأن نظرة اباايسر الثاقبه تري نتيجة التمادي في الإعتماد علي القبضه الامنيه.
    مصر كان لديها مليون منتسب للامن المركزي فقط غير الجيش وباقي قوات الأمن..تونس أيام زين العابدين كانت تملك أشرس واقوي أجهزه امنيه أمنياتنا جميعاً أن يتم الأخذ بما قاله إبن العروبه الحربص علي كل شبر من أرض العرب فكيف يكون ان كان الأمر يتعلق بالأردن بلد النشامي المخلصين لوطنهم وقيادتهم والله أنه الحرص والخوف على الوطن هو دافع هذا المقال

  21. اسمح لي كاتبنا العزيز ان اخالفك الراي وتحديدا بما يخص حراك المعلمين واكتب تعليقي بنقاط محددة
    اولا. كنت اتمنى ان ارى حراك المعلمين في قضية وطنية او قومية..لم نراهم ابدا في قضية وطنية او قضية تخص قدسنا او صفقة القرن.او …او
    ثانيا. حراك المعلمين حراك من اجل المادة والزيادات…علما ان ما طبق عليهم تم تطبيقه على كل موظفي الدولة الخاضعين لمضلة الخدمة المدنية…فلا يحق لخم تمييز انفسهم عن بقية الشعب…فهم موظفين ..وقد اصبحوا معلمين ليس باعتقادي حبا بتدريس الاجيال بل لان مجموعهم بالتوجيهي اجبرهم لدراسة فروع بالجامعة تجعلهم مدرسين..وكلهم كانو يتمنوا ان يحصلوا على معدلات تؤهلهم لدراسة الطب والهندسة
    ثالثا. المعلم هو اقل موظف بالدولة يداوم حيث ان دوامة لا يتعدى ٥ ساعات يوميا وعطلته ٣ اشهر
    لا يجوز ابتزاز الولة على حساب اولادنا واطفالنا..علما ان الزيادات والعلاوات لم تلغى بل اجلت بسبب الوضع الاقتصادي المنعكس من فيروس كورونا لبداية السنة القادمة
    اعتقد يا كاتبنا العزيز ان قيادة النقابة لا تمارس عملها بمهنية بل وفق ايدلوجيات معروفة
    سيدي الكاتب اعتقد انك كتبت هذا المقال استجابة لرغبات البعض واعذرك بذلك …ولكن اعتقد انه وفي قرارة نفسك تعلم انك كتبت جانبا واحدا…واعذرك انك لم تكتب الجانب الاخر من الموضوع…انه شيء محرج..ولو كنت مكانك ل بما سارتكب نفس الخطء…كارها
    وشكرا

  22. .ـ لتفكيره خارج ـ العلبة ـ ،اكتسب البطاينة شعبية عارمة وجارفة ،فاصبح احد اهم اعلام الساسة المؤثرين على امتداد الخارطة العربية….يقول الذي يجب قوله والذي لا يجرؤ الاخرون على قوله.
    . ـ اسوة بالكاتب الثائر الفرنسي فولتير، نطلق بفخر على كاتبنا الاردني لقب :ـ” المثقف المنخرط ” لانغماسه في الهم العام،واحساسه العميق بوجع الناس.وما دخوله معمعة السياسة الا للدفاع عن المضطهدين والانتصار للقضية الفلسطينية التي جرى العبث بها وها هو اليوم ينتصر للمعلم العمود الفقري الاردني.
    ـ لمن لا يعرف كاتبنا فؤاد البطاينة بامكانه لكثرة امكانياته وبما اسبغ غليه الله من نعمه، ان يعيش في بحبوحة احد النبلاء بقية عمره، لكنه آثر الانخراط بهموم الجماهير و خوض المعارك اليومية القديمة والمستجدة بالقلم الرصاص والكلمة الشفرة..بذلك يثبت نقاء سريرته، وصدق طويته واصالة اصله.فطوبى له ولامثاله طلائع الوعي العربي.
    ـ حضور قوي وبريق مبهر،تجلت في مقالات بعيدة عن التوصيف والتوظيف،النسيب والتشبيب.يقول فيها بشجاعة ما تود الاغلبية الصامتة قولة، وما تخاف ان تهمس به الا في الجلسات الحميمية. لهذا فقد شكل برلمانا بمفرده تنتظر الناس اطلالته.
    ـ مقالات مكاشفة لا مداهنة… تستصرخ الضمائر الحية للحركة باتجاه خطوة ايجابية لعلاج تدهور حالة الامة، بعد ان تعفنت الجراح القومية وتعمقت القروح الوطنية،وشطبت الانظمة العربية فلسطين من اهتمامها كما شطبت جوجل الخارطة الفلسطينية.
    ـ لو طُبق قانون من اين لك هذا، لكانت غالبية النخب العربية خلف القضبان ولو حاكمت الشعوب من تلاعب بالقضية الفلسطينية،لكان معظم اهل السياسة يتأرجحون على اعواد المشنقة.
    ـ كيف للبرلمانات العربية المزيفة التي جاءت محمولة على عجلة التزوير ان تحمل قلادة الديمقراطية وتقاوم طغيان المؤسسات المستبدة وتلاحق نخب الفساد وتتصدى للصهيونية المتغلعلة في مسامات الامة.
    ـ كيف يمكن تحقيق العدالة لمجتمعات مكشوفة الظهر بلا ظهير، تتقاذفها امواج السياسة المرتجلة والعبثية مثل قارب تكسرت مجاديفه.
    ـ الذاكرة الشعبية ملغومة ومكتظة بالقصص الانطباعية عن فساد النخب.لابراء البريء وادانة المتهم،يجب بسط الحقائق بمنتهى الشفافية دون مواربة او غمغمة.
    ـ كفى مداورة،.المعلومات تأتي بكبسة زر،واسماء فرسان الملاذات الآمنة متداولة في الاسواق الشعبية وعلى السنة العامة.فعلام لعبة الاستغماية الصبيانية.
    ـ حتى لو قُلعت عيون زرقاء اليمامة،فالحقيقة تبقى دامغة المعلومات “مُخَزنة ” في الذاكرة الجمعية،ولاثبات عكسها هاتوا برهانكم بالحجة المغايرة .
    ـ ابو ايسر لا يهرب من المواجهة باستخدام التعميم بل يحدد المسؤولية ويشدد على مُساءلة من اقترف خطأ او خطيئة….هو لا يجنح للكلام المرسل ليبقى في مأمن من المساءلة،يميل مع الريح كما المنافقين…بل يخصص بالاسم ويحدد العنوان ويشير يالاصبع، لكي يكون للكلام وقع ومعنى.
    ـ اعظم المعارك هي معركة الانتصار على الذات التي تجنح لسوء الامانة .وما من جسد الا به نفس متقلبة امارة بالسوء.لذلك لن تستقر او تهنأ ان لم يهدأ ضميرك، ولن يهدأ ضميرك، ان لم تكن في معية ربك بعدها يمنحك نفساً راضية مرضية.فكن روحاً رحيماً ولا تكن كحامل روح حطاب لا يعرف سوى النشر والقطع والحرق،وتلك روح شقية في الدنيا والاخرة. بسام الياسين

  23. الى خواجة فلسطين ……. كلماتك بسيطة وقد تبدو ساذجة ولكنها بالتأكيد تصف وببساطة انشاء اسرلئيل كمشروع استعماري واختيار امارة الأردن كمقر اقليمي ومؤقت لأدارتة وبمكونات مختلفة ، ولكن الطريف هنا أن كل واحد من هذه المكونات يرى بنفسه أنه صاحب القرار بينما الواقع عكس ذالك اذ أن جميعهم بيادق في لعبة شطرنج ، بداية كانت تحركهم لندن وتل أبيب ثم بعد حين واشنطن وتل أبيب ومنذ عقد تقريبا تم كشف بيادق المال في المنطقة والتي شاركت ومنذ البداية كعمالة وبيادق اقليمية ولكن بشكل مخفي ، اذ أصبح اللعب ، وكما يقال على المكشوف ، حيث أن اكتمال المشروع قد أضحى ومن وجهة نظر القائمين عليه في مرحلته النهائية ، من وجهة نظري ، ان القائمين على المشروع تنقصهم الفطنة ودراسة التاريخ فهم يتعاملون مع أرض وشعب كانا على مر الزمان والتاريخ عصيين على كافة الغزاة ، ألم يقرأوا التاريخ ..؟؟ كما أقول للأخ فؤاد أنت مخطىء باشارتك الى من بيده القرار ، من تشير اليه هو أضعف البيادق ، قد يكون ذالك كونه الأكثر انكشافا ومن السهل أن يهدد ب ” كش ” ، وبالمحصلة ذكرت من البداية أن الجميع بيادق ولا يمكن أن تستقيم الأمور الا بأخذ الشعب لدوره على رقعة الشطرنج .

  24. سعادة السفير
    بدي إياك تضحك
    من مهاجر إلى العالم العربي
    فتحوا البارات وقهاوي الشيشة
    اللي معاه سواح
    والي معيشي منتوف ريشه
    وين ما برمت البغشيش
    ويسعد شاويشه
    المعلم كان إله تبجيله
    اليوم حمار عليه تحميله
    آه يا وطن والله قرفان منا
    إحنا صرنا حرامية وأبو تحشيشة

  25. قد أوجزت وأبلغت أيها السامق حد السماء أبا أيسر ونبضت بهم قلب الاردن يا فؤاده النقي الكاف بالطاغوت والمؤمن بالحق ، القلب الذي ليس به زيغ عن صراط الوطن.
    ليمدك الله بالحول والقوة من عنده ويديم نعمة الوعي وحرية القول مع موفور الصحة والعافية

  26. السيد فؤاد البطاينه..
    طرحت المشكله واشرت الي الحلول. وسؤالي لك هو ما تعليقك عما قاله السيد عون خصاونه رئيس الوزراء السابق عندما قال ان هنالك ثلاث حكومات في الاردن حكومته وحكومه المخابرات وحكومة القصر!
    كيف تتقاطع الحلول اللتي اقترحتها بوجود عده جهات تتولى ادارة البلاد حسب كل منظورها؟

  27. هل هناك من يطعن بكلام الاستاذ البطاينه . أحييه على فكرته بأن النظام قسم الشعب ولكن هذا لن يدوم فكفة الفقراء والمظلومين كثر وبتزايد

  28. صدقت في كل ما أوردته بالمقال من عمق التحلي والفكره ولا سيما أن صمت الشعب اختياري بارادته وهو بهذا يحمي النظام والدولة والاستقرار . وتعليقي أن على سيد البلاد أن لا يفلب الشعب بالضغوطات وأن يرفض كل المقترحات الجهنمية للبنك الدولي .

  29. “كاتب وباحث عربي” سابقآ

    كاتب وباحث اردني” الآن !!!!

    ارجو التوضيح من الكاتب المحترم وما الذي تغير ؟؟

  30. هكذا هو فؤاد الأردن البطاينه يختار الخلل يضعه تحت المشرحه ويمرر خبراته كالأشعه السينيه لأستباط العلاج الشافي ويضع الدواء بين يدي صاحب القرار لإستعماله بأمانة المسؤولية وإن ترك لمن دونه للتنفيذ أفسدوا فعاليته وفاقموا الخلل بقصد أو بغباء العنجهية. ..الملك هو القاسم المشترك لكل فئات الشعب وعليه تقع مسؤولية الوطن والدوله والشعب دمت فؤاد الأردن مناره علم وفكر للأحرار

  31. بوركت ابو أيسر
    ابرأت ذمتك أمام الله بهذه الحلول لهذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد..

  32. مقال لا يكتبها الى انسان وطني فهمان . مشالله كلمة حق

  33. نرجو من الله ان يلتقط النظام السياسي وعلى قمه هرمه جلاله الملك هذة الاعتبارات ويفعل مظمونها بسياسه شفافه تقتلع الفساد والتزوير واللصوصيه والعبثيه المارقه التي أوصلت الشعب إلى حافه الطور ،وأن لاتسمح له بالانزلاق والكفر بكل ثوابته الوطنيه والأمنية تحت ظل العوز والقهر والحرمان والتزوير والكيل بمكيالين،،،

  34. هذه رساله محكمه وعالية الدقة الى جلالة الملك تعبر عن رغبة غالبية الاردنيين الساحقه كما اعتقد

  35. عرض عقلاني ومحكم لكاتب قدير في فكره وقلمه وجراءته وعلى كل ذي بصيره ان يتعاون مع طرح الكاتب

  36. نعم يا ابو ايسر المحترم
    حتى عند و فتح اي عمل في الغرب نختار عمال و نضع أسافين بينهم قبل العمل لكي نتحكم بهم
    و لكي يطعون و هم مطعين و يصبحون مثل الخاتم في الاصبع و يجب يكونو من جميع الالوان
    و اعذرني هيك هو الغرب يعني اختيار سيكولوجي
    و عيشه سيكولوجية للعب في هوس الاخرين و الهوبل على الدور .
    مع كل الاحترام و المحبة الصادقة الى ابو ايسر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here