هآرتس: هبوط في تأييد الديمقراطيين لاسرائيل

congress.jpg666

بقلمأمير تيفون

استطلاع شامل نشره معهد البحوث الامريكي “بيو” يشير الى فجوة كبيرة بين مؤيدي الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة في موقفهم من اسرائيل. ويقضي بانها هي “الاوسع منذ اربعة عقود”. وحسب الاستطلاع ، فان نحو 79 في المئة من الجمهوريين يتضامنون مع اسرائيل اكثر مما يتضامنون مع الفلسطينيين، مقابل 27 في المئة من الديمقراطيين. وفي أوساط الديمقراطيين، فان نحو 25 في المئة قالوا انهم يتضامنون مع الفلسطينيين أكثر مما يتضامنون مع اسرائيل. وبينما حسب الاستطلاع لنصف الجمهوريين رأي ايجابي عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فان المعدل لدى الديمقراطيين هو 18 في المئة.

وكان شارك في الاستطلاع نحو 1.500 شخص، وهو يشير الى تدهور واضح في مستوى تأييد الديمقراطيين لاسرائيل مقارنة بالعام 2016. وهكذا مثلا، في أوساط الديمقراطيين الذين يعرفون أنفسهم كـ “معتدلين ومحافظين” طرأ انخفاض بمعدل 18 في المئة في التأييد لاسرائيل من 53 في المئة الى 35 في المئة. وفي اوساط الديمقراطيين الذين يعرفون أنفسهم كـ “ليبراليين” طرأ انخفاض 14 في المئة، وتأييدهم لاسرائيل اليوم في درك أسفل غير مسبوق بمعدل 19 في المئة فقط. أما في اوساط الجمهوريين، فان التأييد لاسرائيل يوجد في ميل ارتفاع واضح منذ نحو عقد ونصف، ولكن المسؤولين عن الاستطلاع يعتقدون بانه لم يطرأ أي تغيير في الموضوع في السنتين الاخيرتين.

“لا يمكن لاسرائيل أن تقول بعد اليوم انها تتمتع بتأييد الحزبين في السياسة الامريكية”، قال مارتين اينديك، السفير الامريكي السابق في اسرائيل، “ليس عندما تكون فجوة 50 في المئة في التأييد لها بين الجمهوريين والديمقراطيين”.

في أوساط عموم المستطلعين، فان نحو 42 في المئة قالوا ان برأيهم الرئيس ترامب “يتصرف بشكل متوازن في الشرق الاوسط”، مقابل نحو 30 في المئة قالوا انه مؤيد اكثر بكثير لاسرائيل. وفي اوساط الديمقراطيين، قال 46 في المئة ان الرئيس مؤيد أكثر بكثر لاسرائيل. وقارن المستطلعون هذه المعطيات باستطلاع اجروه في ختام ولاية براك اوباما الاولى إذ قال في حينه نحو 21 في المئة من عموم المستطلعين و 38 في المئة من الجمهوريين ان اوباما مؤيد اكثر مما ينبغي للفلسطينيين. وقال نحو 47 في المئة في ذات الاستطلاع ان اوباما “يتصرف بشكل متوازن”، في الشرق الاوسط.

اشار الاستطلاع الى فجوات بالنسبة لاسرائيل في اوساط مستويات تعليمية مختلفة. فمثلا نحو 51 في المئة ممن انهوا المدرسة الثانوية قالوا انهم يتضامنون مع اسرائيل اكثر مما مع الفلسطينيين. و 9 في المئة فقط قالوا انهم يتضامنون اكثر مع الفلسطينيين. اما في اوساط البكالوريوس بالمقابل، فان 42 في المئة يتضامنون أكثر مع اسرائيل و 27 في المئة مع الفلسطينيين. وفي اوساط ذوي الشهادات الاعلى ينخفض التأييد لاسرائيل الى 39 في المئة. وفي المجموعات العمرية كان التأييد لاسرائيل أوسع بين ابناء 65 فيما فوق، بينما كان التأييد اقل جدا بين ابناء 18 حتى 30.

نحو نصف المستطلعين قالوا انه يمكن تطبيق حل الدولتين، مقابل 39 في المئة قالوا انه غير ممكن. كما يشير الاستطلاع الى أن التأييد لاسرائيل هو الاعلى بين الافنجيليين: نحو 78 في المئة منهم.

وقال شالوم ليفنر من معهد “بروكنز” ان “الوقوف الصريح لاسرائيل الى جانب الرئيس ترامب ينسجم في اجواء الاستقطاب العام في الرأي العام الامريكي ويلون اسرائيل باللون الجمهوري الاحمر. هذا الواقع ممكن أن يكون سهما مرتدا في حالة عودة الديمقراطيين لاى الحكم.

المصدر

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here