شارون خطّطّ لاغتيال عرفات في 1982 ولكن عندما اقتربت المُقاتلات من طائرته تبينّ أنّ شقيقه فتحي هو الذي يُسافر فأُلغيت العمليّة

 

sharoon-3.jpg66

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في الحادي عشر من شهر تشرين الأوّل 2004 استُشهد القائد الفلسطينيّ، طيّب الذكر، ياسر عرفات، وحتى اليوم ما زالت ظروف وفاته غيرُ معروفةٍ. 14 عامًا وما زال الجرح ينزف: مَنْ سممه؟ مَنْ قتله؟ سؤال ما زال مفتوحًا، وبحسب كلّ المؤشّرات سيبقى بدون إجابة.

الصحافيّ الاستقصائيّ الإسرائيليّ، رونين بيرغمان، من صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة أصدر كتابًا جديدًا “بَكّرْ بقتله قبل أن يقتلك” تطرّق فيه للأمر الذي ألغي فيه باللحظة الأخيرة أمر اغتيال عرفات؟ يقول المؤلّف: إنّه بعد مرور شهر على انتهاء حرب لبنان الأولى 1982، كانت الخطة الإسرائيليّة تقضي باغتيال عرفات، لافتًا إلى أنّ كل شيء كان حاضرًا في ذلك الحين، لكنه أُوقف في اللحظة الأخيرة.

الكتاب، الذي سيصدر رسميًا في الأيّام القريبة يروي تاريخ أهداف الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل، وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نشرت يوم الثلاثاء مقطعًا منه، يروي كيف تأجلّت في اللحظة الأخيرة خطة لاغتيال عرفات الذي شكلّ الهدف الرئيسيّ لإسرائيل.

يروي بيرغمان، وهو الابن المُدلّل لدى المؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ كيف وصلت، ظهر 22 تشرين الأول (أكتوبر)، معلومات إلى مكاتب الموساد من مصدرين من داخل منظمة التحرير بأنّ عرفات سيسافر جوًا يوم غد من أثينا في طائرةٍ خاصّةٍ إلى القاهرة، وذهب عميلان من الموساد من شعبة قيساريا إلى مطار أثينا كي يشاهدا بأعينهما عرفات وهو يصعد إلى الطائرة.

ووفقًا للكتاب، في تلك الفترة، مارس وزير الأمن أريئيل شارون ضغطًا كبيرًا على رئيس الأركان في تلك الفترة رفائيل إيتان، والمعروف لقبه “جزّار صبرا وشاتيلا”، من أجل تنفيذ العملية، وكانت طائرتان من طراز F16 مستعدتين للانطلاق من القاعدة الجوية في تل نوف، والشخص المسؤول في النهاية عن وقف العملية كان قائد سلاح الجو آنذاك الجنرال دافيد عيفري، الذي قال لواحد من الطياريين الاثنين: لا تُطلق النار بدون موافقتي، حتى لو تعطلّ الاتصال ولم تسمع أمري، يجب عليك ألاّ تطلق النار أبدًا.

يُشار إلى أنّ المؤلّف كان قد أجرى مقابلةً مع عيفري في أثناء إعداده للكتاب، الذي قال:  لم أفهم القصة كلها. لم أفهم لماذا خطّط عرفات للذهاب إلى القاهرة. لقد قالت الاستخبارات يومها إنّ ليس لديه ما يفعله هناك، لذا كان من الضروري التأكّد من أنّه هو فعلاً على متن الطائرة، وطلبت من الموساد التأكّد من أنّ المقصود هو الإرهابيّ.

وبحسب موقع (YNET) العبريّ، أرسل عملاء الموساد الذين كانوا في مطار أثينا، حينذاك، رسالةً إضافيّةً لقيادة الموساد بأنّ عرفات هو فعلاً الشخص الذي وصل إلى المطار، والذي يوشك على الصعود إلى الطائرة. عند الساعة 16:40 أقلعت الطائرة، وتلقى عيفري أوامر من رئيس الأركان باعتراضها.

طلب عيفري من الطيارين الحربيين الإقلاع، ولدى اقترابهم من الهدف، ظلّت الشكوك تقلق قلب قائد سلاح الجو، في هذه الأثناء أصرّ الموساد على وجود عرفات على متن الطائرة، وضغط رئيس الأركان على عيفري للحصول على معلومات بشأن تقدم الخطة، أجابه عفري: ليس لديّ تشخيص أكيد ونهائيّ بأنّ المقصود هو عرفات.

وبينما كانت طائرات F15 تتجّه نحو الطائرة التي أقلعت من أثينا، استخدم عيفري طريقة أُخرى للحصول على معلومات كي لا يجري اغتيال الرجل غير المطلوب، توجّه إلى استخبارات الجيش (أمان) والموساد للحصول على تعريفٍ بصريٍّ لهدف الاغتيال.

ويكشف الكتاب كيف وصلت، قبل خمس دقائق من الخامسة مساء و25 دقيقة بعد إقلاع الطائرات الحربيّة من قاعدة تل نوف، مخابرة مذعورة تقول: هناك مصادر تقول إنّ عرفات لم يكن موجودًا أبدًا في اليونان، ولا يُمكن تأكيد وجوده في المطار، وبعد هذه المعلومات أمر عيفري الطيارين: نحن ننتظر المزيد من المعلومات، ابقوا أنظاركم على الهدف وانتظروا.

بعد مرور نصف ساعة، شدّدّ المؤلّف، نقلت مصادر معلومات للموساد وللاستخبارات العسكرية تؤكّد على أنّ الشخص الذي صعد إلى الطائرة هو فتحي عرفات، شقيق عرفات، الذي كان طبيب أطفال ومؤسس الهلال الأحمر الفلسطينيّ.

وبحسب بيرغمان، فإنّ فتحي عرفات كان على متن الطائرة برفقة 30 طفلاً فلسطينيًا نجوا من مجزرة صبرا وشاتيلا، ورافقوه إلى القاهرة للمعالجة، وخلُص إلى القول إنّه كانت هذه هي اللحظة التي أدرك  فيها عيفري أنّه كان على حقٍّ طوال الوقت، عندما قرر تأجيل العملية للحصول على تأكيد هوية مَنْ كان في الطائرة، كما روى في حديثه لمؤلّف الكتاب.

يُشار إلى أنّه بعد اغتيال إسرائيل للزعيم الجديد لحركة حماس عبد العزيز الرنتيسي في 17/4/2004  بستة أيام وجّه شارون تهديدًا جديدًا إلى عرفات، معتبرًا أنّه لم يعد يتمتع بأية حصانة. وقال: وعدت قبل ثلاث سنوات الرئيس جورج بوش بعدم المساس بعرفات، إلّا أننّي لـم أعد ملزمًا بهذا الوعد، وكان شارون أعلن في الثاني من الشهر نفسه في مقابلة مع صحيفة “هآرتس”: لا أنصح أية شركة تأمين بضمان حياة عرفات.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. ياسر عرفات مات شهيدا في سبيل قضية وشارون مات مجرما تفسخت جثته قبل أن تخرج روحه …

  2. هذه هي الحقيقة.
    إن العصابات الهمج البربر الصهاينة قتلة و مجرمون.

  3. ياهارتس !
    تقريرك هذا سخيف جدا اكثر من سخافة الكتاب و مؤلفه الصحفي الغشوم المدعو رونين برغمان ! لان خبرا كهذا بعد مرور 35 سنة على تلك المحاولة لم يعد لها ذات شأن لترويج كتابه هذا ولكي يجد له سوقا مربحة !
    فقد كانت لشارون افعال واقعية بل وسلسلة أعمال جرائمية ومجازر د موية اهم بكثير من محاولة قتل عرفات وقد تم فعلا اغتياله سواء كان ذلك عن طريق اسقاط طائرته المدنية بطائرة جربية اسرائيلية من طراز 15-F أو عن طريق دس السمّ في طعامه أنذاك والمغدور ياسرعرفات الذي كان يقبع اسيرا – وحيدا منعزلا في لاعون له من زعماء العرب الاشقاء قي مقره رام ٪الله !
    ولكن لو ان هذا المراسل الصحفي الصهيوني اليهودي لو كان فطنا اوذكيا لذكر مجزرتي صبرا وشاتيلا في مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في بيروت حيث سمح لقوات الكتائب و قوات سميرجعجع المارونيين باقتحام المخيمين وقتل مايزيد عن 4000 لاجئ من اطفال وشيوخ ونساء ورجال مسالمين دون رحمة اوشفقة او وازع خلقي اورادع من دين !
    لقد كان على هذا الصحفي الاسرائيلي المغفل ان يعدد في مولفه هذا المجازر التي ارتكبها المهلوك شارون قي قريتي قبية ونحالين عامي 1949 و 1950 باقتحامه القريتين ليلا وهدم البيوت على رؤوس اصحابها وهم نيام
    لكان وجد ترويجا وتسويقا وارباحا مالية ااكثر !
    فيا ايها المراسل الاسرائيلي أن كنت جاهلا بالمجرم ازئيل شارون فهذه المجازر غيض من فيض وهذاهو طبيعة دولتكم اليهودية الصهيونية وسمته البارزة عبر التاريخ ، لكنها لن تفلت من مصيرها المحتوم !

  4. ألذى قرأته وصدقته أن شارون وأثناء الإجتياح ألإسرائيلى لبيروت في العام 1982، تم ألإتصال به من قادة الفرق الغازية لإخباره بأن عرفات في مرمى نيرانهم. شارون قال لهم إياكم أن تطلقوا عليه طلقة واحدة!!!!

  5. لا أفهم أين المخابرات العريبه من هذا القتل المستمر منذ أكثر من قرن. لماذا لا يغتالون هؤلاء القتلة الصهاينة؟ الموساد يمرح ويسرح في كل دولة عربية ولم نسمع عن إغتيال صهيوني.. المال موجود واليهود يعبدون المال ولا يحبون بعضهم … الفساد والحيانه في دم كل يهودي. إذا يمكن توظيهم للقيام بما نريد من أعدائنا. لسنا بحاجة لسلاح لتدمير المجتمع الاسرائيلي. لا ننسى أنهم جبناء وكذابين ولكن ينقصنا الأرادة وغسل الذل أولا. يجب أن تكون لنا نظرة بعيده نخطط لهذا العدو. الشخص الوحيد الذي درس اليهود عن قرب وفهم مكائدهم اللعينة والخبيثة هو زعيم ألمانيا. له كتاب مشهور ممنوع في الدول الغربية ولكن موجود على النت ومترجم ومجاني.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here