هآرتس: حد دوافع بريطانيا الهامة لاعطاء وعد بلفور هو رغبتها في تقليص معارضة يهود الولايات المتحدة على الانضمام الى الحرب الى جانب بريطانيا

belfor

بقلمشلومو افينري

إن اهمية وعد بلفور في تاريخ الصهيونية واقامة دولة اسرائيل واضحة، لكن لهذا السبب بالذات يجب التعمق في الذكرى المئة بالعلاقات الدولية وتعقيدات صياغة وعد بلفور، حول ما يوجد فيها وما لا يوجد فيها. المفتاح هو جملة الافتتاح، التي جاء فيها أن حكومة جلالة الملك “تنظر بعطف الى اقامة وطن قومي للشعب اليهودي في ارض اسرائيل”. ولكن اضافة الى هذه الجملة يجب الانتباه الى غير الموجود في رسالة وزير الخارجية البريطاني الى اللورد روتشيلد، حيث لا يتم الحديث فيها عن اقامة دولة يهودية ولا الى تحويل ارض اسرائيل الى دولة يهودية، بل عن اقامة “وطن قومي”.

هذا الوعد ايضا لا يحدد أن ارض اسرائيل ستتحول الى وطن قومي للشعب اليهودي، بل أن هذا الوطن القومي سيقام فيها. هذه صياغة غامضة بصورة متعمدة، ولسنوات كثيرة سيكون مفتوحا لتفسيرات كثيرة ومتناقضة. اضافة الى ذلك: بعد هذه الجملة، لا يوجد في هذا التصريح ما من شأنه المس بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية في البلاد – رغم أنه لم يذكر بصورة صريحة العرب الفلسطينيون، فمن الواضح أنهم المقصودون.

 للمرة الاولى أحرزت الحركة الصهيونية من خلال هذا التصريح الدعم السياسي للهدف الذي صيغ في بازل في 1897: اقامة وطن للشعب اليهودي في ارض اسرائيل. وعلى مدى سنوات نشاطه الدولي المكثف أراد هرتسل الحصول على ذلك على شكل ميثاق من الدولة العثمانية، ولم ينجح. وحتى اندلاع الحرب العالمية الاولى لم تتمكن الهستدروت الصهيونية من تحقيق هذا الهدف.

عند اندلاع الحرب وجدت الحركة الصهيونية نفسها في ازمة عميقة: الجزء الاساسي من قيادتها كان يتركز في المانيا وفي الامبراطورية النمساوية – الهنغارية، في حين اغلبية مؤيديها واعضائها جاءوا من الامبراطورية الروسية، التي ضمت في حينه معظم اراضي بولندا التاريخية (بما في ذلك اوكراينا وليطا). الحرب فصلت القيادة الصهيونية عن بيئتها الاجتماعية، ورغم هذا الوضع الصعب تم اتخاذ قرار بأن تحافظ الحركة الصهيونية على الحيادية. مركز نشاطها نقل الى كوبنهاغن ومن هناك كان يمكن اجراء الاتصالات مع مواطني الدول المتحاربة في الطرفين.

كان ذلك قرارا حذرا وحكيما، لكنه عمل على شل الحركة الصهيونية. كان هذا أحد الانجازات الكبرى لحاييم وايزمن، الذي كان في حينه يعيش في مانشستر في بريطانيا. والذي فهم أنه في الوقت الذي يكون فيه مصير العالم – ومصير ارض اسرائيل – سيتقرر في الحرب، فان حيادية الحركة الصهيونية تعني أنها تخرج نفسها من مجمل القوات العاملة في الساحة الدولية. قوة الحركة الصهيونية كانت صغيرة نسبيا، لكن الحيادية بقدر ما كانت مفهومة، جمدتها بشكل أكبر.

عندما تبين أنه في اعقاب انضمام الامبراطورية العثمانية الى الحرب، فان ارض اسرائيل سيتم احتلالها من قبل بريطانيا مستقبلا. كان وايزمن من الذين ادركوا أنه يجب على الحركة الصهيونية أن تجد طريقا لدى من سيقررون مصير اسرائيل بعد انتهاء الحرب. هذا الفهم السياسي لوايزمن دفعه الى استغلال علاقاته في تقديم موضوع الحركة الصهيونية لقادة بريطانيا. يجب علينا التذكر أنه لم يكن لوايزمن مكانة قيادية في الحركة الصهيونية. صحيح أنه كان في حينه شخصا معروفا، لكنه كان مجرد أحد نواب رئيس الفيدرالية الصهيونية في بريطانيا. اتصالاته مع القيادة البريطانية قام بها على مسؤوليته وبدون تفويض من القيادة الصهيونية، حيث أن حيادتها الرسمية شلتها بالفعل؛ بل انه كان هناك من اعتبروا نشاطاته مقامرة غير شرعية وحتى خطيرة.

 السياق الأوسع لتصريح بلفور كان متعلقا بظروف انضمام الولايات المتحدة الى الحرب الى جانب بريطانيا وفرنسا وروسيا في ربيع 1917. الولايات المتحدة لم تنضم بسهولة الى الحرب، وكان هناك مجموعتان سكانيتان في امريكا عارضتا ذلك، خلافا للموقف التقليدي بأنه لا يجب على الولايات المتحدة التورط في الصراعات الاوروبية. هاتان المجموعتان هما المهاجرون من المانيا واليهود.

وفي نظرة الى الوراء، يبدو هذا شراكة غريبة، لكن لم تكن الامور هكذا في العقد الثاني من القرن العشرين. جماعة المهاجرين الالمان التي كانت تعد في حينه حسب التقديرات 20 مليون مواطن امريكي تقريبا، كانت منظمة جزئية في المنظمة القوية “البوند الالماني”، التي الى جانب تركزها في الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية لم ترغب في رؤية وطنها الجديد يشارك في حرب ضد مسقط رأسها التاريخي.  واليهود كان عددهم اقل بكثير، وكان هناك سببان لمعارضة اليهود المشاركة في الحرب.

 القيادة اليهودية التقليدية كانت توجد بدرجة لا بأس بها في أيدي ارستقراطية المال اليهودي، والتي كانت تتكون في الاساس من القادمين من المانيا. هذه القيادة لم ترغب في المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب ضد المانيا التي حافظت معها ومع ثقافتها ومع يهودها على علاقات هامة. من جهة، معظم المهاجرين اليهود الذين جاءوا من شرق اوروبا ووصلوا الى الولايات المتحدة من خلال موجات الهجرة بعد المذابح في 1881 – 1882 في روسيا، لم يتحمسوا من فكرة أن دولة الذهب الجديدة خاصتهم ستشارك في الحرب الى جانب النظام القيصري الذي هربوا منه. بين الجمهور الالماني والجمهور اليهودي نشأت علاقات سياسية للمشاركة في الحرب ضد المانيا.

 الهدف الاساسي لوعد بلفور من ناحية بريطانيا كان تقليص معارضة اليهود في امريكا لشن الحرب. ومن بين الاسباب التي صيغ بها التصريح برسالة الى اللورد روتشيلد، كان اعتبار أن علاقات عائلة روتشيلد مع رجال رأس المال اليهود في نيويورك ستساعد في هذه المهمة.

 في الذاكرة الصهيونية التاريخية يتم ذكر تطوير مادة الأستون من قبل وايزمن، الذي فتح أمامه الطريق للوصول الى واضعي السياسة في لندن، وكذلك قدرته على الاقناع، التي استندت الى لهجة دينية عميقة، ولا سيما لدى دويت جورج. ولكن الامر الذي حسم كان الاعتبار السياسي الواقعي الذي وجه ليهود الولايات المتحدة. المفارقة هي أنه بالضبط في الايام التي نشر فيها تصريح بلفور، سيطر لينين والبلاشفة على النظام في سانت بطرسبورغ، وهو تطور أخرج روسيا من دائرة الحرب.

مفارقة اخرى، التي ليس دائما تواجهها الذاكرة الصهيونية بصورة كافية، هي حقيقة أن تصريح بلفور اعطي على شكل رسالة شخصية للورد روتشيلد. صحيح أنه تم نشره علنا، لكن في نفس الوقت لم تكن بريطانيا قد احتلت معظم مناطق ارض اسرائيل، ولم يكن مؤكدا تماما أنها ستحكم البلاد. ولكن حكومة بريطانيا التي قررت اصدار التصريح كانت شريكة في اتفاق سايكس بيكو، الذي كان في حينه يعتبر اتفاق سري، والذي كان يعني أنه بهذه الشكل أو ذاك، فان بريطانيا أو فرنسا ستسيطر على المناطق التي سيتم احتلالها من الامبراطورية العثمانية.

حقيقة أن لندن كانت مرتبطة بتعهدات اعطيت لشريف مكة، الشريف حسين (بواسطة الاستخبارات البريطانية في القاهرة برعاية لورنس العرب)، وكذلك ايضا التناقض بين هذه التعهدات وتصريح بلفور (رغم صياغته الغامضة)، لاحقت بريطانيا في كل فترة حكمها في البلاد.

ولكن انجاز وايزمن الاكبر لم يكن في الحصول على تصريح بلفور، بل في الخطوات الاقل دراماتيكية والمعروفة بصورة أقل بيوم الاستقلال الذي أعقبه، وفي جهوده التي لم تتوقف لتثبيت الوعد الذي اعطي في التصريح في الاتفاقات السياسية التي اعقبت الحرب.

هذه النشاطات المحمومة لوايزمن بدأت زمن الحرب. مع احتلال جنوب البلاد من قبل بريطانيا في نهاية 1917 نجح وايزمن في اقناع السلطات في لندن بالسماح لوفد صهيوني برئاسته في المجيء الى البلاد. صلاحية هذا الوفد، الذي سمي في وثائق بريطانيا “زيونيس كوميشن”، وفي اللغة العبرية “وفد النواب”، لم يتم تحديدها بشكل واضح، لكن مجرد ارساله كان مؤشرا على مكانة الحركة الصهيونية في البلاد، التي اصبحت في حينه تحت الحكم البريطاني العسكري.

اضافة الى ذلك، وفد النواب لم يحصل على أي تخويل من القيادة الصهيونية الرسمية التي ارادت الاستمرار في الحفاظ على الحيادية. تشكيل الوفد تم بواسطة وايزمن شخصيا، وضم شخصيات من دول الاتفاق فقط – بريطانيا وفرنسا وايطاليا (هذا مزيج لم يمثل بالتأكيد تركيبة العضوية في الحركة الصهيونية أو قيادتها قبل اندلاع الحرب).

وفد النواب وصل الى البلاد، وبدون تفويض واضح تصرف وكأنه الحاكم في البلاد، وليس الحكم البريطاني العسكري برئاسة الجنرال اللنبي. وايزمن واصدقاءه تم استقبالهم استقبال الملوك في القدس وتل ابيب والحاضرات اليهودية. وحقيقة أنه رافقهم ضباط بريطانيون يهود بالزي العسكري (جيمس روتشيلد وادوين صموئيل، إبن المندوب السامي البريطاني الاول) أضافت بعدا رسميا لظهورهم. وايزمن قرر ايضا وضع حجر الاساس للجامعة العبرية في جبل المشارف في القدس، على اساس حقوق ملكية اراضي كانت في أيدي الهستدروت الصهيونية.

 بهذا الشكل وبدون صلاحيات رسمية، ليست صهيونية أو بريطانية، أقام وفد النواب فعليا البنية الاساسية لما سيصبح مستقبلا المؤسسة ذات الحكم الذاتي في الحاضرة اليهودية في البلاد – كنيست اسرائيل والجمعية العمومية للمندوبين. الجنرال اللنبي لم تعجبه هذه الخطوات، التي كانت فعليا انشاء نوع من الادارة الموازية للحكم العسكري. وقد توجه باحتجاج للندن، لكن دون فائدة. وقد نجح وايزمن في وضع الحقائق على الارض.

الخطوة التالية حدثت في الساحة الدولية. لم يكن واضحا حتى ذلك الوقت تماما من سيحكم البلاد بعد انتهاء الحرب، والحدود التي رسمت في اتفاقية سايكس بيكو تركت مكانا واسعا لعدم الوضوح وللصراع بين بريطانيا وفرنسا. وايزمن كان مصمما على ضمان أن يكون الحكم فقط لبريطانيا – خلافا لرأي عضو الادارة الصهيونية ناحوم سوكولوف، الذي بسبب علاقته مع فرنسا أراد ضمان حكم مشترك انجلوفرنسي.

وايزمن اعتبر هذه المحاولة محاولة خطيرة وغبية: لقد كان لبريطانيا تعهد واضح للحركة الصهيونية في تصريح بلفور، في حين أن اعتبارات فرنسا في المنطقة كانت مختلفة، مع الأخذ في الحسبان ارتباطها بالطائفة المارونية والطوائف المسيحية الاخرى. وايزمن نجح في احباط جهود سوكولوف التي كانت تعني عمليا التآمر على الانجاز المتمثل بتصريح بلفور: في مؤتمر سان ريمو في نيسان 1920، قررت دول الاتفاق وضع فلسطين تحت الحكم البريطاني.

إن نقل السلطة في المنطقة من قبل عصبة الامم الى بريطانيا وفرنسا تم في اطار جديد – طريقة الانتداب – التي بحسبها تعهدت الدول العظمى أن تساعد الدول الجديدة التي تشكلت (سوريا، لبنان، العراق وارض اسرائيل) على الاستقلال. ولكن بالنسبة لارض اسرائيل، قررت عصبة الامم ترتيبات خاصة: مباديء تصريح بلفور تم تضمينها في صك الانتداب. في المادة 2 جاء أن حكومة بريطانيا ملزمة بالمساعدة في اقامة وطن قومي للشعب اليهودي، والمادة 4 جاء فيها أنه سيتم انشاء “وكالة يهودية” تمثل الحركة الصهيونية.

 صك الانتداب حول وعد بلفور من وثيقة بريطانية الى جزء من القانون الدولي. وهذا الصك وليس التصريح هو الذي منح الموافقة الرسمية على اقامة وطن قومي للشعب اليهودي، من ناحية العلاقات الدولية والقانون الدولي. وفرض على بريطانيا ايضا واجب تحقيق هذا الهدف – في ظل التحفظات التي مصدرها تصريح بلفور، المتعلقة بحقوق الطوائف غير اليهودية. طريقة الانتداب اجبرت الدولة العظمى الانتدابية على تقديم تقرير للجنة الانتداب التابعة لعصبة الامم حول تحقيق اهداف الانتداب: في العشرينيات والثلاثينيات قدمت تقارير بريطانية لعصبة الامم المتحدة دورية، في حين أن مندوبين عرب ويهود احتجوا، كل واحد بطريقته، على السياسة البريطانية.

عشية النقاش حول تضمين مباديء تصريح بلفور في صك الانتداب، كان على وايزمن، الذي انتخب في حينه رئيسا للهستدروت الصهيونية التي انتقلت الى لندن، أن يواجه زعماء آخرين للصهيونية أقل تجربة منه وأقل معرفة للواقع العالمي.

رؤساء “عمال صهيون” طالبوا بأن يتضمن صك الانتداب بصورة واضحة تعهد بريطاني بتحويل ارض اسرائيل الى دولة يهودية وعدم الاكتفاء بالصيغة الغامضة، وطن قومي. لم يكن من السهل دائما على وايزمن أن يكبح طلبات لا معنى لها كهذه: كيف ستتبنى عصبة الامم، الوصية على مبدأ تقرير المصير (المشمول في فكرة الانتداب)، سياسة تمنح اليشوف اليهودي (الحاضرة) الذي كان يشكل في حينه حوالي 10 في المئة من اجمالي سكان البلاد، الحكم على الـ  90 في المئة الباقين؟ في نهاية المطاف نجح الموقف الواقعي والحكيم لوايزمن وحظي بدعم المؤسسة الصهيونية. وهكذا سجل في صك الانتداب الانجاز الدولي الهام الاول للحركة الصهيونية.

من الواضح أن الصيغة المركبة لوعد بلفور ولصك الانتداب وضعت بريطانيا في وضع غير محتمل، التي كان عليها تربيع الدائرة، حيث كان يجب عليها أن تساعد في اقامة الوطن القومي للشعب اليهودي في ارض اسرائيل، وعدم المس بحقوق السكان العرب الذين اصبحت مواقفهم آخذة في التبلور من ناحية قومية. في نهاية المطاف لم تنجح بريطانيا في تحقيق طلبات الطرفين.

في هذه الايام تبدو المسيرة التي قادت من وعد بلفور حتى قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني، مسيرة واضحة من تلقاء نفسها، وتقريبا حتمية. ولكن الامر لم يكن كذلك. لقد كان من الممكن أن تتشوش امور كثيرة في الطريق من خلال تقلبات الحرب والاتفاقات التي وقعت بعدها. وفقط تصميم وايزمن هو الذي ساعد على تحويل وثيقة بريطانية أحادية الجانب تمت صياغتها اثناء اشتعال الحرب الى حجر الاساس للحكم البريطاني في البلاد والقانون الدولي. لقد ادرك وايزمن أنه في الوضع الديناميكي القابل للتغير للحرب يجب أخذ المبادرة – بدون تفويض من مؤسسات الحركة الصهيونية. لقد دفع الى تفسير تصريح بلفور على أنه تصريح للبدء في التصرف في البلاد في فترة الحكم العسكري البريطاني كشركاء في تحديد ترتيبات الحكم المستقبلية، وعرف كيف يوجه الخطوات السياسية، بحيث أن لا يتحول التصريح البريطاني الى مجرد ورقة لا قيمة لها، كما حدث لوثائق كثيرة اخرى تم التوقيع عليها اثناء الحرب وبعدها.

 إن دمج التصميم والمرونة كان من نصيب الحركة الصهيونية في طريقها نحو تحقيق السيادة. وقد كانت محظوظة لأنه كان لها قادة عرفوا كيف يدمجون هذه الصفات بصورة ذكية، وكذلك تجنيد الدعم من الداخل والخارج.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. في البدء كان يجب وضع كلمتي أرض إسرائيل بين قوسين أو تنبيه القارئ إلى انحياز صحيفة هآرتز إلى المنطق الصهيوني في التسمية . مذكرات جولدا مائير”حياتي ” تحدثت عن فلسطين حتى 15 مايو 1948 وليس إسرائيل. الترجمة بدون تنبيه للقارئ تشوه الفهم وتخلق ذهنية تقبل بأن إسرائيل كانت موجودة قبل خلقها من قبل بريطانيا. من جهة ثانية كان من دوافع بريطانيا في الوعد التخلص من جزء كبير غير مرغوب فيه من اليهود نافسوا عمال بريطانيا في أعمالهم وكان العداء للسامية متفشيا حتى في البرلمان البريطاني . في 1905 أصدر البرلمان البريطاني قانون الأجانب الذي حد فيه من الهجرة التي كان المقصود بها الهجرة اليهودية بالذات.الوعد يبطل نفسه بنفسه إذا افتأت اليهود على حقوق الفلسطينيين أي أنه لم يكن وعدا مطلقا وبدون قيود وهذا يضعف من قيمته والاستناد عليه في خلق الكيان الصهيوني. وهذا نص فقرة منه بالإنجليزية” Nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non- Jewish communities in Palestine.حتى الوعد لم يذكر كلمة إسرائيل .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here