هآرتس تكشِف: نتنياهو تحدث بالغرف المُغلقة بمفاهيم يوم القيامة عن مواجهةٍ مُحتملةٍ مع إيران قريبًا وتحذيرات لخفض الاعتداءات بسوريّة لأنّ طهران وضعت مُعادلة ردٍّ جديدةٍ

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قالت دراسة جديدة أصدرها مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، قالت إنّ إمكانية نشوب حربٍ خلال العام الجاري، كنتيجةٍ لتردّي الأوضاع الأمنيّة والتصعيد، ليست مُنخفضةً، وهي تتعلّق أيضًا بإسرائيل، مُشدّدّةً على أنّ هذا ما تبينّ من التقدير السنوي الذي نشرته شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) مؤخرًا.

وبالإضافة إلى ذلك، أكّدت الدراسة، أنّ شعبة الاستخبارات العسكريّة رفعت توصيّةً للجيش مفادها أنّه يجب زيادة الاعتداءات في سوريّة على القوّات التابِعة لإيران، وذلك لاستغلال اغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق (القدس) في الحرس الثوريّ الإيرانيّ، وذلك لكي تتمكّن إسرائيل من طرد طهران كامِلاً من بلاد الشام، كما قالت الدراسة.

ولكنّ الدراسة شدّدّت على أنّ النتائج التي توصلّت إليها تتناقض كليًا مع توصيات شعبة الاستخبارات العسكريّة، إذْ أنّه تُحذِّر إسرائيل من زيادة الأعمال الهجوميّة ضدّ القوّات الإيرانيّة في سوريّة، أكثر من الحاجة للأمور الإستراتيجيّة مثل منع وصول سلاحٍ دقيقٍ ومُتطوِّرٍ، ومنع إيران من زيادة تمركزها بسوريّة، لأنّ ذلك يُشكِّل خطرًا على كيان الاحتلال، بحسب الدراسة.

عُلاوةً على ذلك، نبّهت دراسة مركز أبحاث الأمن القوميّ، بأنّ الكفاح العسكريّ المُكثَّف ضدّ التواجد العسكريّ الإيرانيّ في سوريّة، كما أوصت شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ، فإنّها خطيرةً جدًا، ولا تُساهِم كثيرًا قفي تحقيق غاياتها، وبالتالي على تل أبيب أنْ تقوم بإدارة هذه المعركة في المعلب الدبلوماسيّ وليس العسكريّ، لأنّ الأخير يؤدّي إلى التصعيد الخطير، بحسب مركز أبحاث الأمن القوميّ في تل أبيب.

إلى ذلك، تتصاعد في الفترة الأخيرة، التحذيرات الإسرائيلية من خطورة الصواريخ الإيرانية، التي أكدت صحيفة إسرائيلية أن نصبها في اليمن “وفرّ لطهران قدرات جديدة لمهاجمة أهداف إسرائيلية، وهذا أمر من الصعب تجاهله”.

ووصفت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقريرٍ لمُحلِّلها للشؤون العسكريّة، عاموس هرئيل، إعلان نتنياهو أنّ إيران نصبت مؤخرًا صواريخ بعيدة المدى في اليمن تُهدِّد إسرائيل، بالإعلان الأمني الهّام، وفق تعبير المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع التي اعتمد عليها الخبير العسكريّ.

ورأت الصحيفة أنّ كلّ معلومةٍ أمنيّةٍ جديدةٍ يتّم نشرها في الوقت الحالي يجب أنْ تُستقبل بقدرٍ مُناسبٍ من التشكك، لأنّ المصالح المختلفة من خلف إبراز التهديدات الإيرانيّة واضحة جدًا، لافتةً إلى أنّ قائد الجيش أفيف كوخافي، فيحتاج كثيرًا لحلً العقدة السياسيّة، كي يتمكّن من إطلاق خطته متعددة السنوات، التي في جزء منها يمكن أنْ تُوفِّر الردّ على تهديدات إيران الجديدة والتنظيمات التابعة لها.

وشدّدّت المصادر على أنّ المعلومات الجديدة حول اليمن جوهرية وهامة، فهي تعرض القسم الثاني من صورة التهديدات، التي حتى الآن لم تكشف للجمهور، لافتةً إلى أنّ الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة حذرت الشهر الماضي من احتمال أنْ تُهاجِم إيران إسرائيل من العراق، وتابعت الصحيفة أنّ السيناريو الثاني على ما يبدو يتعلّق باليمن، فطهران وفرّت لجماعة الحوثي طائرات بدون طيّارٍ وصواريخ (سكود)، التي بواسطتها هاجموا السعودية، ومن أقوال نتنياهو، يتضّح أنّه تمّت إضافة صواريخ باليستية بعيدة المدى للبنى التحتيّة العسكريّة الإيرانيّة في اليمن، على حدّ قول المصادر.

وتابعت الصحيفة رغم أنّ مدى الصواريخ الإيرانيّة يصل لإسرائيل من إيران نفسها، لكنّ نشر الصواريخ في اليمن، إضافةً لإطلاق الصواريخ من هناك على السعودية، يدُلّ على أنّ طهران تعد نفسها لاحتمالية أخرى، وهذه هي الخطة التي كشفها نتنياهو، بتفاصيل جزئيةٍ، في أقواله هذا الأسبوع.

وأكّدت الصحيفة أنّ الصورة الإقليميّة تزداد سوداويّةً، مُنوهةً أنّ إسرائيل أمام الثقة بالنفس التي تظهرها إيران، والقدرة العملياتية التي عرضتها في السعودية، هي بحاجةٍ لتعزز دفاعها الجوي ضد صواريخ (كروز) التي تتحرك قريبًا من الأرض، والتي كشفها يختلف عن النظام الموجّه ضد البالستية، كاشفةً في الوقت ذاته أنّ نتنياهو تحدث في الغرف المغلقة، بمفاهيم يوم القيامة عن مواجهةٍ مُحتملةٍ مع إيران، حتى في الوقت القريب، مرجحةً أنّ رئيس الوزراء اعتمد على تقدير المخابرات، أنّ إيران قررت وضع معادلة ردعٍ جديدةٍ، تقتضي الردّ على أيّ هجومٍ إسرائيليٍّ آخر ضد قواعد وقوافل السلاح، أكّدت المصادر الرفيعة بتل أبيب.

وفي الخلفية، اختتمت الصحيفة، يتّم الحفاظ على درجة استعدادٍ عاليةٍ للجيش، خاصّةً سلاح الجو، وكلّ مَنْ يعيش قرب قاعدة لسلاح الجو يُلاحِظ ذلك في الأسابيع الأخيرة، مُشيرةً إلى أنّ التوتر بين إسرائيل وإيران غير مرتبطٍ فقط بطريقة الضربات بين الطرفين، ولكن طهران أيضًا متأثرة بالمظاهرات في لبنان والعراق، وفق تعبير المصادر الإسرائيليّة.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الصهاينة يشيدون بقدرات حزب الله العسكرية. ويحسبون للحرب المقبلة مع المقاومة ألف حساب. الصهاينة يدركون خطر الصواريخ الدقيقة التي يملكها الحزب، لكن إعراب الخليج يقزمونه ويشيطنونه، من اجل عيون نتنياهو. لأنهم أكثر من جبناء.

  2. ربما ستفاجئ إسرائيل يوماً بدخول حرب كبيرة معنا بلامقدمات إعلامية أو أسباب ظاهرة …ولدينا مايكفي من المبررات والإستعدادات لخوض تلك الحرب .

  3. على البرلمان والحكومة الايرانية العمل على زياد ميزانية التسلح والثناعة الحربية والجيش ولو على حساب الشعب ، على الشعب الايراني ان يعلم ان أعداء الجمهورية الاسلامية لا ينامون ويخططون ليلا ونهارا لمهاحمتها واركاعها للصهيونية الغربية.ان امريكا والكيان الصهيوني وعملاؤهم آل سعود والامارات والبحرين همهم الوحيد هو اسقاط الجمهورية الاسلامية حاملة شعار الامة الاسلامية والعربية والمقاومة.

  4. مكتوب عليهم العذاب حتى يوم القيامة . في الشتات عاشوا كالخفافيش , لا يخرجون الا تحت جنح الظلام وتحت اضطهاد المسيحيين لهم . وعندما زرعتهم الصهيونية العالمية في ارض فلسطين وهم لا ينامون . عذاب الله فوفهم ومن تحتهم . وها نحن نرى قول الله فيهم :” واقترب الوعد الحق .”
    لطالما كانت سوريا قلعة لا تخترق , ونحن نشاهدها اليوم ساحة حرب مفتوحة , الا نفطن للحقيقة الماثلة أمامنا وهي انها الإرهاصات التي تسبق الفتح وتطهير الارض . قضية وقت يدركها اليهود ليست الا .
    الذي لا يرى لن يرى , والذي لا يعقل لن يعقل , وأمر الله ماض .

  5. تحية شكر وتقدير للأخ زهير أندراوس بخصوص متابعاته وترجماته لفعاليات العدو الصهيوني فهو ما انفك يمدنا بكل ما يستجد لدى هذا الكيان اللقيط خصوصا الدراسات الوضعية والتحاليل السياسية والتوجهات المستقبلية.
    كن واثقا أيها الأخ الكريم أنه يوم يأتي أمر ربك فلسوف تنهال عليهم المحن والمصائب من كل حدب وصوب من حيث يحتسبون و لا يحتسبون حتى أنهم ليتمنون التعامل بمفاهيم يوم القيامة لأنها ستكون أقل وطأة عليهم.

  6. في كتابه ( اليهود وراء كل جريمه) ذكر المؤلف وليم كار بالحقائق والشواهد والتواريخ والاسماء بأن اليهود هم من أشعل فتيل الحرب العالميه الأولى.. وايضا هم من اشغل فتيل الحرب العالميه الثانيه.. والأن يريدون إشعال حرب عالميه ثالثه.. بأدعائهم ان حماس تنصب صواريخ. وحزب الله ينصب صواريخ.. وايران تنصب صواريخ.. انهم يعيشون حاله من الرعب والخوف… غير مبرره.. أما هم الاسرائيليون.. فلا ضير ان امتلكوا اسلحه نوويه… وكانوا على وشك استخدامها ضد مصر في حرب ٧٣…كان الكاتب صادقا حين اختار لكتابه هذا العنوان…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here