هآرتس: المقايضة بين إسرائيل والسلطة تتضمّن شرط إعلان نتنياهو وقف خطّة الضمّ مُقابِل إعادة التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ بين الطرفين ولا مباحثات بين تل أبيب وواشنطن

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

في الاستطلاع الأخير الذي أُجري في إسرائيل قال أربعة بالمائة فقط من المُشاركين فيه إنّ خطّة الضمّ الإسرائيليّة لغور الأردن وأجزاءٍ من الضفّة الغربيّة المُحتلّة تستحوذ على اهتمامهم، في حين أكّد أكثر من سبعين بالمائة منهم بأنّ الكورونا والأزمة الاقتصاديّة هما على رأس أولوياتهم. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية، اليوم الأحد، أنّ هناك تقديرات لدى كبار المسؤولين الفلسطينيين، بأنّ فرص تنفيذ خطة الضم من قبل الحكومة الإسرائيلية، ستقل مع مرور الوقت، وخاصةً بعد شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

وأوضحت مُراسلة الصحيفة للشؤون السياسيّة، نوعا لانداو، أنّ محادثات مغلقة جرت مؤخرًا في أوساط القيادة الفلسطينية، ترى بأنّه في حال لم يتم تنفيذ المخطط قبل الشهر المقبل، فإنّ فرصة تنفيذه ستقل وتنخفض بشكلٍ كبيرٍ، وحينها يمكن إجراء مناقشات بشأن إمكانية تجديد إعادة التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ مع إسرائيل، بشرط أنْ يُعلِن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيليّ بشكلٍ علنيٍّ وقف الخطة، كما أكّدت الصحيفة.

وبحسب الصحيفة، فإنّه خلال تقييم الوضع الأخير، عرض رئيس السلطة، محمود عباس عدة سيناريوهات، وكان العامل المشترك بينها هو التقييم بأنه في حال نفذ نتنياهو الضم بدعم من الإدارة الأمريكية، فإنّه من المحتمل أن يتم ذلك بين منتصف آب (أغسطس) الجاري، ومنتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، فيما ترى مصادر إسرائيلية، أنّ تنفيذ مخطط الضم سيحدث وفقًا للتطورات السياسية لكلٍّ من نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصةً مع قرب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، والتي ستجري في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الجاري.

وووفقًا للصحيفة العبريّة، يقدّر المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون، بأنّ وعود الضم لغور الأردن هي الأقل احتمالًا، بسبب المعارضة الأردنيّة لها، في حين هناك تكهنات لدى القيادة الفلسطينية وخلال محادثات جرت مع جهات غربية وعربية، بأن نتنياهو قد يعلن في اللحظة الأخيرة خطوة محدودة من جانب واحد لضم الكتل الاستيطانية، لكن تنفيذ هذه الخطوة يعتمد على موافقة البيت الأبيض والذي يشترط حدوث ذلك بموافقة حزب أزرق – أبيض الذي يرفض أي خطوة بهذا الشأن حاليًا، بحسب الصحيفة.

كما لفتت بعض المصادر إلى أنّه حتى الآن لم يتم بالأساس التوصل لاتفاق بين واشنطن وتل أبيب بشأن النسب المئوية للأراضي ذات الصلة بشأن الضم، والتعويض المحتمل للفلسطينيين في المقابل، وهذا شرط يضعه حزب أزرق – أبيض بزعامة بيني غانتس بأن يكون هناك تعويض مقابل للفلسطينيين في إطار اتفاق وليس خطوة أحادية الجانب، بحسب الصحيفة التي تابعت قائلةً إنّه وفقًا للتقديرات في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فإنّه في حال استمرت أزمة فيروس كورونا في إسرائيل والولايات المتحدة، فإن الجانبين سيمتنعان عن أي خطوات يمكن اعتبارها خارج اهتمامات جمهور كل بلد، كما أكّدت (هآرتس) العبريّة.

وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أنّه على الرغم من هذه التقديرات بأنّ خطة الضم قد يتم تأجيلها، فإنّ السلطة الفلسطينيّة في رام الله لن تتعجل في الإعلان عن عودة التنسيق الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، طالما أنّ نتنياهو لا يوقف تصريحاته العلنية حول هذه القضية، وقد تم نقل رسائل بهذا المضمون لقادة العالم الذين تحدث معهم رئيس السلطة عباس مؤخرًا، طبقًا لما أوردته الصحيفة العبريّة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. التنسيق الأمني لم يتوقف ساعة واحده بإعتراف عناصر التنسيق الأمني من الطرفين تصريحا أحيانا وتلميحا أحيانا أخرى .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here