هآرتس: اسرائيل تقّر بأنّ سامر عربية رئيس الخلية الفدائية التي نفذّت عملية عين بوبين اعتُقِل بحالةٍ صحيّةٍ مُمتازةٍ وبعد الـ”تحقيق الاستثنائيّ” من قبل الشاباك نُقِل للمستشفى والموت يتهدّدّه

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت مصادر واسعة الاطلاع في كيان الاحتلال الإسرائيليّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة إنّ الأسير سامر عربيد، الذي تتهمه الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة برئاسة الخلية الفدائية التي نفذّت عملية عين بوبين، قد نقل إلى المستشفى، بعد تدهور حالته الصحية.

وكان العدو أعلن مساء اعتقال سامر عربيد (44) عاما وثلاث نشطاء آخرين هم قسام البرغوثي ويزن مغامس ونظام امطير زعم العدو أنهم مسؤولين عن العملية الفدائية قرب مستوطنة دوليف وعن هجمات أخرى، وقال إنهم نشطاء خطيرين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على حد زعمه.

وبينما زعم العدو أن صحته توعكت أثناء التحقيق، تشير تقارير أخرى إلى أن الأسير تعرض لتعذيب وحشي على يد محققي الشاباك الصهيوني، مما أسفر عن إصابته بكسور خطيرة، ودخوله حسب بعض المصادر في غيبوبة تامة، نتيجة التعذيب الشديد في مركز الاستخبارات في المسكوبية بالقدس المُحتلّة، فيما اعترفت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادرها الأمنيّة أنّ جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) كان أخذ إذنًا خاصًّا من مسؤولٍ قضائيٍّ إسرائيليٍّ رفيعٍ بالتحقيق مع الأسير “بوسائل غير عادية”، في إشارةٍ إلى التعذيب الأقصى، وهذا فعلاً ما حصل.

وتابعت صحيفة (هآرتس) العبريّة قائلةً إنّ قائد الخليّة الإرهابيّة المُشتبه بتنفيذ عملية عين بوبين وقتل المُستوطنة الإسرائيليّة، رينا شنراب، وإصابة والدها وشقيقها بجراحٍ بالغةٍ ومُتوسطةٍ، ما زال رهن العلاج في وحدة العناية المُكثفّة بمُستشفى (هداسا) في جبل (سكوبوس) بالقدس المُحتلّة، وهو في وضعٍ حرِجٍ للغاية، حيث يُحاوِل الأطبّاء إنقاذ حياته، بعد أنْ تعرّض للضرب الشديد من قبل محققي الشباك في المسكوبيّة، فيما قال (الشباك) للصحيفة إنّه خلال التحقيق مع المُشتبه عربيد شعر بوعكةٍ صحيّةٍ، وبالتالي تمّ نقله إلى المستشفى، على حدّ زعمه.

وتابعت الصحيفة الإسرائيليّة قائلةً إنّه بحسب المصدر الأمنيّ الرفيع، التي اعتمدت عليه في تقريرها، فإنّ عربيد اعتُقِل قبل نحو أسبوعين من قبل الشباك الإسرائيليّ، ولكن لأسبابٍ قانونيّةٍ لم يتّم الإفصاح عنها، وُصفت بأنّها صعوبات قضائيّة، تمّ إطلاق سراحه، مع أنّ (الشباك) أراد تمديد اعتقاله الإداريّ، ولكن يوم الأربعاء من الأسبوع الفائت حصل جهاز الأمن العام على معلوماتٍ مؤكّدةٍ مفادها أنّ عربيد يحمل متفجّرات فتّم اعتقاله، ولفتت الصحيفة إلى أنّ الوضع الصحيّ لعربيد أثار مُشاحنات بين قوى الأمن الإسرائيليّة، خصوصًا وأنّها تُجمِع على أنّ عربيد كان يتمتّع بصحةٍ جيّدةٍ لدى اعتقاله من قبل مُخابرات كيان الاحتلال، كما نقلت (هآرتس) عن المصدر الأمنيّ بتل أبيب.

وكان الشاباك الإسرائيليّ قد زعم في بيانٍ أصدره وعممه على وسائل الإعلام العبريّة أنّه بعد ملاحقةٍ طويلةٍ تمكّن من اعتقال خلية من نشطاء الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين وصفت بالخطيرة جدًا، زاعمًا في الوقت عينه أنّ الخليّة المذكورة نفذت سلسلة من العمليات ضد الجنود المحتلين والمستوطنين.

وقال جهاز الأمن العّام (الشاباك) إنّ هذه الخلية بزعمه مسؤولة عن عملية دوليف الفدائيّة الشهر الماضي، وتحديدًا التي وقعت يوم الـ23 من شهر آب (أغسطس)، والتي قتل فيها مستوطنة وأصيب آخران. الشاباك زعم في بيانه الذي نشرت تفاصيله وسائل الإعلام العبريّة أنّ كلاً من سامر عربيد وقسام البرغوثي ونظام مطير ويزن مغامس، من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله هم المسؤولون عن سلسلة عمليات لم يعلن أيّ طرفٍ عن تبنيها سابقًا. وتابع الشاباك قائلاً في بيانه إنّ مطاردة استمرت شهرًا انتهت اليوم على حد زعمه، وأنّ النشطاء الثلاثة قد تمّ اعتقالهم بعمليةٍ مُشتركةٍ للشاباك والجيش الإسرائيليّ والشرطة.

وزعم الشباك أيضًا، كما نقلت عنه وسائل الإعلام العبريّة، أنّ الفدائيين الثلاثة يشتبه بمسؤوليتهم عن هجماتٍ أخرى، وزعم الشاباك أنّهم خططوا لشن مزيد من الهجمات، بما في ذلك إطلاق النار وتنفيذ عمليات الخطف والأسر. واتهم الشاباك، سامر العربيد (44 عامًا) بأنه يرأس الخلية الفدائية والذي وفر تجهيزاتها اللوجستية من سلاحٍ ومُتفجراتٍ، وقالت إنّه واحد من أبرز النشطاء العسكريين للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، وسبق اعتقاله عدّة مراتٍ وكان مطاردًا لعدّة سنواتٍ بعد أنْ كان قياديًا في الجبهة الشعبيّة في أثناء فترة الانتفاضة الثانية في رام الله.

وتابع بيان الشباك قائلاً، وفق الإعلام العبريّ، إن العضوين الآخرين هما قسام البرغوثي شلبي ويزن مغامس وكلاهما (25 عامًا) وزعم أنّهما متورطان أيضًا في أعمالٍ عسكريّةٍ للجبهة الشعبية وسبق اعتقالهما، لافتًا في الوقت عينه أنّ عضوًا رابعًا في الخلية هو نظام امطير من بير زيت ويبلغ من العمر 21 عامًا، وهو أحد نشطاء القطب الطلابيّ بالجبهة الشعبيّة، كما جاء في بيان جهاز الأمن العّام الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. نرفع رؤوسنا بهؤلاء الأبطال. ألف تحية لهم. ولهم المجد والفخار وفلسطين.

  2. سؤال لفخامة العباس
    هل يستطيع النوم و هل يستطيع النظر في عيون شعبه و في نفس الوقت في عيون الصهاينة و هو يسمع ويشاهد أبناء شعبه يغمى عليهم و تكسر جماجمهم و يتعرضون لشتى صنوف التعديب … .
    هل يستطيع قبض الأموال و صرفها و الإحساس بشعور البشر و هو يرى هدا!!!!
    لا أعتقد أن للرجل طاقة غير التي لنا !!!!!!

  3. هذا هو العدو الوحشي الذي تقيم معه عصابة الحكام العرب حلفاً نجساً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here