“هآرتس”: إسرائيل تشدد قيودها على مرضى السرطان بغزة

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-تطلب إسرائيل من نساء غزة، المصابات بسرطان الثدي، تقديم نتائج الخزعات والتصوير التشخيصي، كشرط للحصول على تصريح، يمكّنهن من الدخول إلى القدس الشرقية، لتلقي العلاج.

ومستشفى “المُطّلع” في القدس الشرقية، هو الوحيد في الأراضي الفلسطينية الذي يقدم علاج السرطان لفلسطينيين، من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء “في السابق ، اتبعت إسرائيل توصية الأطباء في غزة، بالسماح بالسفر إلى القدس الشرقية للعلاج، ولكن الجيش (الإسرائيلي) الآن، يريد دليلاً”.

ولفتت إلى أن الدليل الذي يطلبه الجيش الإسرائيلي، هو تقديم نتائج الخزعات والتصوير التشخيصي.

وقالت “بدأ مكتب التنسيق والارتباط الإسرائيلي في غزة، بتقديم هذه المطالب في يوليو/تموز، حتى ذلك الحين، كان كل ما هو مطلوب هو الإحالة للحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجونها”.

ولفتت إلى أن “اللجنة المدنية الفلسطينية” المسؤولة عن التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، كانت تتلقى، قبل تفشي فيروس كورونا، ما بين 2000 إلى 2500 طلب تصاريح خروج من غزة لأسباب طبية كل شهر، حوالي 35 في المائة منها، كانت لمرضى السرطان.

وأضافت “عندما بدأ الفيروس بالانتشار، توقفت اللجنة عن العمل، ومنذ ذلك الحين لا توجد إحصاءات موثوقة عن هذه الطلبات”.

ونقلت عن غادة مجادلة، مديرة دائرة الأراضي المحتلة في منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، في إسرائيل (غير حكومية) قولها إن هذا الطلب من قبل الجيش، هو “استخدام صادم وساخر للبيروقراطية من قبل إسرائيل لتعذيب المرضى من غزة، وخاصة النساء المصابات بالسرطان”.

وأضافت “يجب على السلطات الإسرائيلية أن توقف على الفور هذه المطالب السخيفة، وأن تضع الاعتبارات الطبية فوق أي اعتبارات أخرى، وأن تضمن لهؤلاء النساء الوصول الكامل والسريع إلى العلاج”.

من جانبه، أكد مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي في الأراضي الفلسطينية، طلب المستندات الإضافية من المرضى.

وقال المكتب في معرض رده على استفسار الصحيفة “يطلب منهم (المرضى) أن يرفقوا مع طلبهم للخروج لتلقي العلاج الطبي، المستندات الطبية اللازمة التي تشهد على حالتهم الطبية”.

وأضاف “كل طلب يتم فحصه بناءً على مزاياه من قبل محترفين بطريقة معمقة وشاملة، وفقًا للمعايير المطلوبة ويخضع للاعتبارات الأمنية”.

وكانت العديد من المنظمات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، قد اشتكت على مدى سنوات من القيود التي تفرضها إسرائيل على المرضى من قطاع غزة، الذين يحتاجون للعلاج بالقدس الشرقية أو خارج الأراضي الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here