نيويورك تايمز: هدايا ترامب لإسرائيل ونتنياهو مستمرة

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم هدية أخرى لإسرائيل حليفة واشنطن في الشرق الأوسط، لتضاف إلى “قائمة طويلة” من هداياه لها، من خلال قرار إدارته الأخير السماح للجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد بالسفر إلى تل أبيب.

وكانت قناة “كان” العبرية قد ذكرت في وقت سابق أن بولارد -الذي أطلق سراحه قبل 5 سنوات- سيتمكن من السفر والعودة إلى إسرائيل، اعتبارا من أول أمس الجمعة.

وذكرت القناة أن بولارد الذي أمضى 30 عاما في السجون الأميركية، متهم بالتجسس على الولايات المتحدة واستغلال منصبه كمحلل استخبارات مدني في القوات البحرية الأميركية، لتسريب معلومات لصالح إسرائيل.

وقالت نيويورك تايمز إن هذه “الهدية” الجديدة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تضاف إلى هدايا أخرى قدمها الرئيس الأميركي لإسرائيل خلال سنواته الأربع في البيت الأبيض.

وكانت أولى هذه الهدايا -بحسب الصحيفة- اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، بعد أن أبقى آمال الفلسطينيين في التوصل إلى “صفقة نهائية” لإحلال السلام -كما ادعى- معلقة.

كما كانت هناك “مواقف استفزازية” من إدارة ترامب، آخرها حين أصدر وزير الخارجية مايك بومبيو الشهر الماضي قرارا يغير قواعد جوازات السفر، ويسمح للأميركيين المولودين في القدس بإدراج “إسرائيل” بدلا من القدس، كمكان ميلاد في جوازاتهم.

أما الهدية الثانية بحسب الصحيفة، فكانت دعم إدارة ترامب لحكومة نتنياهو بعد قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث ردت على “مقاطعة” السلطة الفلسطينية للبيت الأبيض، بمجموعة من الإجراءات العقابية.

فأوقفت واشنطن تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي تقدم المساعدة للاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

كما قامت بوقف جميع المساعدات الأخرى للفلسطينيين، ومنها 200 مليون دولار تقدمها لدعم السلطة الفلسطينية من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وحوالي 60 مليون دولار لقوات الأمن الفلسطينية، و25 مليون دولار لدعم المستشفيات في القدس الشرقية، و10 ملايين دولار لدعم “جهود التعايش الإسرائيلي الفلسطيني”.

كما أمرت الخارجية الأميركية إثر ذلك بإغلاق البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وبعدها بشهر ألغت القنصلية الأميركية في القدس -التي كانت تشرف على العلاقات مع الفلسطينيين- وضمت هذه العمليات إلى السفارة الجديدة.

أما الهدية الثالثة -بحسب نيويورك تايمز- فكانت تأييد إدارة ترامب “العلني” لفكرة ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، والتي جعلها نتنياهو “محور” حملات إعادة انتخابه.

وكان آخر فصول هذا الدعم، قيام وزير الخارجية مايك بومبيو قبل أيام فقط بزيارة مستوطنة يهودية بالقرب من رام الله، ليصبح بذلك أول وزير خارجية أميركي يقوم بمثل هذه الخطوة.

أما الهدية الرابعة، فتقول الصحيفة إنها كانت قيام إدارة الرئيس ترامب بـ”عزل إيران” من خلال اعتبارها الاتفاق النووي الإيراني “متساهلا للغاية” -كما أكد على ذلك نتنياهو مرارا- وانسحابها منه في مارس/آذار 2018.

كما صاغ وزير الخارجية الأميركي إستراتيجية “الضغوط القصوى” ضد طهران من خلال عقوبات اقتصادية شديدة، ووضع 12 مطلبا أمام القادة الإيرانيين “كان من الممكن جدا أن تكون من صياغة السيد نتنياهو”، بحسب الصحيفة.

وبتشجيع من إدارة ترامب، شنت إسرائيل أيضا -في إطار مساعيها لصد التحركات التوسعية لطهران في المنطقة- حملة من الضربات الجوية ضد القوات الإيرانية ووكلائها في سوريا ولبنان والعراق، كما حشدت واشنطن المملكة العربية السعودية والإمارات ودولا خليجية أخرى، في إطار “رؤية مشتركة” ضد إيران.

وتختم نيويورك تايمز بأن الهدية الأخرى التي قدمها ترامب لإسرائيل ولرئيس وزرائها نتنياهو، كانت الدعم المطلق على الساحة الدولية، حيث وقفت الإدارة الأميركية مرارا إلى جانب تل أبيب في معاركها الدبلوماسية، كما حدث عندما انسحبت واشنطن من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة احتجاجا على انتقاداته المتكررة لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

كما هاجمت الدولتان المحكمة الجنائية الدولية، لبحثها في جرائم محتملة ترتكبها القوات الأميركية في أفغانستان، وإسرائيل في تعاملها مع الفلسطينيين، كما أعلنت واشنطن فرض عقوبات على اثنين من مسؤوليها.

وفي ذات الإطار، ساوت إدارة ترامب بشكل متزايد بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وبناء على ذلك أعلن بومبيو هذا الأسبوع أن “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” -المعروفة اختصارا بحركة مقاطعة إسرائيل “بي دي إس” (BDS)- ستُعتبر معادية للسامية، ولن تستطيع من الآن فصاعدا الحصول على دعم الحكومة الفدرالية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. تعليقي للسيد “عمر المختار”:
    هل تذكر مونيكا لوينسكي؟
    الصهاينة لديهم خبراء في فهم “الدمى” التي سيتم تنصيبها قادة في الدول هنا و هناك.
    من هذه الدمى من عبد المال ….. آخرون عبدوا المنصب …. مجموعة ثالثة عبدت الجنس … الخ
    أعتقد العملية صارت واضحة!
    العبد سيظل عبدا طالما وفرت له ما يُسكته من الأشياء التي يعبدها …. و عندما يتذمر …. ما أسهل حرقه و حرق كل ما يملك و استبداله بعبد جديد

  2. لا أجد تفسير كيف لدولة عظمى غنية حتى قبل انت تكون هناك دولة اسمها اسرائيل عام 1948…ان تسمح للوبي الصهيوني ان يصل الى السيطرة داخل الحكم فيها لدرجة ان يكون الرئيس الامريكي خاصة ترامب اشبه بكلب حراسة عند اسرائيل..اذا كان الرئيس الامريكي يتصرف بهذه الطريقة لماذا نستغرب من رؤساء العرب ان يكونو تابعيين!!.هل فعلا امريكا بحاجة لاسرائيل لتلك الدرجة .!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here