نيويورك تايمز: تنسيق روسي تركي سبق عملية “غصن الزيتون”

 

ardogan-putinnn.jpg888

 

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن هناك تنسيقاً روسياً تركياً عالي المستوى سبق انطلاق عملية “غصن الزيتون” في عفرين السورية، التي بدأت السبت.

وأكدت الصحيفة في عددها الصادر الأحد، أنه رغم التحفظ الروسي على تلك العملية، فإن مجريات الأمور تشير إلى أن هناك تنسيقاً عالياً بين البلدين.

وحسب الصحيفة، فإن زيارة رئيس هيئة الأركان التركية، خلوصي آكار، إلى روسيا قبل انطلاق العملية بأيام، وما أعقبها من سحب روسيا لمراقبيها في “عفرين”، تؤكد أن تنسيقاً جرى بين موسكو وأنقرة.

وزارة الخارجية الروسية أصدرت بدورها بياناً عبرت فيه عن قلقها من تداعيات الهجوم التركي، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع إنها “ستسحب قواتها ورجال الشرطة العسكرية لتجنب أي نزاع”.

وانطلقت عملية عسكرية تركية ضد تنظيم “ب ي د/بي كا كا” الذي تصنفه تركيا إرهابياً، أُطلق عليها اسم “غصن الزيتون”، مؤكدة أنها “تهدف للقضاء على الإرهابيين، وحماية المناطق الحدودية مع سوريا”.

وبدأت العملية بقصف للطائرات التركية على عفرين، حيث شنّت غارات على أكثر من 100 هدف؛ منها قاعدة جوية، في حين تقدم مقاتلو الجيش السوري الحر لمواقع المليشيات الكردية وجرت اشتباكات.

وأعلن الجيش التركي السبت، أن 72 مقاتلة تابعة لسلاح الجو نفذت عمليات ضد مواقع تابعة للمليشيات الكردية في عفرين، قبل أن تعود إلى قواعدها سالمة.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد هدد بـ”دفن القوة الكردية” المدعومة من أمريكا على الحدود مع سوريا، بعد إعلان واشنطن نيتها تشكيل قوة كردية قوامها 30 ألف مقاتل لحماية حدودها.

وذكرت الصحيفة أن “روسيا التي بدت متحفظة على الهجوم التركي على عفرين قدمت العديد من التسهيلات للقوات التركية”.

وتابعت: “بعد زيارة آكار ورئيس المخابرات هاكان فيدان إلى موسكو، سمحت روسيا للطائرات التركية المقاتلة بدخول الأجواء السورية”.

وفي بيان لاحق اتهمت روسيا الولايات المتحدة بأنها السبب في تجدد الاشتباكات على الحدود السورية.

وأكدت روسيا، حسب البيان، أن “أعمال واشنطن الاستفزازية بهدف عزل المناطق التي يسكنها الأكراد، أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت بتطوير الأزمة في هذا الجزء من سوريا (عفرين)”.

من جهتها، ناشدت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية (مدعومة أمريكياً للقتال ضد داعش)، تركيا من أجل وقف “عدوانها غير المبرر”، مؤكدة في الوقت ذاته أنه “في حال اختارت تركيا الحرب فإنه لن يكون أمامنا مجال سوى الدفاع عن أنفسنا وشعبنا”.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن عضو في البرلمان السوري لم تسمّه، قوله: “هناك خشية من أن يؤدي هذا التدخل التركي لخلق صراعات بين السوريين أنفسهم؛ من خلال استخدام عناصر في الجيش الحر لقتال عناصر سورية كردية”.

وسبق لتركيا أن هددت بـ”الوقوف بوجه أي تحرك كردي لتشكيل كيان مستقل على حدودها مع سوريا”، مؤكدة أن “المليشيات الكردية السورية -في واقع الحال- تخضع لقيادة حزب العمال الكردستاني التركي، الذي تصنفه أنقرة إرهابياً”. (الخليج اونلاين)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. البعض يبحث عن عمل بالدولار ولا يجده لأن الحكومة السورية تستخدم الليرة السورية وهي ضعيفة القدرة الشرائية..! ولهذا إما أن يعمل الشخص مرتزقا ً أوجاسوسا ً لحساب العدو الصهيوني وما أكثرهم الغير نلبغين والذين يهاجمون أوطانهم يبتغون مرضاة العدو لعل وعسى ينال مبتغاة على طريقة سيدنا موسى إلا أنه ليس سوى صائد كنوز وهمية.

  2. كل هذا صحيح يا سيد حسين ولكنك على ما يبدو تجاهلت من اين تاتي التعليمات لمعارضتك الوطنية ولا أعتقد بأن هنالك حاجة لتعدادها فمكة أدرى بشعابها.

  3. هذه هي السياده السورية ؟؟؟؟ وهذا ثمن بقاء بشار الأسد في الحكم. إسرائيل أخذت الجولان نهائيا وتقصف دمشق متى تريد بالتنسيق مع روسيا، تركيا تدخل وتقصف كذلك بالتنسيق مع روسيا ؟؟؟ أمريكا لها قواعد عسكرية وتنسق مع روسيا، إيران يجب عليها التنسيق مع روسيا أما سفاح شعبه في سوريا فتأتيه أوامر روسية، هذه هي السيادة الوطنية لمن يبيع بلاده وشعبه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here