نيويورك تايمز: السعودية فشلت أمام الحوثي فكيف ستقف بوجه إيران؟

قالت صحيفة “نيويورك تايمز″، إن السعودية لم تتمكن من هزيمة مليشيات الحوثيين في اليمن، متسائلة عن قدرتها على الصمود أمام إيران، وبينت أن للولايات المتحدة نفوذاً على السعودية وليس العكس.

وفي مقال للكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف، أكد ضرورة استخدام الولايات المتحدة نفوذها على السعودية، لتنهي حربها في اليمن، لأنها أظهرت أمريكا وكأنها متواطئة بالمجاعة التي تشهدها البلاد هناك.

وعقب زيارته الأخيرة إلى السعودية، أشار الكاتب كريستوف إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “قمعي ووحشي وغير كفء اقتصادياً، ورغم ذلك فإن له قبولاً بين أوساط الشباب السعودي”.

ويضيف نيكولاس أنه من الصعب أن تجد نفسك في دولة بوليسية وتجري مقابلات مع أشخاص وتسألهم عن رأيهم بقادتهم الذين يقودون حرباً في اليمن ويجوّعون الأطفال ويعذبون النساء.

وعبّر عن شعوره بالخوف من زيارته للسعودية بعد الانتقادات التي وجهها لولي العهد السعودي، والذي وصفه فيها بأنه “منشار عظم”، إلا أنه أكد عدم تعرضه لأي مضايقات.

وينقل الكاتب الأمريكي عن سيدة الأعمال السعودية، ناهد قطان، امتنانها لولي العهد السعودي؛ لأنه لولاه لما استطاعت قيادة السيارة والوصول لإجراء المقابلة، على حد قولها.

ويقول الكاتب: “عندما سألتها عن وجود حالات تعذيب وسجن للنساء وقمع للحريات، لاذت بالصمت”.

وبين نيكولاس أنه لم يكن يتوقع الحصول على تأشيرة للسعودية بعد انتقاداته لولي العهد، لكنه سافر مع وفد الأمم المتحدة الذاهب لليمن، ومن خلال ذلك أقام عدة أيام في السعودية واستطلع آراء الناس عن قرب.

ويشيد الكاتب بما فعله مجلس الشيوخ الأمريكي (في إشارة إلى إدانة بن سلمان بقتل خاشقجي)، ويقول إنه يستحق التحية، حيث أكد مشروع قراره الأخير مسؤولية ولي العهد عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كما أكد ضرورة إنهاء دعم الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن.

ويشير إلى أنه خلال زيارته للسعودية، لاحظ أن كبار السعوديين يعتقدون أيضاً بأن بن سلمان مسؤول عن مقتل خاشقجي، لكنهم يؤكدون أهمية العلاقة مع السعودية بالنسبة للولايات المتحدة، وأهمية أن تقف أمريكا معهم.

ويقول نيكولاس: كنت أرد على هؤلاء بأن المشكلة هي أن بن سلمان ليس قاتلاً فحسب، وإنما أيضاً مزعزع لاستقرار المنطقة، وقوّض مصالح السعودية والولايات المتحدة على حد سواء.

ويتساءل طارق بو حليقة، وهو مستشار سعودي، عن سبب تركيز وسائل الإعلام على الجانب السيئ؛ موضحاً: “نعم قد تكون هناك أفعال خاطئة، لكن ما يجري من تحديث للبلاد أهم بكثير من ذلك”.

ويرد الكاتب بالقول: “الحداثة ليست في الكابتشينو ولا في تطبيقات آيفون، إنها تتعلق بكرامة الإنسان، وسيادة القانون، ففي الوقت الذي يحرز فيه بن سلمان تقدماً على الصعيد الاجتماعي، فهو يتصرف بتهوّر، وهو قاتل متوحش، وغير كفء في أدائه الاقتصادي”.

ويرى أن السبب الحقيقي وراء احتضان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر لبن سلمان، “بغض النظر عن أمانيهم بدعمه لخطة سلام الشرق الوسط”، هو اعتقادهم بأن السعوديين سوف يستثمرون في مشاريعهم العقارية الشخصية لعقود قادمة.

الحقيقة، كما يراها الكاتب، هي أنه “مع تقلص أهمية السعودية كمنتج للنفط فإن حاجة واشنطن إلى الرياض ستكون أقل في غضون 25 عاماً المقبلة، وفي حال تحرير أمريكا من استبداد النفط المستورد فإننا لن نحتاج إلى السعودية على الإطلاق”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الموضوع كله لا يتعدى تبرير كشف المستور من العلاقات من عدو الأمة الأوحد.

  2. الى المغترب ……….. أصبت فيما ذكرته ، ما تريده أمريكا من العرب هو أن تكون حنفية النفط بيدها تفتخها لمن تريد وتغلقها عمن لاتريد ، وفي هذا يتساوى الاعداء والحلفاء

  3. إذا فشلت السعودية في الوقوف أمام أنصار الله ؛ فليس أمامها إلا أن تقف إلى جانب إيران !!!

  4. امريكا لا تحتاج (السعودية). هذا كلام مضلل و مزور.

    اول شي نعرف (السعودية) تعريفها الصحيح و ليس الاستعماري الغربي المزور. (السعودية) هي عائلة آل سعود. هذه هي (السعودية) مش اكثر من كذا نهائيا.

    (السعودية) تحتاج الى امريكا لانها مجرد عائلة تفتقد المقومات الذاتية للدول. و بالتالي تعجز عن مقارعة الدول و حتى القبائل الكبيرة مثل الحوثيين. فتحتاج الى عون امريكا في ضرب خصوم الداخل و الخارج و تحتاج اليها في التخطيط الاقتصادي و في التعليم و في كل شيئ حتى تضفي عليها مظهر الدولة. بدون امريكا جيبوتي و جزر القمر دول اقوى من( السعودية).

    كذلك امريكا تحتاج (السعودية) التي هي عائلة آل سعود. حتى تسوق مشروعها الاستعماري في العالم العربي بوجه محلي. لو تاتي امريكا تحتل البلد مباشرة تحصل مشاكل كثير لكن تعين موظف من عائلة تابعة لها فيظهر المشروع الاستعماري في شكل سياسة وطنية. يضرب مصلحة البلد يخسف النفط يجيبه الارض يحرج على الثروة الوطنية في سوق الحراج, يقول هذا مشروع تحديث اقتصادي, يروح يدخل حرب مع السوفيت و مع الصين لصالح امريكا يقول هذا مشروع تحرير اسلامي.

    اذن امريكا تحتاج عائلة آل سعود و عائلة آل سعود تحتاج امريكا. لكن عرب اقاليم الجزيرة العربية اصحاب الارض الاصليين من قبل توجد على هذه الارض عائلة اسمها آل سعود هؤلاء الذين نخبهم و قياداتهم كلها في السجون بعون امريكا و اجهزة امريكا. هؤلاء هم الذين لا يحتاجون امريكا و لا هي تحتاجهم.

  5. .
    — امريكا لا تحتاج لنفط السعوديه ، ما تحتاجه امريكا هو استعمال نفط السعوديه للضغط على خصومها وحتى حلفاؤها عبر زياده الانتاج السعودي او تخفيضه او رفع أسعاره وتخفيضها وبذلك تحكم تكلفه منتجات خصومها وحلفاوها وفرصهم التنافسية معها او فيما بينهم .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here