نيويوركر: تفاصيل الاجتماعات السرية… “تصريح مفاجئ” لبن سلمان بشأن إسرائيل

نشرت مجلة “نيويوركر” الأمريكية، تقريرا مطولا، يدور حول تفاصيل المكالمة الهاتفية الأولى بين الرئيس محمود عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تولي الأخير منصبه العام الماضي.

وقالت المجلة إن ترامب انتظر شهرين للاتصال بالرئيس عباس، وتحديدا في العاشر من مارس/آذار 2017، لافتة إلى أن المكالمة كانت غريبة وتحدث فيها ترامب مثل مندوب مبيعات.

وذكرت المجلة أن المكالمة بينهما بدأها ترامب بالتساؤل: “ماذا تعتقد؟ هل يمكننا تحقيق السلام؟”، فرد الرئيس عباس بالتأكيد على النتائج الديمقراطية، ليقاطعه ترامب، قائلا: “أوكيه/حسنا”، متعللا بأن الخط ليس جيدا، قبل أن يواصل حديثه: “نحن نتحدث عن تسوية تاريخية، ماذا تعتقد؟”، فرد الرئيس عباس قائلا إنه من خلال المفاوضات يمكن تحقيق تسوية مع الإسرائيليين، وأنه مستعد للحديث مع نتنياهو لاستئناف المحادثات.

بعدها رد ترامب مفاجئا الرئيس الفلسطيني: “هذا جيد، هل تعتقد أن بيبي (بنيامين نتنياهو) يريد تسوية؟ ما هو رأيك؟”، فرد الرئيس عباس: “هو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونحن مستعدون للعمل معه، وليس أمامنا خيار”، فرد ترامب قائلاً: “لا خيار لديك”، مضيفا أن هناك فرصة للسلام “بفضلي”.

وتشير المجلة إلى أن ترامب وعد بأنه “سيعطيه جهوداً بنسبة 100%”، وستحدث”، فرد عباس قائلا: “نعول عليك، ونعلم أنها ستحدث”.

وتبيّن المجلة أن التحدي الأكبر كان هو زيارة الرئيس عباس في أيار/مايو 2017، لكن اللقاء اتسم بالخلاف عندما سأل ترامب الرئيس عباس عن مساعدة الأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء، فأجاب الرئيس الفلسطيني أن الفلسطينيين خاضوا كفاحاً طويلاً مع الإسرائيليين، ولهذا يعتنون بعائلات الشهداء.

ويذكر التقرير أن ترامب سافر بعد شهر إلى الرياض، ومنها إلى إسرائيل، حيث قدم نتنياهو له شريط فيديو فيه مقتطفات من خطابات الرئيس عباس، وترجمة الحكومة الإسرائيلية لها، وعندما سافر ترامب لزيارة بيت لحم واجه ترامب الرئيس عباس غاضبا، واتهمه بخداعه بأنه رجل سلام، وعندما رد الرئيس عباس قائلا إن نتنياهو يريد عرقلة السلام، قام ترامب بتغيير الموضوع.

وحسب المجلة، فإن آخر مكالمة بين ترامب وعباس كانت قبل إعلانه عن نقل السفارة، حيث ظل الخط ينقطع بشكل أحبط ترامب، الذي كان يعلم أن عباس سيغضب مما سيسمعه منه، وعندما عاد الخط تحدث ترامب 15 دقيقة عن وعوده الانتخابية، وبأن الفلسطينيين سيحصلون على صفقة أفضل مما كان في فترة أوباما، وبعدما انتهى سأل الرئيس عباس عن رأيه، فلم يتلق إلا الصمت، لافتا إلى أن ترامب أعلن، في السادس من كانون الأول/ديسمبر، نقل السفارة، فرد الرئيس عباس بوقف المحادثات.

وذكرت المجلة أن هناك اتصالات جرت بين مسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، بما فيها اجتماع في قبرص عام 2015 بين مسؤول إماراتي وزعيم إسرائيلي لتنسيق المواقف والتأسيس لتفاهم بشأن “صفقة القرن”، مشيرة كذلك إلى الدور الإسرائيلي في محاولة فصل دول الخليج عن القضية الفلسطينية.

وقال التقرير إن إسرائيل أقنعت دول الخليج بالعمل المشترك لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، وإنهاء الصفقة النووية التي أبرمها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن وكالات المخابرات الأمريكية كانت تعلم بمكالمات هاتفية بين مسؤولين كبار في دولة الإمارات العربية ومسؤولين إسرائيليين، بما فيها مكالمة بين مسؤول إماراتي رفيع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وسلطت المجلة الضوء على جزء من تاريخ العلاقة بين إسرائيل والإمارات المتحدة، التي تقول إنه يمكن إرجاعها إلى سلسلة من الاجتماعات في مكتب غير محدد في واشنطن العاصمة، بعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو.

وتشير بعد ذلك إلى سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وإماراتيين، بمباركة من ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، لكن ذلك حدث خارج السجل، وبشكل غير رسمي، حسب نيويوركر، على نحو يمكن للإسرائيليين والإماراتيين أن يقولوا “لم يحدث اللقاء أبدا”.

ويشير التقرير إلى أنه بعد وفاة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، في يناير/كانون الثاني 2015، فتح ذلك الباب لزعامة قادة سعوديين آخرين، بمن فيهم محمد بن سلمان، البالغ آنذاك من العمر تسعة وعشرين عاما، الذي أصبح لاحقاً ولياً للعهد، إذ يشير إلى أن بن سلمان يشارك بن زايد وجهات النظر بشأن إيران ومقاربة أقل أيديولوجية للدولة اليهودية.

وبحسب الصحيفة، بدا ذلك واضحا من خلال حديث ابن سلمان خلال لقاء مع قادة أمريكيين بأن “إسرائيل لم تهاجمنا أبدا”، و”نتشارك في عدو مشترك”. وقال بشكل خاص إنه “مستعد لإقامة علاقة كاملة مع إسرائيل”، حسب “نيويوركر”.

وتقول الصحيفة إنه لسنوات، كان المسؤولون الأمريكيون متشككين في مزاعم إسرائيل حول قدرتها على توسيع العلاقات مع دول الخليج. ولكن في نهاية فترة ولاية أوباما الثانية، علمت وكالات الاستخبارات الأميركية بالمكالمات الهاتفية بين كبار المسؤولين في الإمارات والمسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك المكالمات بين زعيم إماراتي رفيع المستوى ونتنياهو. بعد ذلك التقطت وكالات الاستخبارات الأمريكية اجتماعا سريا بين كبار المسؤولين في الإمارات والزعماء الإسرائيليين في قبرص.

وفي الوقت الذي اجتمع فيه ترامب مع القادة العرب في الرياض في مايو/أيار 2017، اتفق كوشنر وولي العهد السعودي على الخطوط العريضة لما وصفاه بـ”التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط”، الذي ستكون فيه إسرائيل، في الوقت الحالي، “شريكا صامتا”، وستتخذ الولايات المتحدة خطا أكثر تشددا مع إيران، في حين سيساعد الأمير السعودي على ضمان التوصل إلى اتفاق إسرائيلي-فلسطيني”.

ونقلت “نيويوركر” عن ولي العهد السعودي قوله: “أنا أتولى أمر الفلسطينيين”، في حين سيقوم ترامب “بتسليم الإسرائيليين”. (سبوتنيك)

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. **** حداد على شهداء الحق *****
    ***مقاطعة بضائع الصهاينة ****
    *** تحرير مكة و المدينة لتحرير القدس***
    كل عام و انتم بالف خير اعاده الله علينا و عليكم بالخير و اليمن و البركات ,,,
    ما يحدث من تسريبات هذه الفترة سواء من النيويوركر اوغيرها من ممتلكات الامبراطور الاعلامي الصهيوني روبرت مردوخ يجري في سياق خطة ممنهجة للتمهيد للاعلان عن صفقة القرن ,,,
    صفقة فاشلة لانها تدار من قبل غير اصحاب العلاقة ,,, فلاعطاء هذة الصفقة صفة الشرعية فلابد من موافقة مطلقة من كامل ابناء فلسطين سواء كانوا في الداخل او في ارض الشتات ,,
    ولابد ايضا من اخذ موافقة الشجر و الحجر و الحيوان و الطير بما لا يدع الشك مطلقا 🙂
    فقط حينها تكون هذه التمثيلية الهزيلة ذات وزن ,, اما غيرها فالعنوان معروف و الطريق معروف و المقاومين ما فت في عزمهم قرارات الامم المتحدة ولا الامم اللاحقة ,,,
    بل على النقيض ,,, فقد سرعت هذه الصفقة بالموعد المحتوم ,,, فاليوم يشتكي الصهاينة من المقاومة الفلسطينية بالداخل ,,, و قريبا باذن الله و ان مسؤول عما اقول ستكون شكواهم من مقاومين من الخارج و انا هنا لا اعني باية حال من الاحوال المقاومة الشريفة لحزب الله او سوريا او ايران ,,,,
    الامور ستاخذ منحنى تسارعي في الاشهر القليلة القادمة لانهاء هذه الصفقة الخبيثة و فرضها على العالم اجمعه ,,, و بالمقابل ستدخل اطراف اخرى لم يكن يحسب لها حساب ابدا على خط المواجهه المباشر مع العدو الصهيوني ,,, و الايام حبلى بالاحداث و نسأل الله الثبات فالامر ليس بنزهه و ايضا ليس بمستحيل ,, و النصر لنا في النهاية

  2. تقرير مجلة نيويوركر لم يكن سرا وكان هذا واضحا جدا بل واكثر من ذلك ولم تعرف هذه المجلة الاميركية الصنع والصهيوني الاتجاه ان محمد بن سلمان قال حرفيا انذاك : ليخرس الفلسطينيون ويكفوا عن الشكوى ) وهذ كلام موثق ولدي صورة عن اقوال بن سلمان ً
    ولذا فإن تقرير مجلة نيىيوركر جاء متاخرا بعد قرابة عام مما يفقده زعمه السري !ولكن للصهاينة واشياعهم سبلهم واهدافهم في اعادة نشر مثل هذالكلام الذي لايتعدً كلام جرائد ،لان مايهدفون اليه سوف يتحطم على صخرة شعب الجبارين فلن تستطيع قوة عل وجه البسيطة ان تفرص عليهم حلولا لاتضمن الحقوق الفلسطينية كاملة غير منقوصة وهي ثابتة في اعماق قلب كل فلسطيني “عاشت فلسظين عربية حرة مستقلة من النهر الى البحر ” فلا انصاف حلول ودونه النصر اوالشهاد
    يمينا بالذي شرع الفذا / ” والقسام ” في الساحات يسترخص العمرا
    سنثأر حتى يعلم الكون أننا / أردْنا فأرغمنا بأصرارنا الدهرا
    ولن يضيع حقنا وفينا وليد ينبض فيه عرق الحياة !
    وعيد مبارك لشعبنا الجبارين
    وشعوب عالمنا العربي المجيد
    احمد الياسيني المقدسي

  3. أعتقد أن ولي عهد السعوديه محمد بن سلمان كان مخطئا عندما صرح بانه سيتولى أمر الفلسطنيين . تولي أمر الفلسطينيين صعب جدا ، فقد حاول الكثير منذ بدايه ضياع فلسطين وانشاء اسرائيل تولي أمر الفلسطينيين من عرب وأجانب ولم يحالفهم النجاح . كما أن كثيرا من الفلسطينيين أنفسهم فشلوا في تولي أمر القضيه الفلسطينيه عندما حادو عن الخط الوطني الصحيح . قد يستطيع محمد بن سلمان تولي أمر البعض من الفلسطينين عن طريق الرشوه والمال كما حصل مع الكثير منذ بدايه المشكله لكنهم وصلوا الى النتيجه بأن من دفعوا لهم الأموال لا يمثلون الفلسطينين وكانوا عباره عن حفنه من الأفراد فذهبت الأموال سدى . لا ندعي أن الفلسطينيين مختلفون ومن طينه مختلفه عن شعوب المنطقه ، لكنهم أصحاب قضيه وعندهم الكثير من التجارب المريره التي جعلتهم شديدي المراس وليس من الممكن ترويضهم كما يعتقد البعض ، لقد قالوا للرئيس كلينتون لا ولمن جاء بعده من رؤساء أمريكا وهي أقوى دوله بالعالم ، قالوا لا لترمب وهو يعرف ذلك ، واذا استمر في مشروعه فلن يتمكن من أخذ الموافقه التي تمثل الغالبيه . قالوا لا لكثير من القاده العرب الذين حاولوا ترويضهم على غير ما يودون . قالوا لا ألف مره لأسرائيل وكافه رؤساء وزرائها وجيشها ، وقفوا كالشوكه في حلوقهم وتحدوهم بصدورهم العاريه رغم ضعفهم ولم تتمكن اسرائيل بقوتها اخضاعهم . اسرائيل تعرف حق المعرفه أن مشكلتها هي الشعب الفلسطيني وصموده أمام جميع التحديات . قبل حول اسبوعين قال أحد الصحفيين عندهم أن الشعب الفلسطيني من أغرب شعوب الأرض بالنسبه لصموده وتضحياته وعدم امكانيه جعله ينسى قضيته .

  4. الى الاخ صالح الاوراسي
    كل عام وانت بخير
    اخي العزيز ترامب شخصيه نرجسية
    و الحكام العرب خبيثه

  5. يوما ما سيحدث التاريخ أحفادنا عن المؤامرة التي نروح ضحيتها الأن و عن اللصوص الذين باعوا شرف أمتنا. و يوما ما سيبكون كالنساء على عروش لم يحافظوا عليها كالرجال

  6. والله “ترامب” هذا هدية من الله لانه كشف جميع الاقنعة (الاسلام-العروبة- خادم الحرمين- المصير الواحد- الجامعة العربية-…)

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here