نيوزويك: هل تطيح الحرب على إيران بالثنائي “بولتون وبومبيو”؟

تقول مجلة ” نيوزويك ” الأمريكية إنه “اذا أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجنب الحرب مع إيران فإن فريقه السياسي سيكون أكبر عقبة أمامه”.

وتلفت الصحيفة إلى أن الحرب ليست من أولويات ترامب، مشيرة إلى أن الحوار بين واشنطن وطهران ممكن، شرط أن “يتجاهل ترامب ميول بعض أعضاء فريقه العدوانية”.

وتتابع الصحيفة أنه منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قاد مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، مقاربة غير مشروطة تسببت بارتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وتنقل عن روبرت مالاي، المفاوض الرئيس في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الاتفاق النووي الإيراني قوله إن “ترامب في مسار تصادمي مع نفسه، إنه يعتقد أنه سيقود المفاوضات، لكن معظم أعضاء فريقه يعلمون أنه لن يفعل، على الأقل لن يقود المفاوضات التي يريدها، وقد تكون ضغطا على زناد المواجهة العسكرية التي لا يريدها حتما، لكنه لن يتمكن من تجنبها”.

وتضيف الصحيفة أن بومبيو وبولتون يعتبران مهندسي سياسة “الضغوط القصوى على طهران” وهي مقاربة تعكس رؤية “صقور واشنطن” للقضية الإيرانية منذ سنوات.

وفي هذا السياق، تقول ويندي شيرمان، التي شغلت عدة مناصب في الإدارة الأمريكية، بينها مفاوضة رئيسية في الاتفاق النووي الإيراني، إن بولتون وبومبيو يدفعان ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران، مضيفة أن “قرار ترامب التراجع عن ضرب إيران في اللحظة الأخيرة الشهر الماضي، كان بسبب أنه فهم على الأرجح أن الأمر سيقوده إلى حرب أشمل، وهو ما ليس من أولوياته، لكن هناك حوله من يرغب في المخاطرة بالحرب”.

يعزز هذا الاعتقاد، بحسب “نيوزويك”، كلام ريتشارد دالتون، السفير البريطاني السابق في إيران، الذي أكد الاثنين أن بولتون وبومبيو هما من يعارضان جهود الاتحاد الأوروبي في الملف الإيراني، مشيرا إلى أن الأوروبيين لا يؤمنون بأن “سياسة الضغوط القصوى” مع إيران تنفع، وأن لا أحد سيربح من اندلاع الحرب.

وتختم الصحيفة مقالها، للكاتب توم أوكونور، بكلام منقول عن مالاي، يشير فيه إلى أنه من الممكن أن تحصل طهران وواشنطن على نتيجة جيدة وأن تتجنب الأسوأ، بالتخلي أو التخفيف من سياسة الثنائي “بولتون-بومبيو” التي لا جدوى منها، مقابل أن تخفف إيران من موقفها العنيد، مضيفا أن “هذه المقاربة للأسف، غير مرجحة”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. منذ سنوات طويلة وأنا على يقين وثقة بالله العلي القدير أن أمريكا لن تتجرأَ على مهاجمة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، لأن حكام واشنطن المتصهيين رغم قدراتهم العسكرية الجبّارة عاجزون عن قصف بعض الاهداف في هذا البلد الذي تحكمه مبادئ راسخة في طليعتها الحكمة والحنكة والصبر والمثابرة والشجاعة ، والمعرفة الجيدة بنقاط الضعف التي تُـكَـبِّل ايدي الجيش الامريكي أو جيش الكيان الاستيطاني الاسرائيلي أو غيرهم من جيوش الغرب على التفكير الجدي في اب نوع من انواع العدوان .. الغرب على وجه الخصوص يـكِـنُّ لكل ما هو مسلم وعربي عداءا عَــقَـدِيًّا ضاربا بجذوره في اعماق هؤلاء القوم .. إنهم يكرهوننا ومهما أختلفوا فيما بينهم فإنهم في نهاية المطاف يتفقون على بغضنا وكرهنا .. الغريب أن بعض العرب والمسلمين يهيمون في حب هؤلاء بلا قيد أو شرط .. الثنائي ” بولتون و بومبيو ” لَيْسَـا اكثر من وجهين سافرين يظهران ما يضمره غيرهم اتجاهنا .. كنت دائما اناقض السيد” عبد البارئ عطوان ” ايام كان رئيس تحرير جريدة القدس العربي اللندنية ، وكان كثيرا ما يعتقد أن أمريكا سواء على عهد السفاح ” بوش الابن ” او ايام ” اوباما ” قاب قوسين أو آدنى من اعلان الحرب على ايران .. انا على يقين أن امريكا واسرائيل لا يعتديان الا على من يعتقدان أنه لا يمتلك الشجاعة للرد على طغيانهما .. أمّا هؤلاء والغرب عموما اذا عاما أن الطرف الذي سيعتدون عليه لن يقف مكتوفي الايدي فانهم سيحجمون ولا تبرحون دائرة التهديد والوعيد كما هو حالهم منذ عقود مع الجمهورية الاسلامية .. هاهي حماس والجهاد الاسلامي وقبلهما حزب الله اللبناني بقدراتهم المتواضعة – مقارنة مع قدرات امريكا واسرائيل ومن يسبح في فلكهما ” يقلبون جميع موازين القوة ، واضحوا يفرضون ارادتهم في كل منازلة سواء مع الصهاينة أو بيادقهم في كل مكان .. لا خوف – بإذن الله على ايران – ما دامت واقفة بحزم مع إخواننا المستصعفين في فلسطين بعد أن خذلهم اقرب الناس اليهم اصحاب المليارات التي تنفق تنفق اسرافا وتبذيرا للحصول على خردة السلاح الامريكي والاوروبي الذي اثبت فشله الذريع في العدوان على الشعبي اليمني المظلوم .. اعتقد أن أمريكا بعد ان تـألَّهت وتفرعت وقالت للعالم ما علمت لكم من اله غيري ، ولا أُريكم الا ما أرى وصلت ذروة طغيانه ، وهي لا بد بعد هذا الصلف والاستكبار أن تهوي الى الحضيض ، وسيقيض لها الله تعالى من ينزع عنها هالة الهيبة المصطنعة التي ارعبت به ابشرية طيلة عقود متطاولة تعج بالظام والاجرام .. سيكون مصير امريكا شبيه بمصير الاتحاد السوفياتي الذي عاث في الارض كفرا وانتهاكا لحرمات المسلمين ومقدساتهم .. لا خوف مرة أخرى وأخرى ، وألف مرة على ايران ما دامت وفِـِيّـة للشعب الفلسطيني الذي يعرضه الاعراب للبيع ، ويحرضونه على التنازل على ارضه ومقدساته مقابل حياة وهمية راغدة ، والتي هي في جوهرها حياة سرابية بائسة ، ومصيرها كمصير الدولة الفلسطينية الوهمية التي وُعِـِد بها هذا الشعب الذي يتعرض منذ عقود لأشد انواع الاذلال والقهر على ايدي قطعان المستوطينين وشذاذ الافاق الذين جيئ بهم من شتى اصقاع الارض ليدنسوا واحدة من أقدس وأطهر اراض العرب والمسلمين .

  2. لا يريد في العالم قتل الابرياء وتدمير مستقبل ومقدرات الشعوب الا اليهود الصهاينة الذين يُـكِـنُّون عداءا لجميع البشر بلا استثاء .. ” بولتون ، وبومبيو ” هذان الشخصان يمثلان اقذر أنموذج صهيو – مسيحي متطرف في التأريخ الحديث لأنهما لا يؤمنان الا بسفك الدماء وقتل الابرياء إخمادا لنيران الكره التي تشتعل بها نفسيهما .. هذان الصهيونيان عندما يـمـرقهما أي حاذق كـيَّـس يرى نيران الحقد والصغينة تنبجس من وجهيهما .. امريكا بما يسمى صقورها أو غربانها وحمائمها لن تجرؤ على شن عدوان على ايران ، وقد أُتِــحت لها فرص كثيرة مثالية لذلك ، غير ان قادتها الفاعلين يخشون التبعات الـسـَّـلبية على مصالحهم الاقتصادية التي ستتعرض لردات عنيفة من الجانب الايراني ومن المتعاطفين معها .. إذًا لا داعي للقلق على ايران – مهما هرّج المهرجون – ما دامت تمتلك من أدوات الردع الكثير ، والكثير .. الخوف كل الخوف هو استمرار الحلب أمريكا المجاني لأدواتها في الخليج ، تلك الادوات التي أضحت تعلن عبر ابواقها الاعلامية الرسمية ولاءها المطلق للكيان الاستيطاني الاسرائيلي ، وتطبع علاقاتها بشكل سافر وعلني بعد أن كان ذلك لعقود كثيرة خلف الكواليس وبعيدا عن انظار المراقبين .. لا خوف ولا ارتباع على ايران لانها تدار من قبل ابنائها المخلصين في الوقت الذي تُدار فيه أغلب الدول العربية من قِـبَـل زمر عملاء يبيعون واحدة من أقدس اراضي أمتنا العربية والاسلامية ” فلسطين ” مقابل حماية صهبو-امريكية لعروشهم النتنة المغلفة بِـرَانِ أشد انواع الاستبداد فتكا بالدول والمجتمعات ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here