نيزافيسيمايا غازيتا: هل يشتري أردوغان إس-400 خوفا من انقلاب جديد؟

“ما حاجة تركيا إلى منظومة الدفاع الجوي الروسية”، عنوان مقال ستانيسلاف إيفانوف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول الأسئلة التي يثيرها إصرار تركيا على شراء صواريخ إس-400 الروسية.

وجاء في مقال كبير الباحثين في مركز الأمن الدولي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية:

أن تشتري دولة ما أسلحة دفاعية من بلد آخر لحماية مجالها الجوي أمر عادي. ومع ذلك، فعلى مدى عدة أشهر، تحاول واشنطن إجبار القيادة التركية على التخلي عن صفقة إس-400، بحجة عدم جواز أن تلتزم أي دولة من دول الناتو باتفاقيات في المجال العسكري التقني مع روسيا.

لكن السلطات التركية لا تنصاع لابتزاز واشنطن. فوفقا لبعض المعلومات، أرسلت أنقرة الدفعة الأولى من عسكرييها إلى روسيا في مهمة تدريب. وفي الوقت نفسه، فمن السابق لأوانه الحديث عن قرار أنقرة النهائي بشأن إس-400. فتحت ضغط الولايات المتحدة أو عرض أفضل من حلفائها في الناتو، قد يتخلى رجب طيب أردوغان عن الصفقة.

الضرورة العسكرية، لا تفسر إصرار أنقرة على شراء هذه المنظومة، فثمة أسباب سياسية. يحاول الرئيس التركي اللعب على المواجهة بين موسكو وواشنطن بأقصى قدر من الفائدة لنفسه وامتلاك بديل لأنظمة الدفاع الجوي الأطلسية. اليوم، لا وجود لخصوم محتملين في الدول المجاورة يهددون المجال الجوي التركي.

كما يستبعد أن تؤدي المنافسة بين أنقرة وطهران على قيادة العالم الإسلامي وعلى النفوذ في سوريا والمنطقة، إلى نزاع مسلح بينهما. فكل من سلطات تركيا وإيران تقدران بواقعية قدرات الأخرى وتدركان أن مواجهة مسلحة مفتوحة يمكن أن تؤدي إلى تغيير أنظمة الحكم والنخب.

إلى ذلك، فالتوتر في العلاقات بين تركيا واليونان بسبب النزاع القبرصي، لا يوجب نشر أنظمة دفاع جوي من طراز إس-400 في هذا الاتجاه، لأن اليونان حليفة تركيا في الناتو. وهكذا، فلا يبقى غير تفسير مؤامراتي هو أن أردوغان يعمل على حماية نفسه من محاولات جديدة محتملة لانقلابات مسلحة. فقد أظهرت الانتخابات البلدية الأخيرة تزايد عدم الثقة بالحزب الحاكم وبأردوغان شخصيا. خسر حزب العدالة والتنمية في مركزي الحياة السياسية في البلاد، أنقرة وإسطنبول. لذلك، فمن الناحية الافتراضية، يمكن لأردوغان نشر المنظومة الروسية في مناطق القواعد الجوية التركية لمنع الإقلاع غير المصرح به لطائرات (انقلابيين محتملين).

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. غريب هذا التحليل واختصار الموضوع بالخوف من انقلاب الموضوع اكبر وأعمق واخطر من ذالك.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here