نيزافيسيمايا غازيتا: هل تتحول سوريا إلى أفغانستان ثانية بالنسبة لروسيا؟

تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير موخين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول رهانات روسيا في سوريا وصعوبة حسم المعركة.

وجاء في المقال: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرى شيئا خاطئا في أن تتلقى سوريا مساعدة من روسيا. ورداً على انتقادات الولايات المتحدة بخيانة مصالح الأكراد وانسحاب الجيش الأمريكي من سوريا، استشهد ترامب بمثال عملية موسكو في أفغانستان.

للأسف، الولايات المتحدة لا تتخلى عن خططها الاستراتيجية في سوريا والشرق الأوسط ككل. فواشنطن، لا تعمل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بمقدار ما تعرقل المصالح العسكرية الاقتصادية والجيوسياسية لموسكو، التي تدعم هذا النظام.

أولاً، الأمريكيون، لا يغادرون سوريا. فهم، حسب قيادة البنتاغون، سيظلون في قاعدتهم، في التنف، على الحدود مع الأردن. لذلك، سيستمرون في دعم المقاتلين المعادين للأسد في معسكر الركبان المجاور لهذه القاعدة؛

ثانياً، قال الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشأن السوري، ألكسندر لافرينتيف: “وافق الأكراد على السماح لقوات الحكومة السورية بدخول مناطق معينة”. ولم تتناول هذه الاتفاقيات موضوعات سياسية أو اقتصادية. تشمل الأراضي المنقولة إلى دمشق، كما يتضح على الخريطة، شريطا أمنيا على طول الحدود السورية التركية. لكن جميع حقول النفط، جنوبي هذا القطاع، تقريبا، ستكون خارج سيطرة الحكومة السورية.

بعد الانسحاب الأمريكي، سيتعين على قوات الحكومة السورية السيطرة على منطقة أكبر بكثير. وهذا يعني أن خطر الاشتباكات العسكرية مع القوات التركية وعصابات الدولة الإسلامية سيزداد أيضا. وهنا، بالتأكيد، سوف يكون دعم الوحدة الروسية في سوريا مطلوبا.

وبالتالي، فعلى الرغم من إعلان موسكو عن الانتهاء من المرحلة العسكرية للعملية في سوريا، فمن السابق لأوانه الحديث عن انتقال البلاد إلى الحياة السلمية. دمشق، بدعم من روسيا تحقق فقط انتصارات موضعية. فيما حل المشاكل السياسية في البلاد لم يبدأ بعد. الوضع، حقيقة يُذكّر بأفغانستان، حيث تورطت موسكو أكثر فأكثر في الحرب من خلال مساعدتها كابول في محاربة خصومها.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here