نيزافيسيمايا غازيتا: نفط سوريا كما يبدو سيبقى بيد الولايات المتحدة

 

 

كتب فلاديمير موخين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول منافسة روسيا الخاسرة مع أمريكا في سوريا، في ظل سيطرة واشنطن وأنقرة على أكثر من ثلث مساحة البلاد، ومعظم مواردها.

وجاء في المقال: العمليات القتالية في سوريا، التي أعلنت روسيا عن انتهائها غير مرة، لا تزال مستمرة. فلم يفلح دعم موسكو الشامل لنظام بشار الأسد في تحييد خصومه. والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يسيطر على أكثر من ثلث أراضي البلاد، كما تسيطر تركيا على محافظة إدلب. إلى ذلك، فقد نظمت الولايات المتحدة إنتاج النفط وتكريره في سوريا، وتستكمل أنقرة تشكيل مناطق حكم ذاتي موال لها في شمال سوريا.

وقد تحدث رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، الأميرال ألكسندر شيربيتسكي، عن “وضع متوتر يتطور، في جنوب منطقة خفض التصعيد في إدلب، وأن المسلحين يقصفون مواقع الجيش السوري ويحاولون مهاجمة قاعدة حميميم الجوية”.

كما أن الوضع غير هادئ شرقي الفرات، حيث تسيطر التشكيلات المسلحة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على المنطقة. فهناك اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية مع التشكيلات التركية والعربية، بل ومع الجيش السوري النظامي.

وقد “أعلن مجلس سوريا الديمقراطية، الهيئة الحاكمة لمنطقة الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا، عن إبرام صفقة مع شركة دلتا كريسنت إنيرجي الأمريكية. في مقابل حق تطوير ثلاثة حقول – الرميلان وتل خميس وتل براك – بموجبه، تقوم الشركة ببناء مصفاة لتكرير النفط هناك مقابل 150 مليون دولار”، حسبما ذكرت قناة ريبار تلغرام. وهذا يشير بشكل غير مباشر إلى أن الوجود الأمريكي في سوريا سيكون طويل الأمد.

ومع أن موسكو ودمشق ترفضان ذلك، إلا أنهما لا تستطيعان التأثير في الوضع بأي شكل من الأشكال. والعقوبات الأمريكية الجديدة على دمشق لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في هذا البلد. في الواقع، يمكن القول إن روسيا خسرت أمام الولايات المتحدة في المنافسة غير المعلن عنها في تحقيق أهدافها الجيوسياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. يا ضعف و تقصير و بخل من روسيا يا أمّا هذه هي حقيقة الاتفاق تحت الطاولة بين روسيا و اميركا، لأن الجماعة ما دخلوا بلد إلّا و قسّموه بيناتهم: ألمانيا شرقية و غربية، كوريا شمالية و جنوبية، و هلّء سوريا شرقي الفرات و غربي الفرات، و إذا كنّا غلطانين فلماذا لا تقدم روسيا ما يكفي من الدعم العسكري يمكّن سوريا من إخراج اميركا مثل ما فعل السوڤييت بدعم فيتنام لإخراج الأمريكان في السبعينات؟! يمكن خوفاً من الانتقام متل ما عملت اميركا بدعم الأفغان لإخراج السوڤييت في الثمانينات! بعدين وين مفاتيح ال S300 ؟ و وين السوخوي و الميل الحديثات ؟ ليش بتعطوا مصر و ما بتعطوا سوريا؟ خوفاً ما يستخدمها الجيش السوري يوماً ما ضد تل أبيب مو هيك؟!
    عل كلٍّ إذا ملاقين حالكم مو مرتاحين و مش قادرين تعملوا شي لتغيير الواقع فما داعي تضغطوا على حالكم و الله معكم و القلب داعيلكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here