نيزافيسيمايا غازيتا: توتر إيراني روسي.. وثمة من يصب “الزيت” في النار

“روسيا وإيران على شفا مواجهة اقتصادية”، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول تنامي الخلافات النفطية الروسية الإيرانية، وصولا إلى اتهام روسيا بالتواطؤ مع أمريكا.

وجاء في المقال: من شريكين عسكريين في الصراع السوري، تتحول روسيا وإيران بالتدريج إلى متنافسين اقتصاديًا. ذلك ما طالعتنا به صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، مشيرة إلى الخلاف المتزايد بين البلدين.

أول ما يلفت المحللون الأمريكيون الانتباه إليه هو الزيادة في إنتاج النفط الذي سجلته روسيا هذا العام. يحدث ذلك على خلفية عقوبات لم يسبق لها مثيل سيكون على إيران الخضوع لها بحلول الرابع من نوفمبر القادم. تفرض الولايات المتحدة حظراً صارماً على شراء الذهب الأسود الإيراني، وتهدد بتدابير تقييدية من جانب واحد على الدول التي تجرؤ على انتهاك هذه الشروط.

في هذه الظروف، يفسر المسؤولون في طهران الزيادة في إنتاج النفط من قبل روسيا كمحاولة للاستفادة من ضعف الجمهورية الإسلامية. تتزامن وجهة النظر هذه مع موقف المحللين الغربيين. فـ”إن إيران في وضع لا تحسد عليه- كما يقول الأستاذ في جامعة جورج ماسون، مارك كاتز، الخبير في مجال السياسة الروسية في الشرق الأوسط، لوول ستريت جورنال- وموسكو تستغل هذا الوضع”.

يلاحظ المراقبون أن جزءاً من النفط الروسي يذهب إلى المشترين الذين خفّضوا مشتريات الذهب الأسود من إيران.

ليس من قبيل المصادفة أن وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، ألغى المشاركة في اجتماع “أوبك+” الذي عقد في نهاية الأسبوع الماضي في الجزائر العاصمة. فعشية محادثات في شمال إفريقيا، أدلى الجانب الإيراني بعدة تصريحات مفادها أن قرار أوبك القاضي بإعادة توزيع حصص استخراج النفط غير قانونية، واتهم روسيا، جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، بالتواطؤ مع الولايات المتحدة، لخفض أسعار النفط بمساعدة “أوبك+”. وهذا، ليس الشيء الوحيد الذي يجب أن يقلق طهران. فالصحيفة الأمريكية تلفت الانتباه إلى أن التجارة الروسية مع أسوأ أعداء إيران، أي إسرائيل، نمت في العام الماضي بنسبة 25٪. كما تستعرض روسيا نجاحاتها في التجارة مع المملكة العربية السعودية. فقد وافقت موسكو على بيع المملكة منظومة إس 400 في العام 2017، وهي تتفوق على إس 300 التي باعتها روسيا إلى إيران. كل هذا يؤدي فقط إلى توتر الأجواء في علاقات الدولتين اللتين تقاتلان معا في سوريا. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اتفقوا في سوريا واختلفوا في النفط…
    اين المشكلة؟
    الاثنان مختلفين بنظرتهم للصهاينه؟
    السعوديه حليفة للأمريكان التي تدعم احتلال فلسطين وتقول السعودیه نحن مع تحرير فلسطين لکن الحضن الأمريكي ادفئ فمالمشکله؟

  2. كلام فارغ . اولا ايران وروسيا تعلمان جيدا ان كل الاحداث الجاريه في العالم من حولهما الهدف منها سيطرة الامبرياليه الامريكيه على كل مصادر النفط بالعالم وبالتالي التحكم باقتصاد العالم من خلال السيطره على مصادر الطاقه وضرب الاقتصادات الناشءه مثل الصين والهند التي تنافس الاقصاد الامريكي بحرمانها من الطاقه . احداث اوكرانيا وجورجيا وامتداد حلف الناتو شرقا لحصار روسيا من الغرب والجنوب كذلك اسقاط انظمة الحكم في العراق وليبيا واليمن كلها للسيطره على منابع وممرات النفط . محاولة اسقاط النظام في سوريا لحرمان روسيا من اي موطيء قدم في حوض الابيض المتوسط . لذلك في ضوء هذه المعطيات لا اظن ان القيادتين الايرانيه والروسيه غبيتان ولا تاخذان هذه المعطيات بالاعتبار وكذلك الصين التي تعتبر المنافس الاكبر للاقتصاد الامريكي ايضا تدرك جيدا انها الهدف الاكبر من الاجراءات الامريكيه للسيطره على العالم. ثانيا مارك كاتز يهودي فماذا يتوقع منه ان يقول ؟

  3. و ماذا تقولون عن إغلاق مضيق هرمز في حال أصبحت ايران متضررة اقتصاديا كما تقولون
    يا ريت هذا الخبير الامريكي يحدثنا ماذا بحصل عندما تصل ايران الى نتيجة جوع شعبها ماذا يكون الرد؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here