نيزافيسيمايا غازيتا: إيران تنذر أوروبا بالصقور

“تعزيز الصقور الإيرانيين مواقعهم إنذار لأوروبا”، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول رفع طهران الرهان في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول الصفقة النووية.

وجاء في المقال: عقدت محادثات بين إيران والوسطاء الدوليين الخمسة (روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا) في فيينا، وسط مخاوف متزايدة من ازدياد قوة جناح المحافظين المتشددين، المعارضين للاتفاق النووي، في طهران.

وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، رئيس تحرير النسخة الروسية من Al-Monitor ، ماكسيم سوتشكوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “القيادة الإيرانية، غير راضية عن موقف الأوروبيين. ففي طهران، كانوا يتوقعون اتخاذ الأوروبيين إجراءات أكثر صرامة لحماية شركاتهم من العقوبات الأمريكية، وبالكاد تعجب الإيرانيين خيارات التسوية التي قدمها الأوروبيون. لكن ما زال من الأفضل بالنسبة لإيران المحافظة على آلية الصفقة النووية، ليس فقط كاتفاقية تفرض التزامات معينة، إنما وكمنبر تفاوضي، بالدرجة الأولى، مع دول الاتحاد الأوروبي، أفضل من التخلي عنها وإطلاق العنان للانفعالات. ويمكن لطهران استخلاص مكاسب معنوية من مشاركتها، مثلا خلق صورة البلد الضحية لحماقات ترامب. وللأوروبيين أيضا مصلحة في الحفاظ على التواصل مع إيران من خلال هذه الآلية، لدعم توجه روحاني نحو الحوار”.

ويرى سوتشكوف أن ذلك مهم بشكل خاص الآن، على خلفية الشعور بتعزيز المتشددين مواقعهم في طهران، فيقول: “ومع ذلك، فهناك من يقول إن الإيرانيين خلقوا قاصدين هذا الشعور، بما في ذلك حكاية استقالة وزير الخارجية ظريف. هناك شك في أن تكون هذه خطوة لإقناع الأوروبيين بتقديم تنازلات كبيرة إلى “الشباب الطيبين” (أمثال روحاني وظريف)، بحيث لا يصل إلى السلطة على موجة الاحتجاج ضد أفعالهم، ” الشباب الأشرار”.

من الجدير بالذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت مؤخراً بإعداد تقرير جديد، هو الرابع عشر على التوالي، عن وفاء إيران بالتزاماتها التي تنص عليها الاتفاقية. وتقول الوثيقة إن إيران تحترم تماما نص وروح الاتفاقية. ولكن، هل هناك ما يكفي من الصبر لدى الجمهورية الإسلامية للاستمرار في التقيد بجميع متطلبات الاتفاقية؟ السؤال يبقى عالقا.  (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ايران التزمت بكل حرف في الاتفاق النووي ومازالت ملتزمة رغم الخناق الاقتصادي المفروض عليها. بغض النظر عن تصرفات ترامب الا اخلاقية ولا موضوعية فان نفاق الأوروبيين تجاوز السقف بحيث كان بإمكانهم الضغط على امريكا وتهديدها اقتصاديا للوفاء بالعهد وليس العكس، فأين هي القوة الاقتصادية التي جنتها أوروبا من الاتحاد ؟ وهل يقتصر إظهار العضلات على الدول المغلوبة عن امرها ؟ ومتى ستفرض وجودها وتتخلص من التبعية و الهيمنة الأمريكية؟ وما هو السبب في عدم رغبتها بالتخلي عن هده التبعية المطلقة؟ . هناك عوامل كثيرة تجعل من أوروبا عبدا مطيعا لأمريكا، نذكر منها ان القارة العجوز تنظر الى امريكا على انها حفيد مدلع لكون الأمريكان البيض ذو أصول أوروبية ، ثانيا كون أوروبا ملتزمة بمناصرة الصهاينة بناءا على محرقة الهولوكوست المزعومة ! وان هده القضية أصبحت شراكة استراتيجية من صنع اللوبي الصهيوني في القارتين، وان حتى التفكير بالتخلص منها ستصبح جريمة معادات السامية، ثالثا ان أوروبا ترى في امريكا شريك اقتصادي هام وان اباطرة الاقتصاد يتركون المبادئ والأخلاق جانبا لا دخل له في المعاملات ، رابعا الغزو الثقافي الأمريكي لاوروبا وتداعياته الفكرية. كل هده العوامل التي ذكرناها لا تعفيها من الوفاء بالالتزامات والمعاهدات وتنقذها من فقدان المصداقية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here