نيزافيسيمايا غازيتا: أردوغان بات رهينة لناخبين قابلين للانفجار

كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول ارتباط مصير أردوغان بالناخبين الإسلاميين والقوميين. فكيف يرضيهم؟

وجاء في المقال: قوبل قرار القيادة التركية بتغيير وضع متحف آيا صوفيا بلا مبالاة الناخبين. ويتجلى ذلك في نتائج استطلاع أجراه مركز “أوراسيا” لدراسة الرأي العام. وبحسبه، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان لم يفقد قاعدته الانتخابية، إنما لم يتمكن من تحقيق اختراق فيما يتعلق بزيادة الدعم الشعبي.

فعندما طلب من الناخبين تقويم أنشطة “الباشكان” التركية، أعطى 40.2% من المشاركين في الدراسة الجديدة إجابة سلبية، في حين قال 30.9% إنهم لا يرون عمل أردوغان إيجابيا أو سلبيا. وفقط 28.9% عبروا عن موقف إيجابي من أعمال الرئيس.

وعندما سُئلوا عن فعالية حملة حزب العدالة والتنمية الرئاسية، رأى 41.9% ممن شملهم الاستطلاع أنها فاشلة، مقابل 30.3% رأوها ناجحة. وأشار المستطلعون إلى أن المشكلات الاقتصادية والبطالة هي أكبر المشكلات التي تواجه تركيا الآن.

لقد سجل الاقتصاد التركي أداءً ضعيفا حتى قبل الأزمة الناجمة عن وياء الفيروس التاجي الجديد، وهو يعاني الآن  مشكلات أكثر جدية. فخلال 12 شهرا، فقد أكثر من 2.5 مليون شخص وظائفهم. ويبدو أن البنك المركزي التركي “أحرق” جميع احتياطاته الصافية لضمان استقرار الليرة التركية. ارتفع عجز الموازنة بنحو 40% في الأشهر الستة الأولى من العام 2020. ومع ذلك، فقدت العملة الوطنية حوالي 15% من قيمتها مقابل الدولار في النصف الأول من هذا العام. ويرى الخبراء أن الناخبين أصيبوا بخيبة أمل من سياسات الحكومة. إنما حتى الآن ينعكس هذا السخط بشكل أساسي في تقويمات أعضاء حزب الرئيس.

تتقلص القاعدة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بشكل ملحوظ. وذلك ما يجعل أردوغان أكثر حساسية لمطالب الناخبين من الأوساط الدينية والقومية. ولعل قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد يعود إلى ذلك.

 (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here