نوري الرزيقي: كونوا أقوياء وانتصروا لنبيكم وقاطعوا بضائع فرنسا

نوري الرزيقي

لم يمضي وقتا طويلا على جلوس الرئيس الفرنسي ماكرون في كرسي الرئاسة حتى بدأ يُظهر عداوته للإسلام من خلال مهاجمته للإسلام وتدخله السافر في كثير من الدول الإسلامية وتعقب كل ما هو مسلم أو يمت للإسلام بصلة سوى كان مؤسسة إسلامية أو مسجدا أو حركة ترفع الإسلام شعارا في أدنى بقاع الأرض حتى ولو كانت بعيدة جغرافيا عن فرنسا كما حدث في مالي وتركيا وكثير من الدول الإفريقية بل عداء ماكرون يمتد للمسلمين حتى ولو كانوا مواطنين فرنسيين وُلدوا وترعرعوا في فرنسا حيث جلبت فرنسا أجدادهم وأبائهم للقتال معها في الحروب التي خاضتها كما هو الحال مع دول المغرب العربي والمستعمرات الفرنسية في أفريقيا.

قال رئيس فرنسا بأنه سيقدم مشروع قانون يتصدى لما زعم بأن الإسلام يوازي قيم الجمهورية الفرنسية العلمانية كما تبنى إعادة هيكلة الإسلام، كما أعلن أيضا ماكرون دعمه ووقوفه الصريح مع الصحيفة الفرنسية شارلي أيبدو التي سخرت من نبينا صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة !!! أين الحرية المزعومة في فرنسا وأين بلد الحريات ؟ أم أن الأمر حينما يتعلق بالإسلام والمسلمين فلا حرية ولا ديمقراطية بل يُعطّل كل شيء ولكنهم كما قال الله سبحانه: “وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”، الأنفال: 30، فبسواعد المسلمين جميعا كلٌّ في مكانه سينقلب مكر هؤلآء على رؤوسهم.

قال ماكرون إن الإسلام يمر بأزمة في جميع بقاع العالم، الإسلام يعيش أزمة عالمية، كما منع الحجاب في المؤسسات العامة ليمتد للخاصة أيضا، نصّب ماكرون نفسه منظرا للديانة الإسلامية الجديدة التي يريدها حسب مقاسه الضيق من الناحية العقلية كما قال عنه السيد أردوغان رئيس الجمهورية التركية حيث قال إن الإسلام يعاني أزمة حتى في الدول الإسلامية، كما نصّب نفسه مدافعا ومنظرا لجميع دول العالم وكأنه الوحيد الذي توصل إلى هذا الكنز وهو أن الإسلام دين لا يصلح للمجتمعات المختلفة.

هل الإسلام دين جديد بحيث يكتشفه العبقري ماكرون أم أنه دين قديم قدم الأديان السماوية؟ المتتبع لذلك يجد أن كل سنة وعلى موعد الإنتخابات يثار موضوع الإسلام ويستخدم كمادة إنتخابية لجلب مزيدا من الأصوات في كثير من الدول فتراهم يهاجمون الإسلام ابتداءً من المساجد إلى التمويل مرورا بالعادات والتقاليد الإسلامية إلى التدخل في شؤون إدارة المساجد بل في تعيين الخطباء والأئمة إلى الحديث عن منع الحجاب إلى الدعوة إلى إسلام فرنسي ؟؟!!! بالرغم من التعداد الكبير للمسلمين في فرنسا الذي تجاوز الست ملايين لم يلتفت ماكرون وحكومته إلى المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي يعاني منها هؤلآء وأحيائهم التي حشروا فيها مع نقص الإهتمام بالخدمات في المقابل توجه ماكرون إلى الضغط على المسلمين من خلال القمع الأمني والسياسي؟

إعادة هيكلة الإسلام !!! يا ماكرون ومن على شاكلته إن هذا الدين ظاهر، إن هذا الدين منتصر، إن هذا الدين لا يموت أبدا، فبعد هجمات 11 سبتمبر وبعد 9 أشهر من الحملات الإعلامية الشرسة للنيل من الإسلام وتشويهه دخل الإسلام 34000 أمريكيا، وفي أوروبا بعد 10 أشهر من تلك الحملة المعادية للإسلام إعتنق الإسلام أكثر من 20000 أوروبيا !!! إن ماكرون ومن على شاكلته من العجم والعرب يبرهون كل يوم على أن هذا الدين دين الحق، ألم يقل الله جل جلاله: “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا”، الفرقان: 31.

أيها المسلمين أينما كنتم قاطعوا بضائع فرنسا وكونوا حازمين في ذلك دون تردد ليعلم ماكرون ومن على شاكلته أن المسلمين بجميع أطيافهم ومذاهبهم المفرّط في دينه منهم قبل الملتزم به رجالهم ونسائهم فتيان وفتيات يحبون رسول الله ولمّا يتعلق الأمر بالدفاع عنه سيهبّون وسيقومون قومة رجل واحد فرسول الله يوحدهم.

كاتب ليبي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الغريب ان ماكرون يصف تشجيع والحض على الكراهية فى شكل الرسوم الرخيصة التى تسئ الى رمز دينى والتى يعرف انها تمس مشاعر واحاسيس وعواطف المسلمين ـ ثم يعتبر ما يقوله انه تعبير عن حرية الرأى وحرية التعبير وحرية النشر – كيف توائم بين بث الكراهية وبين حرية الرأى ـ مع العلم ان فرنسا وافقت سنة 2010 على مشروع فى الامم المتحدة تحت اسم (مناهضة تشويه صورة الأديان) بما فيها حقوق الاقليات الدينية واحترام الرموز الدينية .النتيجة الوحيدة هى ان له مصلحة سياسية يريد ان يكتسبها على حساب المسلمين والاسلام.والموضوع لاهو حرية ولا مبادئ الثورة الفرنسية ولا العدالة ولا المساواة.التى يتشدقون بها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here