نورالدين خبابه: سيناريوهات رئاسيات 2019 في الجزائر !

نورالدين خبابه

تصريحات وزارة الدفاع الوطني الجزائرية في بيان لها على موقعها بتاريخ 30 ديسمبر 2018، الذي كان موجها بالأساس الى بعض المتقاعدين ممن أعلنوا صراحة عن رفضهم للعهدة الخامسة، ومنهم من أعلن ترشحه لخوض غمار الرئاسيات … مفاده أن الوزارة هي من لها الحق في رفض التمديد وليس المتسكعون في شوارع وأزقة الفيسبوك…الذين لم يستطيعوا الوصول الى قيادة الجيش عندما كانوا تحت الخدمة وبالتالي: فمسألة الانتخابات الرئاسية بين قوسين، ستجري في موعدها في شهر أفريل 2019 تحت حماية وزارة الدفاع إذا ما رغب جناح الرئاسة في ذلك، وليس كما كان يروج المرضى والبائعون للأوهام الذين وصفهم بيان وزارة الدفاع.

تجديد مقاعد مجلس الأمة تزامنا مع نشر بيان وزارة الدفاع الوطني دليل اضافي أن دار لقمان لاتزال على حالها وأن الأمور تسير بنفس الاتجاه….فالذين عملوا على تثبيت معاذ بوشارب في المجلس الشعبي الوطني هم أنفسهم من عينوه بعد تنحية جمال ولد عباس وهم من ضمنوا هاته النتائج.

إذا: لا أحد يمنع حاشية بوتفليقة من الاستمرار في الحكم الا الموت، أو حركة شعبية ستفرض نفسها على أرض الميدان وليس من خلال التبرا ح على القنوات الفضائية. (التبراح لمن لا يفهمه هو صياح بعض المدّاحين في الأسواق باستخدام البنادير)

عمار غول وغيره ممن أعلنوا عن مبادرات عن التوافق أو الاجماع أو لم الشمل، كل هذه المبادرات مصدرها واحد و مخرجها واحد وهدفها منع التغيير وسحب المبادرة من أصحابها الحقيقيين.

هدفها أيضا: ترك الشعب في حالة ترقب وانتظار… ومنع الشخصيات التي يمكنها المنافسة، من الترشح، حتى لا يقدم الشعب الجزائري على فرض ارادة التغيير وتبقى المبادرة عندهم.

عبد العزيز بلخادم تم استدعاؤه لمنعه من الترشح، أو مساندة شخصية أخرى خارج محيط الرئاسة…وربما ستسند له مهمة في قادم الأيام هو والأخضر الابراهيمي ممن كانوا يحظون بلقاء بوتفليقة ، وبعض الحرس القديم، لتنشيط الساحة.

سيتم ترك الساحة لبعض المهرجين للتقدم للترشح قصد الهاء الشعب، ولكن في النهاية لن يستطيع أحد من المهرجين جمع التوقيعات…وكما هو معلوم، هناك أشخاص حتى لا أقول شخصيات يظهرون في موسم الرئاسيات كل 5 سنوات …لجمع بعض المليارات خلال شهرين من خلال الاحتيال تمكن لهم العيش لسنوات مقابل لعب دور التغطية ومقابل أن العملية جرت في شفافية في غياب منافسين حقيقيين.

إذا: السناريو الأول على سلم الأولويات حاليا هو اجراء الانتخابات في وقتها أي في شهر أفريل 2019 مادام أن بالون الاختبار كان رافضا لفكرة تعديل الدستور وتمديد العهدة…وبوتفليقة الذي يجهل ما يجري ولا مايحيط به لن يعلنوا ترشحه الا في آخر لحظة. وسيمررون ترشيحه كما يحلو لهم في ظل صمت الأغلبية… وقد يكون تعديل الدستور بعد تمرير الانتخابات للتأقلم مع المستجدات التي تفرض نفسها.

السناريو الثاني :هو المرور بمرحلة كانت مرفوضة من قبل، سيتم فيها التوافق بين أصحاب القرار وبعض الأحزاب التي هي بالأساس الخطة ب للنظام، وتمديد لحكم آل بوتفليقة مقابل الحصول على بعض المواقع والريع … ولكن هذه المرحلة لن تكون الا اذا كانت هناك حركة شعبية منظمة رافضة للعهدة الخامسة وفرضت إرادتها على أرض الواقع وليس في المواقع….وشكلت ضغطا حقيقيا وتهديدا لأصحاب القرار الذين سيستجيبون لها باستخدام هذه الأحزاب لتفويت فرصة التغيير وامتصاص الغضب الشعبي.

السيناريو الثالث وهو: عدم ترشيح بوتفليقة في حالة وفاته، أو في حالة عدم قدرته على التمثيل كما كان الشأن في العهدة الرابعة و عدم تحمله للتصوير وعدم قدرته على المكوث فوق الكرسي…وفي هذه الحالة يتم تحضير شخصيات بديلة تنتظر رنة الهاتف.

سيناريو التغيير إذا غير موجود حاليا على الطاولة مادام أن الأغلبية الصامتة في الجزائر تنتظر وتترقب، ومن أراد التغيير قال: من أنت ومن تكون؟

كاتب وإعلامي جزائري  مقيم في فرنسا

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مقال ممتاز و واقعي
    ليس هناك معارضة حقيقية بل هناك معارضة متحالفة مع النظام السلطوي و مستفيدة جدا في ببقاءه و التمديد له و لأكن المصيبة الأكبر هي الأحزاب بما يسمى بالإسلامية هم سبب إهلاك الأمة ومن المفارقة أخدو نسبة كبيرة من الشعب رهينة بأفكارهم الكاذبة بانهم يدافعون عن ألأسلام و يحاربون البدعة ، لا بد من نظام علماني وحضر جميع الأحزاب الاسالامية في الوقت الحاظر حتى ينقرض المنافقون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here