نوال عايد الفاعوري: حوار مع حمار مثقف

 

نوال عايد الفاعوري

أيها الحمار صدق أو لا تصدق

إن شعبي كلما جاع يصفق

(لم يُعلق هز ذيله ثم راح يضحك)

قُلتُ: ما الذي تفعله أنت إن جُعت ولم يُطعمك ربك؟

قال: أصهل تارةً غضباً وأحياناً أُنهق

ثم يأتيني طعامي بتودد وتملُق

قُلتُ: وإن لم يعطيك حقك؟

قال: إن ربي ليس أحمق

فهو يعلم أنه ليس للمُلكِ بقاءٌ دون بيدق

قُلتُ وإن لم

(قاطعني

أرفسه رفساً حتى يعلم الحق

قلت: أيها الحمار ليت هذا الشعب مثلك

ليته يأخذ حقه مثلما تأخذ حقك

أيها الحمار عظهم علَهم يستمعون نُصحك

قال: لا يُنال الحق بالتزلُف والتودد والتملُق

قلت: أيها الحمار هنيئاً لك عقلك

نقول للصامتين عما يدور حولهم , بئس البشر أنتم, بل بئس الحمير أنتم فلم نرى حميرا لا تركل ولا تعترض ولا تنهق..

والمجد للحمير وللشياطين حين تعلمنا المعنى الحقيقي لممارسة حرية التعبير وإعلان موقفها مما يدور حولها دون خوف أو وجل من سلطة عليا..

الله أراد أن يعلمنا درسا من خلال إبليس لا من خلال الملائكة .. لم يرد لنا ان نكون ملائكة بل شياطين تعترض وتحتج وتقول أنا خير منه خلقتني من طين وخلقته من نار.. ولم نتعلم الدرس

وخلق لنا الحمير ليعلمنا درس الركل ,, فدجن البعض فأصبحوا حميرا لا تركل ولا تنهق

  إن المنبطحون ذلا لايصنعون مجدا أنهم محض شعوب مهزومة ضائعة محطمه ..!!

المنبطحون الخانعون عراة لايستترون .. أنوفهم صاغرة مرغمه .. !!

أولهم هذا الشعب الذي يستجدي حقه المشروع عن طريق المكرمه ..!!

وخلاصة حكاية هذا الشعب ألمؤلمه !! سيف واستبداد وحيف .. وملك عضود وألف ألف مليون مظلمة ..!! مواطن بلا هوية ولا انتماء ولاحقوق رقم مجهول في سجلات الأنظمة !!

مواطن .. استبد به النظام … وأذله وأهانه وأرغمه ..!!

وعراه التسلط وأخزاه وهدمه ..!!

هذا المواطن ..يتكىء البؤس على أهدابه .. !!

وعلى أجفانه تنام أطياف الحاجة وذل المسأله ..!!

سنوات العيش في هذا الوطن مترفة بألوان المسغبة …!!

والحاكمون بأمرهم .. حساباتهم بأموال الشعوب مترعة متخمه ..!!

ذات مره ..حين تعطف الوالي ورق قلبه … ودبت في مشاعره المرحمه ..!!

قرر الوالي أن ينعم علينا بمكرمة ..!! قال الوالي لنا …. !!

أنه سوف يعمل مابوسعه للارتقاء بوضعنا … !! سن القوانين التي بموجبها

اخذ الجوع ينهش لحمنا .. ..!!

ويطرق العوز بياض عضمنا ..!!

هذافقط .. حينما قرر الوالي الارتقاء بوضعنا…!!

و بدلا من اي يثور ويكسر الربق ( حلقة لربط الدوابّ )

كانت ردة فعل الشعب .. كل الشعب

بكل ذل وهوان .. انحنى على حذاء الوالي

ولثمه وقبله .. !!!!!!

كاتبة اردنية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

32 تعليقات

  1. وأمشي إلى وطني مقدار قصيدة ,,,

    *قافها قلبي وقد رق و حزن على حزنه ,, يحمل منه صورة وأرضا و ملامح جدي
    *صادها صبري عليه وصبره على الزمن صاده الألم وما نفذ منه بعد الصبر رغم التحدي

    *ياءها يمامة تنادي يا ولدي ,, عُد لك فيه متسع من الحب و أبيات من البقاء
    *دالها دكانة عمي القديمة ,, فيها السكاكر بطعم القمح , فيها الحلوى بريق أُمي ،، فيها أنا وصديقي وأبناء الحي وزرقة السماء

    *تاؤها تراتيل في المسجد المجاور وتلك الكنيسة تردد للعذارء نشيداً وتُطرب وتضامن بين الشعب وكأن حب الوطن هو المذهب
    يا وطني ,, كُنّا يوّماً

  2. يا سيدتي ان كان الوطن متهم بخلع وتضييع سرواله إلا أنه لا زال فحلا تفوح منه الرجولة بتقاليدها الأصيلة والعربية
    فإن أضاع أو سرق سرواله فليس عيبا بأن يمشي وطني أحيانا متعريا وبلا سروال
    ولا بأس إن تخلص الوطن وتجرد من ملابسه لبعض الوقت وقذف بسرواله وكامل ملابسه
    فإذا كان الأمر يقتضي الطهارة فالغسل والاغتسال واجب وخاصة إذا كانت النجاسة ظاهرة كـ نجاسة الكلاب الضالة ألتي ولغت من حياضه حتى نبحت شبعا !!
    ولذا فإنه لابد للوطن أن يسبغ على جسده من أعلاه إلى أخمص قدميه ماءاً طهورا لتطهيره
    وبأكثر من سبع غسلات، إحداها تراب ..فهناك قذارات تملأ طرقات وأرصفة الوطن

  3. أتفق معك أنهم راودوه عن نفسه ، ولكن للأسف وقع في الخطيئة
    ولم يستبق الباب ، وإنما خلع قميصه برفق
    ولذا كل ما نريد أن نفعله هنا ، هو أن نقيم عليه الحد
    هذا مع الأخذ في الاعتبار أنه مُحصن
    يعني “راح فيها” ..!

  4. الوطن وليمه دسمه بالنسبه لهم نحن على يقين من ذلك . ولكن أما آن الاوان أن ندس السم لهم ونعيد نظام الوأد بحقهم ؟ أما آن الاوان أن ننتفض ضدهم ونقلب المائده فوق رؤوسهم وعلى كروشهم ؟ الوطن صحيح أصبح من ألمستحيلات الغول والعنقاء والخل الوفي .

  5. وطني فذ ليس ككل الأوطان …. يأخذ سروالي ويتركني عريان
    يعطي سروالي لأجنبي يلبسه …. ليته أعطاه لأخي عدنان أو قحطان

    وطنيً خيراته تطعم العالم …. ويترك يتيمه في حظرته جوعان
    نسي أن الأقربون أولى بمعروف …. أوليس وطني فذ ليس ككل الأوطان !!

  6. كلُّ مواطن يحلم بأن يكون وطنه بطعمٍ حلو يروق له، فيصاب بخيبة أملٍ حين يكبر ويكتشف أن طعم موطنه مرٌّ كالعلقم، فالأوطان هي الحضن الأول الذي يشعر فيه المواطن بالأمان، وهي السقف الذي يظلله من كل ما يهدر عليه هذه الحاجة التي يجب أن تكون مرادفةً لكلمة وطن.

  7. إسمعوا لما قاله سيد رحمه الله، وكأنه يرى العبيد تماماً:
    العبيد هم الذين يهربون من الحرية، فإذا طردهم سيد بحثوا عن سيد آخر، لأن في نفوسهم حاجة ملحة إلى العبودية، لأن لهم حاسة سادسة أو سابعة.. حاسة الذل.. لابد لهم من إروائها، فإذا لم يستعبدهم أحد، أحست نفوسهم بالظمأ إلى الاستعباد، وتراموا على الاعتاب يتمسحون بها، ولا ينتظرون حتى الاشارة من إصبع السيد ليخروا له ساجدين!

  8. في ناس كتير يا نوال مطبقين شغلة بالانجيل .
    “من ضربك علی خدك الأيمن أدر له الخد الأيسر ،ومن أمسك بثوبك اتركه له ”
    من باب تحريم غريزة المقاتلة.
    يشبه كثيرا ما قصدتيه عن هؤلاء ،القتال..لاحمل السلاح فقط،إنما التحرر من العبودية وإن اعتدناها.

  9. حينما تنتقل العبوديه من عبوديه الخالق سبحانه الى عبوديه الاسياد والجلادين وعبده المال فلا تنتظرون الاالخراب والعقاب من رب العباد الامن رحم ربى

  10. العبوديّة كادت أن تكون في فطرة في جيناتهم و صفاتهم الوراثيّة لولا أن جعل الله الفطرة سليمة نقيّة تضجُّ بــ الحريّة .. الله يحميكِ يا ” نوال “

  11. كل الاحترام للكاتبة المتالقة ولكن لا يوحد ايقونة عدم الاعجاب لذلك احببت ان اوضح لك بان ما كتب لا يعجبني من ناحية الاسقاط واعتقد باننا لسنا بهذا الوصف او لم نصل اليه بعد لك مني كل احترام

  12. لا ادري يا نوال اننا نعاني من متلازمة وطن ..فلا خلاص منه
    عند محاولة الخلاص منه او اغتيالة يشفق قلبي عليه و يمنعني من فعل ذلك الجرم
    فأيقنت ان حل تلك المعضلة هي عندما يغتالنا الوجود سنرتاح منه وسيتخلص بدوره مننا
    لأننا نشكل عبء عليه

  13. إذا كان الوطن قطارا تلوح له على قارعة الطريق ، فبدلا من أن يقف ، أو حتى يمضي ويتركك ، يقوم بدهسك ، فإنك لا بد أحمق حينما تعيد الكرة وتحسن الظن به ككل مرة !
    حينما يكون الوطن رجالا من بلدان شتى ، وأنت ابن البلد وصاحب الدار مهدد بالمنفى .. فلا شيء يدعوك إلى توقيع الهدنة !
    حينما يكون الحاكم ، لا يعرف منذ ولد ، شيئا ليس له
    ولم يمر به إنسان لا يقع تحت إمرته ، كما أخبروه
    وأن هؤلاء الناس الذين يراهم في حياته مجرد سعاة ، يأتونه بالمال
    ويأخذون قسطهم من بند العاملين عليها
    فلا شيء يغريك بالبقاء ، وترك الرحيل !
    و حين يفجر المسؤول جدول الضرب بصفقة واحد ..!
    ويمارس الرياضيات ، مع المواطن البسيط ، بكل حرفية
    فيقسِمه .. ويطرحه .. ويضربه..!
    فإن هذا المواطن لابد أن يفر بجلده ، على أقل الأحوال !
    هنا سأقول لك قف ، واستنشق هواءً حاراً ،
    وأزح الملح المتصبب عن جبينك
    ثم ضع يدك أمام أشعة الشمس المنعكسة على صفحة وجهك
    لتتأكد أن الرؤية بدت واضحة
    ثم حرك صمام الأمان في مسدسك
    إلى الخلف
    وأطلق رصاصة الرحمة على هذا المدعو
    “وطن” ..!

  14. وأنا ايضاً سأفعلها واردد خلف الماغوط : سـأخون وطني .
    سأبني بيتي فوق ظهري كالسلحفاة .. وأعلن انتمائي للسماء وأتبرأ من ذرات الرمل المدعوة ” وطن ” …
    فـ اصحاب اللغاليغ والكروش الواجهات الحصرية طهاة القرار السياسي المتحدثون بـ إسمنا
    اصحاب المعالي و الفخامة والسيادة والسعادة والسمو والعطوفة هذه الغربان الواقفة
    على رأس الوطن تنقره وتبيع وتشتري فيه ولم يتركوا لي مساحة لأحب هذه الرمال وما عليها كما اشتهي!

  15. في وطني ..
    وطن لا يعرفه منا أحد
    يتسكع على النواصي حاسراً عن فخذه وصدره ، يدخن بشراهة ، يصبغ وجهه ليحصل على ثمن مناسب
    وفي وطني وطن آخر يعرفنا ونعرفه ، يحبنا ونحبه
    وطن ينام في (القفة) خوفاً من العفريت ، لم يتب بعد من خطيئة التبول في سرواله
    وطن لم يفطمه أحد ، يمص إصبعه بحماسة كل ليلة علّه يدر عليه حليباً ذات تفاؤل
    في وطني
    كائنات تصارع النوم كل ليلة قبل أن يأكلها الجوع
    في وطني كثير مثلي يشبعون بالكلمة الطيبة ، ويلعقون أصابع المتكلم
    في وطني
    لا غضاضة في أن تقول شيئاً لا يفهمه غيرك ، ثم تستفيض في شرحه
    طالما أنك تجد الحمار الذي يصدقك ، ويطلبه منك (دليفري) أو يشتريه (كاش) لمجرد أنه لا يفهمك
    ويحرص على حسن الظن بك في الوقت الذي يبدو جلياً للعميان أنك صايع ومرتزق !
    في وطني قد تكون
    (طيب) فيلعنوك
    (مفكر) فيسجنوك
    (ناصح) فيهتكوا سترك ويشنقوا سيرتك بسروالك
    في وطني
    أرى أناساً بلا أمل .. تصلي وتدعو للملك
    في وطني
    ليس كل ما يلمع ذهباً ،
    فقد يكون صفيحاً يمتد لمئات الأميال مكوناً أكبر سروال يستر عورة المواطنين
    أما إن كان الذي يلمع ذهباً
    فهو (لقطة) ملكيه او أميرية سقطت سهواً من سروال .. شديد اللمعان !

  16. أقسم لكم أني أريد أن أحب هذا الكائن المسمى ” وطن ” ..
    لكنهم يرفضون ، أفهم هذا الرفض حين أكون مجبراً على الإحساس أنه ملكية خاصة ..
    حين يمنون علي الهواء والماء والطريق وسرير مهتريء في مستشفى حكومي ..
    إن من يحب الوطن في مثل هذا الوضع يشبه كثيراً أن تحب زوجة جارك وتتغزل بها ..!
    حتى لو كنت تحبها فعلاً وكانت تستحق الحب .. هذا لا يمنع أن محبتك لها شيء معيب وقبيح ولا يدعو للفخر !

  17. في وطنِي نصنعُ الآلِهَة من تمْرٍ ومن خَوْفٍ
    ونعبُدهَا …
    وإذا اسْتلَّ ابراهيمُ فأسَه ليَحْطِمَها قطعنا له يدَه
    ثم نرَدِّدُ بصوتٍ واحدٍ على مسَامِعِ الصَّنَم :
    ” تحيا اللاتُ والعزّى ”
    ونفترقُ بعدَها لنؤدي صَلاة العَصْرِ في جمَاعَةٍ
    ويغْسِلُ الإمَامُ ثيابَنا من دمِ ابراهيمَ مستخدماً جرعة مُرَكِّزة من ” بيرسيل ” :
    إنّ ابراهيمَ نزعَ يداً من طاعَة

  18. منطقٌ عجيب

    ————————

    نولد مواطنين نبحث عن لجوء أو إقامة

    نذوق فنون الذُّلِ تحت أنقاض الكرامة

    راقدون، فإذا قُمنا التمسنا المنامة

    نحن في بلادٍ حكامها نجسوا القمامة

    واحترفنا شعوباً فنَّ إلقاء الملامة

    وطمرنا رؤوسنا ذُلاً كالنعامة

    وبعد هذا الكفر سألنا الله السلامة

  19. هذا شيء يقف المرء أمامه طويلا , يتأمل ويصل إلى المعنى الغائر هناك !
    مما قد يجعل القراءة نشاطا عقليا لذيذا .

  20. مساء الشعوب الحرة ..
    مساء الأحرار والحرائر ..
    مساء أبو القاسم الشابي وهو يقول :
    إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة
    فلابد أن يستجيب القدر
    مساءٌ جميل , وشكر جزيل .. واحترام
    لـ نوال الفاعوري

  21. و ماذا بعدُ يا نوال ؟ ستقولين: لا شيء تغيّر، يوم يلحقُ بأمسه و غدٌ يُساق إلى سابقيه..و أنّ عيدا في هذا الوطنٍ أشبهُ بزفّة في مأتم، فالفرحُ اليتيم يُفسدُ كلّ مذاق!

  22. حمّى مَريضٍ بالوطنِ ، بودِّه لو يشفَى بعد أن أنفَقَ كلَّ ضمَّاداتِ الصّبرِ
    بودّه لو يوقف اللعبة التي انتصَرَ فيها الواقِعُ على الحُلم
    كنّا صغاراً والوطنُ خارطةٌ ونشيدٌ ورئيسٌ
    فلمَّا كبرنا وجدنَا أنَّ الخارطةَ على حالِها ولكنَّ رئات ساكنيهَا تضيق !
    والنشيدُ نعيبٌ !
    وعلمُونا أنَّ الله أولاً ، ثم يعد له في الوطنِ متسَعٌ إلا في صوتِ الأذانِ على استحياءٍ
    فأولاً عاشَ المَلك ، وأخيراً عاشَ المَلك !

  23. يالله ..
    بئيسٌ هُو الوطنُ الذي يسكن قلوباً تقيَّأها العراء ْ ..
    بئيسٌ كقصَّةٍ تموتُ و هي تبحثُ عنْ بدايتها ،
    بئيسٌ كمتشرِّدي زقاقِنا الذين يغيبون فجأة بعد أن يتأبَّطوا قصصهم الحزينة ليقينهم أنْ ما مِن أحدٍ يهتمّ بسماعِها !
    بئيس .. بئيس كيتيمٌ تلفعُه برودة عتباتِ الملاجيء !

    قبل أن تناموا : تصبحون على وطن !

  24. برغم الأوطان الكثيرة ،
    عدنا مشردين .
    و برغم صكوك الطهارة التي يوزعونها
    عشنا ، مدنسينْ !
    لا شيءَ بوسعه أنْ يشفعَ لنا .. غير النسيان

  25. لا الوطنُ يسمحُ لكَ أن تعيشَ كالبشرِ
    ولا المنفَى الذي يحميكَ من الشِّتاءِ بفِرَاشٍ وثيرٍ بقادرٍ على أن يحميكَ من أنيابِ ذاكرتك حين يشتدُّ المطرُ وتطالبكَ برائحةِ التُّرابِ الأولى
    يدانِ تضغطانِ على رقبتكَ فتختنقُ بأصابعِ الحنين
    والنَّاسُ إخوةٌ في الهربِ والهَمِّ غيرَ أن الذينَ لديهِم ألف سببٍ ليكونُوا على قلبِ وطنٍ واحدٍ يركلُون الألفَ سببٍ ويتفقُوا على أن يفترِقُوا !
    فلا مكانَ لكَ حتى في مقعدِ انتظارِ المُلوِّحينَ لمُغادِرٍ ، ولم تعتدْ أن تنتظرَ عودةَ أحدٍ فلم تفارقْ يوماً أحداً يستحِقُّ أن تنتظرَ عودتَه
    وتضيقُ عليكَ الجريدة الرَّسمية حتى ، تلكَ المُعَدّة للكذبِ العام !
    ولربما العجوزُ الذي فضّل أن يجلسَ على جريدتِه بدلَ أن يقاسمكَ قراءتها كانَ يحميكَ من التسممِ ليسَ إلا !

  26. وطنك قطعة نرد ..
    بلون واحِد ،
    و ستّة أوجه ..
    و لا عبين جشعين كُثر ،
    و رابحٍ تذكَّره الحظُّ فجأة !
    .
    هو الوطنُ الذي يطالبُ بنيهِ بالبِرِّ ويتفننُ بممارسَةِ العقوقِ عليهِم
    هو المقنَّعُ بألف وجهٍ وكأنّ حياته حفل تنكريٌ صاخبٌ
    هو الذي يربتُ على كتفِ اليتيمِ لأنَّ أباه ماتَ على تخومِ الوطنِ
    ثم يعتقله لذاتِ السببِ
    هو الذي يجودُ بشهادةِ التقديرِ على المتخرِّجِ ثم يضنُّ عليه بفرصةِ عمل
    هو المنافقُ الذي لا يُظهرُ ما يُخفِي
    المبتسمُ حين يجب ، والباكي حين يلزم ، والسَّاحلُ للعظامِ حيث لا يفلُّ الأحلامَ إلا زردُ الحديد !

  27. نولدُ على عتبةِ الوطنِ ، على العتبَةِ تمَاماً ، كأهلِ الأعرافِ ، الجنَّةُ على مرمَى نظرٍ ، والنارُ كذلك !
    مرضَى به ، ضحايا علاقةِ حبٍّ من طرفٍ واحدٍ ، حب نحمِلُه في قلوبِنا ونطوفُ به الأزقَّةَ فيخلعُنا ولا نخلعُه
    وكالمُعلَّقةِ ، لا متزوِّجةٌ ولا مطلَّقة نجرُّهُ وراءنَا كذيلٍ من الخيبةِ ثم نكتشفُ لحظةَ تجلٍّ أن الرقمَ الأجملَ في معادلةِ حياتنَا _ المُسمَّى وطناً _ لسنا في معادلتِه غير صفرٍ على الشِّمال
    وقتذاكَ نصرخُ : تعبنَا !

  28. البلد على حافه الهاويه لم تعد هذه الجملة مخيفة يبدو أن مكان البلد الطبيعي هو حافة الهاوية وحافة الهاوية هي المؤسسة الوحيدة المتماسكة عندنا وهي الثابت السياسي الوحيد الذي لا يتغير وعلى الأقل السير نحو حافة الهاوية، هو الشيء الوحيد الذي يتفق كل السياسيون عليه.

  29. أعتقد أن الوطن يسير في الاتجاه الصحيح نحو الهاوية مع سبق الاصرار و الترصد وعن وعي و تخطيط

  30. اذا كان المواطن ..يتكىء البؤس على أهدابه!!
    وعلى أجفانه تنام أطياف الحاجة وذل المسأله!!
    فالوطن هرم و يقترب من أرذل العمر مصاب بسرطان الفشل و الفساد بالرعاش و الزهايمر بالاضافة الى قصور كلوي يتطلب غسيل الدم الذي يعتمد على مساعدات خارجية لا تأتي وأن أتت لا تكفي وأن كفت لا تصل الى مكانها الطبيعي … الكرياتينين و اليوريا مرتفعة… فقر الدم أصبح مزمن … تبول و تبرز لا أرادي … بأختصار Terminated Case

  31. لا يمكن صنع وطن كبير بمواطن صغير . هي أوطان ما كنا فيها يوما مواطنين بل جماهير يلازمها الشعور بالدونية فما كان الوطن سوى السادة الجالسين فوق القانون وفوق المحاسبة .أفراد يتحكمون في شعوب ، عصابات بأوسمة ونجوم كثيرة ، لصوص محترمون لا يختلفون إلاّ على اقتسام الغنائم يضعون بينك وبينهم علم الوطن ، مزايدين على المواطن وطنية ، متحدثين باسمك في المحافل الدولية ، موقعين عنك الصفقات . إنهم صوتك وصورتك ويدك.. وحدها جويبهم ليست جيبك !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here