نواف الزرو: مفاجآت من الوزن الثفيل-تحطيم تابوهات ومحرمات صهيونية؟! 

 

 

نواف الزرو

ليس من قبيل المبالغة الحديث عن مفاجآت من الوزن الثقيل وعن تحطيم تابوهات ومحرمات صهيونية، فقد  اصبح واضحا اليوم بعد ايام من هذه الحرب العدوانية الصهيونية على غزة، ان الحسابات الاسرائيلية اخذت تنقلب تدريجيا، فبعد ان قاموا باغتيال بعض قادة الكتائب وسرايا القدس -العسكريين-، وبعد ان توغلوا في تدمير البيوت والمباني المدنية وفي قتل النساء والاطفال في سياق الخطة الحربية المبيتة”حارس الاسوار”، اخذت المفاجآت الفلسطينية تتلاحق تباعا، فنحن امام مشهد حربي هو الاول من نوعه في تاريخ الحروب الصهيونية على الشعب الفلسطيني، وفي تاريخ المواجهات المختلة في توازناتها العسكرية على طريقة كلاوزفيتز، فمن كان حقا يتوقع مفجآت استراتيجية كالتي نتابعها في هذه الايام…؟!

تصوروا…!

القدس تدخل في مرمى الصواريخ الفلسطينية وتتلقى عددا اوليا منها…!.

 وتل ابيب تدخل في مرمى الصواريخ الفلسطينية مرة ثانية وتتلقى عددا منها …!

ومطار بن غوريون في دائرة الصواريخ…!

ومطار رامون في ايلات كان المفاجأة الاستراتيجية الهامة…!.

بل ان كافة المدن والمستعمرات الصهيونية اصبحت في مرمى الصواريخ الفلسطينية…!

اصبحت كل هذه حقائق ملموسة في المشهد…!

ولاول مرة كذلك منذ 20 عاما ايضا يكون نحو اربعة ملايين اسرئيلي تحت رحمة الصواريخ الفلسطينية.

تشكل كل هذه العناوين تطورا استراتيجيا بالغ الاهمية في مجريات الصراع والمواجهة…!

من كان يتوقع ذلك ومن كان يصدق ذلك على الصعيد الفلسطيني…؟!

وكذلك، تسمع صافرات الانذار في منطقة “غوش دان-أي منطقة تل ابيب-” مرارا وتكرارا الامر الذي كان يعد من الخطوط الحمر والمحرمات….!

وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي السابق آفي ديختر  كان وصف الحالة المعنوية في اسرائيل في العدوان السابق  بالقاسية وقال:”إن إسرائيل مرّت بليلة قاسية لم تعهدها من قبل”، ووصف ديختر، في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، الوضع في مدينة تل أبيب بـ”القاسي”، وذلك بعد إطلاق صفارات الإنذار وسقوط صاروخين على تل أبيب مساء الخميس.

  كان ذلك خلال العدوان الاسرائيلي على غزة عام/2014، اما اليوم ونحن في العام 2021 فالمشهد اصبح مختلفا جدا: ف”الحرب اندلعت في شوارع إسرائيل وأن الأغلبية مذهولة ولا تصدق ما تراه- كما اعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الخميس 13 مايو 2021″.

الى ذلك فإن “الإسرائيليين أصيبوا بحالة هستيرية من الرعب والخوف، وبدأ كثير منهم بالبكاء عند سماعهم صفارات الإنذار التي انطلقت في المدينة”، و”قوات كبيرة من الدفاع المدني والإسعاف الإسرائيلية أجبرت الجميع على النزول إلى الملاجئ وسط حالة من الارتباك والرعب الشديدين”.

ومن جهته المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت روي بن يشاي وثق عن الحرب السابقة مثلا “ان الفلسطينيين استخلصوا الدروس من حرب غزة الأولى والحرب على لبنان، فرغم تواجد الطائرات دون طيار في سماء غزة يجد مركز “حرية النار” وأبراج الرقابة المطورة جدا صعوبة كبيرة في ضرب جميع الخلايا الفلسطينية التي حولت عملية “عامود السحاب” الى حرب استنزاف، وأضاف” ونتيجة لذلك تنجح هذه الفصائل بإطلاق صواريخ غراد وكاتيوشا من عيار 122 ملم رغم تواجد عشرات الطائرات المُسيرة “دون طيار” والطائرات الحربية وعمل وسائل المراقبة المتطورة الأرضية منها والبحرية التي جل همها البحث عن خلايا الإطلاق وتدميرها”.، ما اكدته مصادر امنية اسرائيلية بصيغة اخرى قائلة:”ان قصف فصائل غزة لمحيط تل ابيب يعتبر تطورا خطيرا حيث كسرت تلك الفصائل “الطابو” الامني للدولة العبرية”، وقالت”ان حركتي حماس والجهاد تملكان قدرات صاروخية اكبر مما كانت تعتقده اجهزة الامن الاسرائيلية”، ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية قولها انها لا تسطيع ايقاف المعركة الان، وان التراجع يعني ضربة قاصمة لقدرات االجيش ومعنويات سكان الجنوب وهو ما لا يمكن تحمله-15 / 11 / 2012  “.

اما اليوم فان “ميزان المعركة يميل بوضوح ضد إسرائيل: يوآف ليمور- إسرائيل اليوم»2021-5-13″،و” إسرائيل فقدت قدرتها على الردع أمام غزةالمحلل العسكري المخضرم في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهشوع- الثلاثاء 11 مايو 2021″، -واصبحت”الدولة العُظمى تتهاوى وتعيش أزمة قيادة: يديعوت احرونوت 2021-5-12″.

فنحن وباعترافاتهم امام روح قتالية وارادة صمود واستمرار فلسطينية لا تهزم، وكل الحروب الاسرائيلية السابقة على الشعب الفلسطيني، لم تكسر له شوكة ولم تجبره على الاستسلام، ولم تنجح في ان تفرض عليه الشروط والاملاءات  الاخضاعية على طريقة  جابوتنسكي…!

ولذلك فان فلسطين تحتاج الى جانب كل ذلك، في مقدمة ما تحتاجه، ليس الى بيانات الندب والشجب والعجز العربية المخادعةـ وانما الى مواقف عربية جادة وحقيقية رسمية تقف الى جاني المظاهرات والاعتصامات والمسيرات الشعبية التي تعزز الروح الفلسطينية، فلا سبيل الى ردع وتعطيل مشاريع الاحتلال، في الاجتياحات والجرائم والمجازر والاستيطان والجدران، الا باعادة صياغة السياسات والمواقف العربية اولا، بعد ان بات الاجماع الفلسطيني على امتداد مساحة فلسطين التاريخية في خندق التحدي والتصدي للمشروع الصهيوني الاقتلاعي المجرم…!

كاتب فلسطيني

Nzaro22@hotmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اجزم بانها لن تكون هناك وقفة عربية جادة ما دام يحكمنا عبيد للصهاينة مطبعين معهم وما دامت جيوش هذه الانظمة هي جيوش الكروش والنياشين الفارغة التي تعمل على حراسة هذا الكيان المسخ.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here