نواف الزرو: لماذا يذبح العرب امنهم القومي بايديهم؟!

نواف الزرو

على الرغم من أن محور المقاومة الذي يزداد قوة وبأسا وتحديا  يوما بعد يوم للتحالف الاستعماري الصهيو-امريكي ، والذي يبعث روح الصمود والامل في غد عربي مشرق، إلا انه حسب المشهد العربي الراهن على امتداد المساحة العربية، فان العرب-الرسميون- في حالة تفكك وضعف وانبطاح امام البلطجة الامريكية والاسرائيلية، بل هم الذين يقومون بذبح امنهم القومي بايديهم، لصالح الامن القومي الصهيوني، على خلاف كل شعوب الدنيا التي تعمل من اجل حماية امنها القومي ومستقبلها، وذلك على خلاف ما كان  المشهد العربي في زمن الراحل الخالد جمال عبد الناصر الذي حمل على كاهله المشروع النهضوي الوحدوي العربي ومناهضة الصهيونية والاستعمار… ولذلك ايضا نتساءل عن الالتزام الامريكي الذي لا يتزعزع مع الامن القومي الصهيوني، على حساب تدمير وتفكيك الامن القومي العربي، ما يستدعي جملة لا حصر لها من الاسئلة والتساؤلات الملحة دائما على كل الاجندات العربية مثل :

– لماذا يكون “أمن اسرائيل” دائما وابدا على قمة الاجندة السياسية والاستراتيجية الامريكية والغربية …؟!!!

ـ لماذا كل هذه الحروب الامريكية ضد امتنا واوطاننا وحضارتنا وعلمنا وتقدمنا من اجل “امن اسرائيل”…؟!

– لماذا تقترف المجازر والجرائم المستمرة بالجملة والمفرق في فلسطين والعراق وسورية واليمن…ولماذا تذبح شعوبنا دون ان يهتز للعالم جفن هكذا …”من اجل امن اسرائيل”…؟!

– لماذا ينتهك الامن القومي العربي برمته “من اجل امن اسرائيل”…؟!

– والاهم والاخطر دائما : لماذا يتفرج العرب هكذا على ذبح امنهم القومي مسلوبي الارادة والقرار والقدرة حتى على “الدفاع عن النفس”…؟!

– ولماذا تنهار المناعة القومية العربية هكذا، وكأن العرب في مأساة اغريقية…؟!- بل واخطر الاسئلة: لماذا يقوم العرب بذبح امنهم القومي بانفسهم (عبر وكلاء التحالف الصهيو-امريكي “خدمة للامن القومي الاسرائيلي”…؟!

ولذلك نتساءل دائما:

–  اين العرب من هذه الاجندة الاستراتيجية الامريكية الشرق اوسطية التي تستهدف اهدارالامن القومي العربي  بلا رحمة واستباحة كافة الحرمات العربية  لصالح “امن اسرائيل” الى ابد الآبدين…؟!- واين المجتمع الدولي كذلك من هذه الحروب والانتهاكات الامريكية لكافة المواثيق والاعراف والقوانين الدولية ….؟!!

والاهم من ذلك يبقى:

– كيف يمكن احباط وتعطيل ذلك المشروع والمخطط الامريكي – الصهيوني الشيطاني الذي يطلق عليه “اعادة تشكيل الشرق الاوسط” او “دمقرطة المنطقة” و/او “تشكيل تحالف/أو/ محور عربي مع اسرائيل لمحاربة العدو المشترك –ايران-” وغير ذلك من التسميات المخادعة التضليلية..؟!!

 آن الأوان من زمن ليقوم العرب بمسؤولياتهم التاريخية والحضارية والمصيرية …؟!! و باعادة صياغة المشهد العربي الراهن برمته …وصياغة الاجندات والسياسات والارادات السياسية العربية.. ؟!رحمة الله عليك ابا خالد الخالد في الذاكرة الوطنية والقومية العربية…تحتاجك الامة وتحتاج الى مشروعك النهضوي التحرري في هذا الظرف النكبوي العصيب ونحن ما زلنا في ظلال الذكرى السابعة والستين لثورة 23 يوليو العظيمة، وفي ظل ذكرى وفاتك التاسعة والاربعين…..!.

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. مادامت الأنظمة تحارب دين الله في أرضها بمساندة بعض المرتزقة ما يسمى بالعلمانيين والعلم أبعد أن يكون منهم لن تقوم قائمة للأمة فالحرب حرب عقائدية بيننا وبينهم يجب التفكير جيدا

  2. مقال ممتاز
    العجب لا اري اي تعليق على كلمة الحق
    ياكد اننا كعرب في عصر الانحطاط غيبوبة عميقة
    الحمدالله وجودمحور المقاومة يعطينا الامل
    يجب ان يدعم من كل مسلم يؤمن بالعدالة الالهية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here