نواف الزرو: عن السطو الصهيوني المسلح المدعم ببلطجة القوة والعربدة والارهاب

 

 

نواف الزرو

كل هذا الذي يجري على ارض القدس والضفة الغربية هو بالتأكيد سطو صهيوني مسلح على الارض والتاريخ والتراث…. وما يجري هو انتهاك صارخ متواصل لكافة المواثيق والقرارات الدولية…. وما يجري هو استخفاف بالوجود العربي والفلسطيني… وما يجري تغطيه دولة الاحتلال بالقوة الغاشمة، ويمكن ان نقول ان تلك الدولة ترتقي الى مستوى اكبر مافيا لسرقة الاوطان والاراضي والممتلكات والحقوق على وجه الكرة الارضية…، فماذا نحن فاعلون فلسطينيا وعربيا في ضوء كل ذلك…؟،. سؤال كبير عاجل ملح على الاجندات الفلسطينية العربية….؟!

عالميا.. بينما يجمع العالم كله تقريبا اليوم من اوروبا الى الامم المتحدة ، ناهيكم عن الاجماع العربي والاسلامي على رفض الاستيطان الصهيوني، الا ان “اسرائيل” تستحضر دائما وتعمل وفقا لتلك المعادلة في العلاقات الدولية التي كان وضعها بن غوريون كما يلي: “ليس المهم ما يقوله الغوييم – اي الآخرون – وانما المهم ما يفعله اليهود”….

وما يفعله اليهود الصهاينة منذ ما قبل النكية انهم يشنون حروبا مفتوحة على الوطن والشعب العربي الفلسطيني ، ويشنون حربا من نوع خاص بهم على الارض الفلسطينية تستهدف الاستيلاء الكامل عليها من بحرها الى نهرها على انقاض شعبها وحقوقه التاريخية فيه.

وليس ذلك فحسب ، فهاهو نتنياهو يعلن بالامس فقط:”أن سياسته بخصوص الضفة الغربية تعتمد على 5 مبادىء: “مبدأنا الأول أن الضفة بلدنا ووطننا، أما الثاني فسنستمر في تطوير وبناء هذه المنطقة الهامة من البلاد، والثالث أنه لن يتم اقتلاع أي مستوطنة ولن يتم اقتلاع أي مستوطن من منزله في أي تسوية وفي أي خطة أو بدون خطة ومبدؤنا الرابع أن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن ستواصل السيطرة على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بما في ذلك وادي الأردن، أما المبدأ الخامس، فهو أننا نسعى من أجل الاعتراف الدولي بجميع المبادئ السابقة-الاعلام العبري -2019-7-10”.

والاهم من كل ذلك، انهم يغطون عمليا السلب والنهب والسطو المسلح والجرائم بالايديولوجيا والاساطير الدينية ، فالحاخام ياكوف سافير يعبر عن ذلك قائلا:”ان الانتقادات الدولية للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية “سخيفة لان الله هو الذي وعد اليهود بهذه الأرض وعلى العرب ان يرحلوا الى مكان آخر ـ” ، ويضيف: “ان هذه الأرض هي ارض يهودية – انها ديارنا”؟.

وفي السياق وجّه ما يسمى بـ”حاخامات أرض إسرائيل” رسالة تحمل في طياتها تهديداً صريحاً وواضحاً لرئيس الحكومة نتنياهو (الذي لا يحتاج قطعا الى تهديد) ينصحونه بألا يقوم بخطوات متسرعة من قبيل ترك – ما أسموه – بأرض إسرائيل لأعدائها لأنها ستجلب كارثة على الإسرائيليين وعلى نتنياهو بشكل شخصي حسب تعبيرهم.

المحلل الاسرائيلي ألوف بن في صحيفة هآرتس يذكر بالجوهر الحربي للاستيطان قائلا: أن المستوطنين لا يختبئون خلف شعارات نتنياهو في الزيادة الطبعيية والتطورالطبيعي التي تهدف إلى التخفيف من الضغط الأمريكي ، فهم لا يخجلون في حربهم مع الفلسطينيين أساسا في إقامة وقائع على الأرض من أجل استمرار السيطرة الإسرائيلية.

وأوري أفنيري رئيس تحرير مجلة “هعولام هزيه” سابقا كان كتب في معاريف قائلاً :”أن الحرب الحقيقية تدور رحاها على الارض في أنحاء الضفة الغربية والقدس ، وأسلحتها تتكون من : الخرائط والقرارات ، والأوامر العسكرية ، وهي حرب مصيرية يتعلق بها مصير ومستقبل ملايين الفلسطينيين ، فإما الحياة أو الموت” ، وفي مقالة أخرى له نشرتها صحيفة معاريف أكد: “أن مفاوضات التسوية الدائمة ستار من الدخان يتواصل خلفه النزاع الإسرائيلي _ الفلسطيني بكل عنفوانه وتشن اسرائيل معركة حثيثة لترسيخ السيطرة الإسرائيلية في كل أرجاء الضفة الغربية ، فما يجري على الأرض يفوق بكثير كل ما ينعكس في وسائل الإعلام .. اذ تتواصل في كل أرجاء المناطق المحتلة ، معركة ترمي إلى تحويل كل قرية و مدينة فلسطينية إلى جيب منقطع محوط بمناطق سيطرة الإسرائيلية ، هذه ليست من عمل متعصبين مجانين ، بل معركة مخططة جيداً تتواصل في عهد الليكود والمعراخ على حد سواء ، والهدف منع كل امكانية لإقامة دولة فلسطينية حقيقية مستقلة”.

وعمليا على امتداد مساحة الارض في الضفة الغربية لم يتوقف بلدوزر التجريف والاستيطان عن العمل في جسم الضفة ، اذ تكشف لنا احدث عناوين مشهد الاستيطان ونهب الاراضي العربية النقاب عن معطيات مذهلة حول مناطق نفوذ المستوطنات وامتداداتها وتداعياتها على مستقبل الوحدة الجيوديموغرافية الفلسطينية وعلى مستقبل الدولة الفلسطينية التي ما تزال تراوح في دائرة الحلم التاريخي.

إذنهذه هي الحقيقة الصهيونية السافرة، انها حروب شاملة ، حروب على الارض والشعب الفلسطيني تتقدمها حروب الاستيطان والضم والتهويد، وهي سطو مسلح حقيقي ارهابي اجرامي صارخ يتهدف إلى تطويب الضفة الغربية جزءا من “ارض اسرائيل الى الابد”…، بعد ان ضمنوا-امريكيا وامميا وحتى عربيا الى حد كبير- تطويب فلسطين المحتلة 1948 الى الابد….!؟

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الذي جعل العدو الصهيوني يتمادى في جرائمه ضد الفلسطينيين هو سلطة رام الله التي استمرت ومازالت تقوم بحراسة قطعان المستوطنين المجرمين وهذا جعل الصهاينة يسرقون مزيد من أراضي الضفة الغربية ولم نكن نسمع احتجاجات محمود عباس وجماعة المفاوضات العبثية الا عندما يحجز المحتل الصهيوني اموال الضرائب هذا فقط يوجع السلطة وبجعلها تندد وتهدد اما سرقة ارض الفلسطينيين ومصادرتها وجرائم قطعان المستوطنيين بحق ابناء الشعب الفلسطيني تمر مرور الكرام ولا كأنهم يسمعون او يشاهدون كمية الاٍرهاب والاجرام الذي يمارسه العدو الصهيوني بحق الفسطينيين الذين أصبحوا تحت احتلالين هذا غير الهجمة المسعورة الرخيصة على الفلسطينيين من الجيوش الالكترونية التابعة لنظام ابو منشار الذي مازال يدعي انه يحكم بشرع الله

  2. طيب وبعدين الضفة الغربية والقدس المحتلة تقضم وتؤكل يومياً وأصحاب الأرض الحقيقيين هم وحدهم من يقارعون الإحتلال ، ونحن نقدم النشرة الإخبارية وكأننا حياديين!!
    إلى متى؟؟..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here