نواف الزرو: عشر حقائق في المشهد الفلسطيني و”اسرائيل” سافرة بلا قناع…!

 

نواف الزرو

تتواصل الاسئلة السياسية والاستراتيجية اليوم على الاجندة الفلسطينية بعد ان اصبحت “اسرائيل في ظل حكومات نتنياهو المتعاقبة” سافرة بلا قناع،  مجمعة الى حد كبير على  مواصلة ليس فقط حرب الاستيطان والتهويد وشطب القضية الفلسطينية، بل والحروب المفتوحة على انواعها ضد شعبنا في مختلف الاماكن الفلسطينية.

ما يعيد الامور الى حقيقتها، حيث هناك على اقل تقدير عشر حقائق كبيرة تتسيد المشهد الفلسطيني اليوم، ومن المرجح ان تستمر على  مدى العام/2020، وربما حتى نهاية ولاية الحكومة الاسرائيلية القادمة، بل ربما تكون مساحة الحقائق-التحديات- الماثلة في المشهد الفلسطيني مفتوحة لاحصر لها، وهي متكاثرة يوما عن يوم، غير ان ابرزها واخطرها- وكنا قد اشرنا اليها في دراسات عديدة-:

– الحقيقة الاولى- ان فلسطين تواجه في هذه المرحلة أخطر هجوم صهيوني تصفوي تقف وراءه الادارة الامريكية بكامل ثقلها السياسي والاعلامي والمالي، وذلك عبر صفقة القرن المرفوضة بالاجماع السياسي الفلسطيني.

-الحقيقة الثانية-  ليس واردا في استراتيجيات الدولة الصهيونية لا تكتيكيا ولا استراتيجيا اي اعتبار او احترام اوالتزام باي تفاهم او اتفاق مع السلطة الفلسطينية….!

-الحقيقة الثالثة- ان الاحتلال يواصل اقصاء الفلسطينيين رئاسة وحكومة وشريكا  وشعبا له قضية وووجود وحقوق راسخة.

– الحقيقة الرابعة- ان تلك المخططات والخرائط الاحتلالية لا تشتمل عمليا – كما يريد الاحتلال – الا على هياكل سلطة تقوم بدور إدارة الشؤون المحلية داخل المعتقلات – الغيتوات- الفلسطينية…!

   – الحقيقة الخامسة- ان الدولة الفلسطينية الموعودة، دولة خريطة الطريق أو “حل الدولتين” ما تزال على الورق وفي الخريطة فقط، ولكنها مع وقف التنفيذ، وإن اعلنت في اي وقت من الاوقات في المستقبل فانها لن تكون سوى دولة خريطة الطريق،  وستكون بمضامين ومواصفات الخريطة، اي دولة فلسطينية بلا سيادة حقيقية، وهذه المسألة تبقى صراعية مع الاحتلال.

– الحقيقة السادسة- ان هناك تفاهما وتعاونا وتحالفا ما بين الادارتين الامريكية والاسرائيلية فيما يتعلق بشروط التسوية السياسية التي فقدت عمليا أفقها الحقيقي، ولم يتبق منها سوى الوهم، بينما ان الاجندة السياسية الامنية الامريكية في فلسطين وعلى امتداد مساحة العرب هي الاجندة الاسرائيلية ذاتها …!

– الحقيقة السابعة الاكبر والاخطر- ان مشروع الاحتلال يجري تطبيقه على الارض الفلسطينية على مدار الساعة دون الالتفات  الى الفلسطينيين والعرب، او الى المجتمع الدولي، والاحتلال يسابق الزمن في بناء وتكريس حقائق الامر الواقع الاستيطاني التهويدي في القدس وانحاء الضفة، وغدت خرائط الاستيطان والجيش هي التي  ترسم مستقبل الضفة.

– الحقيقة الثامنة – ان الحرب الاعلامية -القانونية –القضائية- الاخلاقية على المستوى الدولي  ضد”اسرائيل” غدت تشكل  وفق مؤشرات عديدة الجبهة الرئيسية للفلسطينيين في الافق، فكل الساحة الفلسطينية ترى ان هذه الجبهة هي الاهم مستقبلا.

-الحقيقة التاسعة- ان كل هذه الحروب الامريكية على المنطقة سواء مباشرة أو عبر الوكلاء، تهدف الى تدمير وتفكيك الدول والاوطان والجيوش العربية الرئيسية خدمة للهيمنة والسيطرة الاستراتيجية الصهيونية على المنطقة كلها.

– الحقيقة العاشرة-  تلك المتعلقة بالحال الفلسطينية، فلعنة الانقسام والتفكك الفلسطيني هي الاشد خطورة، وهي التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني بكامله، فضلا عن انه-اي الانقسام- يشكل”مصلحة اسرائيلية عليا” تعمل “اسرائيل” على استمراره بل تستخدم الفيتو من اجل احباط اي محاولة فلسطينية لانهاء الانقسام.

وفي هذه الحالة الفلسطينية كان الباحث الاسرائيلي المعروف ميرون بنفنستي  كتب في هآرتس مبكرا منذ / 2007-10-11 يقول:” ان إسرائيل نجحت في تحطيم المجتمع الفلسطيني الى أجزاء والفلسطينيون يساعدون في تكريس هذه الظاهرة، وعليه، فهم ليسوا بحاجة الى نلسون مانديلا وانما الى جوسبا غريبالدي يظهر من بين صفوفهم ويوحدهم”.

وفي الاستخلاص الرئيسي هنا: ألا تشكل هذه الحقائق المرعبة قاسما وجامعا بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية لتقف وراء المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، ووراء خطة واجندة سياسية واحدة في مواجهة مشروع الاحتلال الذي يسعى الى شطب الجميع….؟!

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يا استاذ نواف
    على اي قاعدة تريد آن يلتقي ويتحد الفلسطينيون؟ سلطة لاوطنية تقودها شلة اوسلو وتتامر وتنسق وتتعاون مع المحتل ولا ترى ولا تسمع ولا تحس مقابل حركات فلسطينية مقاومه ولكنها محاصرة من اسرائيل ومن مصر من جميع الجهات ومحاربة من كل العالم وبخاصة من صهاينة العرب.
    الحل الوحيد للمشكلة الفلسطينية هي حل السلطة غير المأسوف عليها وترك الفلسطينيين يواجهون الاحتلال وجها لوجه.كل يوم وربما كل ساعة يعتقل العشرات في جميع ارجاء الضفة الغربية ويقتل ابرياء من النساء والاطفال وتصادر الاراضي وتهدم البيوت وتهود الارض وشلة اوسلو صامته صمت البور بل تتعاون مع المحتل المجرم.
    المقال لا يضع اليد على الجرح وانما يخفية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here