نواف الزرو: صفقة القرن الى مزبلة التاريخ وسيبقى الصراع مفتوحا حتى هزيمة المشروع الصهيوني!

 

 

نواف الزرو

نقولها من الآخر:  لتذهب صفقة القرن الى مزبلة التاريخ ولتلحق بكل الصفقات البلفورية التي سبقتها، وسيبقى الصراع مفتوحا حتى هزيمة المشروع الصهيوني، هكذا هي الخلاصة الاستراتيجية لقراءة المشهد الفلسطيني الراهن المبني على الماضي، وهكذا هو المستقبل : انه صراع مفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني، مهما بدت الاحوال الفلسطينية والعربية  معتمة ولا تبعث على التفاؤل(مع انني شخصيا دائما متفائل)، فليس صدفة ان تؤكد الكاتبة الاسرائيلية اوريت دغاني الخلفية الثقافية الاجرامية، لما يقترف في فلسطين من محرقة ابادية في مقال نشرته صحيفة “معاريف قائلة:”أن المجتمع الإسرائيلي بات مستلباً لثقافة الحرب، ولا يعرف أي لغة غيرها”، مضيفة:”إن الإسرائيليين يندفعون للحرب لأنهم يكرهون السلام، ويعتبرون أن القوة هي الخيار الوحيد لتحقيق الأهداف”، مؤكدة: “أن الحروب تجري في عروقنا مجرى الدم ، حيث أننا نتصور أن من الطبيعي أن نندفع نحو الحرب التي يقتل ويجرح فيها الناس، لذا فإننا عادة ما نشعل حربا بعد عامين ونصف العام تقريباً على انتهاء آخر حرب خضناها”.

فحسب المكونات الجينية للعقلية الصهيونية ـ الاسرائيلية فان كل هذه الحروب الممتدة من فلسطين الى لبنان الى كل الاماكن العربية الاخرى، وكل هذه الانتهاكات الجرائمية ليست عفوية او ردات فعل على ما يطلقون عليه “الارهاب الفلسطيني” انما هي نتاج مكثف لثقافة القتل والهدم والجدران، التي فرختها ورعتها وقوتها مستنقعات الفكر العنصري الصهيوني، ذلك الفكر الذي لا يرى بالاخرين من الفلسطينيين والعرب على نحو خاص، سوى”اغيار من الحيوانات”، التي يجب “سحقها او تصفيتها وابادتها بالصواريخ”، حسب تصريحات كبير حاخاماتهم السابق عوباديا يوسف.

وليس صدفة ان يطل علينا وزير الشؤون الاستراتيجية سابقا موشيه (بوغي) يعلون، في مقابلة صحافية مع آري شبيط (ملحق”هآرتس-، ل”يقترح ان نعيش 100 سنة اخرى على “الهراوة والجزرة”، والذي كان قبل ذلك طالب الاسرائيليين ب”التعود على فكرة أننا في وضع إدارة الأزمات وأننا لن نحلها، وهذا الوضع قائم منذ 20 عاماً وربما يستمر لمئة عام أخرى-هآرتس”.

هي بالتاكيد اذن، 100 سنة اخرى من “الهراوة والجزرة” من وجهة نظر يعلون وجنرالاتهم، غير انها يمكن ان تكون عشر سنوات او ربما خمسة عشر سنة، او عشرين، فالمسافة الزمنية رهن من جهة اخرى بمنسوب الدور والتدخل الفلسطيني العربي في المعادلة الصهيونية…!

انه اشتباك وصراع وجودي وجذري واستراتيجي مفتوح حتى هزيمة المشروع الصهيوني وتحرير فلسطين كاملة….!

فإما ان نكون كأمة او لا نكون….!

كاتب فلسطيني

Nzaro22@hotmail.com

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. السيد نواف الزرو ؛ اقرأ واستمتع بفحوى جميع مقالاتك التي دوما تشوبها الصفه الموضوعيه العلميه بعيدا عن التهريج والعاطفه . اتفق معك لأبعد الحدود ، كلها أفلام لا تؤدي الى حل أو شبه حل ، الصراع قائم والتناقض قائم ما بين محتل وصاحب حق لم يتمكن أحد من انهائه والشواهد على ذلك واضحه وضوح الشمس . كل الصفقات والتطبيعات والتنازلات والدولارات هي زائله ومصيرها مزبله التاريخ .

  2. وللاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق ولنا في حركة طلاب العلم الافغان دروس وعبر وهم يقارعون امريكا منذ عشرون عاما واجبروها على الجلوس الى طاولة التفاوض واياديهم على الزناد هذا الخطاب الذي يفهمه ترامب ونتن ياهو ولا سواه اما لغة النظام العربي المقبور المهترئ فهي ايضا الى مزابل التاريخ . والايام دول بيننا وبينهم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here