نواف الزرو: “الضم-السطو”: هل سيكون نقطة تحول باتجاه “زوال اسرائيل” قبل ان تبلغ عقدها الثمانين؟!

نواف الزرو

  سؤال استراتيجي وجودي مصيري كبير يطرح في الآونة الاخيرة  بقوة في ظل مناخات التفجير الشامل المحتمل في ضوء قرارات “الضم” والسرقة والسطو المسلح التي تنفذها مؤسسة الاحتلال في عموم انحاء فلسطين وفي منطقة الاغوار على نحو حصري منها….!

كما انه سؤال كبير مطروح على الاجندات السياسية الاسرائيلية منذ سنوات، حيث كان نتنياهو نفسه قد اعترف بانه سيعمل على ان يطول عمر “اسرائيل” اكثر من ثمانين عاما في اشارة الى عمر الدولة الحشمونائية المزعومة تاريخيا: فهل ستستمر “اسرائيل” بالوجود متجاوزة رقم الثمانين، ام ستختفي عن الوجود في عقدها الثامن او ربما قبل ذلك….؟!

   نعتقد بقناعة كبيرة بان اختفاء “اسرائيل” عن وجه المنطقة والعالم أمر ممكن لو جد جد العرب وقوى النهوض والتحرر العربية ، فذلك الكيان هو “أوهى من بيت العنكبون” وقابل للانهيار والزوال فيما لو لملم العرب اوراقهم في يوم من الايام، واستحضروا مقولة الراحل الخالد جمال عبد الناصر بان”هذه الأمة إما ان تكون أو لا تكون في مواجهة “اسرائيل”….!

  الى كل ذلك، ففي المشهد الصراعي الفلسطيني-الصهيوني المتبلور في ظل صفقة القرن وتداعياتها الوجودية، تتوافر مؤشرات متزايدة متراكمة على ان ما كان قبل هذه الصفقة لن يكون ما بعدها على مستوى المنطقة برمتها، فنحن امام تاريخ جديد تجري صياغته، وامام خرائط وتداعيات ومعادلات مختلفة اخذت تتسيد الشرق الاوسط، وامام عودة بالصراع مع المشروع الصهيوني الى البدايات، والابرز في كل ذلك اننا امام ادبيات ونظريات صهيونية جديدة تبعث لديهم هواجس القلق والوجود والمصير، فظهر  هناك في المشهد الاسرائيلي من يطلق عليهم “انبياء زوال- نهاية اسرائيل”.

   فالمتابعة الحثيثة للتفاعلات  داخل الدولة – المجتمع والمؤسسات الامنية الفكرية السياسية الاكاديمية الاعلامية الاسرائيلية، تظهر جدلا حقيقيا متسعا حول مستقبل “اسرائيل” والحركة الصهيونية، وان كان هذا الجدل يعود في بداياته الى ما قبل وخلال وبعد النكبة، حيث تساءل الآباء المؤسسون آنذاك حول مستقبل “اسرائيل” وشروط بقائها، ويعود كذلك الى ما بعد  احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، حيث كتب البروفيسور اليهودي المناهض ل”اسرائيل” يشعياهو ليبوفيتش مرة: “في اليوم السابع، اللاحق لسادس أيام تلك الحرب، ستبدأ نهاية إسرائيل إذا لم تستيقظ”.

    و”اسرائيل” الشمشونية الغاشمة لم تستيقظ بالمعنى الذي ذهب اليه ليبوفيتش، بل تمادت وذهبت أبعد وأبعد عميقا في  سياسات التطهير العرقي والتوسع والاستعمار الاستيطاني وفي سياسات الغاء الآخر بالقوة الغاشمة، ما اجج عمليا الصراع واعاده الى بداياته، وما كرس مفاهيم وقناعات فلسطينية-عربية راسخة في الوجدان والثقافة العروبية بان الصراع  وجودي واستراتيجي و”اما نحن واما هم”.

   وفي الجانب الآخر كذلك باتوا من جهتهم في المجتمع الصهيوني يجمعون الى حد كبير على “ان اسرائيل تقاتل على وجودها واستمرارها”، ما يثير الرعب الوجودي لديهم  بين آونة واخرى، فتحولت”اسرائيل” الى ما يمكن ان نسميه”دولة الازمات الوجودية”، وتحولت كافة العناوين لديهم الى عناوين وجودية ترتبط ارتباطا جدليا بأمن ووجود ومستقبل”اسرائيل”،  بل  اصبحوا يحولون حتى الجزئيات الى  قضايا رئيسية تتعلق بامن ووجود الدولة.

    ولذلك تابعنا ونتابع هواجس الوجود تتفاعل على اجندة الجدل الاسرائيلي-اليهودي-الصهيوني بقوة، ونتابع كيف اصبحت دولة “اسرائيل” تحت وطأة الرعب والذعر من المصير القادم، فهاهو نتنياهو على رأسهم يعرب عن قلقه من إمكانية زوال إسرائيل أسوة بمملكة الحشمونائيم”: 10/10/2017 –ويحذر من “أي مخاطر وجودية قد تواجه دولة إسرائيل، ويشدد على “ضرورة أن تكون الدولة على أهبة الاستعداد للتهديدات التي تهدد وجودها، ليتسنى بعد ثلاثة عقود الاحتفال بيوم الاستقلال الـ100 للدولة”. وقد وردت هذه التحذيرات والتصريحات خلال ندوة دينية التي استضافها في منزله مع زوجته، سارة نتنياهو، وذكر نتنياهو أن مملكة الحشمونائيم نجت فقط 80 عاما، وأنه “يعمل على ضمان أن دولة إسرائيل سوف تنجح هذه المرة والوصول إلى 100 سنة”.

  بينما كان الصحفي المخضرم وداعية السلام الإسرائيلي، أوري أفنيري نشر مقالا تحت عنوان “كي لا نكون مثل الصليبيين” حذر فيه من “أن يكون مصير الإسرائيليين كمصير الدولة الصليبية-:هآرتس”، في حين شكك العالم الصهيوني الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، إسرائيل أومان باستمرار وجود الدولة العبرية على المدى البعيد، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً، وأكثر مما ينبغي من اليهود لا يدركون لماذا هم موجودون هنا”، وأضاف “إذا لم ندرك لماذا نحن موجودون هنا، وأن إسرائيل ليست مجرد مكان للسكن فيه، فإننا لن نبقى-: “، بينما كان جدعون ليفي كتب في هآرتس عن “اسرائيل” واصفا اياها ب “دولة لأمد قصير”، الا ان  ابراهام بورغ  رئيس الكنيست سابقا أكد من جهته”ان اسرائيل غيتو صهيوني يحمل بذور زواله في ذاته”-. والكاتب المعروف  “ب.ميخائيل” يكتب عن”نهاية دولة اسرائيل تلوح في الافق- يديعوت”، وكاتب اسرائيلي ثالث يتحدث عن “اقتراب انهيار الصهيونية” ورابع يقول” ان “اسرائيل” – وجود مفتوح للجدل- ناحوم برنياع – يديعوت احرونوت”، وخامس يتساءل: هل أوشكت “دولة اليهود” أن تكون “مشهداً عابراً- ابراهام تيروش-   عن “معاريف-“، وقالت وكالة الاستخبارات المركزية الإمريكية ” إن انهيار إسرائيل خلال 20 عاماً المقبلة أمر محتوم ولا مفر منه”، مضيفة:”أن أكثر من مليوني إسرائيلي بينهم 500 ألف يحملون البطاقة الخضراء أو جواز سفر سوف يتوجهون إلى أمريكا خلال الأعوام الـ 15 المقبلة، وأن حوالي مليون و 600 ألف إسرائيلي يستعدون للعودة إلى أوطانهم في روسيا وأوروبا الشرقية والغرب”.

     فكل هذه العناوين القوية اعلاه وهناك غيرها الكثير “في الجعبة” والمتعلقة بهواجس الوجود والمصير والمستقبل التي اخذت تتفاعل على الاجندة الاسرائيلية/اليهودية بقوة متزايدة يوما عن يوم،  ليس فيها مبالغة او تهويلا او تزييفا ..وانما هي حقيقية كبيرة وردت في جملة من التحليلات والتعليقات وعلى لسان الرأي العام الاسرائيلي ايضا، فلاول مرة في تاريخها لم تعد تلك الدولة العبرية محاطة بذلك الجدار الفولاذي الذي لا يخترق ولا يتحطم، كما لم تعد القيادات والمؤسسة الامنية الاسرائيلية التي قادت حروب “اسرائيل” على مدى العقود الماضية تحظى  بثقة الاسرائيليين، كما لم تعد دولة “اسرائيل” تشكل ملاذا آمنا حصينا مصانا لاكثر من ثلث الاسرائيلييين، بل ان اكثر من سبعين بالمئة من الاسرائيليين يعربون عن انعدام ثقتهم بصورة مطلقة بصورة “اسرائيل” السياسية – الامنية، وكذلك اركان  تلك الدولة واركان ذلك المجتمع الصهيوني واليهودي على حد سواء ، اخذوا بجموعهم  يتحدثون ويتساءلون  بقلق متزايد عن مستقبل “اسرائيل” ومستقبل المشروع الصهيوني، بل ومستقبل الشعب اليهودي ايضا، الامر الذي يجعل من “وجود اسرائيل مفتوحا للجدل، ويضع علامات استفهام حول اعتبارها مشهدا عابرا في التاريخ كما كانت دويلات اليهود سابقا…..!.

     بل ان هذا التشاؤم الوجودي اخرج سينمائيا، فحاول المخرج الإسرائيلى يارون كفتورى فى فيلمه (2048) الذى عرض ضمن (مهرجان القدس السينمائى) تخيل زوال دولة إسرائيل من خلال قصة مخرج إسرائيلى مغمور يدعى يويو نيتزر يجول العالم فى عام 2048 ليقابل إسرائيليي الشتات بعدما دمرت إسرائيل نفسها ذاتيا، وفى الفيلم، لن يشهد العالم أى وجود لإسرائيل وما سيبقى من حلم هرتزل “المشؤوم” مجرد تذكارات فى متجر فى فلسطين ووثائق يعلوها الغبار فى برلين ومقابر مندثرة هنا وهناك، ويأتى فيلم “يويو” ليستكمل شريطا وثائقيا كان قد بدأه جده منذ عام 2008 فى الذكرى الستين لتأسيس إسرائيل، وفى المشاهد، لم يبق من إسرائيل سوى قلة من الناس تروى قصصها بالعبرية واليديش(اللغة التى يتقنها اليهود الأشكيناز)، وتنتقل الكاميرا مع انتقال المخرج من مكان إلى آخر ليصور آخر الرموز الباقية من تلك الحقبة..مقابر تشهد على وجودهم فيما مضى وبعض الجرار الفخارية التى تحتفظ برماد موتاهم وقسم مهجور للدراسات الإسرائيلية فى مكتبة برلين ومتجر لبيع التذكارات فى فلسطين.  ويظهر الفيلم إسرائيل دولة محتلة وكيانا غاصبا قائما على ارتكاب المجازر يوميا وزرع الموساد فى دول العالم ونشاطها فى الاغتيال المنظم وتوزيع الأسلحة، ويخلص إلى أن انتهاء (الدولة اليهودية) يعود لأسباب داخلية بحتة وأن هناك سرطانا ينهش إسرائيل من الداخل رويدا رويدا.

فهل تكون “اسرائيل” بذلك اكذوبة كبرى لا مكان لها  في التاريخ …؟! ، وهل ستختفي فعلا عن وجه الارض….؟!

   ربما يكون الحاخام اليهوديّ “يسرائيل ويس”، وهو من جماعة “اليهود المتحدون ضد الصهيونية”، خير من تحدث عن هذا البعد الوجودي للدولة اليهودية حينما اعلن خلال لقاء حصريّ اجرته معه “وكالة فوكس نيوز” الأمريكية :”أن الكيان الصهيوني المسمى زوراً بـ”إسرائيل” ما هو إلا كذبة شيطانية خدعت ذوي “النوايا الحسنة” حول العالم، وأقنعتهم بدعم هذا الكيان الشرير والبغيض”، مضيفا “إن “إسرائيل” أفسدت كلّ شيء على الناس جميعاً، اليهود منهم وغير اليهود، وهذه وجهة نظر متفق عليها عبر المائة سنة الماضية، أيْ منذ أنْ قامت الحركة الصهيونية بخلق مفهوم أو فكرة تحويل اليهودية من ديانةٍ روحية إلى شيءٍ مادي ذو هدفٍ قوميّ للحصول على قطعة أرض، وجميع المراجع قالت إنّ هذا الأمر يتناقض مع ما تدعو إليه الديانة اليهودية -وهو أمر محرّم قطعاً في التوراة لأنّنا منفيّون بأمرٍ من الله” على حدّ تعبيره /الترجمة نقلا عن فلسطين اليوم”..

    كذلك تطل علينا بين الآونة والاخرى اعترافات أو شهادات اسرائيلية تتحدث عن احتمالية هزيمة”اسرائيل” عسكريا او انهيارها من الداخل في اي حرب قادمة قد يهزم فيها الجيش الاسرائيلي، وكل ذلك في ظل دول وانظمة وسياسات عربية مهزومة امام الكيان. وفي هذا السياق قال رون بن يشاي المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرنوت العبرية في “إن أي جولة أو حرب عنيفة تكون نتائجها غير حاسمة لصالح “إسرائيل” تُعتبر بمثابة مسمار آخر في نعش “الكيان الصهيوني”، وأشار الى “أن المجتمع الإسرائيلي سوف ينهار من تلقاء نفسه، واليهود المتعطشون للحياة سوف ينتشرون في العالم للبحث عن مكان أكثر هدوءًا وأمانًا تحت الشمس”. واردف قائلا: إذا لم يحدث هذا الانهيار بعد الجولة الحالية، فسيأتي الانهيار الإسرائيلي بعد الجولة التالية أو التي بعدها”، واستطرد مؤكدا أعداء “إسرائيل” لديهم الوقت والصبر والدافع الديني الذي ينمو لمحو الدولة اليهودية من خارطة الشرق الأوسط والتي يعتبرونها أرضاً حصرية للمسلمين”. كما أطل علينا الجنرال الإسرائيليّ في الاحتياط، عاموس جلعاد رئيس معهد هرتسليا ومدير سلسلة المؤتمرات التي يقيمها المعهد سنويًا، ليصف”اسرائيل” بأنّها أشبه ب”منزل محمي بجدران قوية بينما يأكله النمل الأبيض من الداخل”. في حين قال الرئيس الأسبق لجهاز “الشاباك” الإسرائيلي كارمي غيلون “إن مستقبل إسرائيل ينتظر سيناريو قاتم، لأن الإرهابيين اليهود لم يعودوا يعملون في الخفاء”، مضيفا في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” العبرية  أن “مستقبل إسرائيل سيتراوح بين أن يكون سيئًا، أو سيئًا للغاية، لأنه في حال تبنت صفقة القرن الأمريكية لحل النزاع مع الفلسطينيين، فإنها ستطلق العنان لعقيدة دينية يمينية متطرفة ستشعل الفوضى في المنطقة”. وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أوضح غيلون “أن هاجس البقاء في المسرح السياسي يؤرق السياسيين في إسرائيل”، وأن “الهدوء لن يبقى سائدًا في إسرائيل خلال الأربعين سنة القادمة، لكن أي حكومة تتولى زمام الأمور في إسرائيل، سواء من اليمين أو اليسار، تفعل ما في وسعها لإخفاء هذه الحقيقة”.

    اذن ..هكذا هي دولة  “اسرائيل” :  انها كذبة شيطانية مخادعة، ودولة مصطنعة  مزروعة بفعل القوة الغاشمة، وتحولت بذلك الى الدولة الاسوأ والاخطر والابشع على وجه الكرة الارضية، كما انها دولة الارهاب وجرائم الحرب والعنصرية والتسميم في المنطقة والعالم، وذلك بالشهادات والوثائق التي لا حصر لها..

ونعود للعنوان: هل ستختفي “اسرائيل” عن وجه الارض في عقدها الثمانين أو قبل ذلك…؟!

    بالاعترافات والشهادات والوثائق وهي كثيرة جدا، فان “اسرائيل” قابلة للهزيمة والاندحار والانهيار، وقابلة لان تختفي عن وجه الارض في عقدها الثمانين أو قبل ذلك، وما على امتنا وشعوبنا سوى النهوض والاستعداد، كما ان المشكلة لدينا تكمن في دولنا وانظمتنا وسياساتنا الرسمية التابعة والمتواطئة والمهزومة والمنبطحة تطبيعيا الى مستوى خياني لم يحلم به أحد..!.

كاتب فلسطيني

Nzaro22@hotmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. للتصحيح فقط. أتمنى أن يكون الأستاذ كاتب المقال يقصد العقد الثامن وليس الثمانين. مع الشكر على التحليل العميق.

  2. مقال جيد جدا كان من الممكن أن يكون ممتازا لوان الكاتب تطرق إلى النظرة الإسلامية وذكر ما تحدثت عنه سورة الإسراء وعلو اليهود وزوال دولتهم

  3. انا شخصيا معجب بمقالات الاستاذ القدير الزرو ، ان كانت المقالات طويله نوعا ما فانها شيقه وتحتوي على الكثير من الحقايق التي يجهلها الكثير حتى من المهتمين بفلسطين وقضيتها ، وطلبي من الاستاذ الزرو ان يتابع بتزويدنا بمقالاته المفيده ويشاركنا بمعلوماته وتحليلاته القيمه المتصفه بالموضوعيه بعيدا عن العاطفه والتهريج .
    بالنسبه للمقال اعلاه فجميع ما ورد به هو حقائق . لو رجعنا الى المنطق فسوف نجد ان وجود اسراءيل في المنطقه هو غير طبيعي . ان الزائر لاسراءيل حاليا وانا واحد منهم ولعده مرات يرى فيها اختلافا جوهريا عن المنطقه واهلها بالعادات والتقاليد والتفكير وطريقه العيش من جميع النواحي ، اسراءيل غريبه عن المنطقه وليس لديها اي انتماء لها . من اجل ذلك تعمل جاهده منذ نشأتها للحفاظ على وجودها لانها تعلم انه وجود هش ليس له اسس متينه . تعمل بجميع مؤيديها للتاكد من السيطره على السياسه الامريكيه بالشرق الاوسط الى ان وصلت الى مقوله قالها احد الامريكيين بانه لا يوجد سياسه امريكيه في الشرق الاوسط، فالسياسه الامريكيه هي سياسه اسراءيل وما تريده اسراءيل من امريكا . اما على صعيد المنطقه فهي تعمل بكل جهد لكي تكون هي القوه السائده بلا منازع عن طريق اضعاف اي دوله عربيه قد يكون عندها الامكانيه والمقدرة على تحديها الان او في المستقبل ، ومثال على ذلك تدمير سوريا والعراق ، اما مصر وهي القوه التي من المفروض ان تكون الاقوى ، فقد تم اغراقها بمشاكل معقده وطويله اقتصاديه وسياسيه والان ماءيه وحدوديه ، اسراءيل تعمل وبواسطه العالم وبعض العرب على ابقاء مصر ضعيفه ، وان ينتقل الثقل والقرار العربي منها الى منطقه الخليج بقياده السعوديه والامارات . اما التحدي الفلسطيني فقد استطاعت اسراءيل ان تحوله الى خدمتها وحمايتها وحمل عبء المشاكل السكانيه الناتجه عن الاحتلال نيابه عنها كما هو الحال الان في قطاع غزه والضفه الغربيه . ان ما يجري الان من تجويع لسوريه ولبنان هو من اجل القضاء على اي امل بنهوض طرف بتحدى اسراءيل . رغم كل ذلك فاسراءيل لديها مشاكلها الداخليه التي تنخرها من الداخل وبشهاده اهلها والمطلعين منهم كما ورد في المقال . بالنتيجه ؛ ضمان بقاء وعدم زوال اسراءيل مرهون بضعف العرب وتفتتهم كما هو الحال ، لكن هل يستمر ذلك الى الابد على مدى التاريخ ، لااحد يعلم ، لكن الجميع يعلم ان التاريخ طويل ومتغير . وبالنهايه ، احتراماتي الى السيد كاتب المقال .

  4. كل ما يكتبه الإسرائيليون عن القلق الوجودي لكيانهم هو فقط للاستهلاك و بث روح الفريق….و العصبية…هي صناعة ….

    كُل ذلك يدخل في تضخيم الأخطار و الاعداء لسرقة المزيد من الأرض و نهب الأموال من أمريكا و الغرب عموما و استجداء العطف و التباكي على مصير مظلم …

    و النتيجة أننا فقدنا حقا شرعيا و طبيعيا و قانونيا و هو الحق في الدفاع عن أنفسنا في لبنان و سوريا و فلسطين ..أقول الدفاع و ليس الهجوم …

    ….كل هذا ….و هم وحوش كاسرة، مزمجرة أمام الحَمَل العربي البليد …

  5. الاستاذ نواف بعد التحيه مقالاتك شقيقه ولكنها في الغالب تتصف بالطول .
    وعودة الى زوال دولة الكيان لأسباب داخليه وما هو دورنا في المساهمة في تقصير عمر الدولة وتحقيق حلم العودة ،حيث لو تفقدنا حال النظام العربي المهترئ لوجدناها يسير في خط إطالة عمر الكيان والسبب هو الخوف من واشنطن والاستسلام والهزيمة أمامها وتربية الشعوب على الخنوع والاقليميه. لذلك ولكي نقصر عمر تلك الدوله اللقيط لابد من تمهيد الطريق عربيا وفلسطينيا ولابد من زوال بعض الانظمه والتي كانت ترعى اسرائيل كما ذكر ترامب بوضوح .اما فلسطينيا فإن المقاومه الفلسطينيه البطله ساهمت الى حد كبير في الهزيمه النفسية والاحباط في نفوس المستعمرين الصهاينه وخلاصة القول فناء اسرائيل يعني خارطه جديدة بوجوه وانظمه جديده .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here