نواب تونسيون يتقدّمون بشكوى طلبا لحقيقة “الجهاز السري”

تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول – تقدّم نواب تونسيون، الأربعاء، بشكوى للقضاء، يطالبون فيها بالبحث في مزاعم وجود جهاز سريّ ادعت هيئة دفاع محلية أنه تابع لحركة النهضة، ومهمته تنفيذ اغتيالات .جاء ذلك في تصريح أدلى به للأناضول عدنان الحاجي، النائب من كتلة  الولاء للوطن (تضم مستقلين) بالبرلمان التونسي (10 نواب من أصل 217).
وقال الحاجي إن 43 نائبا من كتل الولاء للوطن، ونداء تونس (ليبرالي/ 41 نائبا)، والجبهة الشعبية (ائتلاف يساري/ 15 نائبا)، تقدّموا بشكوى إلى المحكمة الابتدائية بتونس .
وأوضح أن الشكوى تطالب بـ التحقيق في وجود جهاز سري تابع لحركة النهضة، أعلنت عنه هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي (معارضين يساريين جرى اغتيالهما في 2013).
ووفق الحاجي، فإن هذا الجهاز الذي أعلنت عنه هيئة الدفاع، موجود بالوثائق وموثق، وهناك جرائم ومعطيات وأحداث موثقة، وفق ما ذكر.ولفت إلى أنه عقب اكتشاف ما يسمى بالغرفة السوداء في وزارة الداخلية، وقع حجز الوثائق الموجودة فيها، وتبيّن وجود جهاز سري مهمته التجسس، وهو ضالع في الاغتيالات، ويعرف الكثير من الحقائق حول عمليات الإرهابية التي شهدتها تونس، ويضم مسؤولين أمنيين ومسؤولين في النهضة.
وتابع لهذا السبب، تقدم النواب بهذا الطلب للمحكمة، دعما لجهود هيئة الدفاع من أجل فتح تحقيق حول الموضوع، ومحاسبة كل ما سيسفر عنه البحث.ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حركة النهضة  حول ما ورد بتصريحات الحاجي.
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين، حركة النهضة بامتلاكها جهازا سريا مهمته الاغتيالات.
وفي تصريحات سابقة للأناضول، أكّد المتحدث باسم الحركة عماد الخميري أن  الاتهامات الموجهة لهم من قبل هيئة الدفاع كلام تكرره هيئة تعمل بالوكالة عن جهة سياسية، بهدف التشويه المستمر لحركة النهضة، وليس بغاية كشف الحقيقة بل لضرب الحركة.
كما اعتبر أنّ الهيئة لم تقدم جديدا، وتدعي ادعاء باطلا، وتنسب للحركة جهازا لم يثبت لا بالأدلة ولا القرائن أنه موجود، وأن له علاقة بالحركة وبالاغتيالات .وفي نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، نفى وزير داخلية تونس هشام الفوراتي‎ وجود غرفة سوداء  في الداخلية، موضحا خلال جلسة برلمانية، أنّ المسألة تتعلق بإدارة حفظ للأرشيف تُسمّى إدارة الوثائق لحفظ الأرشيف الذي له صبغة خصوصية .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here