نهاية مغامرة “جهادية” لفرنسيين تركا المدرسة للذهاب الى سوريا

Opposition fighters from the Ahrar Al-Sham brigade, part of the Islamic front coalition, hold a position in the Sheikh Lutfi neighbourhood of the northern Syrian city of Aleppo during ongoing clashes with government forces on January 27, 2014. Syrian peace talks in Geneva were deadlocked over the explosive issue of transferring power from President Bashar al-Assad's regime, delegates from the warring sides said. AFP PHOTO / ALEPPO MEDIA CENTRE / BARAA AL-HALABI

تولوز – (أ ف ب) – انتهت رحلة الفتيين الفرنسيين اللذين تركا المدرسة للذهاب للقتال في سوريا، مع عودة احدهما الى فرنسا على ان يلحق به الاخر في وقت قريب.

فقد عاد الفتى الذي عرف عنه بالحرف أ البالغ من العمر 16 عاما الى فرنسا الاحد كما افادت مصادر مقربة من الملف، فيما سيسلك الثاني ي. الذي يبلغ 15 عاما من العمر طريق العودة في وقت قريب.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين في اليوم الاول من زيارة الدولة التي يقوم بها الى تركيا ان “والده هنا وسيعيده الان الى دياره كما سيعمل على افهامه بان لا شيء يعنيه في سوريا”، شاكرا السلطات التركية على مساعدتها في مكافحة الشبكات الجهادية.

وفي رد فعل على اعلان عودة المراهقين قال مدير ثانوية تولوز (جنوب غرب) التي كان الفتيان من تلامذتها ان عودتهما “امر جيد فعلا”، مشيرا الى الصدمة التي احدثها رحيلهما.

وكان التلميذان توجها جوا الى تركيا في السادس من كانون الثاني/نوفمبر بنية الذهاب الى سوريا للانضمام الى الشبان الفرنسيين الذين يقاتلون الى جانب الجهاديين. فهل حققا امنيتهما بعبور الحدود؟ وهل حظيا بتواطوء جهات معينة للذهاب؟

من المنتظر ان يستمع المحققون الى اقوالهما في وقت سريع.

ورحيل الفتيين الذي كشف بعد عشرة ايام من ذهابهما، يسلط الضوء على ظاهرة تنامي عدد الاوروبيين الراغبين في “الجهاد”، من فرنسيين وايضا بلجيكيين او بريطانيين. لكن ما يلفت النظر ويثير الصدمة هو سن هذين التلميذين.

وبحسب والده فان ي. نشأ في عائلة مسلمة تحترم الاخرين، ووصف بانه تلميذ بدون مشاكل بل انه بالاحرى تلميذ جيد، لكنه خضع لعملية “غسل دماغ” في غضون بضعة اسابيع عبر الانترنت.

ولم تلاحظ عائلته ولا المدرسة اي شيء مريب بشأنه.

اما ا. فوصف بانه تلميذ صاحب متاعب معروف من الشرطة في تولوز.

واشير الى ان ي. استخدم البطاقة المصرفية لاهله لشراء تذكرة الطائرة له ولزميله على متن الخطوط التركية. وفي يوم مغادرتهما اجري اتصالان هاتفيان من مجهول بالمدرسة يعتذر عن عدم قدوم الفتيين.

وبحسب مصدر مقرب من التحقيق فان الفتيين كانا على اتصال مع رجل في تركيا اكد هو ايضا انه يريد الالتحاق بالجهاديين في سوريا، وان السلطات التركية كانت تراقبهم.

وعندما تم اخطار الشرطة التركية حاولت توقيف الفرنسيين في السابع من كانون الثاني/يناير، لكنهما تمكنا من الذهاب جوا الى هاتاي (انطاكيا) على الحدود التركية السورية.

وفي 19 كانون الثاني/يناير اي بعد اسبوعين تقريبا من مغادرتهما فرنسا، صرح وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس ان الفتيين موجودان على الارجح في تركيا.

ولم تعرف بعد الظروف التي تم بها العثور عليهما واستعادتهما.

واعتبر وزير الداخلية ان تدفق الجهاديين الفرنسيين الى سوريا الذي لم يشهد مثيلا له في افغانستان وفي البلقان او مالي، يشكل “اكبر خطر سنواجهه في السنوات المقبلة”. والخوف الكبير يكمن في عودة هؤلاء الاشخاص الى فرنسا بعد تمرسهم على القتال.

ويقدر عدد الفرنسيين او الاجانب المقيمين في فرنسا الذين يذهبون للقتال في سوريا بنحو 250، نحو مئة منهم في ترانزيت للتوجه اليها، و150 ابدوا رغبتهم في الذهاب و76 عادوا منها.

وقد قتل منهم 21، بينهم اخان غير شقيقين يبلغان الثلاثين والثانية والعشرين من العمر قتلا بفارق زمني من اربعة اشهر.

وفي الاجمال يقدر عدد الاشخاص المتورطين بشكل او باخر بنحو 700.

وبين هؤلاء اثنا عشر قاصرا ذهبوا الى سوريا او ابدوا رغبتهم في الذهاب بحسب فالس.

وفرنسا ليست البلد الوحيد المعني. فهذه الظاهرة تشمل كل بلدان اوروبا، وايضا استراليا وكندا والولايات المتحدة، وبشكل اكبر بلدان المغرب العربي بحسب الوزير الفرنسي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يعني الخوف الوحيد فقط هوه عودة هولاء لبلدانهم… لكن قتلهم للسورييين امر عادي وما بيخوف، حسبي الله ونعم الوكيل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here