نموذج جديد على الأردنيين لرئيس حكومة: الرزاز في الحافلة وعلى الرصيف وعند المصعد ويقضي أغلب الأوقات في الميدان ويُقلِّص من مظاهر “الأُبَّهة” والعمل المكتبي.. وعِدّة جبهات “لا يعجبها الأمر”

 عمان- “رأي اليوم”- جهاد حسني:

لا تعجب نشاطات الميدان لرئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز كثيرين في أوساط النخبة السياسية والإطار البيرقرواطي لكنها ترفع من شعبيته وسط الشارع بنسبة كبيرة تكاد تكون مقلقة سياسيا.

 الرزاز ظهر في التداول الإلكتروني في حالتين وهو يمارس عمله الميداني مغادرا المكاتب الوثيرة في مقر رئاسة الوزراء حيث تحدث للناس مباشرة في عدة حافلات للنقل العام في مجمع يتبع مواصلات شمال المملكة.

 أوقف الرزاز أيضا سيارة أجرة متجهة نحو منطقة الجسور ليسأل ويستفسر.

 ثم شوهد يتحدث مع راكبة في حافلة عن الالتزام بالمواعيد واعدا بتطبيقات ذكية على الهاتف لمعرفة متى تتحرك الحافلة.

لاحقا ظهر الرزاز يتبادل الابتسامات مع مُقعَد على كرسي عجلات طلب منه التقاط صورة “سيلفي” فعانقه رئيس الحكومة.

 يزور رئيس الحكومة المستشفيات والمصابين خلال الواجب من رجال الشرطة والأمن، ويُفاجِئ الموسسات التابعة له بزيارات مفاجأة ويتحدث علنا عن التزام حكومته العلني بتحسين الخدمات المقدمة للجمهور.

يغادر الرزاز بصفة شبه كاملة الدوام المكتبي ويخصص وقتا محدودا لتوقيع الأوراق ويقضي أغلب وقته في زيارات ميدانية تشمل كل القطاعات.

 وهو نموذج لم يعتد عليه الأردنيون حسب الكاتب الإسلامي محمد أبو رمان الذي دافع علنا عن الطريقة التي يديرها فيها رئيس الوزراء الأمور معتبرا أن هذا هو النموذج المطلوب.

ولا تعجب أطر العمل الميداني حتى وزراء الخدمات الذين يتوقعون زيارة رئاسية تقلقهم في عمق مؤسساتهم.

 وسبق للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن أمر عند تكليف الحكومة بالعمل الميداني.

لكن التعليق الإلكتروني الأكثر تداولا هو ذلك الذي يعلن بأن الرزاز هو الوزير الميداني الوحيد في حكومته خلافا لبقية أعضاء الطاقم.

يظهر رئيس الحكومة بدون فوضى حرس أو مرافقين في زوايا وأماكن غريبة في المجتمع وفي لحظات لا أحد يعرف كيف يختارها مثل وقت الذروة في عيادة تخص أكبر مستشفيات الحكومة أو لحظة انطلاق حافلة عامة أو على الأرصفة وعند هدم المنازل ويتحدث للناس مباشرة عند مصعد في دائرة رسمية.

مثل هذا النموذج غير مسبوق في الأداء وتلك نقطة بدأت تثير الجدل رغم أن القصر الملكي هو الذي أمر بها.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

17 تعليقات

  1. السيد مزارع كل الاحترام ، انا قدمت اقتراح عن فكرة قرأت عنها ونفس الفكرة سمعتها من محدث عمل فيها مع هيئة الامم المتحدة ، قد تكون مفيده وغالبا لن ينظر اليها احد ، يوجد شركة ربحية امريكية تقوم بنفس الفكرة التي طرحتها وبعد ان يبدأ المشروع بالعمل و الانتاج يتم عرضه للبيع ، يشتريه مثلا عشرون مواطن اواكثر او اقل ، وهكذا . اما لماذا اقترحت تحت اشراف الجيش ؟ لانه من ادنى الى اعلى موظف في الحكومة لا يتم اتخاذ اي اجراء ضده في حال الخطأ او الفساد الا بتوقيع رئيس الوزراء بينما الجيش مختلف ، والمشاريع لن تبقى بيد الجيش لانه يجب ان يتم بيعها للمواطنين وليس لشركات اجنبية وكما هو موجود اطباء ومهندسين وصيادلة في الجيش يمكن تجنيد اقتصاديين ، هناك ادارات مدنية لتشجيع الاستثمار وعمل دراسات لكن فيها من البلاوي ما فيها لا اظنه موجود في الجيش ، لان اخلاص الجيش للوطن اكبر من الموظفين العاديين وقد تكون الفكرة من اساسها كلام فاضي ، لا تغضب سيدي مزارع

  2. الوضع كثير محير.
    اذا طلع من مكتبه للعمل الميداني مش عاجب!!!
    واذا ضل بمكتبه وما بيطلع للشارع كمان مش عاجب!!!
    الله يعينك على هيك وضع.!

  3. يعطيك العافية ونحن نثمن ونقدر وقفتك الإجتماعية مع المواطنين ومشاركتهم مشاكلهم اليومية،ولكن لا نريد علاقات عامة فقط بل نريد حلول ونريد كشف جذور الفساد ونريد المزيد من الشفافية ونريد أن يرى المواطن جهد أعمالكم وأن تتحقق آمالنا سريعا. هذا لا يكفي والتغييرالوزاري القادم لا يكفي نريد شيء على الأرض ونريد نتائج سريعة ومقنعة وإلا تيتي تيتي زي ما رحتي زي ما جيتي دولة الرئيس!!!

  4. يا عمي الشيخ الحاج احمد، لا افهم ما ذَا تقول؟ تسلم المشاريع الاقتصاديه للجيش؟ يا اخي مهمه الجيش فقط حفظ الوطن والحدود ومقارعه الأعداء وليس الاقتصاد ودهاليزها. هل قرأت كتاب الملك عبد الله وما قال عن الجيش؟ ام تريد الاْردن ان تصبح اكثر فسادا كجيش مصر الذي يتحكم باقتصاد مصر المتهالك برؤوس شركات لقاده جيش سابقين لا يعرفون أسس الاقتصاد. نرجوا لفخامته الرزاز كل النجاح وهذا الانسان تربى على أيدي والده المفكر العروبي المعروف

  5. طالما انه يطلع على مشاكل الناس فهل عنده حل لهذه المشاكل ،، ليس المهم الاطلاع على مشاكل الناس المهم حلها و هل عنده اموال كافية لحل مشاكل الناس ،، في زيارته لمجمع النقليات لازم كان معه وزير النقل و هذا سيقول للرئيس ما في ميزانية ،و اذا زار الرئيس مستشفى سيقول له وزير الصحه ما في ميزانيه

  6. كل ما نريده فتح ملفات فساد ومحاسبة الفاسدين نريد دلك علي ارض الواقع

  7. سيدي لا يهمني ان ارى رئيس الوزراء يعانق مقعدا او يسبح او يركب حافلة او يزور مستشفى وكل الكاميرات تتابعه وتنشره وسائل الاعلام الموجهة وغيرالمستقلة تباعا.
    وهي مجرد حركات “بروباغند”ا قد تؤثر على فئة عاطفية هنا وهناك وشباب يتداولون الصور على وسائل الاتصال، ما يهمني هو العمل و الانجاز و ان تؤدي سياسات الحكومة الى تحسين حياتي وحياة عائلتي والشعب الأردني وان ترتبط الاقوال بالافعال وليس بالصور…

  8. الناس متعطشون للمسؤول الرسمي الذي يحاول ان يعايش تجاربهم ويتعرف على همومهم و يشعرهم بقربه منهم و حرصه على تقديم الخدمات اللايءقه بهم
    ونتمنى من بقية المسووءلين النزول من كراسيهم ومكاتبهم الفخمة والعمل على تقديم الخدمات للمواطن والارتقاء به
    المسووءليه تكليف لا تشريف
    نحيي رئيس الوزراء و نتمنى من كل المسووءلين ان يتاًسوا به.

  9. نأمل ان يكون كل المسؤولين العرب على هذا المستوى من الوعي وفقه الله ونتمنى ان يتركوه يعمل وان يحذوا حذوه.

  10. احترناا في هذا المقال… هل الشخص يتصرف ضمن قناعته ام ان القصر هو اللذي امر بها ؟ ام ان القصد هو الاصطياد في الماء العكر و محاولة الاساءة و والتشكيك باستقلالية رئيس الوزراء بتحركاته؟

  11. كل التوفيق وكل الشكر لجهود دولة الرئيس . يد واحدة لا تصفق . الازمة الاقتصادية لا تحل بالزيارات الميدانية الا اذا كانت لجنة بصدد عمل دراسة ما . بامكان الدولة استثمار مليار دينار مثلا في انشاء مشاريع انتاجية صناعية وزراعية نموذجية ثم بيع كل مشروع لعدد من (المواطنين) لا مانع ان يكون العدد كبير ، ثم تدوير المبلغ المتحصل من البيع في مشاريع جديدة وهكذا ، وتحت اشراف الجيش لانه اكثر انضباطا من المدنيين ، بهذا يمكن خلق فرص عمل خارج نطاق وظيفة في الدولة . كثير من الناس لديهم مدخرات لا يعرفوا ماذا يفعلوا او كيف يوظفوها بطريقة صحيحة . مطلوب العمل بجد على تغيير نمط الحياة في الاردن واعطي مثال واحد : معظم الناس يأكلوا في الوجبة الواحدة ضعفي او ثلاثة اضعاف حاجة الجسم سواء خبز او لحوم او حلويات ، اعتقد ان هذه العادات يجب ان تعدل الى الافضل بواسطة الاعلام .

  12. نعم تثير القلق لان اسلوبه يدفع الناس للعمل وطلب حقوقها والنخب تريد المسؤؤل من الاصنام يجلس في مكانه وياتي اليه الميدان مع الفقراء والناس لعبادته..الرزاز على نهج حقوق لا مكارم ومنح وهذا الاسلوب سوف يصدم بالبيروقراطيه وقريبا سيتلقى الرزاز توجيها من المرجعيات مضمونه ابراز الوجه السلطوي للناس والعجرفه البيروقراطيه

  13. العاقل بين المجانين كالمجنون بين العقلاء
    ومع النفي المطلق للمقارنه …… أزعم أن اناسنا في هذا البلد يثيرون العجب أو لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب !
    كنا نقراء ونسمع ما يتناقله العامه من ملامة وعتب على رؤساء وزارات ووزراء عزفوا أثناء خدمتهم عن التردد على الميدان ، واليوم تجد من لا يعجبهم ذلك ! وبين هؤلاء واولئك ما سوف تبدي لك الايام ما كنت تجهله ، وسنرى ؟
    أما أن نجد من يستغرب نشاطات دولة الرئيس الميدانيه ، إنهم مجموعة من القاعدين الذين اختبرناهم طويلاً وما زلنا معهم قاعدون .

  14. كل الناس عرفت عن موضوع المراسلة التلفزيونية المسجونة ظلما . لماذا لاتتحرك يا دولة رئيس الوزراء ؟؟

  15. يظهر رئيس الحكومة الرزاز في مجمع للنقل العام في بادرة وكأنه يحاول أن يصل للجملة العصبية للمجتمع ، ويرتاد هذا المجمع الطلاب والبسطاء من العاملين والعاطلين الباحثين عن عمل ، وسط أزمة نقل داخلي تعاني منها المملكة حاليا ،جراء عوامل كثيرة ومنها عدم انتظام تردد حركة وسائل المواصلات زمنيا ومزاجية التشغيل من كبار المشغلين وطرق لا تتسع لكثافة حركة السير خاصة في المدن الكبرى وبالذات العاصمة عمان ،ووجود اسطول كبير من التكاسي ينتقون الركاب ويسألونه مسبقا عن جهة الوصول المطلوبة ويأتي الجواب كثيرا بالرفض من ظهر اليد وفق معادلة المكسب والخسارة ، لتشعر بالتالي وسط هذه الازمات بالدونية الشخصية لاستخدام وسائل النقل العام في مجتمع مأزوم بالكثير من أوجه الفوضى والأزمات في النقل والصحة والتعليم والخدمات البلدية .
    المشوار طويل طويل لإحداث تغيير اولا في الوعي والثقافة ووالالتزام والسلوك يليه وجود بنية تحتية مدروسة ومتناغمة تلبي حاجات المجتمع وباحترام لحقوقه الأساسية، وبدون وجود خطط استراتيجية حقيقية ممحصة وبأقل حد من التنظير الاستعراضي طويلةووسيطة وقصيرة طارئة لمعالجة الممكن الذي في متناول اليد ، مع برامج تنفيذية محددة يقوم على تنفيذها اهل الاختصاص الحقيقيون وفق جداول زمنية محددة مع وجود رقابة ومحاسبة إدارية فاعلة .

  16. الدكتور عمر الرزاز
    هو قائد يدرك هموم الناس ومشاكلهم لأنه صاحب وعي وفكر متواضع ولا يهتم بروح البرستيج والمنصب بمقدار الوصول للفكرة الاساسية وهي الأمانة والمسؤلية الموكلة اليه
    نتمنى له التوفيق والتحرر من حكومة الظل بشكل كامل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here