تدابير استثنائية في تونس لتأمين موكب جنازة الرئيس الراحل السبسي الى قصر قرطاج والحزن يخيم على البلاد بعد يوم من وفاته

تونس – الأناضول- د ب ا –  اعلنت الداخلية التونسية، الجمعة، اتخاذ تدابير استثنائية، وتسخير جميع الإمكانية البشرية والمادية لتأمين موكب تشييع جنازة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الذي وافته المنية الخميس.
وأكّد بيان صادر عن الوزارة أنه سيتم أيضا الأخذ بعين الاعتبار مواكبة التجمعات التلقائية للمواطنين في مختلف المسالك (الطرق).
كما أكدت الوزارة على جاهزية أفرادها ويقظتهم في تأمين جميع المهام الموكلة إليهم، خلال الجنازة المقرر تشييعها السبت.
وأشارت إلى أنه تم إعداد مختلف الترتيبات الخاصة بهذا الحدث والخطط الأمنية الاستثنائية بالتنسيق التام مع المؤسسات الرسمية المعنية.
ولفتت الداخلية إلى أنها  تعول على حسن تفهم وتجاوب المواطنين مع الترتيبات الأمنية الخاصة بالحدث المذكور .
كما قالت إنها وضعت منظومة متكاملة خاصة باستقبال ضيوف تونس من ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات وممثلي مختلف المنظمات الإقليمية والدولية، ممن سيحضرون موكب تشييع الجنازة.
وبحسب البيان، فإن الداخلية كانت قد وضعت خططاً أمنية استثنائية لتأمين كل الفعاليات التي أعقبت وفاة السبسي بما في ذلك تأمين محيط المستشفى العسكري والقصر الرئاسي بقرطاج في العاصمة تونس والمنافذ والمسالك المؤدية إليهما.
كما تولت الداخلية تأمين ومرافقة موكب نقل جثمان الرئيس الراحل من المستشفى العسكري إلى القصر الرئاسي بقرطاج بحسب المصدر ذاته.
ونقل جثمان الرئيس الراحل السبسي، الجمعة، من المستشفى العسكري بالعاصمة تونس إلى منزله قبل أن يوارى غدا الثرى في مقبرة الجلاز بالعاصمة.
وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أعلن الخميس، أنه سيتم تشييع جثمان الرئيس السبسي، السبت، بحضور كبير لعدد من رؤساء الدول والوفود الأجنبية، لأن الراحل كانت له سمعة كبيرة في الخارج وبين العديد من دول أوروبا والخليج العربي.
والخميس، توفي السبسي، عن عمر ناهز 93 عاما، بعد وعكة صحية تعرض لها ليل الأربعاء نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري.
ونعى رؤساء وملوك عرب وأجانب ومسؤولون ومنظمات، الرئيس التونسي الراحل.

وخيم الحزن على العاصمة تونس اليوم الجمعة، مع نقل جثمان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي من المستشفى العسكري حيث وافته المنية أمس الخميس عن سن 92 عاما، إلى قصر قرطاج الرئاسي.

ونقل الجثمان داخل عربة عسكرية في موكب نقله التلفزيون الرسمي وأمنه الجيش وقوات الشرطة وكان من ضمنه سياسيون ووزراء وشخصيات وطنية.

وأمام المستشفى تجمع مواطنون ورددوا النشيد الوطني كما وقف مواطنون في بعض مفترق الطرق على طول الطريق حيث سار الموكب على مسافة تناهز سبعة كيلومترات نحو القصر الرئاسي بضاحية قرطاج.

وأعلنت الحكومة أمس الحداد الوطني لمدة اسبوع. ويوارى جثمان الرئيس الراحل الذي تولى السلطة عام 2014 في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية ونزيهة في تاريخ تونس، يوم غد السبت في جنازة وطنية بحضور وفود أجنبية وعدد من زعماء ورؤساء الدول.

ويسود الهدوء منذ أمس الخميس الشوارع الرئيسية بالعاصمة فيما خيم الحزن على ملامح الكثير من المواطنين في المقاهي والمساحات العامة. وانتشرت دوريات أمنية في عدة مناطق حساسة وفي مفترق الطرق لكن الحياة كانت تسير في مجملها شكل طبيعي.

وقال المؤرخ الجامعي والمحلل السياسي خالد عبيد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ “نجح السبسي في أن ينتزع تعاطف التونسيين ليس على أساس الرئيس فقط ولكن على أساس منزلة الأب. هو الأب الجامع لجميع التونسيين”.

وأضاف عبيد “التونسي لديه عادة الاجلال لعظمة الموت ونسيان كل الخلافات داخل العائلة فما بالك في علاقة الشعب بالرئيس الأب”.

وصدرت الصحف التونسية اليوم الجمعة في بطبعة من دون ألوان تصدرتها صور السبسي وعناوين لتأبين الرئيس الراحل.

واعتبرت صحيفة “المغرب” في افتتاحيتها السبسي “الشخصية السياسية الاكثر تأثيرا في المشهد التونسي” وأضافت “سيذكر له هذا التاريخ الذي سينصف الرجل لاحقا ويضعه في خانة زعماء الأمة”.

وأوضحت صحيفة “الصحافة” في مقال تحليلي أن “تداعيات غياب شخصية وفاقية مرموقة مثل السبسي، الذي مثل خلال العشرية الاخيرة عامل استقرار في الساحة السياسية التونسية، ستترك بلا شك فراغا كبيرا وتداعيات سلبية”.

ومن جهتها قالت صحيفة( الصباح) “التونسيون سيودعون غدا الرئيس، الباجي قائد السبسي، بعد أن كانوا حرموا من توديع الرئيس الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية، في فترة حكم الرئيس السابق قبل الثورة زين العابدين بن علي”.

وعلى خلاف المخاوف التي أبدتها وسائل الاعلام الدولية، شهدت تونس انتقالا سريعا وسلميا للسلطة في كنف الدستور بعد ساعات قليلة من وفاة السبسي. وقد تولى رئيس البرلمان محمد الناصر المنصب بعد أن أدى الولاء الدستوري على الا تتعدى فترة رئاسته المؤقتة 90 يوما.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أمس الخميس عن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى يوم 15 أيلول/سبتمبر المقبل بدلا من يوم 17 تشرين ثان/نوفمبر. وفي مقابل ذلك لم يطرأ أي تغيير في موعد الانتخابات التشريعية المحدد لها يوم السادس من تشرين أول/اكتوبر المقبل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here