نقاشات ما بعد “خسارة أسطنبول” في تركيا: وفد “علماء وأصدقاء” يستعد للقاء صريح مع آردوغان لإقناعه بمسألتين… تحقيق عميق وموسع في الحزب الحاكم لأسباب خسارة ثلاث بلديات كبرى و”إحتواء” الغاضبين الكبار ومن بينهم غول واوغلو

 

إسطنبول – خاص بـ”راي اليوم”:

وسط الدائرة الحليفة والصديقة للرئيس التركي رجب طيب آردوغان تبرز المزيد من الاصوات التي تعبر عن خشيتها من أن تؤثر الانتخابات البلدية الاخيرة خصوصا في العاصمة إسطنبول على الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية المقبلة حيث ارتفعت حمى الاستقطاب والتجاذب وقد يشهد الحزب الحاكم المزيد من الانشقاقات في الاسابيع المقبلة.

 وتتشكل حاليا جبهة عريضة من مشايخ ورموز علم وسياسيين حلفاء للرئيس آردوغان تحاول تقديم النصيحة له بإتجاهين.

 الاول هو إقناعه بالسماح للجنة تقييم داخلية في الحزب الحاكم بالتحقيق في الاسباب الحقيقية وراء إخفاق الحزب وخسارته للإنتخابات في ثلاثة مواقع حساسة ومهمة هي اضافة لإسطنبول أزمير وانقره.

ويرفض اردوغان حتى اللحظة منح الاذن الخاص للجنة الانتخابية العليا ولصف الحكماء من قادة الحزب الحاكم بإعداد تقرير ينتج عن تحقيق موسع وعميق يحدد مظاهر الاخفاق والمسؤولين عنها في إنتخابات البلديات.

وتقترح المجموعة الحليفة هنا ان تصدر لجنة خاصة من شخصيات موثوقة في الحزب تقريرا مفصلا عن الانتخابات وما حصل فيها بهدف الاستفادة من الاخطاء لاحقا مع إخراج المسؤولين عن الخسارة في المدن الثلاثة من عضوية اللجنة العليا للإنتخابات في الحزب الحاكم.

 ويرى حلفاء لأردوغان بان حساسيته تجاه أي إنتقادات يمكن ان تظهر في اقنية الحزب لدور الرئاسة من المعيقات التي تمنع عملية “تقييم” عميقة لما حصل في الانتخابات خصوصا في إسطنبول حيث إمتعنت مجاميع كردية تصوت بالعادة لمرشح حزب اردوغان عن التصويت هذه المرة بسبب تصريح غير موفق للرئيس طلب فيه من الاكراد الذين لا تعجبهم الديمقراطية التركية  الذهاب إلى كردستان.

ويريد المتداخلون من حلفاء وأصدقاء اردوغان ايضا إقناعه بمخاطر وحساسيات الاصرار على الطعون بنتائج الانتخابات حتى الوصول إلى “إعادتها” وهو خيار قاتل بالنسبة لجبهة عريضة من الخبراء في الحزب تقدر بان إعادة الانتخابات بناء على الطعن سلاح ذوي حدين وقد ينطوي على مفاجآت اسوأ.

ويقدر المعترضون هنا بان على الرئيس ان يدعم خيارا بعدم إعادة الانتخابات ويكتفي بالاغلبية للحزب في مجلس بلدية اسطنبول بالرغم من وجود بعض القرائن على حصول خلل في الفرز.

وفي المسألة الاخرى يتداول السياسيون الأتراك حديثا عن تشكيل وفد من العلماء والحلفاء يقابل آردوغان ويقنعه بأن يلتقي كبار القادة المنسحبين الذين يحاولون الآن الإنشقاق على حزب العدالة والتنمية مع العمل على الوصول إلى تسوية معم، ومن بينهم الرئيس الاسبق عبدالله غول ورئيس وزراء سابق هو الدكتور أحمد داود اوغلو، حيث تعتقد دوائر قريبة من اردوغان بان اصراره على تجاهل الغاضبين من القادة الكبار في الحزب من الاسباب التي يمكن ان تدفع بإتجاه تشكيل أطر جديدة وإنشقاقات.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. يجب عليه أن بتواضع سياسيا كما هو متواضع اجتماعيا. ويتصالح مع رفاقه في الحزب وان لا يركز على السيادة والتمسك بالكرسي. فالكرسب كالظل الحقه يهرب منك واهرب منه يتبعك. عليه التمسك براي الجماعة وعدم عشق الحكم وعليه الإستماع للنصيحة فالأنبياء المصنوعون على عين الله سمعوا النصيحة وعملوا بالمشورة. أغرب ما سمعته من أراء فيه هو ما قاله مهندس معارض له لمهندس موال له بحضرة مهندس اخر تربطني به قرابة حيث قال المهندس المعارض: أعلم أن أردوغان قدم لتركيا ما لم يقدمه رئيس آخر طيلة القرن المنصىرم واعلم انه أعاد لتركيا هيبتها ومع كل ذلك فلن اكون معه ولن اصوت له. ياترى ماالسر؟ يجب التفكير والبحث والمعالجة قبل فوات الأوان.
    مع احترامنا وتقديرا لاردوغان

  2. الشعب التركي كباقي شعوب المنطقه يطالب بالإصلاح والتغيير وبلا شك التحوّل في الإنتخابات مؤشر على عدم نجاح السيد اردوغان بتحقيق ذلك ؟؟؟؟ وكما قال المثل وبعد ان استدرج كلاعب اقليمي في خضم الفوضى الخلاقّه وحرب مصالحها القذرة من باب إبعاد كرة اللهب المتدحرجه التي تحرق المنطقه بعد ان تم حرف بوصلة طفرات شعوبها ” زي إلاراح يشرب من البير ماناله سوى بلّة حزامه ” ؟؟؟ وباتت رياح لهيبها تتراقص به “سياسة اتلولحي ياداليه” كغيره ممن غرق بذات الهدف ” لاقادر على الخروج ولانتائج تذكر لبقائه”بل على حساب ثقة الشعب به وحزبه ؟؟؟؟؟؟ وهذه محصلّة سياسة المصالح ومخرجات حربها القذرة “بعد انتهاء حطب وقودها تبدأ بأكل حناياها ؟؟؟؟و”لاراد لقضاء الله بل اللطف فيه “

  3. كلما اقرأ مقالا عن تركيا وأردوغان ازداد اعجابا بهذه الديمقراطيه وارى تواضع اردوغان مع رفقائه وفي نفس الوقت افكر ببعض حكام العرب القذرين الذين لا يتورعون عن سفك للدماء من اجل للكرسي ،وحتى مع اقرب المقربين شتان ما بين هذا وهولاء ،ولكن يكفي كميه الكره والاحتقار التي تلاحق هؤلاء الحكام من الامه جمعاء .

  4. احيي الرئيس اردوغان، اول رئيس مسلم يدفع بالعسكر الى ثكناتهم، بل ويقارع بهم القوى العضمى، اول رئيس يدفع بإقتصاد بلاده الى النمو الدائم بدون محروقات.

    سوف يشهد التاريخ ان اردوغان قدم اول نموذج اقتصادي ناجح لبلد مسلم وهذا بدون بترودولار واحد.

    الان يمكن للعرب ان يدرسوا منهج اردوغان ويطبقوا ما نجح فيه و يكفوا عن التفلسف السياسي، اسلامي، سلفي، علماني، خزعبلي… ويطلقوا حريات الشعوب.

    لك الله يا اردوغان.

  5. طبعا هذا الموضوع هو داخلي تركي، بل يخص بالتحديد حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة السيد أردوغان. لكن السؤال مشروع لماذا خسر حزب أردوغان الأنتخابات البلدية الأخيرة، بل السؤال ملحّ وضروري. وخاصة وأن حكم أردوغان قدإتّسم بنمو ونهضة إقتصادية في تركيا بطولها وعرضها. والمحلات التجارية في إسطنبول “مدبوزة” دائما بالمواد والمنتوجات والسلع، أشكال وألوان، الى جانب أن إسطنبول من أكثر المدن في العالم كثافة في عدد السياح، قاصدينها للتمتّع بجمالها ومناطقها الأثرية وللتبضّع من أسواقها.
    لكن هذه الخسارة، خسارة بلديات المدن الكبرى الثلاث إسطنبول وأنقرة وأزمير يستدعي الإقتراحين التي وردت في المقال. مراجعة جدّية لأسباب الخسارة، عبر لجنة تحقيق مختصّه ونزيهه، والأمر الثاني، والذي أنا أؤيّده، هو وجوب المصالحة مع الشخصيات الهامة التي تركت لسبب أو لآخر وخاصة عبد الله غول، زميل أردوغان منذ البدايات، وكذلك وزير الخارجية السابق المبدع واللطيف أحمد داوود أغلو، الذي تشرفت بالتعرف عليه وبحضور إجتماعات معه. وهو شخصية قمّة في الذكاء. ويحب الشعب الفلسطيني بكل جوارحة. وأعتقد جازما بأن من الضرورة إستعادته وغيره الى صفوف الحزب. وأن لا يرتكب السيّد أردوغان الذي نحترمه، خطأ بعض الزعماء العرب في محاباة صهره وإبن عمّه وإبنة خالته، أو خطأ المدعو القذافي الذي بدأ “الثورة”ب 12 زميلا معه، وصفّاهم جميعهم واحد تلو الآخر، وآخرهم عبد السلام جلّود. وإنتهى القذّافي وحيدا، وتعرفون كيف؟؟؟؟ وكانت نهايته، أفل ما يقال عنها، أنّها بشعة.

  6. الموضوع باختصار أن السيد أردوغان حاول إسقاط النظام السوري لتنصيب الاخوان المسلمين مكانه، المشروع فشل فنظام دمشق لم يسقط بل الأخطر ان دويلة كردية نشأت في المناطق الحدودية مع تركيا تحضيراً لإنشاء دويلة مماثلة في الداخل التركي مستقبلاً، أي أن السيد اردوغان تسبّب عن غير قصد بإنشاء كردستان سورية الذي سيؤدي لإنشاء كردستان تركيا لاحقاً و الذي سينتهي بإنشاء كردستان الكبرى مستقبلاً ( البارحة كردستان العراق، اليوم كردستان سورية، غداً كردستان تركيا، و بعد غد كردستان الكبرى )، و لهذا السبب هبطت شعبيته في الداخل التركي بل و في المنطقة بشكل عام و ستستمر بالهبوط مع استمرار صعود الكيان الكردي الجديد على الحدود الجنوبية لبلاده.
    السيد اردوغان ارتكب خطأ قاتل و سيذكر التاريخ أن أوهامه و أحلامه و جنون العظَمة الذي أصابه كان السبب بتقسيم تركيا و المنطقة

  7. عندما يصاب الحاكم بجنون العظمه لا يسمع لأحد قط سوى لأرائه الشخصيه .
    وهذا مرض يصيب أيضا” العلماء والمفكرين زالأطباء والمثقفين .
    فعندها يبدأ الإنهيار المنطقي ويطغى عليه الوهم السرابي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here